مواجهتان ساخنتان في شمال إنجلترا ولندن بين الغريمين يونايتد وليفربول والجارين توتنهام وآرسنال

ريال مدريد يسعى لتعزيز صدارته للدوري الإسباني.. وأتليتكو وبرشلونة يترقبان

سواريز مهاجم يخشاه أي دفاع (أ.ب)
سواريز مهاجم يخشاه أي دفاع (أ.ب)
TT

مواجهتان ساخنتان في شمال إنجلترا ولندن بين الغريمين يونايتد وليفربول والجارين توتنهام وآرسنال

سواريز مهاجم يخشاه أي دفاع (أ.ب)
سواريز مهاجم يخشاه أي دفاع (أ.ب)

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى شمال لندن وشمال إنجلترا، حيث يشهد الدوري الإنجليزي مواجهتين ساخنتين بين الجارين اللدودين توتنهام وآرسنال في اللقاء الأول، والغريمين التقليديين مانشستر يونايتد وليفربول، تتابع الجماهير تشيلسي المتصدر ومانشستر سيتي مطارده الفعلي. وينتقل ريال مدريد إلى محطة ملقة، بحثا عن تعزيز صدارته في الدوري الإسباني، حيث سيواجه اليوم فريقا يدربه الألماني برند شوستر نجمه ومدربه السابق. ويتطلع يوفنتوس أيضا لتعزيز موقعه في صدارة الدوري الإيطالي حينما يحل ضيفا على جنوا غدا.

* الدوري الإنجليزي
* صحيح أن المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي تشهد مواجهتين من العيار الثقيل بين العملاقين مانشستر يونايتد حامل اللقب وليفربول والجارين في شمال لندن توتنهام وآرسنال، إلا أن الأنظار ستتركز على تشيلسي المتصدر ومانشستر سيتي مطارده المنطقي على اللقب. ويحل تشيلسي (66 نقطة) اليوم على آستون فيلا الحادي عشر، فيما يفتتح مانشستر سيتي الرابع (57 نقطة) والذي يملك ثلاث مباريات مؤجلة، المرحلة على أرض هال سيتي الثالث عشر.
ويبدو سيتي بطل 2012 في وضع صعب رغم تتويجه في مسابقة كأس الرابطة على حساب سندرلاند، وهو اللقب الأول لمدربه التشيلي مانويل بيليغريني، لكنه خرج من مسابقة الكأس ومجددا أمام ويغان المتواضع، قبل أن يودع دوري أبطال أوروبا بخسارتين في الدور الثاني أمام برشلونة الإسباني. ولم يلعب الفريق المملوك إماراتيا منذ 22 فبراير (شباط) الماضي أمام ستوك سيتي (1 - صفر)، مما سمح لتشيلسي بالانفراد بفارق تسع نقاط في الصدارة. وتركت آثار المباريات الأخيرة بصمتها السلبية على سيتي من ناحية الإصابات، فيحوم الشك حول مشاركة هدافه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو في ملعب «كي سي ستاديوم» بسبب مشكلة عضلية عانى منها الأربعاء خلال خسارة برشلونة. من جهته، انتعش هال لبلوغه نصف نهائي مسابقة الكأس لأول مرة منذ عام 1930، لكن لاعب وسط سيتي الفرنسي سمير نصري، أكد أن فريقه مصمم على اللحاق بتشيلسي: «لا خيار أمامنا. هدفنا الآن هو الفوز بالدوري. أعتقد أننا أظهرنا في مباراة برشلونة أننا نملك النوعية لمواجهة أفضل الفرق الأوروبية».
أما تشيلسي، الذي يخوض مواجهة حاسمة في إياب الدور الثاني من دوري الأبطال الأسبوع المقبل ضد غلاطة سراي الذي عادله ذهابا 1 - 1، فيزور لاحقا أستون فيلا بعد استراحته ستة أيام خلافا لمانشستر سيتي وآرسنال. ويقدم تشيلسي مستويات خارقة في الآونة الأخيرة ففاز في 10 من مبارياته الـ12 الأخيرة وسحق توتنهام الأسبوع الماضي 4 - صفر، كما مني بخسارته الثالثة والأخيرة هذا الموسم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمام ستوك ولم يسقط أمام أي من الفرق الكبرى.
ولأول مرة منذ زمن غابر، يواجه مانشستر يونايتد السادس ليفربول وهو يتخلف عنه بأربعة مراكز و11 نقطة، فيأمل الثأر لخسارته أمامه ذهابا 1 - صفر والاقتراب أكثر من المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال. واستعاد ليفربول تألقه، إذ فاز لاعبو المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز في مبارياتهم الأربع الأخيرة، وبات على بعد سبع نقاط من تشيلسي ويتساوى في المركز الثاني مع آرسنال (لعبا مباراة أقل). وقال رودجرز: «نتطلع حقا إلى مباراة الأحد. يجب أن نحافظ على تركيزنا. نعرف أنها مباراة كبيرة، لكننا قدمنا مستويات جيدة أمام الأندية الكبرى».
وسيكون دربي شمال لندن في ملعب «وايت هارت لاين» مماثلا للمباراة الأخيرة، في ظل تراجع توتنهام مؤخرا وسقوطه الكبيرة أمام بنفيكا الخميس في الدوري الأوروبي 1 - 3، إذ يحارب آرسنال على اللقب وخرج برأس مرفوع أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا. وسيغيب الألماني مسعود أزيل عن المدفعجية بسبب إصابة عضلية عانى منها أمام بايرن الثلاثاء الماضي، لترتفع لائحة المصابين لدى المدرب الفرنسي آرسين فينغر على غرار جاك ويلشير وثيو والكوت، فيما تعافي الويلزي آرون رامسي من إصابة بفخذه.

* الدوري الإسباني
* يخوض ريال مدريد متصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني مباراة صعبة في مواجهة مضيفه ملقة اليوم في المرحلة الـ28 من المسابقة، في واحدة من المطبات الصعبة للنادي الملكي في الرمق الأخير من المسابقة.
وتنتظر ريال مدريد المتصدر بفارق ثلاث نقاط أمام أتليتكو مدريد وأربع نقاط أمام برشلونة، خمس مواجهات خارج ملعبه، وقد تكون المباراة أمام ملقة رحلة صعبة على النادي الملكي. وخسر الريال على ملعب روساليدا معقل ملقة الموسم الماضي بنتيجة 2 / 3، في الوقت الذي ارتفعت فيه الروح المعنوية لملقة بشكل كبير بعد فوزه على ملعب أوساسونا بهدفين نظيفين، ليتقدم إلى المركز الثالث عشر.
ومباشرة بعد مباراة ريال مدريد مع ملقة، يستضيف أتليتكو مدريد فريق إسبانيول. ويعيش أتليتكو مدريد وجماهيره تحت قيادة المدير الفني دييغو سيميوني، حالة من النشوة عقب الفوز الساحق على ميلان الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف، والصعود إلى دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1997.
وقال تيبوت كورتوا حارس مرمى أتليتكو: «ليلة المباراة كانت رائعة، ولكن علينا أن نفكر بشكل عملي ونركز في بطولة الدوري مرة أخرى». وأضاف: «علينا أن ننسى كل ما يتعلق بدوري أبطال أوروبا لمدة ثلاثة أسابيع مقبلة، وأن نواصل الفوز في مبارياتنا بالدوري الإسباني، هذه هي مهمتنا في الوقت الراهن».
ويلتقي برشلونة غدا مع ضيفه أوساسونا في محاولة للارتكان على الفوز الذي حققه الفريق على ضيفه مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا.
وظهر الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار بشكل رائع في مواجهة سيتي، وسيحاول اللاعبان استغلال هذا الأمر خلال المباراة أمام أوساسونا. ويخرج أتليتك بلباو صاحب المركز الرابع لملاقاة فياريال صاحب المركز الخامس يوم الاثنين.

* الدوري الإيطالي
* يحل يوفنتوس حامل اللقب والمتصدر غدا على جنوا أحد أندية الوسط، باحثا عن تعميق الهوة في الصدارة وصولا إلى لقبه الثالث على التوالي في الدوري الإيطالي. ويبتعد فريق السيدة العجوز بفارق 14 نقطة عن روما الثاني الذي لعب مباراة أقل، ويخوض المواجهة بعد سقوطه في فخ التعادل مع غريمه المحلي فيورنتنيا 1 - 1 أول من أمس في ذهاب الدور ثمن النهائي من الدوري الأوروبي. ولم يخسر فريق المدرب أنطونيو كونتي سوى مرة واحدة هذا الموسم أمام فيورنتنيا 2 - 4 ذهابا.
أما روما الثاني، الذي بات مهددا بفقدان مركز الوصافة لعدم فوزه في آخر مباراتين، فيستقبل أودينيزي الرابع عشر في ختام المرحلة الاثنين.
وخسر لاعبو فريق العاصمة نجم وسطهم الهولندي كيفن ستروتمان لإصابة ستبعده طويلا، وكانت الخسارة الأخيرة أمام نابولي 1 - صفر بمثابة إعلان ضمني لتدني حظوظ فريق المدرب الفرنسي رودي غارسيا بالمنافسة على اللقب.
ويحل نابولي الثالث على تورينو التاسع الذي خسر مبارياته الثلاث الأخيرة، وذلك بعد سقوطه أمام بورتو البرتغالي 1 - صفر في الدوري الأوروبي.
وعبر الإسباني بيبي رينا حارس نابولي الذي سيواجه فيورنتينا في نهائي الكأس عن رغبة الفريق الجنوبي باحتلال مركز الوصافة المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال: «نعتقد أنه بإمكاننا إنهاء الموسم في الوصافة. سنحارب حتى اليوم الأخير لأنه هدف مهم للنادي».
وسيقطع فيرونا وبارما شوطا كبيرا نحو تقدمهما إلى مراكز مؤهلة للدوري الأوروبي عندما يواجهان قطبي ميلانو، إذ يلعب الأول مع ضيفه إنتر الخامس اليوم في افتتاح المرحلة، ويحل الثاني على ميلان العاشر الذي خسر مباراتيه الأخيرتين ومني بخسارة مذلة أمام أتليتكو مدريد 1 - 4 في إياب الدور الثاني من دوري الأبطال.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.