سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي

القيمة السوقية للشركة تراجعت إلى 10 مليارات دولار

سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي
TT

سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي

سهم «تويتر» فقد 36 % من قيمته منذ بداية العام الحالي

أغلقت أسهم «تويتر» على أكثر من 3 نقاط مئوية الثلاثاء الماضي مسجلة 14.40 دولار للسهم، وهو أدنى مستوى تسجله أسهم الشركة حتى الآن.
يُضاف ذلك إلى جملة المشكلات التي تعاني منها الشركة، والتي تواجه بعض المتاعب مع مطلع الأسبوع الجديد بشأن التقارير التي أفادت بأنها تخطط لتغيير التغذية الحقيقية لخدمة الرسائل إلى ما يشبه التغذية الإخبارية لموقع «فيسبوك». ويتم تصنيف الرسائل في النظام الجديد، كما تقول التقارير، بصورة جزئية وفق نوعية الرسالة وليس فقط ميعاد نشرها.
ولقد أثارت تلك التقارير تساؤلات المستخدمين، الذين شعروا بالقلق من أن التغييرات الجديدة سوف تضر بإحدى أهم مميزات الخدمة على «تويتر» – وهي القدرة على الاستفادة من محادثات الوقت الحقيقي.
كان جاك دورسي المدير التنفيذي لشركة «تويتر» سريعا في مواجهة وإنهاء الشائعات بأن «تويتر» تخطط لتغيير الطريقة التي تنظم بها الجداول الزمنية على الموقع هذا الأسبوع، وقال في رسالة له يوم السبت إن تلك الخطط لم تُطرح للمناقشة من الأساس.
رغم ذلك، فإن شركة «تويتر» تشهد فترة من التغييرات الكبيرة بطبيعة الحال. ومن المؤكد أن الشركة تحظى بقاعدة من المستخدمين المخلصين تبلغ أكثر من 300 مليون مستخدم من الذين يفضلون المحادثات السريعة، والعفوية، والمتشابكة وأحيانا العشوائية للموقع الشهير. ومع ذلك فإن الشركة تُمارس عليها ضغوط من وول ستريت، كما ذكر موقع (Wired) في تقرير له الاثنين الماضي. إذ إن القيمة السوقية الحالية لـ«تويتر» والبالغة تقريبا 10 مليارات دولار تضع الشركة في مستوى أدنى من أمثالها من شركات الإنترنت البارزة مثل (Pinterest) و(Snapchat). ويريد المستثمرون من الشركة أن تعمل على تحسين معدل النمو المتباطئ بين المستخدمين، والعثور على وسيلة لاجتذاب مزيد من الجمهور، وتحقيق عائدات أكبر من المستخدمين الحاليين. وبعبارة أخرى، يريد المستثمرون لـ«تويتر» أن تتحول إلى «فيسبوك» جديد.
ليس هناك من شك أن «فيسبوك» في موقف يُحسد عليه الآن، حيث يهيمن الموقع على عالم التواصل الاجتماعي كما لم يفعل أي موقع من قبل. ولقد أعلنت الشركة مؤخرا عن أرباح الربع الأول من عام 2016 مع أرباح جاوزت المليار دولار. ويوم الاثنين، أصدرت شركة (eMarketer) لأبحاث السوق تقريرا يُظهر أن عملاق التواصل الاجتماعي «فيسبوك» سوف يظل الشركة الرائدة في هذا المجال وحتى عام 2020.
تقول ديبرا أهو ويليامسون المحللة الرئيسية في شركة (eMarketer): «يبقى (فيسبوك) الملك المتوج لشبكات التواصل الاجتماعي، وتأتي الزيادة في الاستخدام بالأساس من الناس الذين ينتمون للجيل العاشر والأكبر».
أما «توتير»، في الأثناء ذاتها؟ فهو أكثر من كونه عملا قيد التطوير، كما يقول المحللون.
تقول جنيفر وايز، محللة الإعلانات المحمولة والاجتماعية لدى شركة (فورستر): «يحاول (توتير) وبكل وضوح تنمية قاعدته الإعلانية من خلال عمليات الاستحواذ»، مشيرة إلى شركتين إعلانيتين استحوذت عليهما شركة «تويتر» بواسطة المدير التنفيذي السابق للشركة ديك كوستولو، وأضافت تقول: «لقد استحوذت على الشركة التقنية لإضافة نوع من التطوير لإعلانات، ولتحسين الاستهداف والتتبع، وتوسيع قاعدة الوصول لما وراء حدود الموقع. ولذلك لا يزال هناك كثير مما يمكن عمله. ولسوف نرى في الفترة القادمة مدى النجاح المحقق من تلك الأعمال».
وتكمن المشكلة الحقيقية في انتظار «تويتر» أن يتصرف مثل «فيسبوك»، رغم كل شيء، في أنهما منتجان مختلفان تماما. وهما على حد سواء من شبكات التواصل الاجتماعي بكل تأكيد، ولكن الناس يستخدمون كل موقع لأشياء مختلفة عن بعضها تماما، وبأساليب مختلفة تماما أيضا.
يقول آرون سميث، الباحث المتخصص في مركز بيو للأبحاث إن تركيبة مستخدمي «فيسبوك» تعكس بكثير أو قليل تركيبة مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة - مما يعني أن الجميع يستخدمون «فيسبوك» وإلى حد كبير.
أما «تويتر» فهو موقع أصغر بكثير من «فيسبوك»، وهو أكثر شهرة وشعبية لدى الفئات العمرية الأصغر سنا، ولدى المستخدمين الأكثر تنوعا من الناحية العرقية الذين هم أكثر عرضة أيضا للعيش في المناطق الحضرية.
وهناك مثال آخر على اختلاف المستخدمين بين «فيسبوك» و«تويتر»، حيث يقول سميث: أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت، من الفئة العمرية أكبر من 65 سنة، يستخدمون «فيسبوك». ومن بين الفئة العمرية نفسها فإن مستخدمي «تويتر» لا يتجاوزون نسبة 6 في المائة. ويتجه المستخدمون الأصغر من حيث العدد والسن إلى استخدام «تويتر» لأسباب مختلفة، حيث يميل المستخدمون لـ«فيسبوك» إلى معرفة الأخبار بصورة عرضية. أما «تويتر» فهو الموقع الذي تتجه إليه لمعرفة الأخبار بالأساس.
ويضيف سميث قائلا: «ينظر الناس إلى (تويتر) كوجهة لمعرفة آخر الأخبار بالطريقة التي لا يجدونها مثيلها على (فيسبوك)».
والجانب الآخر من ذلك، من الناحية التسويقية، هو أن المستخدم لا يحقق المستوى نفسه من التفاعل على «تويتر» كما هو الحال على «فيسبوك» – حيث يتابع الناس الرسائل الفردية سريعا، ويبحثون عن التوجهات في مختلف المدونات بدلا من قضاء مزيد من الوقت على مدونة واحدة.
تقول السيدة وايز: «تعتبر الإعلانات عبر المواقع الاجتماعية واعدة بشكل عام، حيث تجذب انتباه كثير من الناس، وبمزيد من الأهمية، فإن بعض المستخدمين على (فيسبوك) و(تويتر) معتادون على التفاعل مع العلامات التجارية خلال الموقع. ولكن المستهلكين لا يريدون للإعلانات أن تقاطع تصفحهم للمواقع. ولذلك يجب على الإعلان أن يتماشى مع سياسة الموقع».
وللقيام بذلك، يخلق «تويتر» مزيدا من التجارب والخبرات التي يمكن لمزيد من العلامات التجارية أن تتفاعل معها، كما تقول السيدة سميث. فسحب المشاركات معا كما فعل «تويتر» مع خاصية «بينما كنت بعيدا»، أو تسليك الضوء على الموضوعات ذات الاهتمام يساعد في خلق نوع جديد من الآفاق للشركة كي تجذب انتباه المستخدمين العابرين سريعا عبر مشاركات الموقع. كما يفتح الباب للشبكة كي تبدو أقل احتداما، وتجتذب المزيد من المستخدمين في المستقبل. ولكن كما تشير ردود الفعل حول إعادة ترتيب الجدول الزمني، فهناك بعض الأشياء في «تويتر» لا يعجب المستخدمون الحاليون أن يجدوها قد تغيرت. ولذلك تبقى مشكلة «تويتر» في أن يكون قادرا على تحقيق التوازن بين هذين الجانبين – الالتزام بالوتيرة السريعة المميزة للموقع وخلق حالة التفاعل والمشاركة بطريقة لا تصطدم مع التصميم الأساسي للشركة.
يبذل دورسي، في الوقت الحالي، جهودا كبيرة للاقتراب من قاعدة المستخدمين العريضة والتأكيد لهم بأن الشبكة التي يحبونها – وهي الشبكة التي بناها – سوف تبقى كما هي ولن يتغير فيها شيء، لكن ولكن عليه أيضا أن يجد وسيلة لطمأنة المستثمرين القلقين – وهم المستثمرون الذين تسببوا في انخفاض قيمة السهم بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام الحالي وحده – وأنه يستمع إليهم ويهتم بقلقهم على حد سواء.

*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.