روحاني في تظاهرة ذكرى الثورة: إيران بحاجة إلى المصالحة الوطنية

طهران تعرض صاروخ «عماد» وظهور سليماني بعد طول غياب

إيرانيون يتجمعون في ساحة آزادي في الذكرى السنوية السابعة والثلاثين للثورة الإيرانية (إ.ب.أ)
إيرانيون يتجمعون في ساحة آزادي في الذكرى السنوية السابعة والثلاثين للثورة الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

روحاني في تظاهرة ذكرى الثورة: إيران بحاجة إلى المصالحة الوطنية

إيرانيون يتجمعون في ساحة آزادي في الذكرى السنوية السابعة والثلاثين للثورة الإيرانية (إ.ب.أ)
إيرانيون يتجمعون في ساحة آزادي في الذكرى السنوية السابعة والثلاثين للثورة الإيرانية (إ.ب.أ)

حشدت المؤسسات الحكومية في إيران، أمس، المواطنين للتظاهرة السنوية في العاصمة طهران والمدن الكبرى لإحياء الذكرى السابعة والثلاثين للثورة الإيرانية. واستغل الرئيس الإيراني حسن روحاني خطابه السنوي وكرر هجومه على مسار العملية الانتخابية، داعيا الإيرانيين إلى «التصويت لمن يتبع القانون».
وبينما غاب شعار «الموت لإسرائيل» عن الشعارات التي رددها المتظاهرون، أفادت وكالة أنباء «إيلنا» الإيرانية بأن المتظاهرين رددوا شعارات معادية للسعودية، فيما ردد متظاهرون شعار «الموت لجيبوتي».
واعتبر البيان الختامي للتظاهرة توصل إيران إلى الاتفاق النووي «تراجعا للدول الكبرى» مقابل «تدبير خامنئي». وشدد البيان على أن أميركا ما زالت العدو الأول للإيرانيين، فيما اعتبر انفتاح الحكومة على الدول الغربية والحوار مع أميركا «تغلغلا ونفوذا في الإرادة وقرارات البلاد»، مؤكدا أنه يجب صد المساعي المتواصلة لتضعيف أركان النظام.
وقالت وكالة «إيلنا» إن جهات جمعت لافتات تحمل صورة حفيد الخميني حسن الخميني، والرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، بعد أن اعتبرتها دعاية للانتخابات. وأكدت وكالة «إيلنا» أن هاشمي رفسنجاني غادر التظاهرة بعد ترديد شعارات مضادة له من قبل أفراد يحملون أجهزة لاسلكي، في إشارة إلى عناصر الباسيج، فيما نشرت وكالة أنباء «فارس» صورا لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بعد شهور من غيابه عقب تردد أنباء عن إصابة بالغة لحقت به في معارك حلب.
وخصص الرئيس الإيراني، حسن روحاني، خطابه أمس بمناسبة ذكرى الثورة لتوجيه رسائل سياسية لأطراف داخلية عبر دعوته إلى «برنامج عمل مشترك» من أجل التوصل إلى «الوحدة» و«المصالحة الوطنية» من أجل تحقيق «التطور والتقدم». واعتبر «أي نوع من التقابل والنزاع» مخالفا للمصالح القومية. ومنذ أيام، كرر روحاني دعواته إلى «برنامج عمل مشترك ثان» في الداخل من أجل التوصل إلى اتفاق على غرار الاتفاق النووي. ويسابق روحاني الزمن في العام الثالث من توليه رئاسة الجمهورية في إيران لتنفيذ وعوده الداخلية قبل إعلان ترشيحه لدورة رئاسية ثانية.
وعن الانتخابات الإيرانية، جدد روحاني أهمية مشاركة مواطنيه في الانتخابات المقررة في 26 فبراير (شباط) المقبل، قائلا: «يجب ألا يقاطع أحد صناديق الرأي. يجب على الجميع التوجه إلى صناديق الرأي». وفي إشارة إلى رفض المرشحين دعا روحاني المرفوضين إلى المساهمة في التصويت، وقال للإيرانيين إن أصواتهم ستختار «الأمل والعقلانية والدفاع عن حقوق الشعب».
وحملت خطابات روحاني بعد إعلان الاتفاق النووي إشارات عديدة حول تقويض صلاحيات وعرقلة سياساته الداخلية من قبل الأجهزة الأخرى في السلطة وعلى رأسها المرشد الأعلى، علي خامنئي. وقال روحاني إنه لا يمكنه إعمار وتطوير إيران في «ظروف العزلة»، وإن بلاده بحاجة إلى التكنولوجيا العالمية.
وعرضت إيران صاروخ «عماد» الباليستي وطائرة «درون» من إنتاج الحرس الثوري في شارع آزادي طهران في الطريق المؤدي إلى مكان تجمع المتظاهرين. وفي وقت حذر فيه البيان الختامي لتظاهرة طهران من «التغلغل الخارجي»، قال روحاني إن بلاده بحاجة إلى الاستثمار الأجنبي بنسبة 30 إلى 50 مليار سنويا.
وفي سياق متصل، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات مختلفة للمسؤولين الإيرانيين على هامش مشاركتهم في التظاهرة. ووعد المسؤولون الإيرانيون بتحسين الأوضاع المعيشية والتصدي لأزمة البطالة التي تضرب البلاد منذ سنوات.
من جهة ثانية، تناقلت المواقع الإيرانية صورا لعناصر الباسيج وهم يقدمون مشاهد تمثيلية من لحظات اعتقال البحارة الأميركيين من قبل الحرس الثوري في طهران، الخبر الذي أثار تداوله سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بين الإيرانيين. وبث التلفزيون الرسمي لقطات من تمثيل عناصر الباسيج لحظات اعتقال البحارة الأميركيين.



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.