إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية

محاولات لنقل الأسير القيق لمستشفى فلسطيني بعد تدهور خطير في صحته

إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية
TT

إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية

إسرائيل تقتل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 فلسطينيين أمس؛ اثنان في مدينة جنين، وآخر في بيت لحم، وفتاة في الخليل، في 3 حوادث منفصلة، بدعوى محاولاتهم تنفيذ عمليات.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت بالرصاص فتيين فلسطينيين كانا يرشقان السيارات بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة بعد أن فتح أحدهما النار على الجيش، وآخر في بيت لحم عند نقطة تفتيش لأنه حاول طعن جنود، وفتاة على حاجز في البلدة القديمة في الخليل حاولت تنفيذ عملية طعن كذلك.
وشكك الفلسطينيون في الرواية الإسرائيلية ونفوها واتهموا جنود الاحتلال بإعدام الفتيان والفتاة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن قوات الاحتلال قتلت بالرصاص الشابين نهاد واكد (15 سنة)، وفؤاد واكد (15 سنة)، من قرية العرقة قرب جنين.
وقال شهود عيان في المنطقة إن الجنود أمطروا أحد الشبان بالرصاص وهو على قيد الحياة ملقى على الأرض، ورد أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على حسابه على موقع «تويتر» ونشر صورة لبندقية «إم 16» ملقاة على الرصيف، وقال إنها السلاح الذي استخدم ضد الجنود. كما اتهم «التحريض الفلسطيني» بالمساعدة على «دعشنة» المجتمع الفلسطيني.
وفي بيت لحم، قتل الجنود شابا على حاجز «مزموريا» المؤدي إلى مدينة القدس والقريب من بلدة الخاص والنعمان، واتهموه بمحاولة طعنهم. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن الجنود قتلوا نعيم أحمد صافي (17 عاما) بالرصاص.
ولاحقا أعلن عن قتل جنود الاحتلال فتاة قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل. وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فتاة مضرجة في دمائها على الأرض يحيط بها جنود إسرائيليون.
وفي هذا الوقت، طلب الفلسطينيون نقل الأسير محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ 82 يوما، إلى مستشفى فلسطيني لعلاجه، وأمرت المحكمة الإسرائيلية النيابة بالرد على الطلب.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن المحكمة العليا الإسرائيلية أمرت النيابة العسكرية بالرد على طلب نقل الأسير الصحافي محمد القيق إلى مستشفيات رام الله.
وأوضحت الهيئة في بيان أن «العليا» أعطت النيابة حتى الساعة الخامسة من مساء أمس للرد على الطلب، وذلك بعد التدهور الخطير في صحة الأسير القيق، الذي دخل في مرحلة الخطر الشديد بعد ظهور أعراض جلطة عليه.
وطالبت الهيئة حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالاستجابة لمطالب الأسير القيق، بإنهاء اعتقاله الإداري، ونقله فورا إلى مستشفيات رام الله، «حتى نتمكن من إنقاذ حياته، وتقديم العلاج له».
وقال مدير الوحدة القانونية في «نادي الأسير» المحامي جواد بولس، إن الالتماس الذي قدم للمحكمة الإسرائيلية، تضمن مطالبة بنقل القيق من مستشفى «العفولة» إلى مستشفى فلسطيني، من أجل تقديم العلاج اللازم له. وأضاف بولس أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار احتجازه، سيما أن القيق يرفض تقديم أي علاج له في المستشفى الإسرائيلي، خصوصا أن المكانة القانونية له وفقًا لقرار المحكمة الصادر في 4 فبراير (شباط) الحالي يعني نظريًا على الأقل أنه لم يعد أسيرًا. ولفت بولس إلى أن «نادي الأسير» يهدف من تقديمه الالتماس إلى إعادة قضية القيق للمستوى القانوني، بعدما أغلقت عمليًا الجهات الإسرائيلية كل الطرق الممكنة لإيجاد حل لقضية الأسير القيق المتأزمة. وكانت صحة القيق تدهورت على نحو خطير أمس. وقالت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين هبة مصالحة، إن التقرير الطبي الذي أعده مستشفى «العفولة» أمس يفيد بأن الحالة الصحية للقيق خطيرة جدًا، وأصبح معرضًا للموت في كل دقيقة.
وأضافت مصالحة أن الأسير القيق أصيب بأعراض جلطة سببت له آلامًا قوية في الصدر، وارتفاعًا في الحرارة، وإرهاقًا جسديًا تامًا، وعدم القدرة على الحركة والنطق. وأشارت إلى أن وضعه الصحي يزداد خطورة في كل لحظة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.