ليل بغداد.. شوارع بلا إشارات ونقاط تفتيش تبحث عن أهداف ضالة

بعض الأحياء لن تدخلها من دون بطاقة سكن.. وأخرى تغلق أبوابها مبكرا

عراقي يمر بجوار سيارة تحترق إثر عملية تفجير في بغداد أول من أمس (رويترز)
عراقي يمر بجوار سيارة تحترق إثر عملية تفجير في بغداد أول من أمس (رويترز)
TT

ليل بغداد.. شوارع بلا إشارات ونقاط تفتيش تبحث عن أهداف ضالة

عراقي يمر بجوار سيارة تحترق إثر عملية تفجير في بغداد أول من أمس (رويترز)
عراقي يمر بجوار سيارة تحترق إثر عملية تفجير في بغداد أول من أمس (رويترز)

في السيارة لا تسمع غالبا أصوات الانفجارات. الهاتف هو الوسيلة الوحيدة للاطمئنان عليك من العائلة التي تسارع إلى السؤال: أين أنت الآن؟ تأتي الإجابة: «قرب ساحة قحطان في طريقي إلى مول (التفاح الأخضر)»، قرب ساحة النسور وسط بغداد. يقول ابني الأكبر: «سمعت أصوات انفجارات قبل قليل».
ما إن وضعت الهاتف الجوال بجواري حتى اقتربت السيارة من مستشفى اليرموك، وهو أحد أشهر مشافي بغداد، وفاقت شهرته بسبب التفجيرات وكثرة استقباله للجرحى وأشباه الموتى منهم حتى مستشفى «مايو كلينك» في الولايات المتحدة الأميركية.
فتحت مذياع السيارة وأنا أنظر إلى بوابة المستشفى التي تقف قربها عدة سيارات إسعاف وسيارات عسكرية نوع «همر». كان هذا أول غيث انفجارات الليلة قبل الماضية، التي ضربت بغداد وخلفت عشرات القتلى والجرحى.
ليل بغداد يتشابه مع نهارها، كلاهما بلا ملامح واضحة. واصلت مسيري البطيء بسبب موجة السيارات الزاحفة ببطء هي الأخرى باتجاه الحارثية والمنصور وعلاوي الحلة. وبالقرب من ساحة النسور كانت تقف «مرابطة» مثلما يطلق عليها، وهي التسمية الدارجة للسيطرات الراجلة التي غالبا ما تقوم القوات الأمنية بنصبها، إما لضرورات أمنية أو للحد من حركة الإرهابيين. كلنا إرهابيون وإن لم ننتمِ حتى تثبت براءتك في المرور أمام جهاز «سونار» تصفه هيئة النزاهة البرلمانية بـ«فاشل». مع ذلك، تخضع مضطرا لهذا الجهاز «الفاشل». وما إن تجتازه حتى تواجهك نقطة تفتيش مرورية تبحث عن السيارات المخالفة لنظام الزوجي والفردي.
«اليوم يوم الزوجي وسيارتك فردي؟».. هذا هو السؤال التقليدي الذي يواجه أي مخالف لهذا النظام، الذي تم البدء بتطبيقه قبل نحو شهر في بغداد.
أخرجت بطاقتي الصحافية التي تعفيني من هذا النظام ضمن استثناءات أصدرها رئيس الوزراء نوري المالكي، شملت الأطباء والقضاة ورؤساء الجامعات وأصحاب الدرجات الخاصة والصحافيين. حصلنا على «مكرمة» إذن. نظر ضابط المرور الشاب بسرعة في بطاقتي، وأوعز لي بالمسير بالمفردة الأكثر تردادا لدى رجال المرور.. «اتوكل».
الطريق من بيتي الواقع على شارع المطار شمال غربي العاصمة، الذي جعلته القمة العربية التي عقدت بغداد قبل سنتين واحدا من الشوارع الجميلة، إلى المنصور حيث يقع «التفاح الأخضر»، الذي طلبت مني العائلة الذهاب إليه للتسوق، لا يستغرق في الحالات الطبيعية أكثر من عشر دقائق. يتعين علي أن أضع ساعة مقدما لاحتمالات الطريق التي لا يمكن التكهن بها. تأخرنا في المول نحو ساعة. رن الهاتف ثانية. ابنتي الثانية على الخط؛ فأسألها «ها بابا ما كو شي؟»، ويأتي الجواب: «10 انفجارات حتى الآن.. متى تعودون؟».
المولات هي الأخرى أهداف محتملة للتفجيرات، خرجنا من المول الذي تبدو فيه الحياة طبيعية. لا يختلف طريق العودة عن الذهاب. على قارعة الطريق المؤدي من المنصور إلى العامرية الساخنة دائما تطلب الأمر أن أتوقف أمام مطعم لبيع الدجاج السفري. لا مجال لوقوف السيارات التي تحولت إلى أهداف مشروعة للقتل. أنت تخشى السيارة التي تسير قربك ومن يسير بالقرب منك يخشاك، توقفت اضطراريا حتى جاءني جنديان ممن أوقفوا سيارتهم العسكرية بطريقة تسد نصف الطريق، لتقليل الحركة، وصرخا: «الوقوف ممنوع». أجبت: «لن أتأخر». قطعت وصلا بدجاجتين من البائع الذي اضطر هو الآخر إلى التدخل من أجل أن يسمحوا لبعض السيارات، لا سيما التي تحمل عائلات، بالتوقف، ولو لدقائق. قبل الجنديان على مضض قائلين: «بس لا تتأخر». لم أتأخر فعلا.
نقطة تفتيش أخرى، لا مجال إلا للتوقف عندها. في الليل، يتعين عليك عند الاقتراب من نقطة التفتيش أن تتخذ مجموعة إجراءات سريعة. تطفئ نصف الإضاءة الخارجية للسيارة، و«تنزل» زجاج السيارة، وتفتح الضوء الخافت داخل السيارة. في حال تمردت ولم تتخذ هذه الإجراءات، فإن مصيرك التوجه إلى قسم التفتيش على بعد مترين من النقطة. حتى لا تتأخر لا بد أن تنفذ وبسرعة هذه الإجراءات حتى تأتيك الإشارة بالانطلاق.
في الليل ليس كل الطرق والمحلات متاحة أمامك. بعض المحلات السكنية لا تدخلها إلا ببطاقة سكن، وبعضها الآخر تقفل أبوابها على ساكنيها في وقت مبكر. الخشية من المجهول بدأت تزداد الآن، بعد أن عادت ظاهرة الجثث المجهولة الهوية أو الاغتيالات الغامضة التي يمكن أن ينفذها قاتل مجهول أو مأجور، ربما يصطف قربك في ظلام الليل ويوجه لك فوهة الكاتم التي سرعان ما تحولك إلى مجرد خبر في وسائل الإعلام ولافتة سوداء تعلن نهاية رحلتك، ليس الليلية في سيارتك الخاصة فحسب بل كل رحلاتك تتوقف إلى الأبد، ما عدا رحلة الكاتم التي تواصل مسيرتها الظافرة بحثا عن أهداف أخرى في ليل بغداد حيث الشوارع بلا نهايات، وأحيانا بلا نقاط دالة، وتبحث نقاط التفتيش عن أهداف ضالة، في حين يتساقط بين هذا الشارع أو ذاك عشرات الضحايا، سرعان ما تضيق بهم ردهات مستشفى اليرموك.
لم يعد يفصلك عن المنزل سوى شارعين. يرن الهاتف أيضا، تعطيه «رفض» دلالة على وصولك قرب المنزل, فيشيع الاطمئنان داخل النفوس، الليلة مرت بسلام.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.