وصول غوارديولا صفحة جديدة للدوري الإنجليزي مع العظماء

في سابقة هي الأولى من نوعها في المسابقة التي اعتادت أن تكون محطة لتلميع العباقرة

لا جدال على عبقرية غوارديولا وأنه الأول في عالم التدريب (رويترز) - جماهير مانشستر سيتي تنتظر وصول العبقري (رويترز)
لا جدال على عبقرية غوارديولا وأنه الأول في عالم التدريب (رويترز) - جماهير مانشستر سيتي تنتظر وصول العبقري (رويترز)
TT

وصول غوارديولا صفحة جديدة للدوري الإنجليزي مع العظماء

لا جدال على عبقرية غوارديولا وأنه الأول في عالم التدريب (رويترز) - جماهير مانشستر سيتي تنتظر وصول العبقري (رويترز)
لا جدال على عبقرية غوارديولا وأنه الأول في عالم التدريب (رويترز) - جماهير مانشستر سيتي تنتظر وصول العبقري (رويترز)

لدى الكرة الإنجليزية تاريخ من تلميع أولئك الذين يظهرون بوادر للعظمة، لكن هذه أول مرة يفد فيها إلى الدوري الممتاز واحد من عباقرة كرة القدم الحقيقيين الذين ذاع صيته بالفعل.
إنها فكرة مدهشة، أو على الأقل تبدو مدهشة بالنسبة للبعض.. عندما يصل الإسباني جوزيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي في الصيف، ستكون هي المرة الأولى التي يأتي فيها إلى الكرة الإنجليزية مدرب متمرس، قد بلغ من النضج والتوهج مبلغا عظيما، فلا يختلف اثنان على أنه رقم واحد عالميا. ورغم كل هذا القدر من الإمتاع والفنيات العالية، ستكون المرة الأولى الذي يحدث فيها هذا الأمر. وجود زعيم مطلق لسوق كرة القدم، لا تفوقه أي شخصية أخرى في هذه اللحظة تحديدا، يأتي للعمل في إنجلترا.
استمرت الإثارة قبل قدوم غوارديولا هذا الأسبوع، مع صخب من المتوقع أن يحتدم أكثر عندما يقترب موعد وصوله الفعلي. في إسبانيا، قال سيرجيو بوسكيتس لاعب برشلونة إنه بدأ بالفعل يولي وجهه شطر شرق مانشستر، حيث تستهويه فكرة الانضمام لسيتي. ولدى سؤال مدرب بورنموث، إيدي هوي عن رأيه في المدرب الإسباني، أجاب مقرا: «جوزيب هو الأفضل على الإطلاق». وفي نفس الوقت، مع كل لحظة تمر، يقترب جوزيه مورينهو من فتح بوابات أولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد، ليزداد احتمال حقيقي بأننا سنكون على موعد مع مباراة ثانية طاحنة بين أبناء مانشستر.
العظمة! إنها فكرة مثيرة! لكن في بعض الأحيان يكون من الصعوبة بمكان قياسها. ومع هذا يبدو أنها شيء نحتاج إليه. في وقت سابق تحث أحد كتاب الرياضة الكبار المعروفين عن «لواء الحذاء الأبيض»، وهو اسم كان الصحافيون المتخصصون بتغطية لعبة الكريكيت يستخدمونه قبل بضع سنوات لوصف الجنرالات، صائدي الأخبار الساخنة، وهي فصيلة من الكتاب الرياضيين النافذين والمشهورين لم تعد موجودة في حقيقة الأمر.
اكتسبت جماعة «لواء الحذاء الأبيض» هذا الاسم لأنهم كانوا يعتادون على المشاركة مرة أو مرتين سنويا في المباريات التجريبية، سواء في باربادوس أو غيرها من الجزر الرملية الساحرة، مرتدين أحذية صيفية جديدة متألقة. وها هم يأتون الآن.
وبينما سخرت بغضب من كل هذا، فقد نظرت إلى حذائي المصنوع من القماش الملون، وواريت قبعتي العريضة عن الأنظار تحت المكتب، وقد خطر لي أن المغزى الحقيقي الوحيد لهذا الدور كان يتعلق دائما بالسعي وراء الشيء الاستثنائي وتضخيمه، وأن تضع رؤيتك الخاصة – المتناغمة بالفطرة مع العظمة – لترسم بالكلمات العذبة، والقوية والمثيرة صورا للنماذج الأفضل والأسمى والأحسن.
ولطالما كان الصحافيون يتوقون إلى فكرة العظمة، ويصونونها بغيرة. في لندن، ولأخذ تعليق منه على الانتخابات العامة التي أجريت في 1997، طلبت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» من المحلل والكاتب السياسي الأميركي غور فيدال عقد مقارنة بين الميزات الأساسية لدى كل من جون ميجور وتوني بلير. سكت فيدال، وحملق عابسا نحو الكاميرا، ثم قال: «لا أتحدث عن الأقزام».
لقد تحول عالم الرياضة قليلا الآن. والصحافيون أصحاب الأحذية البيضاء لم يعد لهم وجود نوعا ما، لكن لا يزال هناك قدر كبير من الكتابات من هذا النوع. وواقع الأمر أن تقديم آراء لافتة لا تنتهي حول من هو الأفضل يبدو أنه أصبح أكثر أهمية عن ذي قبل. في عصر العولمة الإعلامية أصبحنا جميعا من نوعية الصحافيين أصحاب الأحذية البيضاء هذه الأيام، نلهث وراء أسباب الإعجاب والتألق في كل مراوغة ساحرة، وكل مسيرة ذهبية لصناعة الأهداف، وكل تدخل مؤثر من جانب المدرب. وعلى سبيل المثال، شاهد الابتذال المتصاعد في الخلاف المستمر حول رونالدو وميسي، والكراهية الحقيقية الواضحة بين التكتلات المختلفة على الإنترنت، حيث يسعى كل فريق لإثبات صحة موقفه.
وتكمن المشكلة الوحيدة في الغياب الحقيقي للمادة التي تثور حولها كل هذه الضجة. لقد باتت العظمة سلعة نادرة، تقدم للجمهور على مضض، هذا إن وجدت أصلا. وفي كثير من الأحيان تكون الرياضة مملة ببساطة، حيث تكون عملا ينطوي على تشابه في الكفاءات. وكل هذا يزيد من القبول الذي يتمتع به شخص مثل غوارديولا، الذي يمثل هذا الشيء النادر – الشخصية الرياضية العظيمة – وهو في هذه الحالة مدرب – ما زال في أوج تألقه، ويمكنه أن يشير إلى سجل إنجازاته وإلى حقيقة أنه أثر في شكل لعبته.
والآن، وهو لا يزال في فترة تفوقه، فإنه يأتي إلى إنجلترا. وهي سابقة من نوعها بالنسبة إلى الدوري الممتاز، التي لديها تاريخ من تلميع وصقل أولئك الذين يظهرون بوادر للعظمة. لقد أصبح السير أليكس فيرغسون، وكريستيانو رونالدو، ولويس سواريز وتييري هنري، جميعا نجوما عالميين في إنجلترا بعدما وصلوا إليها من أماكن أخرى، وكانوا لا يزالون في مرحلة ما قبل توهج العظمة.
تلقى مورينهو دفعة حاسمة. بينما انتقل البعض إلى ما بعد العظمة. لويس فان غال، على رغم كل الانتقادات التي ينالها ونعته ب لويس المجنون، سيظل دائما يمتلك حقيقة أنه على مدار سنتين، كان الأعظم والأفضل في العالم، والسيد الأعلى الأبوي لذلك البطل العالمي، ممثلا في فريق أياكس. لا غرور أن يثور فان غال قليلا في بعض الأحيان.
وكما يقول هاري أنغستروم، نجم كرة السلة السابق عندما كان في المدرسة الثانوية، وفي إحدى روايات جون أبدايك: «بعد أن تكون مصنفا في المستوى الأول في شيء ما، أيا ما كان، يكون من الممتع أن تبدأ من المستوى الثاني». وفي هذا الصدد، فإن ما يحدث مع غوارديولا الآن سيكون جديرا بالمتابعة، ليس فقط لأن الإنجليز سيكون لديهم دائما دافعا غريزيا لمشاهدة عبقريته وقد أنهكتها وأغرقتها بطولة الدوري الفوضوية لدينا.
فضلا عن هذا، هناك بالطبع تناقض في القلب من هذه الفكرة، وهو تناقض تستند إليه تماما عقيدة غوارديولا الشخصية التي لا تعتذر عن الأخطاء. هل يمكن لمدرب في واقع الأمر أن يكون عظيما على أي حال؟ إن هوامش التأثير تزداد تقييدا، وهي غير مؤكدة وغير واضحة. يعتبر المدرب الإنجليزي المخضرم هاري ريدناب صوتا معارضا نادرا، وهو يقول إن السبيل الوحيد الذي يمكن لغوارديولا النجاح من خلاله مرهون بقدرته على جلب عدد من اللاعبين الجدد، قد يكون من بينهم يونس قابول وجيرمين ديفو. وقال ريدناب هذا الأسبوع: «لا يهمني من يكون (غوارديولا).. اللعبة تتعلق باللاعبين العظماء وليس المدربين العظماء».
ولدى ريدناب وجهة نظر. هل لويس إنريكي مدرب عظيم أيضًا؟ وإذا فاز مانويل بيليغريني بالدوري هذا العام، هل ستقول إحصائيات الفوز باللقب إنه أعظم مدرب في تاريخ مانشستر سيتي، رغم حقيقة أنه لم يكن يفعل سوى الحفاظ على هدوئه واختيار التشكيل والظهور على الملأ بضع مرات كل أسبوع، حيث يبدو كغزال أميركي ضخم، حزين وحكيم، يشرف على الموت، وهو يقف أمام لوحة إعلانات ويطلب منه شرح كل الإحصائيات، بلكنة ركيكة تتخللها تنهدات طويلة، في حجرة مليئة بمن هم أقل ذكاء؟
من المرجح أن ينجح غوارديولا في سيتي، ليس على الأقل لأنه يتولى مسؤولية فريق في حالة جيدة، مستقر لكنه ليس محلقا، ويمتلك الكثير من الأموال. قد يكون الفوز بلقب الدوري والوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال كافيا للحفاظ على زخم غوارديولا، وإزاحة الشكوك المحيطة به بقليل من هذه العظمة السابقة لأوانها. لنعترف بأننا نريد أن نصدق هذا.
إن العظمة جزء لا يتجزأ من القصة، فلا تفسدوها، ولم يحن موعد إسدال الستار بعد. ارتدوا تلك الأحذية البيضاء، فلقد أوشك أن يصل غوارديولا إلى الدوري الممتاز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.