نائب رئيس «الخزامى»: «الفيصلية» أول ناطحة سحاب بالسعودية وحفل تدشينها ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني

أكد أنه لم يشعر بالغربة طوال 40 سنة بالمملكة

حسين حتاتة
حسين حتاتة
TT

نائب رئيس «الخزامى»: «الفيصلية» أول ناطحة سحاب بالسعودية وحفل تدشينها ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني

حسين حتاتة
حسين حتاتة

قال حسين علي حتاتة؛ نائب رئيس شركة الخزامى لقطاع الفنادق بالرياض، إن خدمة الضيافة والفنادق، موجودة فينا كعرب، ومن طبعنا الاستقبال والترحاب، ولم نكتشف أنفسنا بعد، موضحًا أن الفنادق تمثل عنصر ضيافة وعنصرًا أمنيًا قويًا للوطن.
وأشار حتاتة في حوار خاص، إلى أن فندق الخزامى هو الباكورة وافتتح عام 1978، ومن خلال هذا الفندق تمت بقية النجاحات، فقررت الشركة إنشاء فندق الفيصلية، ووقتها كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله - أميرا للرياض، ووضع حجر الأساس عام 1997. وافتتح عام 2000. ويعتبر ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني، وكان الفيصلية أول برج ناطحة سحاب بالسعودية.
وبيّن أن قطاع السياحة والفندقة قطاع قوي، يدعم الاقتصاد السعودي، والفنادق هي واجهة السعودية، وتعكس نظرة السياح القادمين إلى البلد، والتطور والتقدم في استمرار، وليس بالغريب أن تكون السعودية قاطبة مهتمة بإنشاء الفنادق، من حيث عدد الغرف والفنادق والخدمات، حيث تضاهي نسبة الإشغال في جدة، مدينة دبي وأبوظبي، وترتفع إلى ما يفوق 85 في المائة، والرياض كانت ما بين 52 و57 في المائة، وقطاع الفنادق في السعودية واعد وبقوة في دعم الاقتصاد السعودي، ومن دون مبالغة سيكون المصدر الثاني للدخل بعد البترول في الوقت القريب، والآن بدأ يستوعب العمالة السعودية أكثر من أي وقت مضى من ناحية الأيدي العاملة والدخل والنمو.
وقال إن هناك شيئا متعارفا عليه منذ افتتاح الفيصلية، وهو انتزاع والحصول على الجوائز نظير العمل الجبار وبإتقان وتفان وتميز، حيث تسلموا في عام 2015 نحو 22 جائزة في سابقة ليس لها مثيل، وجميعها من خمس جهات مختلفة، أهمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، كما تسلمنا ست جوائز على مستوى العالم ما بين فيتنام والمغرب ودبي.
* نرجو إعطاءنا نبذة عن قطاع الفندقة في السعودية بشكل عام؟
- في البداية لا بد من الرجوع إلى الخلف أربعة عقود، لأن الفندق بالنسبة للسعودي والمقيم شيء غريب ومختلف، لأن السعودية لها عادات وتقاليد، والضيافة خارج المنزل شيء غير مألوف أو معتاد، والفنادق حينها كانت معدودة؛ فندقين أو ثلاثة، وتطور الحال إلى أن وصلنا إلى عاصمة دولية فيها فنادق عملاقة وشركات ومشغلون عالميون يقدمون خدمات لا تقل عن أي مكان في العالم.
* هل يعد فندق الفيصلية من أول الفنادق الفاخرة في السعودية؟
- فندق الخزامى هو الباكورة وافتتح عام 1978، ومن خلال هذا الفندق تمت بقية النجاحات، فقررنا إنشاء فندق ومركز الخزامى ثم الفيصلية، ووقتها كان الملك سلمان - يحفظه الله - أميرا للرياض، ووضع حجر الأساس وافتتح عام 2000، ويعتبر ثاني أكبر افتتاح عالمي بعد أولمبياد سيدني، وكان الفيصلية أول برج ناطحة سحاب بالسعودية.
* من خلال خبرتكم التي تصل إلى أربعين عامًا.. كيف تقيمون القطاع السياحي بالسعودية؟
- قطاع السياحة والفندقة قطاع قوي، يدعم الاقتصاد السعودي، والفنادق هي واجهة السعودية، وتعكس نظرة السياح القادمين إلى البلد، والتطور والتقدم في استمرار، وليس بالغريب أن تكون السعودية قاطبة مهتمة بإنشاء الفنادق، من حيث عدد الغرف والفنادق والخدمات، حيث تضاهي نسبة الإشغال في جدة، مدينة دبي وأبوظبي، وترتفع إلى ما يفوق 85 في المائة، حيث إن الرياض كانت ما بين 52 و57 في المائة، وقطاع الفنادق في السعودية واعد وبقوة في دعم الاقتصاد السعودي، ومن دون مبالغة سيكون الدخل الثاني بعد البترول في الوقت القريب، والآن بدأ يستوعب العمالة السعودية أكثر من أي وقت مضى.
* كم نسبة السعودة بالفندق لديكم؟
- نحن لا نقدم وظيفة للمواطن السعودي فقط، بل نقدم مستقبلاً ونموًا، ونريد أن يكونوا في أماكن قيادية تتطلب بعض الوقت والصبر، فنحن نسعى في مكة والمدينة وجدة، حيث وصلنا 30 في المائة، وفي الرياض وصلنا إلى 22 في المائة، ونسعى إلى 30 في المائة، أيضا لهم دورات وتدريب داخلي بمدربين عالميين، وأيضا ذهابهم إلى المعاهد والأونلاين.
* في الفترة الأخيرة حصلتم على جوائز عدة على المستوى العالمي والدولي والمحلي.. نريد أن نقدم للقراء موجزًا مختصرًا عن هذه الجوائز؟
- منذ افتتاح فندق الفيصلية، هناك شيء متعارف عليه، وهو الانتزاع والحصول على الجوائز نظير العمل الجبار وبإتقان وتفان وتميز.. حيث تسلمنا في عام 2015، عدد 22 جائزة في سابقة ليس لها مثيل، وجميعها من خمس جهات مختلفة، أهمها الهيئة العامة للسياحة والتراث، حيث فازت الفيصلية بالأجنحة والسبا، والزيارات تكون مفاجئة من دون علم إدارة الفندق، ويتحدثون مع النزلاء لأن لهم حيثيات معقدة جدًا، فنحن نعتز جدا بهذه الجائزة، وأيضًا تسلمنا من لايف ستايل من لندن للسبا والورللترافل أوورد والبوكينج دوت كوم، لأن فيها آراء زبائن وليس أراء محكمين.
كما تسلمنا ست جوائز على مستوى العالم ما بين فيتنام والمغرب ودبي، على المستوى الشخصي مثل التنمية البشرية والآي تي بي والأرابيان بزنس وعلى مستوى الشرق الأوسط كشخصية رائدة في دبي، والأخيرة من المغرب كشخصية مثالية فندقية على مستوى العالم عام 2015 من الوورد ترافل أوورد، بحضور وزير السياحة المغربي ووزير المالديف للتجارة الخارجية والسياحة وعدة شخصيات في المغرب، ولفيف من 350 شخصية فندقية عالمية وأسباب هذه الجائزة ثلاثة، أنها حالة فريدة أن الموظف يعمل في مكان واحد في مدينة واحدة لمدة أربعين عامًا، والمبادرة بالبحث عن فنادق تديرها الشركة مقابل خبرتها وتتقاضى عليها أتعابا، ووصلنا إلى عشرة فنادق نديرها في السعودية، وأيضا أصبحنا الشركة المشغلة للخزامى والفيصلية وأصبحنا نملك وندير في نفس الوقت، وهذه ثاني حالة تحدث على مستوى العالم أن المالك يأخذ من أملاكه من المشغل العالمي في عام 2015، حصلت في تايلند ما بين مالك ومشغل، ونحن فندق الفيصلية الحالة الثانية، فهذه الثلاثة أسباب للجائزة.
* ما أهم العوامل التي تساعد على نمو قطاع الفندقة؟
- قطاع الفندقة يحتاج إلى فريق عاشق ومبدع، ولو لاحظنا أن معظم الفندقيين حول العالم لم يتخرجوا من قطاع فندقة وسياحة، ولكن وجدوا أنفسهم في هذه المهنة، وأنا بدوري أذكر لكم أنني أعرف أناسًا شخصيًا ما بين محامين ومهندسين تركوا أعمالهم الخاصة واتجهوا إلى الفنادق، فلا بد أيضًا من أن نعرف ماضينا ولكن لا بد أن ننظر لمستقبلنا، ومن لا يعرف تاريخه سيضيع حاضره ومستقبله، والعلاقة مع المسؤول لا بد أن تكون سلسة لكي تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة من جميع عناصر المجموعة، سواء كانوا ملاكًا أو موظفين أو إدارة.
* من خلال خبرتكم، ما الصعوبات والتحديات التي واجهتكم في هذا القطاع؟
- نحن في بلد، وبالإضافة إلى السعوديين أو باستثنائهم، يوجد مغتربون، فهذا البلد الوحيد في العالم أو القطاع الوحيد هو المسؤول عن الموظف في عمله ومكان إقامته، يعني مثلما نتابع راحة الضيف في غرفته، أيضا نتابع الموظف من ناحية سكنه وراحته وعلاجه، فالمسؤول بالتالي لديه مسؤولية مضاعفة على مدار الـ24 ساعة لمدة سبعة أيام و365 يومًا في السنة، فهذه مهمة ليست بالسهلة، حيث يوجد عائق كيف تخلق الروح والاهتمام والحفاظ على العادات والتقاليد وقوانين البلد للموظف لأنها تحتاج إلى جهد كبير. أيضا الوقت الذي نستخرجه للتأشيرات واستقطاب العمالة يأخذ بعض الوقت، فهذا يؤثر على مستوى العمل، والمنافسة مع العالم تحتاج إلى مرونة وسهولة وتفهم من الجهات المعنية بإعطاء التصاريح والموافقات، ويجب أن نتماشى مع القوانين المنظمة لكي ننهض بهذه الخدمات لكي لا نكون أقل من الفنادق العالمية، فلا يصح أن تكون السعودية أقل من غيرها، بل يجب أن تكون رائدة في الضيافة، والسعودية من أكثر الدول التي لديها الخبرة في الضيافة وكرم الضيف، فلا يصح أن تكون الخدمة ناقصة عن أي مكان آخر في العالم.
* كيف تقيمون الأسعار من خلال ما تقدمون في الفيصلية والخزامى مقارنة بالفنادق المنشأة حديثًا داخل السعودية؟
- الفيصلية ما زال في المركز الأول من ناحية الأسعار، لأن الإدارة لها رؤية من ناحية عدد الغرف وعدد الأجنحة، ونوع الجناح، والعميل بالتالي يحدد سعر الغرفة بالسوق، فالحمد لله لدينا التنوع ما بين الفيصلية الشمالي حيث توجد فيه الغرف التي تناسب رجال الأعمال، والفيصلية الجنوبي في خصوصية الأجنحة على مستوى العالم.
* تقومون بعملية إحداث وتجديد لبعض المطاعم والأجنحة والغرف.. ماذا عن هذا الجانب؟
- الفيصلية ومجلس الإدارة برئاسة الأمير بندر بن سعود، لديهم رؤية، ويريدون دائمًا أن يكونوا في المقدمة بالفعل وليس بالقول، ومثلما بدأنا عام 2000، منفردين بهذه المرافق والخدمات، وكنا الأوائل بذلك، فنريد أن نكون كذلك في العامين المقبلين وفي المرحلة المقبلة، ولمدة عشر سنين، وبناءً عليه اخترنا مصممين عالميين وسنجدد كل الغرف الشمالية وعلى مدار سنتين، والتجديدات كلها ستكون نقلة نوعية في الرياض، أما الوجبات المقدمة، فبالنسبة لنا تمثل أهمية كبرى، وحتى المحلات تنافس الفنادق مثل السوبر ماركت والمستشفيات في طريقة التعامل حتى أصبح لدينا مشغل خاص للسبا، فهذا بحد ذاته حدث فريد من نوعه، وهذه أول مرة تحدث في السعودية، يأتي مشغل خاص للسبا.. وشركة الخزامى هي الحصرية في هذا الشيء، وسنقوم بإنشاء مطعمين جديدين لأول مرة في السعودية، ومطعم آخر متخصص بالثلاث وجبات، وسيكون نقلة نوعية جدا على مستوى السعودية قاطبة، سواء من ناحية التصميم أو نوعية الأكل وساعات العمل وعدد الموظفين، وكل شيء سيكون أمام الضيف، وسيشاهد وهو يطبخ أمامه، والمصمم شركة عالمية يابانية اسمها «سوبر بوتيتو»، هي المتخصصة في كيفية العمل في 8 إلى 9 أماكن بالمطعم متنقلة، بما فيها الحلويات.
* ماذا تريد أن تضيف في هذا الجانب عن السعودية؟
- للأمانة لدي أربعون سنة في هذا المكان، ولم أشعر بالغربة في يوم من الأيام، وكأني في موطني وبلدي، وكل شيء متوافر من الدعم والأمن والأمان والحكمة، وميزة في الشعب السعودي أنه يعرف ماذا يقول ومتى يقول.. سواء على مستوى المسؤولين أو الحكومة، وكل الشعب ورثوا هذه العادات والتقاليد، والسعودية دائمًا تسمع صوتها بشكل قوي في وقت الحاجة لذلك، وبهدوء وحكمة عندما يستدعي الأمر ذلك، وفيها الأمن والسلام والراحة، والشكر لهم والتمنيات بدوام التقدم.



ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
TT

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)

أصبح النوم في أيامنا هذه عملة نادرة ورفاهية عصرية، حتى بات الحديث عنه جزءاً من النقاش المتزايد حول الصحة العقلية والنفسية وتأثيرهما المباشر على راحتنا الجسدية. فقلة النوم قد ترتبط بالقلق والتوتر والتفكير المستمر، أو بعادات يومية مثل الإفراط في تناول القهوة والكافيين. لكن وسط كل هذه الأسباب، يبقى سؤال بسيط قد لا يخطر على البال: هل مرتبة سريرك مريحة؟

يصبح هذا السؤال أكثر إثارة عندما نقيم في فندق جيد، حيث لا تقتصر تجربة الرفاهية على التصميم والخدمة والطعام، بل تمتد إلى تلك اللحظة التي نستلقي فيها على السرير ونشعر وكأننا ننام على غيمة. فما الذي يجعل سرير الفندق مختلفاً؟ وكيف تختار الفنادق الفاخرة مراتبها؟ وما سر تلك الراحة التي تجعلنا نتمنى لو اصطحبنا السرير معنا إلى المنزل؟

السر لا يكمن في عنصر واحد، بل في مجموعة من التفاصيل التي تبدأ من اختيار المرتبة نفسها ولا تنتهي عند أغطية السرير والوسائد وطريقة العناية بها. فالفنادق تبحث عادة عن مرتبة تحقق توازناً بين الراحة والدعم، وتناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى اختيار مراتب بدرجة متوسطة من الليونة، بحيث لا تكون شديدة الصلابة ولا شديدة النعومة.

وتختلف المواد المستخدمة بحسب نوع المرتبة والفندق، إلا أن بعض الفنادق الفاخرة تعتمد على مواد طبيعية مثل القطن والكتان والصوف، إلى جانب طبقات مختلفة من الحشو والنوابض. وتساعد هذه المواد على تحسين التهوية وتنظيم الحرارة والرطوبة، وهو ما يمنح النائم إحساساً بالراحة طوال الليل ويحد من التعرق واحتباس الحرارة.

عدد كبير من السياح يهتمون بجودة مرتبة السرير في الفندق (بيكسيلز)

وفي عالم صناعة المراتب الفاخرة، لا تزال بعض المواد التقليدية تحافظ على مكانتها، ومن بينها شعر الخيل الذي استخدم منذ عقود في حشو المراتب بفضل مرونته وقدرته على التهوية. وفي المراتب المصنوعة يدوياً، توضع طبقات متعددة من الحشوات بعناية، بحيث تمنح المرتبة مرونة مناسبة وتساعد على توزيع وزن الجسم وتقليل نقاط الضغط.

وتبدأ صناعة بعض هذه المراتب بتجهيز الحشوات ووزن الكميات بدقة، ثم توزيعها يدوياً على طبقات متتالية، في عملية تتطلب مهارة وخبرة كبيرة. وقد تتكرر العملية عدة مرات للوصول إلى السماكة والمرونة المطلوبتين، فيما يُصنع هيكل السرير من أخشاب متينة قادرة على تحمل الاستخدام المتواصل، مع الحفاظ على التوازن بين المتانة والراحة.

ويعتمد الكثير من الفنادق على مراتب مصممة بحيث تساعد على تقليل التوتر العضلي وتحسين جودة النوم، وتعتبر أيضاً رمزاً للفخامة والراحة وهذا واضح من خلال الأسعار المرتفعة مقارنة بالأسرة التقليدية، فبعض التصميمات الخاصة يمكن أن تصل أسعارها إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهي متاحة للشراء للاستخدام في البيوت الخاصة وليست حكراً على الفنادق.

وميزتها أنها تعتمد على شعر الخيل الذي يرص داخلها أكثر من مرة لأن المرتبة تعتمد على طبقات عديدة، تؤمن مرونة تساعد على توزيع الوزن بالتساوي وتقليل نقاط الضغط في الجسم.

كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟

لا تترك الفنادق الفاخرة اختيار مراتب أسرتها للصدفة، فالمرتبة تمثل جزءاً أساسياً من تجربة الضيف، ولذلك تخضع عملية اختيارها لمعايير دقيقة تجمع بين الراحة والدعم والمتانة. وتبحث الفنادق عادة عن مراتب تناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى الدرجات المتوسطة من الليونة، بحيث توفر قدراً مناسباً من الدعم من دون أن تكون شديدة الصلابة أو شديدة النعومة.

تصل أسعار المراتب الجيدة إلى آلاف الدولارات (الشرق الأوسط)

وتولي الفنادق اهتماماً خاصاً بقدرة المرتبة على التهوية وتنظيم الحرارة، إذ تفضل بعض المنشآت المراتب التي تسمح بمرور الهواء وتحد من احتباس الحرارة والرطوبة أثناء النوم. كما تستخدم أغطية مصنوعة من أقمشة قابلة للتنفس، مثل القطن، للمساعدة على توفير بيئة نوم أكثر راحة.

ولا تقل المتانة أهمية عن الراحة، فالسرير الفندقي يخضع لاستخدام يومي ومتكرر من ضيوف مختلفين، ولذلك يجب أن تكون المرتبة قادرة على الحفاظ على شكلها ومستوى الدعم الذي توفره لفترة طويلة. كما تهتم الفنادق بسهولة تنظيفها وصيانتها، وتستخدم أغطية وواقيات خاصة لحمايتها وإطالة عمرها، إلى جانب اختيار بعض المواد التي تساعد على الحد من تراكم الغبار والعث ومسببات الحساسية.

ومن جهة أخرى، تتعاون الفنادق الكبرى عادة مع شركات متخصصة في صناعة المراتب، لضمان الحصول على منتجات تتمتع بمستويات ثابتة من الجودة والراحة والمتانة، مع إمكانية توفير المواصفات نفسها بشكل مستمر في مختلف الغرف. ومع تنامي الاهتمام بالاستدامة، تتجه بعض الفنادق أيضاً إلى اختيار مراتب مصنوعة من مواد طبيعية أو أكثر استدامة، في محاولة للحد من الأثر البيئي الناتج عن استبدالها والتخلص منها.

بعض المصانع يعتمد على حشو المرتبة بشعر الخيل (الشرق الأوسط)

وفي الفنادق الراقية، قد تمتد العناية بتجربة النوم إلى ما هو أبعد من اختيار المرتبة، إذ تتيح بعض المنشآت لضيوفها اختيار نوع الوسادة أو مستوى الدعم الذي يفضلونه، لتصبح تجربة النوم أكثر توافقاً مع احتياجات كل ضيف.

وفي النهاية، لا يبدو أن هناك سراً واحداً يجعل سرير الفندق أكثر راحة، بل منظومة متكاملة من التفاصيل تبدأ من اختيار المرتبة والمواد المستخدمة فيها، مروراً بطريقة تصنيعها والعناية بها، وصولاً إلى الوسائد والأغطية وتهيئة الغرفة.

وربما لهذا السبب، نغادر بعض الفنادق ونحن لا نتذكر فقط الغرفة أو الإطلالة أو الخدمة، بل نتذكر السرير أيضاً، ونتساءل: لماذا لا يكون سريري في المنزل مريحاً إلى هذا الحد؟


«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
TT

«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)

وسط منطقة الجمالية بالقاهرة التاريخية، التي تعج بعشرات المباني الأثرية العتيقة، سيكون لدى البعض فرصة العودة بالزمن لنحو 5 قرون عبر الإقامة في فندق «قايتباي»، المعروف باسم «وكالة قايتباي»، التي أنشأها الملك الأشرف أبو النصر قايتباي، بالقرب من باب النصر، وتتميز بعمارتها المملوكية، وتستعد مصر لافتتاح الفندق بحلته الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وكانت هذه الوكالة ملتقى للتجار، ومخزناً لبضائعهم، ومكاناً لإقامتهم وتتكون من 3 طوابق... الأرضي للبيع وعقد الصفقات، والأول والثاني لإقامة وإعاشة التجار.

وترى الدكتورة سهير حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، أن إعادة توظيف استخدام الآثار تتم وفق حالة كل مبنى على حدة، فمثلاً لا يمكن التعامل مع آثار الدولة القديمة على أساس توظيفها مكاناً للمعيشة، أو للاستغلال اليومي، بمعنى أنها لا يجوز أن تستغل مكاناً لإقامة الحفلات الصاخبة أو فنادق ومقاهٍ، أما بالنسبة لكثير من البيوت والوكالات والأسبلة التي تنتمي للعصور الإسلامية أو المملوكية مثل وكالة قايتباي، فيمكن استخدامها كمواقع للأنشطة الفنية والثقافية، وأيضاً يمكن التعامل معها بوصفها أماكن للمعيشة.

وتضيف في تصريحها لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا التوجه قد يصون هذه الآثار ويحميها لكن يجب أن يتم وفق اشتراطات صارمة جداً وتحت مراقبة جادة تمنع تعديله أو هدم أي جزء منه.

ووفق مخطط تطوير وكالة «قايتباي» الأثرية بعد تجهيزه، سيكون الطابق الأرضي مدخلاً للفندق به مطاعم وعدد من المكاتب الإدارية وعدد من الأنشطة الترفيهية، أما الدوران الأول والثاني فسيتم تخصيصهما للإقامة الفندقية بسعة 24 غرفة، على أن يتم استغلال السطح مطاعم وأنشطة تخدم النزلاء.

هذا الاستخدام تراه حواس مناسباً لطبيعة الوكالة، فالآثار الموجودة وسط العمران في القاهرة التاريخية وتحيط بها المباني السكنية من الأفضل أن يكون استخدامها متوافقاً مع دورها، لأن هذا سوف يعني حمايتها، وتضيف أن وكالة قايتباي نشأت في الأصل مكاناً لاستقبال التجار يوفر لهم كل سبل الراحة لإتمام أعمالهم، وكانت الإقامة بها كاملة من مأكل ومشرب ونوم وبيع وشراء.

وعدت حواس «إعادة الوكالة للحياة أمراً مهماً، يمنع تعرضها لأي مخاطر يمكن أن تنجم عن إهمالها أو تركها مهجورة»، مؤكدة أنه لا توجد مخاوف من استخدام وكالة قايتباي فندقاً، وسوف تكون تجربة الإقامة به مدهشة، وسوف تعيد النزلاء إلى الأجواء القديمة، مشيرة إلى أن «المساجد التاريخية تستخدم بصورة يومية، وهذا في رأيها يحافظ عليها، لأن الأماكن المهجورة في رأيها يمكن أن تتآكل حوائطها شيئاً فشيئاً بسبب الرطوبة وعدم وجود تهوية كافية بها».

وشهدت الوكالة مؤخراً جولة تفقدية من اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزى للتعمير، واللواء مدحت عبد الرحمن، رئيس الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، لمتابعة تنفيذ مشروع التطوير.

وتعد وكالة «قايتباي»، وفق نصار، من أجمل نماذج الوكالات الإسلامية التي تميزت بها العمارة في العصر المملوكي، وأضاف أن الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية هو الذي قام بأعمال ترميمها وإعادة توظيفها وتطوير المناطق المحيطة بها، بهدف الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للقاهرة التاريخية. ولفت إلى تزويدها بمفروشات تحاكي زمن إنشائها لتصبح عنصر جذب يستعيد أجواء القرن الخامس عشر الميلادي.

ويأتي تطوير الوكالة الأثرية ضمن خطة تضمنت مسجدي عمرو بن العاص، وصرغطمش، وسور القاهرة الشمالي، وعديداً من المواقع الأثرية، وفق الدكتور فاروق شرف، استشاري ترميم الآثار، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «استغلال الوكالة كفندق سيكون ضمن منظومة الاستفادة بهذه المواقع، بما في ذلك الجانب السياحي، وهو مهم جداً من النواحي الاقتصادية، فضلاً عما يمثله من مكانة كبيرة يدركها الأجانب ويعرفون من خلالها قيمة ما نملك من آثار وحضارة».

وتنفذ السلطات المصرية مشروعاً طموحاً لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح، عبر تطوير عدد من الأحياء والمناطق التي تحيط بالمعالم التاريخية على غرار مسجد السلطان حسن ومسجد السيدة عائشة، ومحيط قلعة صلاح الدين التاريخية، ومنطقة الفسطاط.


من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

لم تعد المطارات مجرد محطات عبور للمسافرين، بل أصبحت شبكة عالمية شديدة الترابط. ولهذا فإن عطلاً تقنياً في نظام ملاحة جوية، أو انقطاعاً في الكهرباء، أو طائرة مسيّرة قرب مدرج، يمكن أن يحوّل مشكلة محلية إلى أزمة تمتد آثارها إلى عشرات الدول.

وهذا ما حصل في بريطانيا أخيراً، بعدما أدى خلل تقني في نظام معالجة بيانات الرحلات التابع لخدمات الملاحة الجوية الوطنية البريطانية «ناتس» إلى شلل واسع في حركة الطيران. وامتدت التداعيات إلى مطارات رئيسية بينها هيثرو وغاتويك ومانشستر وستانستد، مع إلغاء أكثر من ألفي رحلة وتأثر نحو 330 ألف مسافر، فيما استمرت آثار الأزمة حتى اليوم التالي بسبب تراكم الرحلات والركاب والأمتعة.

واللافت أن الأزمة لم تكن نتيجة إغلاق مدرج بسبب طقس سيئ أو حادث طائرة، بل نتيجة خلل في البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها صناعة الطيران الحديثة. وقد أكدت السلطات البريطانية أن الحادث لم يكن هجوماً إلكترونياً، فيما طلبت الحكومة من رئيس «ناتس» تقديم تقرير عن أسباب الخلل، وأعلنت هيئة الطيران المدني البريطانية إجراء مراجعة مستقلة.

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

أزمة هيثرو الحالية ليست الأولى التي تثبت مدى هشاشة شبكة الطيران أمام الأعطال الاستثنائية. ففي مارس (آذار) 2025، أدى حريق في محطة كهرباء قريبة إلى انقطاع الكهرباء عن مطار هيثرو وإغلاقه ليوم كامل تقريباً. وتسببت الواقعة في إلغاء أكثر من ألف و300 رحلة وتأثر نحو 200 ألف مسافر، إضافة إلى تحويل رحلات إلى مطارات أخرى في بريطانيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أدى ظهور طائرات مسيّرة قرب مدرج مطار غاتويك إلى إغلاق المطار بصورة متكررة خلال موسم عيد الميلاد، ما أثر في نحو 140 ألف مسافر وأدى إلى تحويل أو إلغاء نحو ألف رحلة.

أما في الولايات المتحدة، فقد تسبب انقطاع كهربائي ضخم في مطار أتلانتا هارتسفيلد جاكسون عام 2017 في إلغاء أكثر من ألف رحلة، بعدما توقفت أنظمة المطار، بما فيها الإضاءة والسلالم المتحركة وقطارات نقل الركاب والجسور المؤدية إلى الطائرات.

وتكشف هذه الحوادث حقيقة واحدة وهي أن المطار لا يعمل بمعزل عن بقية شبكة الطيران. فإذا تعطل مطار محوري مثل هيثرو، لا تتأثر الرحلات التي تصل إليه أو تغادر منه فقط، وإنما تتأثر الطائرات والأطقم ومواعيد الرحلات المتصلة في مدن ودول أخرى.

هل يحصل المسافر على تعويض؟

هنا تبدأ النقطة الأكثر أهمية بالنسبة للمسافرين. في بريطانيا، تحكم حقوق المسافرين قواعد UK261. وهي الإطار البريطاني الذي ينظم حقوق الركاب في حالات التأخير والإلغاء ورفض الصعود إلى الطائرة.

لكن وجود تأخير طويل لا يعني تلقائياً أن شركة الطيران مطالبة بدفع تعويض مالي. العامل الحاسم هو سبب التأخير.

فإذا كان التأخير أو الإلغاء نتيجة أمر يقع ضمن مسؤولية شركة الطيران، فقد يكون المسافر مؤهلاً لتعويض مالي. أما إذا كان السبب من قبيل «الظروف الاستثنائية» الخارجة عن سيطرة شركة الطيران، فقد لا يكون التعويض المالي مستحقاً. وتوضح هيئة الطيران المدني البريطانية أن التأخير الناتج عن ظرف استثنائي لا يوجب التعويض.

فالخلل في نظام مراقبة الحركة الجوية قد يصنف، بحسب ظروف القضية وتقييم المسؤولية، ضمن الظروف الاستثنائية التي تعفي شركة الطيران من دفع التعويض المالي. ولذلك فإن مجرد وصول المسافر متأخراً ثلاث ساعات أو أكثر لا يعني بالضرورة حصوله على مبلغ تعويض في هذه الحالة.

لكن «لا تعويض» لا تعني «لا حقوق» هذه نقطة يقع فيها كثير من المسافرين. حتى عندما لا يكون التعويض المالي مستحقاً تبقى على شركة الطيران التزامات تجاه المسافر.

فعند التأخير، قد يكون للمسافر حق في الرعاية والمساعدة، بما في ذلك الطعام والشراب ووسائل الاتصال، والإقامة الفندقية عند الضرورة، بحسب مدة التأخير والمسافة وظروف الرحلة.

ولهذا ينصح المسافر بالاحتفاظ بالفواتير والإيصالات الخاصة بالمصروفات الضرورية والمعقولة التي تحملها بسبب التعطل، لأن شركة الطيران قد تكون مطالبة بردها وفقاً للظروف والقواعد المطبقة.

وفي حالة إلغاء الرحلة، يكون للمسافر عموماً خيار بين استرداد قيمة التذكرة أو إعادة توجيهه إلى وجهته وفق الحقوق التي تنطبق على رحلته.

متى يكون التعويض المالي مستحقاً؟

بصورة مبسطة، يمكن للمسافر في الرحلات المشمولة بـUK261 أن يطالب بالتعويض عندما:

*يصل إلى وجهته النهائية متأخراً أكثر من ثلاث ساعات.

*أو تُلغى رحلته في ظروف تجعل التعويض مستحقاً.

*أو يُرفض صعوده إلى الطائرة في حالات معينة.

*ويكون سبب المشكلة من مسؤولية شركة الطيران وليس نتيجة ظرف استثنائي خارج سيطرتها.

وقد يصل التعويض في الحالات المؤهلة إلى 520 جنيهاً إسترلينياً للمسافر، بحسب مسافة الرحلة وظروفها.

لكن هناك فارقاً جوهرياً بين التعويض والرعاية.

فحتى إذا لم يكن المسافر مستحقاً للتعويض المالي بسبب ظرف استثنائي، قد تبقى حقوقه في الطعام أو الفندق أو إعادة التوجيه أو استرداد قيمة التذكرة قائمة.

هل للوجهة علاقة بقيمة التعويض؟

الوجهة لا تحدد وحدها ما إذا كان المسافر يستحق التعويض، سبب المشكلة ونقطة انطلاق الرحلة والقواعد القانونية التي تنطبق عليها عوامل أساسية.

لكن المسافة بين نقطة الانطلاق والوجهة تدخل في تحديد قيمة التعويض عندما يكون التعويض مستحقاً أصلاً. ولهذا تختلف قيمة التعويض بين الرحلات القصيرة والمتوسطة والطويلة.