السجن لمليونير بريطاني باع أجهزة مقلدة لكشف القنابل للعراق

السلطات العراقية لا تزال تعتقد بفاعليتها واستخدامها في نقاط التفتيش

السجن لمليونير بريطاني باع أجهزة مقلدة لكشف القنابل للعراق
TT

السجن لمليونير بريطاني باع أجهزة مقلدة لكشف القنابل للعراق

السجن لمليونير بريطاني باع أجهزة مقلدة لكشف القنابل للعراق

قبل أن يصدر القضاء البريطاني، أمس، حكمه بسجن رجل الأعمال البريطاني جيمس ماكورماك الذي يعتقد أنه جمع 50 مليون جنيه إسترليني (78 مليون دولار) من بيع الأجهزة التي يعتمد تصنيعها على فكرة أجهزة كشف كرة الغولف فإن القضاء العراقي كان قد أصدر قبله بأكثر من سنتين حكما بالسجن بحق المدير العام في وزارة الداخلية اللواء جهاد الجابري مدير عام المتفجرات في الوزارة على خلفية اتهامه مع آخرين بصفقة فساد تتعلق بهذا الجهاز الذي تسبب حتى الآن بمقتل آلاف المواطنين العراقيين. لكن المفارقة اللافتة للانتباه أنه على الرغم من سجن الجابري فإن الجهاز الذي تقول لجنة النزاهة البرلمانية وتقارير الخبراء إنه فاشل لا يزال معمولا به في العراق.
وحتى قبل أسبوعين حين أدين رجل الأعمال البريطاني بتهمة بيع أجهزة وهمية فإن السلطات العراقية لم تتخذ أي إجراء بشان ذلك. وكان رئيس لجنة النزاهة البرلمانية بهاء الأعرجي قد كشف لـ{الشرق الأوسط} أن {الفروقات في الأسعار الحقيقية والوهمية لهذا الجهاز كبيرة جدا}، مبينا أن {سعره الحقيقي لا يتعدى الـ25 دولارا بينما تم بيعه للعراق بأكثر من 56 مليون دينار عراقي (نحو 50 ألف دولار)}، مبينا أن {آخر صفقة لشرائه كانت بسعر 18 مليون دينار عراقي}. وأوضح الأعرجي أن {الخبراء أكدوا إمكانية تصنيعه بالعراق بسعر 10 دولارات فقط}.
الادعاء العام في بريطانيا أكد في مرافعاته أن {المتهم (ماكورماك) تمكن من تضليل عدد من الدول ونجح في جني ما لا يقل عن 50 مليون دولار منها 40 مليونا من العراق}. وحمل ممثل الادعاء ريتشارد ويتام {المتهم مسؤولية مقتل العشرات من العراقيين بسبب فشل تلك الأجهزة المزيفة التي اعتمدت عليها القوات العراقية في اكتشاف المتفجرات والسيارات المفخخة التي استهدفت العاصمة بغداد بشكل خاص}. واستمعت هيئة المحكمة لشهادة ضابط شرطة بريطاني يدعى روبرت لامبورن الذي سبق أن أجرى تحقيقات في العراق حيث أكد أن القوات العراقية كانت تعتمد بشكل كبير على الأجهزة المزيفة وتأخذ نتائجها على محمل الجد.
وخلص قاضي المحكمة لورد هون لدى تلاوته الحكم النهائي إلى القول إن {الخدعة القاسية التي نفذها المتهم خلقت شعورا مزيفا من الأمن لدى العراقيين في حين أنها كانت سببا مباشرا في وقوع عدد غير معلوم من القتلى والجرحى}. وأشار إلى أن {الأجهزة المزيفة لم تكن لها أي قيمة أو فاعلية»، مضيفا أنه {على الرغم من ذلك فإن المتهم نجح في كسب فوائد خيالية}. يذكر أن العراق اشترى ستة آلاف جهاز خلال الفترة ما بين 2008 و2010، وجرى استخدام تلك الأجهزة عند نقاط التفتيش في جميع أنحاء البلاد، مما هدد أمن المدنيين والقوات المسلحة. وكانت نتائج لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي قبل أكثر من سنة قد كشفت أن {هذه الأجهزة غير مخصصة لكشف المتفجرات}، فيما يحتاج أي جهاز حتى يتمكن من كشف المتفجرات إلى 150 فولت. كما أن سعر الجهاز الواحد يتراوح بين 150 و200 دولار، فيما زودت الوزارات المستوردة للأجهزة مجلس الوزراء بعقود شراء يتراوح سعر الجهاز الواحد منها بين 45 ألفا و60 ألف دولار.
المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن أكد في تصريح لـ{الشرق الأوسط} أن {هناك آراء مختلفة بشأن هذا الجهاز وبصرف النظر عن كل ما قيل إلا أنه لا يزال يعمل بفاعلية بنسبة معقولة»، مبينا أنه {أثبت فاعلية في الكشف عن الأسلحة والمتفجرات ولكن سوء الاستخدام هو السبب}. أما عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك فقد أكد في تصريح لـ{الشرق الأوسط} أن {هذا الجهاز أثبت فشله بشكل قاطع وكثيرا ما تم تناول هذا الموضوع في الاجتماعات ولكن لا أحد يلتفت إلى ذلك بكل أسف}. وأضاف أن {أخطر ما في عمليات الفساد المالي والإداري هي عندما تستهدف المواطن العراقي بشكل مباشر لأن هذا الجهاز يتعلق بحياة الناس وأن أي تهاون في هذا المجال يعد خيانة للأمانة}.



«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوات إسرائيلية على الحدود اللبنانية السورية

دبابات إسرائيلية تتجمع على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تتجمع على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن الاشتباك مع قوات إسرائيلية على الحدود اللبنانية السورية

دبابات إسرائيلية تتجمع على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تتجمع على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم (السبت)، بأن جنوداً إسرائيليين حاولوا القيام بعملية إنزال على طول الحدود اللبنانية السورية، فيما قال «حزب الله» إن مقاتليه اشتبكوا معهم.

وذكرت الوكالة نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية، أن الغارات الإسرائيلية على منطقة النبي شيت أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي الذي شنّ العديد من الضربات وأرسل قوات برية إلى لبنان منذ أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل الاثنين انتقاما لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وإذا تأكدت صحة تلك التقارير، فهذه الحادثة ستكون أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ خطفت قوات في وحدة خاصة عماد أمهز الذي قالت إسرائيل إنه عنصر في «حزب الله»، من مدينة البترون الشمالية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «اشتباكات تدور على مرتفعات السلسلة الشرقية، على الحدود اللبنانية-السورية، لجهة محور منطقة النبي شيت-حام، لصد محاولات إنزال إسرائيلية» وهي منطقة يملك فيها «حزب الله» وجودا كبيرا.

من جهته، قال «حزب الله» في بيان إن مقاتليه رصدوا «تسلّل 4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون».

وأضاف «تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (...) وعند وصولها إلى المقبرة، (...) اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة».

وأوضح أن الاشتباك تطور «بعد انكشاف القوّة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربيّ والمروحيّ لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك».

وفي بيان منفصل، أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا صواريخ أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية.

وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي موجات من إطلاق النار في الهواء.

بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، كانت مدينة النبي شيت هدفا لما لا يقل عن 13 غارة جوية إسرائيلية الجمعة، في حين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل تسعة أشخاص على الأقل.


الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية توافق على بيع ذخائر لإسرائيل بقيمة 151 مليون دولار

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران.

وأفاد بيان بأنه تمت الموافقة على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراما بناء على طلب مكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية.

وقال المكتب في البيان إن «عملية البيع المقترحة ستحسن قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز دفاعها، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية».

وبالإضافة إلى الذخائر، ستشمل عملية البيع خدمات الهندسة واللوجستيات والمساعدة التقنية التي تقدمها الحكومة الأميركية بحسب البيان.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أسبوع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على إيران، إن شركات الدفاع الأميركية الكبرى وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة أربع مرات.

وفي حين تتطلب مبيعات الأسلحة الأميركية عادة موافقة الكونغرس، أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو إعفاء من ذلك الإجراء، ما أثار استياء بعض المشرعين.

وقالت وزارة الخارجية مستندة إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة «قدّم وزير الخارجية تبريرا مفصلا لوجود حالة طارئة تتطلب البيع الفوري لحكومة إسرائيل المواد والخدمات الدفاعية المذكورة، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة».

وقال عضو الكونغرس غريغوري ميكس، وهو ديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن تجاوز مراجعة الكونغرس لبيع الأسلحة «يكشف تناقضا صارخا في جوهر موقف هذه الإدارة من الحرب».

وأضاف في بيان «شددت إدارة ترمب مرارا على أنها كانت مستعدة تماما لهذه الحرب. لكن التسرع في تفعيل سلطة الطوارئ للالتفاف على الكونغرس يقدم قصة مختلفة تماما».

وتابع «هذه حالة طوارئ من صنع إدارة ترمب».


الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي يعلن قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه قصف أكثر من 3000 هدف في إيران منذ بداية الحرب قبل نحو أسبوع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية دمرت أو ألحقت أضرارا بـ 43 سفينة إيرانية.

يذكر أن الهدف المعلن للجيش الأميركي يتمثل في تعطيل الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وعلاوة على السفن الحربية التابعة للجيش، تمتلك إيران أيضا أسطولا تابعا لـ«الحرس الثوري»، الذي استخدم في السابق زوارق سريعة أصغر حجما.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الهجمات الأميركية خلال الأيام السبعة الأولى من الحرب لم تقتصر على القوات البحرية الإيرانية فحسب، بل استهدفت أيضا مقرات «الحرس الثوري»، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة.