رئيس الاتحاد الأوروبي يجري محادثات حول بقاء بريطانيا في التكتل الموحد

تشمل زعماء ألمانيا وفرنسا وبلجيكا

رئيس الاتحاد الأوروبي يجري محادثات حول بقاء بريطانيا في التكتل الموحد
TT

رئيس الاتحاد الأوروبي يجري محادثات حول بقاء بريطانيا في التكتل الموحد

رئيس الاتحاد الأوروبي يجري محادثات حول بقاء بريطانيا في التكتل الموحد

بدأ دونالد تاسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، أمس سلسلة من المحادثات مع عدة فعاليات أوروبية حول ملف احتمال خروج بريطانيا من عضوية التكتل الأوروبي الموحد، عقب استفتاء مزمع حول هذا الصدد، وذلك قبل أيام من انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، المقررة يومي الخميس والجمعة المقبلين، التي سيكون ملف مستقبل بريطانيا في الاتحاد أحد الملفات الرئيسية في أجندة هذه القمة.
وبدأت لقاءات تاسك أول من أمس في بروكسل بمحادثات مع رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، ورئيس المفوضية الأوروبية كلود يونكر، وذلك للتباحث حول القضايا المالية والاقتصادية المثارة في المقترحات التي قدمها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وعرضها على دول الاتحاد.
كما التقى تاسك أمس رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في بداية لقاءات تجمعه بعدد من القادة في جولة تشمل ألمانيا وفرنسا يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وبعدها إلى اليونان ورومانيا، ثم جمهورية التشيك، وذلك بهدف توفير أرضية تمهد لاتفاق في القمة المقررة بعد أيام في العاصمة البلجيكية بروكسل، حول التعامل مع ملف الاستفتاء البريطاني.
والموقف البلجيكي من هذا الملف معروف، وسبق أن أعلن عنه ميشال، بقوله إنه لا يفضل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأضاف موضحا: «نحن أقوياء بوجود بريطانيا في عضوية الاتحاد». وبعد أن أعلن تاسك عن بضع مقترحات لتفادي خروج بريطانيا، علق ميشال عليها بالقول: «إنها تمثل قاعدة إيجابية للغاية لبدء التفاوض مع بريطانيا ولكن في نفس الوقت تحتاج إلى الكثير من العمل خلال الفترة القادمة».
وكان ميشال بين الزعماء الأوروبيين الذي التقى بهم رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق من الشهر الحالي في لندن، على هامش اجتماعات الأطراف المانحة للسوريين، وبعدها قام كاميرون بجولة في أوروبا الشرقية لشرح وجهة نظره، وضمان الحصول على تأييد للمقترحات التي تقدم بها لتعديل المعاهدات الأوروبية، بما يوفر مزيدا من المزايا للبريطانيين، مقابل العمل على بقاء لندن في عضوية الاتحاد.
وانطلقت نقاشات في المؤسسات الاتحادية في بروكسل خلال الأسبوع الماضي على مستوى السفراء المعتمدين لدى التكتل الأوروبي الموحد، عقب طرح تاسك لمقترحات يمكن أن تشكل أساسا للتفاوض بشأن مطالب لندن، ومن المقرر أن يلتقي كاميرون مع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي في 16 من الشهر الحالي في محاولة للحصول على دعم المؤسسة التشريعية للمقترحات والشروط، التي سبق له أن عرضها على المؤسسات الاتحادية، في مقابل القيام بحملة تضمن بقاء بلاده في عضوية الاتحاد الأوروبي، كما سبق أن أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن أوروبا بحاجة إلى بريطانيا، وقال إنه شخصيا مؤيد قوي لبقائها في عضوية الاتحاد الأوروبي.
وقبل أيام، قال تاسك إن الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي هو أكبر تحد تواجه الدول الأعضاء. ومن هذا المنطلق وضع تاسك مقترحات للرد على المخاوف التي سبق أن طرحها رئيس الوزراء البريطاني قبيل الاستفتاء المقرر في بريطانيا حول بقاءها في الاتحاد الأوروبي، حسب ما جاء في رسالة تاسك إلى الأعضاء في مجلس الاتحاد الأوروبي، ونشرت في بروكسل.
واعترف تاسك بأن المفاوضات مع لندن كانت صعبة، مشيرا إلى أن مقترحاته هي أساس جيد للتوصل إلى تسوية، وأن هذه المقترحات جرى وضعها في إطار تعاون وثيق وجيد من المفوضية الأوروبية لتسهيل العملية.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.