الموسم الحالي.. فرصة آرسنال الذهبية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي

على «المدفعجية» أن يظهروا أنهم ليسوا أسرى لعناد أرسين فينغر المستمر منذ 12 عامًا

فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
TT

الموسم الحالي.. فرصة آرسنال الذهبية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي

فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته

يبلغ أرسين فينغر من العمر 66 عاما، ولا يمكنه أن يواصل مسيرته إلى الأبد. لم يفز بأي لقب منذ 12 عاما، وفي حين يمكن أن يمثل لقب دوري أبطال أوروبا بعض العزاء، فإن النصف الثاني من مسيرته مهدد بأن يحكم عليه التاريخ كفترة تخبط. من المؤكد، ولا بد وأن فينغر يدرك هذا، كما يدرك الجميع، أن آرسنال قد لا يجد فرصة للفوز ببطولة الدوري، أفضل من هذا الموسم، فمنافسوه الآخرون يترنحون. وقد يكون اليوم الأحد حاسما. لا شك في أن لدى فينغر تصميما على الفوز بلقب جديد لكن ما نجح في السابق ربما لم يعد النهج الأفضل. ومباراة اليوم ضد ليستر هي فرصته وفرصة آرسنال لإظهار أنهم ما زالوا من الكبار.
إذا خسر آرسنال أمام ليستر فسيبتعد خلفه بفارق 8 نقاط، ومع تبقي 12 مباراة من عمر المسابقة، سيكون تعويض هذا الفارق صعبا للغاية. أما في حالة فوز آرسنال فسيتقلص هذا الفارق إلى نقطتين ونكون أمام سباق رباعي من جديد. لكن الأمر لا يتعلق فقط بحسابات أو تفاصيل هذا الصراع على اللقب، إذ إنه مع تعثر آرسنال مؤخرا، يبدو أن فترة قيادة فينغر للفريق على مدار العقد الماضي باتت محل شك. وقد جرت تقاليد كرة القدم على أن الخبرة عامل إيجابي. بفضل الخبرة يكون المدرب قادرا على التفاعل مع ظروف معينة، وهي تكون له بمثابة «مكتبة من المواقف السابقة التي عايشها»، وتوفر له الرؤية. ونحن ننظر إلى تجاعيد وجه المدرب والشيب في رأسه لنشعر بالاطمئنان.
وليس بالضرورة أن تكون أي من هذه الصفات النابعة من الخبرة غير حقيقية، لكن الواقع قد يكون أكثر تعقيدا من هذا. في سنوات عمره الأخيرة، كان الناقد الأدبي إدوارد سعيد مفتونا بفكرة «الأسلوب المتأخر»، وكيفية تعامل الفنان مع تقدم العمر واعتلال الصحة، مع وعي بجملة أعماله وتفاعلاته العامة حيال ذلك. في كتابه «عن الأسلوب المتأخر» - المنشور في 2006، بعد 3 سنوات على رحيله - يشير إدوارد سعيد إلى أولئك الذين تبدو أعمالهم الأخيرة كما لو كانت «تضع تاجا على مسيرة حياة من المسعى الجمالي»، من أمثال ريمبرانت أو ماتيس أو باخ أو فاغنر.
غير أن اهتمامه يتركز بشكل أكبر على أولئك الذين يشتمل أسلوبهم المتأخر على «توتر غير متناغم وغير هادئ - نوع من الإنتاجية غير المنتجة عن قصد». إذا كان يمكن اعتبار شكسبير، من خلال مسرحيته «العاصفة»، نموذجا مثاليا للنوع الأول، مع تحول بطل المسرحية «بروسبيرو» إلى تجسيد للفنان الذي يقبل بنهاية عمره الإبداعي، فإن مسرحية الأديب النرويجي هنريك إبسن، «عندما نستيقظ نحن الموتى»، لهي النقيض تماما، إذ طغت على أعماله السابقة، واستلزمت إعادة دراستها وتقييمها.
قد يمكن النظر إلى فترة تدريب لويس فان غال لمنتخب هولندا في كأس العالم 2014، بمنظور مشابه، فانتقاله إلى الاعتماد على ظهير ثالث وأسلوب الهجوم المضاد يعتبر تحولا جذريا من فلسفته السابقة، وهو ما أثار شكوكا حول هذه الطريقة. ولهذا تثير العودة إلى الطريقة الأصلية في هذا الموسم شكوكا، بعد الاستعانة بظهير ثالث ووجود مروان فليني في مركز المهاجم الصريح.
لكن إدوارد سعيد معني بأولئك الذين يصادفون النجاح. في كرة القدم كما في السياسة، تنتهي معظم المسيرات بالفشل. ينظر كتاب «الاستمرارية: عن فن آخر العمر»، للكاتب الأميركي نيكولاس ديلبانكو، والصادر في 2011، إلى أولئك الذين ينتعشون في أخريات أيامهم مثل سوفوكليس وييتس ومونيه وليست، ومن انزلقوا إلى تكرار أنفسهم، بعد أن فقدوا طاقتهم الحيوية والإبداعية، ومن بين من يشملهم في هذه الفئة الروائي الأميركي سول بيلو، والكاتب الأفريقي جيمس بالدوين والكاتب الأميركي نورمان ميلر.
* الانزلاق إلى تكرار الذات
قد يكون المدربون الذين يستمرون لفترات أطول في أندية معينة هم الأكثر عرضة لعملية التلاشي هذه - أو على الأقل، يمكن إدراك تعرضهم لهذه العملية سريعا. على سبيل المثال تغير المدرب الأسطورة برايان كلوف بعد انفصاله عن مساعده بيتر تايلور عام 1981. كما فقد مدرب اللياقة البدنية لوقت طويل، جيمي غوردن، لتقاعده في صيف ذلك العام، بينما وجد نفسه مقيدا من الناحية المالية. وكان ذلك يعود جزئيا إلى سداد أموال تم اقتراضها لبناء المدرج الجديد في ملعب نوتنغهام فوريست «سيتي غراوند»، والصفقات غير الناجحة في أغلبها، والتي شملت المهاجم جاستين فاشانو وإيان واليس وبيتر وارد، وهي الصفقات التي تكلفت مجتمعة 2.7 مليون جنيه إسترليني.
لم يكن بمقدور نوتنغهام فوريست استقدام لاعبين من أمثال تريفور فرانسيس، ولكن كلوف توقف كذلك عن شراء لاعبين من أمثال لاري ليلويد وكيني بيرنز. كان هذا الفريق العظيم في أواخر السبعينات، والذي نجح في غضون 4 مواسم في الترقي والفوز ببطولة الدوري ولقبين لكأس رابطة الأندية المحترفة ولقبين للكأس الأوروبية، يضم مجموعة من الشخصيات الصعبة التي كانت قد تخلت عنها الأندية الأخرى، وكانوا لاعبين يوصفون في الأندية الأخرى بأنهم مدمنون على الكحول أو مقامرون أو أنذال. بحلول الثمانينات، كان قوام فريق كلوف قد تغير. كتب تايلور في كتابه «مع كلوف بقلم تايلور»، يقول: «لم أمانع بضم الأشقياء. كانت بداخل كل منهم قلوب من ذهب – أما برايان فكان مختلفا عني. كان يفضل اللاعبين الطيبين». ربما كان السبب في هذا الاختلاف غياب تايلور، وربما كان السبب يعود لتجربة كلوف العصيبة مع فاشانو العنيد واللبق، وربما كان تسلل إليه الإرهاق فحسب، لكن شخصية فريق فوريست تغيرت، من لاعبي السبعينات أصحاب الأداء الفعال رغم سلوكياتهم السيئة، إلى لاعبي الثمانينات الصالحين الذين كانت تمريراتهم أنيقة، كقصات شعرهم. كذلك فقد تغيرت طموحات كلوف: كان في السابق يسعى وراء الألقاب واستغل المسؤولين الكبار وسخر كل الحيل لتحقيق ذلك الهدف، ولكنه بحلول الثمانينات، كان يكفيه تقديم كرة قدم جميلة. وكان إبقاء فوريست باستمرار ضمن الـ6 الكبار في حد ذاته إنجازا غير عادي بالنظر إلى موارد النادي المحدودة، لكن كلوف كان قد حطم تلك القيود في السبعينات.
* تلاشي الطموح
رغم أن فينغر يعد شخصية مختلفة تمام الاختلاف عن كلوف، فإنه يبدو أنه يمر بعملية مشابهة. كان فريقه العظيم يضم لاعبين متمردين وأقوياء لكنه مؤخرا، وبفعل الضغوط بسبب الإنفاق على الملعب الجديد، هناك قالب واضح للاعب آرسنال: يغص الفريق بلاعبي الوسط المدافعين صغار السن المتمرسين فنيا. قد لا يكونون على مستوى أداء فوريست نفسه في السبعينات، لكن هناك قصة شعر واضحة للاعبي آرسنال. وكما كان الحال مع فوريست، ثمة إحساس بأنه، في مواجهة فرق أقوى من حيث الموارد، أصبح الفوز بالألقاب تقريبا شيئا منسيا لصالح لعب كرة قدم سليمة من الناحية الفنية، من وجهة نظر المدرب.
هناك عنصر من عناصر محاكاة الذات في هذا الأمر. في تقديمه لطبعة الذكرى العشرين من رواية «دعابة لا نهائية»، يلاحظ الكاتب والناقد توم بيسيل أن «كل أصحاب المدارس العظماء صاروا سجناء لمدارسهم». ومن المفهوم أن المدربين يقعون ضحايا للعملية نفسها بدلا من التساؤل عن أفضل الطرق لحل إحدى المشكلات، يبدأ فينغر في السؤال عن كيف يحل أرسين فينغر المشكلة. حل فينغر مشكلات لا تعد ولا تحصى في السابق، ومن ثم فإنه يعود إلى خبراته السابقة، هنالك خطر، رغم هذا، بأن ما كان ناجحا في الماضي ربما لم يعد ناجحا، سواء بسبب هوية مزيفة - أي أن إحدى المشكلات الراهنة تشبه مشكلة ماضية لكنها مختلفة في واقع الأمر - أو لأن الظروف تغيرت ببساطة. النتيجة هي أن فينغر يصبح غارقا في «الفينغرية»، وتصير خبرات نجاحاته السابقة عقبة أمام النجاح في المستقبل. ومع بعض الاستثناءات، وأبرزها أليكس فيرغسون، قد يكون هذا هو السبب في أن المدربين يبدون في خضم إحدى المباريات، أسرى لعقد من الإنجاز المستمر.
وفي هذا الصدد، تلعب وسائل الإعلام والجمهور دورا، فالحاجة إلى قصة وإلى شخصيات مفهومة مسبقا تعني تشجيع فينغر على الغرق في شخصيته القديمة. ورغم هذا، فأيا ما يكون مدى استقلاليته، لا بد وأن يشعر المرء بنفور وإن كان بشكل لا إرادي، من السؤال عن تخليه عن مبادئه. وإذا كان فينغر أقدم على كسر الرقم القياسي لصفقاته من أجل التعاقد مع لاعب وسط مدافع، فيصبح ذلك بمثابة اعتراف بأنه كان مخطئا على مدار سنوات وأن الجمهور كان محقا، العند يستمر - وكما يصبح العند جزءا من «الشخصية الفينغرية»، كذلك يكون تكرار الذات جزءا من هذه الشخصية.
* التفكك ذاتيا والسعي لإثبات صحة الأسلوب
لكن قد يكون هناك شيء أكثر دهاء يحدث. إن ما يبدو واضحا أن كلوف وفينغر قاما بتغييره، هو ما وصفه المفكر الأميركي إرنست بيكر في إعادة قراءته لفرويد بـ«البطل المثالي»، أي مجموعة الاعتقادات التي يستقي منها أحد الأفراد المعنى والإحساس باحترام الذات. بدأ هذا بسعي للحصول على الألقاب، وأصبح سعيا وراء طريقة اللعب.
ليس معنى هذا أن الألقاب غير مهمة - وهذا بالتأكيد في حالة فينغر. لقد بات السبيل الوحيد للذود عن 12 عاما كانت الإنجازات خلالها دون المأمول، هو الفوز بلقب الدوري. وإذا أخفق في هذا، فعلى الأقل يكون هذا بشروطه، أي رفضه تغيير نهجه، ورفضه زيادة الإنفاق أو التخلي عن فكر يعتمد على لاعبي الوسط من أصحاب اللمسات الفنية الأنيقة - وهو لا يزال النهج الذي يسلكه آرسنال، حتى ولو أصبح الفريق أفضل في اللعب من دون الاستحواذ على الكرة على مدار العام الماضي. ورغم كل شيء، فإذا كان صحيحا ما قاله أستاذ العلوم الإنسانية صامويل ويبر، بأن «السعي وراء المعنى، وفعالية البناء والتركيب والوحدة..كل هذا يشير إلى كفاح (الأنا) لتأسيس هوية والحفاظ عليها»، إذن، فأي سبيل لتأكيد البراعة والسيطرة عند مواجهة تحلل «الأنا»، أفضل من أن تعمل «الأنا» على تفكيك نفسها بأن تتبع إلى النهاية الفلسفة التي استقت منها معناها؟
إن تعديل البطل المثالي في هذا السياق، وهو التركيز على الزوال الشخصي للأسلوب بدلا من الجوهر الموضوعي للألقاب، يمكن أن ينظر إليه على اعتبار أنه آلية دفاع عن النفس. أو، على أقل تقدير، هذه هي الطريقة السلبية للتفكير في الأمر. قد يكون ندرة الصفقات الكبرى على مدار العامين ونصف الماضيين والقدرة الكامنة في الطريقة الدفاعية، والتي ظهرت منذ الفوز بهدفين للاشيء على مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤشرا على أن أسلوب فينغر بدأ يعطي ثماره، ليكون بمثابة التاج على مسيرة حياة، كما تحدث عنه إدوارد سعيد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.