أبراموفيتش وحده يملك سلطة اختيار من يبقى ومن يتخلى عنه في تشيلسي

من ضحى بمورينهو أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ النادي وكثيرين قبله سيضحي بتيري

أبراموفيتش ضحى بمورينهو مرتين  -  أبراموفيتش وتيري أيام تقدير جهود اللاعب
أبراموفيتش ضحى بمورينهو مرتين - أبراموفيتش وتيري أيام تقدير جهود اللاعب
TT

أبراموفيتش وحده يملك سلطة اختيار من يبقى ومن يتخلى عنه في تشيلسي

أبراموفيتش ضحى بمورينهو مرتين  -  أبراموفيتش وتيري أيام تقدير جهود اللاعب
أبراموفيتش ضحى بمورينهو مرتين - أبراموفيتش وتيري أيام تقدير جهود اللاعب

قبيل انطلاق صافرة بدء مباراة فريقهم أمام مانشستر يونايتد، هزت صيحات جماهير تشيلسي أرجاء الملعب مطالبة بتجديد التعاقد مع قائد الفريق، جون تيري. وشهدت هذه المباراة أول مشاركة لتيري بالتشكيل الأساسي للفريق منذ إعلانه عن إمكانية رحيله عن النادي.
بالنسبة لجماهير تشيلسي، التي احتشدت داخل مدرج ماثيو هاردينغ بملعب ستامفورد بريدج معقل فريق تشيلسي، بدت الحياة وكأنها ستصبح مستحيلة من دون جون تيري، خاصة مع عدم وجود توضيح من إدارة النادي. وللتأكيد على مشاعرهم، عمدت الجماهير إلى إنزال جميع اللافتات التي ترفعها بالأجزاء العليا من الاستاد فيما عدا واحدة، حملت عبارة «جون تيري: القائد والزعيم والأسطورة». وبدت اللافتة مهترئة بعض الشيء بعد السنوات الكثيرة التي ظلت مرفوعة خلالها. وظلت هذه اللافتة دون غيرها مرفوعة، في إشارة تكشف تضامن جماهير النادي مع المدافع المخضرم الذي يبدو أنه يفكر جديًا في إمكانية رحيله عن النادي.
ولدى نزول تيري أرض الملعب في أول مشاركة له بمباراة على أرض ناديه بعد اعترافه بأنه يتوقع الرحيل هذا الصيف، انطلقت هتافات الجماهير مرددة «تعاقدوا معه». وبالطبع، يبدو هذا الدعم الجماهيري الكبير للاعب الذي ظل في صفوف الفريق منذ بداية مشواره بكرة القدم الاحترافية عام 1998 أمرًا يمكن تفهمه. إلا أنه، من ناحية أخرى، لا يبدو الأمر متعلقًا بتيري وحده فحسب، وإنما بالنظر إلى الفترة الأخيرة التي شهدت رحيل المدرب جوزيه مورينهو وفرانك لامبارد وديدييه دروغبا وبيتر تشيك، تبدو هناك مخاوف مشروعة حول الهوية الكلاسيكية لتشيلسي كفريق قادر على المنافسة على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهي مخاوف تتفاقم بالتأكيد إذا ما رحل تيري. في الواقع، ينظر الكثيرون إلى تيري باعتباره تجسيدا لتشيلسي في صورته الحديثة، بقوة بنيانه وخشونة مظهره وقوة عزيمته. وقد أولته الجماهير دعمها وتشجيعها، في فترات الوهن وفترات التألق وما بينهما. لذا، فإن وداعه الآن لن يكون بالأمر السهل عليهم.
في الحقيقة، لا تقتصر صعوبة الرحيل والوداع على الجماهير فحسب، وإنما تمتد إلى اللاعب كذلك. وعن هذا، قال تيري: «النادي أهم شيء في حياتي، لكن لا يوجد اتصال بيني وبين القائمين عليه حاليًا. لقد قلت ما كان يتوجب علي قوله. تلك هي الحال. وقد أعلنت بوضوح رغبتي في البقاء، لكن الأهم من ذلك أن ننجح في الارتقاء للمكانة التي ينبغي أن نكون عليها بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز». في الواقع، يبدو أن هناك صراعا قويا متصاعدا داخل تشيلسي، حيث يبدو أن تيري نجح بالفعل في إشعال النار من خلال خروجه إلى العلن لمناقشة مستقبله من خلال إثارة الأمر برمته للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع، وإبداء حزنه لاقتراب مشواره الطويل مع النادي من خط النهاية، ثم التحول الآن إلى الإعلان عن أنه لم يكن هناك اتصال بينه وبين مسؤولي النادي منذ ذلك الحين. إلا أنه على الجانب الآخر، من غير المحتمل أن يستقبل مسؤولي النادي هذا النوع من الضغط سواء من الجماهير أو اللاعب، بسلاسة ورحابة صدر.
جدير بالذكر أن رئيس النادي رومان أبراموفيتش كان حاضرًا باستاد ستامفورد بريدج يتابع تعادل تشيلسي أمام مانشستر يونايتد ـ في مباراة تمثل نمط المباريات التي لطالما حلم بخوضها وقت إقدامه على شراء النادي بادئ الأمر، لكن بالطبع لم يكن بين أحلامه هذا المستوى الباهت من الأداء. ويملك هذا الرجل نهاية المطاف بيديه سلطة اختيار من يبقى ومن يتخلى عنه النادي، وهو لا يبدو واحدًا من مالكي الأندية الذين يمكن التأثير عليهم من خلال استعراض إشارات التلاحم والدعم بين تيري والجماهير. على سبيل المثال، لم يكن للدعم الذي أبداه مشجعو النادي المتحمسون تجاه مورينهو تأثير يذكر على قرار أبراموفيتش التخلي عن أكثر المدربين نجاحا في تاريخ النادي. وبالمثل، من غير المحتمل أن تترك المساندة الجماهيرية تأثيرًا على قراره، أيًا كان، بخصوص تيري.
إلا أنه بالنظر إلى الصورة الكاملة لوضع تيري سنجد أنه في الوقت الذي يمثل فيه، من ناحية، تشيلسي بوجهه القوي التنافسي الناجح، فإنه من ناحية أخرى يمثل وهو في سن الـ35 الحاجة الملحة التي تواجه النادي حاليًا لإعادة هيكلة الفريق الذي يفتقر إلى سرعة الأداء والحماس. ورغم أن تيري يتمتع حاليًا بمستوى معقول، فإنه بالتأكيد ليس المستوى ذاته المتألق الذي اشتهر به، وإن كان ذلك يبقى أمرًا متوقعًا من جانب أي لاعب خط وسط في منتصف الثلاثينات من عمره. ورغم ارتفاع مستوى أداء الفريق بوجه عام منذ تولي غوس هيدينك مسؤولية تدريبه على نحو مؤقت، بجانب نجاح هدف التعادل الذي أحرزه دييغو كوستا في ضمان استمرار مسيرة المباريات التي خاضها الفريق من دون هزيمة، فإن تشيلسي لا يزال يبدو بعيدًا عن المستوى المتألق الذي أبداه الموسم الماضي والذي مكنه من اقتناص بطولة الدوري الممتاز.
وبغض النظر عن هوية المدرب الذي تتاح له فرصة العمل داخل ستامفورد بريدج في الصيف، فإن مهمة استعادة سابق عهد الفريق ونجاحاته لن تكون بالهينة. وفي تلك الأثناء، يبقى وفاء تيري للنادي راسخًا، ومن المحتمل أن يستمر في قيادة الفريق خلال ست مباريات أخرى بالدوري الممتاز، بجانب عدد من المواجهات في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي حسب النتيجة التي يحققها تشيلسي في مواجهة مانشستر سيتي ببطولة الكأس، وكذلك نتيجة لقائه أمام باريس سان جيرمان في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا.
وخلال المباراة الأخيرة التي خاضها تشيلسي، اضطلع تيري بدور القائد المعتاد خلال النصف الأول من المباراة، وطالب لاعبو تشيلسي بالحصول على ركلة جزاء مستحقة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع بعد اصطدام تسديدة جون تيري بذراع دالي بليند لاعب مانشستر داخل المنطقة، لكن حكم المباراة مايكل أوليفير أشار باستمرار اللعب. وقال تيري لمحطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية: «بدأ يونايتد بشكل جيد، لكن بمرور الوقت دخلنا أجواء اللقاء. كان الرد رائعا من جانبنا. أظهرنا هذه الشخصية منذ أن جاء المدرب ومن الجيد مشاهدة ذلك».
وفي مشهد متكرر، تصاعدت مشاعر الارتباط بين اللاعب والجماهير مع اقتراب نهاية المباراة. وتعالت صيحات الجماهير «نريدك أن تبقى»، ليستجيب اللاعب بوضع شارة القائد على صدره. ومع ذلك يبقى التساؤل: إلى متى قد يستمر ذلك؟ واحد فقط يملك مفتاح الإجابة: رومان أبراموفيتش.. وهي إجابة سيعلنها في الوقت الذي يختاره وبالأسلوب الذي يروق له.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.