قلب آرسنال الطاولة على ضيفه ليستر سيتي المتصدر واستفاد من النقص العددي في صفوف الأخير لكي يحول تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 بفضل هدف صاعق من البديل داني ويلبيك في الثواني الأخيرة خلال لقاء قمة المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويدين آرسنال بهذا الفوز الثمين الذي جعله يقلص الفارق بينه وبين ليستر إلى نقطتين، إلى البديلين ثيو والكوت والعائد من الإصابة داني ويلبيك إذ أدرك الأول التعادل في الدقيقة 70 بعدما تقدم الضيوف في آخر الشوط الأول من ركلة جزاء لهدافهم جيمي فاردي، قبل أن يخطف الثاني الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
واستفاد آرسنال على أكمل وجه من اضطرار فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 54 بعد طرد داني سيمبسون لحصوله على إنذارين تفصل بينهما دقائق معدودة، لكي يلحق بضيفه هزيمته الثالثة هذا الموسم ويجدد فوزه عليه بعد أن تغلب عليه 5 / 2 ذهابا.
وتجنب آرسنال بهذا الفوز القاتل أن يكون ضحية كبرى أخرى لليستر الذي دخل إلى هذه المواجهة على خلفية انتصارين هامين جدا في المرحلتين السابقتين على ليفربول (2 - صفر) ومانشستر سيتي (3 - 1) في معقل الأخير، وأشعل بذلك الصراع على اللقب، لكن ما ينتظره ليس سهلا إذ يحل في المرحلة المقبلة ضيفا على غريمه مانشستر يونايتد ثم يتواجه في المرحلة التاسعة والعشرين مع جاره توتنهام الثالث خارج ملعبه أيضًا.
ويمكن القول إن ليستر كان يستحق أقله نقطة في هذه المواجهة إذ كان الطرف الأفضل حتى هدف التعادل لآرسنال والذي جاء من أول تسديدة لفريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر على مرمى الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل.
وافتتح ليستر سيتي التسجيل عن جدارة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول من ركلة جزاء انتزعها فاردي من الإسباني ناتشو مونتريال ونفذها بنفسه، معززا صدارته لترتيب الهدافين برصيد 19 هدفا.
وحافظ ليستر سيتي على تقدمه في الشوط الأول حتى بعد طرد سيمبسون في الدقيقة 54 بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية نتيجة خطأ على الفرنسي أوليفيه جيرو، وذلك حتى تمكن والكوت الذي دخل في الدقيقة 61 بدلا من الفرنسي فرانسيس كوكلان، من إدراك التعادل إثر تمريرة رأسية من جيرو.
وعندما كانت المباراة في طريقها إلى التعادل قرر فينغر إخراج أليكس أوكسلايد تشامبرلين والزج بويلبيك في الدقيقة 83، الذي حقق عودة رائعة للفريق وتمكن في مباراته الأولى هذا الموسم بعد غياب 10 أشهر بسبب عملية جراحية في ركبته من خطف هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بكرة رأسية إثر كرة حرة نفذها الألماني مسعود أوزيل.
وقال ويلبيك مهاجم مانشستر يونايتد السابق الذي سجل هدفه الأول منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) 2014 (ضد ويستهام): «في الثواني القاتلة، واصلنا ضغطنا وحصلنا على الفرصة تلو الأخرى، أهدرت الفرصة الأولى التي سنحت لي وحاولت التعويض. ما حصل هام جدا لكن الأهم هو الحصول على الفوز والنقاط الثلاث». والفوز الذي حققه آرسنال في الوقت بدل الضائع هو رقم مائة منذ انطلاق الدوري الممتاز، وهذا أمر لم ينجح في تحقيقه أي فريق آخر.
وتحدث ويلبيك عن الفترة التي عاشها خلال إصابته قائلا: «كانت رحلة صعبة بالنسبة لي، اختبرت أوقاتا صعبة جدا. عائلتي وأصدقائي يعلمون ما مررت به». وأشاد والكوت بزميله ويلبيك قائلا بعد المباراة وقال: «هذا الرجل لم يلعب أي مباراة منذ تسعة أشهر وأن يدخل في الأجواء بهذه الطريقة، في مباراة كبيرة من هذا النوع، فهذا الأمر لا يحققه إلا الكبار. ما حصل قد يكون هائلا بالنسبة لنا في معركة اللقب».
من جهته، قال آرسين فينغر مدرب آرسنال: «كانت المباراة مهمة لأن من الناحية الحسابية كان يمكن أن يكون الفارق ثماني نقاط أو نقطتين.. هذا تغيير كبير». وأضاف: «الطريق لا يزال طويلا للغاية.. نخوض الكثير من المباريات الكبيرة. لكننا واجهنا فترة سيئة لم نفز فيها في أربع مباريات وحققنا الآن انتصارين متتاليين. خرجنا من هذه الفترة السيئة ولا يزال لدينا فرصة جيدة للمنافسة على اللقب».
ولم يفز ليستر - الساعي لإحراز لقب دوري الأضواء لأول مرة في تاريخه - على آرسنال في آخر 18 مباراة في الدوري. وقال كلاوديو رانييري مدرب ليستر: «ما زلنا على قمة الترتيب.. يجب أن نواصل المسيرة بابتسامة. خسرنا أمام منافسنا الأبرز.. يجب أن نقول لهم لقد أبلوا بلاء حسنا». ويملك ليستر 53 نقطة متقدما بنقطتين عن آرسنال.
وعلى ملعب الاتحاد أنعش توتنهام هوتسبير آماله في التتويج باللقب بعدما حقق انتصاره الخامس على التوالي في المسابقة، إثر فوزه الثمين 2 / 1 على مضيفه مانشستر سيتي.
وارتفع رصيد توتنهام إلى 51 نقطة في المركز الثاني، متفوقا بفارق الأهداف على آرسنال، صاحب المركز الثالث، المتساوي معه في نفس الرصيد. واستفاد توتنهام من خسارة ليستر سيتي أمام مضيفه آرسنال ليقلص الفارق معه إلى نقطتين فقط، في ظل سعي الفريق الأبيض لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ موسم 1960 – 1961.
في المقابل، واصل مانشستر سيتي، الذي تلقى خسارته السابعة في المسابقة هذا الموسم، والثانية على التوالي، ابتعاده عن سباق المنافسة على الصدارة، بعدما تجمد رصيده عند 47 نقطة في المركز الرابع.
وعجز الفريقان عن هز الشباك خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، قبل أن يبادر هاري كين بالتسجيل لتوتنهام في الدقيقة 54 من ركلة جزاء مثيرة للجدل بعدما لمست الكرة يد رحيم ستيرلينج لاعب سيتي داخل منطقة جزائه.
وأدرك البديل كيليشي إيهياناتشو التعادل لسيتي في الدقيقة 74، قبل أن يحرز كريستيان إيركسن الهدف الثاني لتوتنهام قبل النهاية بأربع دقائق، مسجلا هدفه الخامس في المسابقة هذا الموسم وواصل توتنهام، الذي حقق انتصاره الأول على سيتي في ملعبه (الاتحاد) منذ موسم 2009 - 2010 تفوقه على الفريق السماوي هذا الموسم، بعدما تغلب عليه 4 / 1 بجولة الذهاب في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعلى ملعب «فيلا بارك»، الحق ليفربول بمضيفه أستون فيلا أسوأ هزيمة له بين جماهيره منذ 1935 بعدما اكتسحه بسداسية نظيفة، محققا بذلك فوزه الثاني فقط في المراحل السبع الأخيرة.
وعمقت الهزيمة الثقيلة من أحزان أستون فيلا الذي تراجع خطوة جديدة مقتربا من الهبوط للدرجة الثانية في لقاء شهد خروجا جماعيا من مشجعي أصحاب الأرض.
وتقدم ليفربول بهدف سجله دانييل ستوريدج، الذي عانى من الإصابة معظم فترات الموسم، بعد مرور 16 دقيقة قبل أن يضيف جيمس ميلنر لاعب أستون فيلا السابق الهدف الثاني من ركلة حرة بعد ثماني دقائق.
وانهار أستون فيلا في الشوط الثاني ودخل مرماه أربعة أهداف في 13 دقيقة بعدما سجل إيمري جان هدفا بتسديدة هائلة في الدقيقة 57. وأصبحت النتيجة 4 - صفر بفضل هدف من البديل ديفوك أوريجي قبل أن يسجل الظهير الأيمن ناثانيل كلاين الهدف الخامس ثم يضيف المدافع كولو توريه الهدف السادس في الدقيقة 70 لتكون الهزيمة الأسوأ لأستون فيلا في الدوري على أرضه منذ أن خسر 1 - 7 أمام آرسنال في 14 ديسمبر 1935.
ورفع فريق المدرب الألماني يورغن كلوب رصيده إلى 38 نقطة في المركز الثامن، فيما تجمد رصيد أستون فيلا عند 16 نقطة في المركز الأخير بعد أن مني بهزيمته السادسة عشرة هذا الموسم.
ويلبيك يصعق ليستر في الثانية الأخيرة ويعيد آرسنال لسباق الصدارة
توتنهام يعمق جراح سيتي وليفربول يلحق بأستون فيلا أسوأ هزيمة منذ 1935
ويلبيك (رقم 23) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك ليستر مانحًا آرسنال أهم انتصار (أ.ف.ب) - كين نجم توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (رويترز)
ويلبيك يصعق ليستر في الثانية الأخيرة ويعيد آرسنال لسباق الصدارة
ويلبيك (رقم 23) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك ليستر مانحًا آرسنال أهم انتصار (أ.ف.ب) - كين نجم توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



