ويلبيك يصعق ليستر في الثانية الأخيرة ويعيد آرسنال لسباق الصدارة

توتنهام يعمق جراح سيتي وليفربول يلحق بأستون فيلا أسوأ هزيمة منذ 1935

ويلبيك (رقم 23) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك ليستر مانحًا آرسنال أهم انتصار (أ.ف.ب) - كين نجم توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (رويترز)
ويلبيك (رقم 23) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك ليستر مانحًا آرسنال أهم انتصار (أ.ف.ب) - كين نجم توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (رويترز)
TT

ويلبيك يصعق ليستر في الثانية الأخيرة ويعيد آرسنال لسباق الصدارة

ويلبيك (رقم 23) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك ليستر مانحًا آرسنال أهم انتصار (أ.ف.ب) - كين نجم توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (رويترز)
ويلبيك (رقم 23) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك ليستر مانحًا آرسنال أهم انتصار (أ.ف.ب) - كين نجم توتنهام يحتفل بهدفه في مرمى سيتي (رويترز)

قلب آرسنال الطاولة على ضيفه ليستر سيتي المتصدر واستفاد من النقص العددي في صفوف الأخير لكي يحول تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 بفضل هدف صاعق من البديل داني ويلبيك في الثواني الأخيرة خلال لقاء قمة المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويدين آرسنال بهذا الفوز الثمين الذي جعله يقلص الفارق بينه وبين ليستر إلى نقطتين، إلى البديلين ثيو والكوت والعائد من الإصابة داني ويلبيك إذ أدرك الأول التعادل في الدقيقة 70 بعدما تقدم الضيوف في آخر الشوط الأول من ركلة جزاء لهدافهم جيمي فاردي، قبل أن يخطف الثاني الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
واستفاد آرسنال على أكمل وجه من اضطرار فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 54 بعد طرد داني سيمبسون لحصوله على إنذارين تفصل بينهما دقائق معدودة، لكي يلحق بضيفه هزيمته الثالثة هذا الموسم ويجدد فوزه عليه بعد أن تغلب عليه 5 / 2 ذهابا.
وتجنب آرسنال بهذا الفوز القاتل أن يكون ضحية كبرى أخرى لليستر الذي دخل إلى هذه المواجهة على خلفية انتصارين هامين جدا في المرحلتين السابقتين على ليفربول (2 - صفر) ومانشستر سيتي (3 - 1) في معقل الأخير، وأشعل بذلك الصراع على اللقب، لكن ما ينتظره ليس سهلا إذ يحل في المرحلة المقبلة ضيفا على غريمه مانشستر يونايتد ثم يتواجه في المرحلة التاسعة والعشرين مع جاره توتنهام الثالث خارج ملعبه أيضًا.
ويمكن القول إن ليستر كان يستحق أقله نقطة في هذه المواجهة إذ كان الطرف الأفضل حتى هدف التعادل لآرسنال والذي جاء من أول تسديدة لفريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر على مرمى الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل.
وافتتح ليستر سيتي التسجيل عن جدارة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول من ركلة جزاء انتزعها فاردي من الإسباني ناتشو مونتريال ونفذها بنفسه، معززا صدارته لترتيب الهدافين برصيد 19 هدفا.
وحافظ ليستر سيتي على تقدمه في الشوط الأول حتى بعد طرد سيمبسون في الدقيقة 54 بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية نتيجة خطأ على الفرنسي أوليفيه جيرو، وذلك حتى تمكن والكوت الذي دخل في الدقيقة 61 بدلا من الفرنسي فرانسيس كوكلان، من إدراك التعادل إثر تمريرة رأسية من جيرو.
وعندما كانت المباراة في طريقها إلى التعادل قرر فينغر إخراج أليكس أوكسلايد تشامبرلين والزج بويلبيك في الدقيقة 83، الذي حقق عودة رائعة للفريق وتمكن في مباراته الأولى هذا الموسم بعد غياب 10 أشهر بسبب عملية جراحية في ركبته من خطف هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بكرة رأسية إثر كرة حرة نفذها الألماني مسعود أوزيل.
وقال ويلبيك مهاجم مانشستر يونايتد السابق الذي سجل هدفه الأول منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) 2014 (ضد ويستهام): «في الثواني القاتلة، واصلنا ضغطنا وحصلنا على الفرصة تلو الأخرى، أهدرت الفرصة الأولى التي سنحت لي وحاولت التعويض. ما حصل هام جدا لكن الأهم هو الحصول على الفوز والنقاط الثلاث». والفوز الذي حققه آرسنال في الوقت بدل الضائع هو رقم مائة منذ انطلاق الدوري الممتاز، وهذا أمر لم ينجح في تحقيقه أي فريق آخر.
وتحدث ويلبيك عن الفترة التي عاشها خلال إصابته قائلا: «كانت رحلة صعبة بالنسبة لي، اختبرت أوقاتا صعبة جدا. عائلتي وأصدقائي يعلمون ما مررت به». وأشاد والكوت بزميله ويلبيك قائلا بعد المباراة وقال: «هذا الرجل لم يلعب أي مباراة منذ تسعة أشهر وأن يدخل في الأجواء بهذه الطريقة، في مباراة كبيرة من هذا النوع، فهذا الأمر لا يحققه إلا الكبار. ما حصل قد يكون هائلا بالنسبة لنا في معركة اللقب».
من جهته، قال آرسين فينغر مدرب آرسنال: «كانت المباراة مهمة لأن من الناحية الحسابية كان يمكن أن يكون الفارق ثماني نقاط أو نقطتين.. هذا تغيير كبير». وأضاف: «الطريق لا يزال طويلا للغاية.. نخوض الكثير من المباريات الكبيرة. لكننا واجهنا فترة سيئة لم نفز فيها في أربع مباريات وحققنا الآن انتصارين متتاليين. خرجنا من هذه الفترة السيئة ولا يزال لدينا فرصة جيدة للمنافسة على اللقب».
ولم يفز ليستر - الساعي لإحراز لقب دوري الأضواء لأول مرة في تاريخه - على آرسنال في آخر 18 مباراة في الدوري. وقال كلاوديو رانييري مدرب ليستر: «ما زلنا على قمة الترتيب.. يجب أن نواصل المسيرة بابتسامة. خسرنا أمام منافسنا الأبرز.. يجب أن نقول لهم لقد أبلوا بلاء حسنا». ويملك ليستر 53 نقطة متقدما بنقطتين عن آرسنال.
وعلى ملعب الاتحاد أنعش توتنهام هوتسبير آماله في التتويج باللقب بعدما حقق انتصاره الخامس على التوالي في المسابقة، إثر فوزه الثمين 2 / 1 على مضيفه مانشستر سيتي.
وارتفع رصيد توتنهام إلى 51 نقطة في المركز الثاني، متفوقا بفارق الأهداف على آرسنال، صاحب المركز الثالث، المتساوي معه في نفس الرصيد. واستفاد توتنهام من خسارة ليستر سيتي أمام مضيفه آرسنال ليقلص الفارق معه إلى نقطتين فقط، في ظل سعي الفريق الأبيض لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ موسم 1960 – 1961.
في المقابل، واصل مانشستر سيتي، الذي تلقى خسارته السابعة في المسابقة هذا الموسم، والثانية على التوالي، ابتعاده عن سباق المنافسة على الصدارة، بعدما تجمد رصيده عند 47 نقطة في المركز الرابع.
وعجز الفريقان عن هز الشباك خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، قبل أن يبادر هاري كين بالتسجيل لتوتنهام في الدقيقة 54 من ركلة جزاء مثيرة للجدل بعدما لمست الكرة يد رحيم ستيرلينج لاعب سيتي داخل منطقة جزائه.
وأدرك البديل كيليشي إيهياناتشو التعادل لسيتي في الدقيقة 74، قبل أن يحرز كريستيان إيركسن الهدف الثاني لتوتنهام قبل النهاية بأربع دقائق، مسجلا هدفه الخامس في المسابقة هذا الموسم وواصل توتنهام، الذي حقق انتصاره الأول على سيتي في ملعبه (الاتحاد) منذ موسم 2009 - 2010 تفوقه على الفريق السماوي هذا الموسم، بعدما تغلب عليه 4 / 1 بجولة الذهاب في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وعلى ملعب «فيلا بارك»، الحق ليفربول بمضيفه أستون فيلا أسوأ هزيمة له بين جماهيره منذ 1935 بعدما اكتسحه بسداسية نظيفة، محققا بذلك فوزه الثاني فقط في المراحل السبع الأخيرة.
وعمقت الهزيمة الثقيلة من أحزان أستون فيلا الذي تراجع خطوة جديدة مقتربا من الهبوط للدرجة الثانية في لقاء شهد خروجا جماعيا من مشجعي أصحاب الأرض.
وتقدم ليفربول بهدف سجله دانييل ستوريدج، الذي عانى من الإصابة معظم فترات الموسم، بعد مرور 16 دقيقة قبل أن يضيف جيمس ميلنر لاعب أستون فيلا السابق الهدف الثاني من ركلة حرة بعد ثماني دقائق.
وانهار أستون فيلا في الشوط الثاني ودخل مرماه أربعة أهداف في 13 دقيقة بعدما سجل إيمري جان هدفا بتسديدة هائلة في الدقيقة 57. وأصبحت النتيجة 4 - صفر بفضل هدف من البديل ديفوك أوريجي قبل أن يسجل الظهير الأيمن ناثانيل كلاين الهدف الخامس ثم يضيف المدافع كولو توريه الهدف السادس في الدقيقة 70 لتكون الهزيمة الأسوأ لأستون فيلا في الدوري على أرضه منذ أن خسر 1 - 7 أمام آرسنال في 14 ديسمبر 1935.
ورفع فريق المدرب الألماني يورغن كلوب رصيده إلى 38 نقطة في المركز الثامن، فيما تجمد رصيد أستون فيلا عند 16 نقطة في المركز الأخير بعد أن مني بهزيمته السادسة عشرة هذا الموسم.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.