فرنسا: تعيين آيرولت وزيرًا جديدًا للخارجية.. وعودة قوية لأنصار البيئة إلى الحكومة

شهدت خروج وزراء الثقافة والإسكان والوظيفة العامة

جان مارك آيرولت أثناء جلسة استجواب حكومي في العام الماضي عندما كان رئيسا للوزراء (رويترز)
جان مارك آيرولت أثناء جلسة استجواب حكومي في العام الماضي عندما كان رئيسا للوزراء (رويترز)
TT

فرنسا: تعيين آيرولت وزيرًا جديدًا للخارجية.. وعودة قوية لأنصار البيئة إلى الحكومة

جان مارك آيرولت أثناء جلسة استجواب حكومي في العام الماضي عندما كان رئيسا للوزراء (رويترز)
جان مارك آيرولت أثناء جلسة استجواب حكومي في العام الماضي عندما كان رئيسا للوزراء (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي تتراجع شعبيته، عن إجراء تعديل حكومي أمس، وذلك قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية، عين بموجبه رئيس الحكومة السابق جان مارك آيرولت وزيرا للخارجية، ووسع الحكومة لتشمل أنصار البيئة.
وبهذا التعيين سيخلف آيرولت، لوران فابيوس، الذي سيصبح رئيسًا للمجلس الدستوري. فيما بقيت سيغولين روايال وزيرة البيئة، والرقم ثلاثة في الحكومة والشريكة السابقة لهولاند، في منصبها، رغم أنها كانت بين المرشحين لوزارة الخارجية، وأسند إليها منصب «العلاقات الدولية حول المناخ».
وتبعًا للتعيينات الجديدة، يعود أنصار البيئة إلى الحكومة بثلاثة وزراء، بعد أن كانوا قد خرجوا منها في أبريل (نيسان) 2014. وأصبح عدد الوزراء 38 موزعين مناصفة بين النساء والرجال، مقابل 32 وزيرًا في الحكومة السابقة. وقد كان هذا التعديل منتظرًا منذ أشهر عدة. وخرج من الحكومة وزراء الخارجية والثقافة والإسكان والوظيفة العامة، فيما سيشغل أنصار البيئة حقائب الإسكان والعلاقات الدولية حول المناخ وإصلاح الدولة. وبخصوص هذه التعيينات أعربت زعيمة «حزب أوروبا البيئة - الخضر» إيمانويل كوس وزيرة الإسكان عن «سرورها» بمواصلة «التزامها بيئة تتحرك».
كما تم تعيين باربرا بومبيلي وجان فنسنت بلاسيه، البرلمانيين المنشقين عن الحزب المذكور، وزيري دولة. فيما ستبقى الحكومة تحت رئاسة رئيس الوزراء مانويل فالس، بينما يحتفظ وزير الدفاع جان إيف لو دريان بمنصبه. وفضلاً عن لوران فابيوس، خرج ثلاثة وزراء آخرين من الحكومة، بينهم وزيرة الثقافة فلور بيليرين، التي حلت محلها أودريه ازولاي، مستشارة هولاند في هذا المجال.
وهولاند الذي تتراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها في استطلاعات الرأي، ما زال يواجه انتقادات من داخل غالبيته حول الخيارات الأمنية والاقتصادية. وكان كشف قبل فترة عن التعديل لأحد المقربين منه قائلا: «لا يمكنا خوض انتخابات رئاسية من دون عائلة اشتراكية تتجمع وراء مرشحها ومن دون أنصار البيئة». وحسب مراقبين، فإنه من خلال هذا التعديل، يحاول الرئيس الفرنسي تلميع صورته لدى الرأي العام، وذلك قبل 15 شهرا من الانتخابات الرئاسية، في وقت تشهد فيه شعبيته تراجعا ملحوظا في الأسابيع الأخيرة، بعد صعودها القوي إثر الاعتداءات المتطرفة. وفي هذا السياق أظهرت نتائج استطلاع نشرت الأسبوع الحالي أن 75 في المائة من الفرنسيين يعتبرون إعادة انتخابه أمرا «غير محبذ».
والانطلاقة التي يسعى إليها رئيس الدولة لا تبدو واضحة. فمنذ تعيين فالس في مارس (آذار) 2014، يسود التذمر بعض الاشتراكيين وأنصار البيئة المنقسمين بعمق. وغالبا ما يوصف فالس بأنه «اجتماعي - ليبرالي»، ويواجه انتقادات من قبل اليسار بسبب تدابير اتخذها حيال الشركات، ولكن أيضًا بسبب التدابير الأمنية الصارمة جدًا بعد هجمات عام 2015. وما يعكس هذا الانقسام تبني الجمعية الوطنية أول من أمس تعديلا دستوريا ينص على إجراء مثير للجدل هو إسقاط الجنسية عن كل فرنسي أدين بقضايا إرهابية. وقد صوت 165 نائبًا من أصل 287 يساريا لصالح هذا النص، الذي أقر بفضل أصوات اليمين.
ويبقى مصير هذا النص، الذي ينبغي أن يكون رمزا للوحدة الوطنية، بمواجهة التهديدات الإرهابية غير محسوم، إذ يجب أن يمر في غرفتي البرلمان قبل تمريره في مجلس الشيوخ من قبل ثلاثة أخماس الأعضاء.
ويخوض هولاند صراعا مع قوى في يسار حزبه، حيث يجادل البعض لتنظيم انتخابات تمهيدية لتسمية المرشح الرئاسي. وقد أعلن جان لوك ميلانشون، القيادي في حزب اليسار (أقصى اليسار)، الذي جمع 11 في المائة من الأصوات في انتخابات عام 2012، ترشيحه، أول من أمس، إذ قال المتحدث باسم الحكومة ستيفان لوفول: «لا أعتقد أن ذلك مناسب لليسار وأنصار البيئة».
وظلت غالبية المناصب الحكومية الرئيسية دون تغيير، حيث احتفظ مانويل فالس بمنصبه رئيسا للوزراء، وبقي ميشال سابان وزيرا للمالية وإيمانويل ماكرون وزيرا للاقتصاد.



23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.