وساطة سويسرية غير سياسية لرعاية مصالح الرياض في طهران

الجبير: روسيا ستفشل في إنقاذ الأسد.. ونشر القوات البرية في سوريا يعتمد على قرار التحالف الدولي

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ونظيره السويسري ديدييه بوركهالتر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الجانبان في العاصمة الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ونظيره السويسري ديدييه بوركهالتر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الجانبان في العاصمة الرياض أمس (واس)
TT

وساطة سويسرية غير سياسية لرعاية مصالح الرياض في طهران

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ونظيره السويسري ديدييه بوركهالتر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الجانبان في العاصمة الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ونظيره السويسري ديدييه بوركهالتر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الجانبان في العاصمة الرياض أمس (واس)

أعلنت السعودية، أمس، أن جنيف عرضت على الرياض، أن تكون الدولة التي تراعي مصالحها المحدودة في إيران، دون أن يكون هناك وساطة سياسية بين البلدين، لأنه أمر لا حاجة فيه للسعودية، طالما استمرت إيران في سياساتها العدوانية بالمنطقة، مشيرة إلى أن القتال في سوريا سيستمر، ودعم المعارضة بالأسلحة سيكثف، في حال إذا فشلت العملية السياسية، وأن بشار الأسد استعان بالروس لإنقاذه، وسيفشلون أيضًا، وأن نشر القوات البرية السعودية في سوريا، يعتمد على قرار يتخذه التحالف الدولي.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السويسري ديدييه بوركهالتر، في ديوان الوزارة بالعاصمة الرياض، أمس، أن سويسرا عرضت أن تكون الدولة التي تراعي مصالح الرياض في طهران، ونحن في السعودية نقدر ذلك، وقبلنا هذا الدور المحدود، وذلك من أجل تسهيل الإجراءات للحجاج والمعتمرين الإيرانيين لأداء مناسك الحج والعمرة، حيث إن الحكومة السعودية، تهدف إلى عدم تأثر المسلمين الإيرانيين، حيث قدومهم إلى زيارة الحرمين الشريفين، متى ما شاءوا وهو أمر مهم، وسنجري مباحثات معهم لوضع النقاط على الحروف لإنهاء هذه الإجراءات خلال الأيام المقبلة.
وقال ديدييه بوركهالتر، إن إيران قررت قبول الطلب الذي عرض عليهم شفهيًا لسويسرا للقيام بهذا الدور، وستكون هناك اتفاقية رسمية خلال الأيام المقبلة، كجهة تحمي مصالح السعودية في إيران، مشيرًا إلى أن هذا الدور الذي تقوم به سويسرا، ليس له أي دور في الوساطة السياسية بين البلدين، ولم تتم مناقشة هذا الأمر مع وزيري الخارجية السعودي، والإيراني.
وعاد وزير الخارجية السعودي ليؤكد أن بلاده لا تريد أن يتأثر المواطنون الإيرانيون بالنزاع القائم بين الحكومتين، والدور السويسري محدود، ولا نطلب الوساطة، لأن الإيرانيين يعلمون تماما ماذا الذي عليهم أن يقدموه إذا أرادوا تحسين علاقتهم مع السعودية. وأضاف: «ما تقوم به طهران من عدائية لا بد أن يتغير، زرع الخلايا الإرهابية وتهريب الأسلحة والمخدرات للسعودية ودول حليفة، ومد الحوثيين بالسلاح والمال، وشب الفتنة الطائفية في العالم الإسلامي، وتدخلاتها في شؤون المنطقة في سوريا والعراق واليمن، هو أمر غير مقبول تمامًا، والسعودية على مدى 36 عامًا، لم تزرع خلايا إرهابية، ولم نقتل دبلوماسيين، ولم نقتحم سفارات إيرانية، ولم نتدخل في شؤونها الداخلية، والرياض مدت أيادي الصداقة، إلا أن طهران تواجهها بعدوانية».
وأكد الجبير أن على أميركا وروسيا تفعيل دورها في الأزمة السورية، وأن يفتح النظام السوري المجال للمساعدات الإنسانية، وإيقاف الضربات العسكرية ضد الأبرياء، والمدنيين، خصوصا البراميل المتفجرة، والانخراط بالعملية السياسية للبدء في المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا، وعلى روسيا أن تضغط على النظام السوري في إيقاف عملياتها ضد المعارضة السورية.
وأضاف: «في حال فشل العمليات السياسية في سوريا، فإن القتال ضد الأسد و(داعش)، مستمر، والدعم للمعارضة سيكثف، وفي نهاية المطاف الأسد سيهزم».
وذكر وزير الخارجية السعودي أن المشكلة السورية حينما بدأت قبل سنوات، استعان الأسد بالشبيحة لقتل الأطفال، واغتصاب النساء، وقتل الأبرياء، وتدمير المنازل، ولم يستطع أن يهيمن على شعبه، كما استعان بجيشه وفشل، واستعان بالإيرانيين الذين أرسلوا الحرس الثوري، وفشل، واستعان بالميليشيات الشيعية بعد تجنيدها في العراق وباكستان وأفغانستان وفشل، ثم أخيرًا استعان بروسيا، وستفشل موسكو في إنقاذ الأسد، حيث إنه استحالة أن يبقى رجل مسؤول عن مقتل 300 ألف من الأبرياء، بل هي مسألة وقت، وسيسقط عاجلاً أو أجلاً، وسيفتح المجال لبناء دولة جديدة.
وأشار الجبير إلى أن السعودية هي واحدة من اللاعبين الرئيسيين في سوريا، وهدفها إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، بناء من «جنيف1»، حيث إن النظام السوري يستمر في التأخير والتسويف، ويرفض الحديث عن القضايا الجوهرية، ويستمر كذلك في استخدام الطائرات والبراميل المتفجرة، وتجويع السكان بدعم من حلفائهم إيران وروسيا.
وأضاف: «وافقنا في ميونيخ بأن يكون هناك إيصال فوري للمساعدات الإنسانية، وسيحصل ذلك إذا وافق النظام السوري، والأمم المتحدة قدمت 130 طلبا لتقديم المساعدات الإنسانية لسوريا، والنظام السوري، تصرف بـ14 طلبا، وبالتالي أصبح الأمر واضحًا بأنه ليس لديهم أي نية لتخفيف المعاناة، ونأمل أن يتغير ذلك، وفي الجزء الآخر هو إيقاف الأعمال العدائية والتي ستحصل على مدار أسبوع، بعد أن يكون للوفد المعارضة مناقشة مع القادة على الأرض، وإذا حصل ذلك فإن العملية السياسية ستبدأ وسندخل في المفاوضات السياسية، ولكننا لسنا متأكدين ما إذا كان الأسد وحلفاؤها جادين في ذلك».
وزاد: «الشعب السوري إخوتنا، وهو شعب اضطهد، وله تاريخ مميز، ودمشق أقدم مدينة مسكونة في العالم، وهي كنز لكل العالم، ودمرت هذه العاصمة، ولقد دمرت من خلال الديكتاتور الفظيع، والسعودية ترفض أن تتفرج على ذلك، ونحن لسنا مهتمين بمغامرات تتعدى حدودنا، ولا نسعى للحصول على أي أراضٍ، أو موارد، ولدينا ما يكفي من ذلك، بل نسعى فقط لجوار آمن ومسالم».
وحول تصريحات مستشار وزير الدفاع السعودي، بأن قرار التدخل البري للسعودية لا رجعة فيه، أكد وزير الخارجية الجبير، أن السعودية من أول البلدان التي حرصت على أن يكون هناك تحالف دولي لمقاتلة داعش في سوريا، واستضافت اجتماعا في جدة في سبتمبر (أيلول) 2014، وجلبنا عددا من البلدان المشاركة في التحالف الدولي، وأكدنا لجون كيري، وزير الخارجية الأميركي، أن الرياض مستعدة للدخول في حملة ضد «داعش» في سوريا، وأن عددا من بلدان المنطقة ستشارك في الحملة، وشاركنا عبر طائرات سعودية، واستمررنا في هذه الحملة، وأن نشر السعودية طائراتها في تركيا جزء من الحملة.
وأضاف: «الجاهزية للقوات البرية السعودية مرتبطة بقرار التحالف الدولي للتدخل البري ضد داعش في سوريا، والتوقيت ليس بيدنا، بل هو مرتبط بقرار أميركا الذي تقود التحالف، ونحن جاهزون لنشر القوات، ودولة الإمارات وافقت معنا على ذلك، وسنعمل على هذا الأمر حتى تحقق هذه القوات مهمتها، ثم بعد ذلك سأخبركم عن عدد القوات التي ستذهب إلى هناك».
وحول تطبيق الأمم المتحدة لقرارات أممية بشأن دول العالم، أكد الجبير، أن «كثيرا من القرارات الأممية لم يتم تنفيذه، سواء في القضية الفلسطينية أو اللبنانية أو السورية أو اليمنية، الأمم المتحدة تصدر قرارات تعبر عن وجهة نظر أعضاء مجلس الأمن، ولكن حينما يأتي وقت التطبيق لا توجد آلية تفرض عليها أو تلزمها لتطبيق هذه القرارات، والقرارات الأممية التي لا تطبق بشكل عام في العالم، وهو واقع».



سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.


السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بالوحدة الوطنية والاستقرار في الإمارات.

وأشادت، عبر بيان لوزارة خارجيتها، بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية ويقظتها في تفكيك التنظيم الإرهابي، والقبض على عناصره، وإحباط مخططاته الإجرامية.

وأكدت السعودية، عبر البيان، تضامنها الكامل مع الإمارات، وتأييدها للإجراءات التي تتخذها لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة التطرف والإرهاب بأشكالهما كافة.


الرئيس السوري يصل إلى جدة في زيارة رسمية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)
TT

الرئيس السوري يصل إلى جدة في زيارة رسمية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جدة في زيارة رسمية للسعودية، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الشرع مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وأوضحت وكالة أنباء سوريا «سانا»، أن الرئيس السوري سيبحث مع ولي العهد السعودي تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في حين تأتي الزيارة في سياق جولة خليجية.