المغرب يجدد تضامنه مع السعودية لصد أي تدخل في شؤونها الداخلية

الجبير ومزوار جددا رفض بلديهما «للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله

وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
TT

المغرب يجدد تضامنه مع السعودية لصد أي تدخل في شؤونها الداخلية

وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)
وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لدى استقباله نظيره السعودي عادل الجبير في الرباط أمس (تصوير: مصطفى حبيس)

جدد المغرب على لسان وزير خارجيته، صلاح الدين مزوار، التضامن الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية في سعيها لصد أي تدخل في شؤونها الداخلية، ولدرء أي سوء قد يطال أرضها أو يمس، من قريب أو بعيد، الحرمين الشريفين، أو يهدد السلم والأمن في المملكة العربية السعودية وفي منطقة الخليج.
وجاء الموقف المغربي أمس خلال مؤتمر صحافي مشترك، عقد عقب مباحثات سياسية شاملة ومعمقة، أجراها مزوار مع نظيره السعودي عادل الجبير، الذي حل أمس بالرباط في زيارة رسمية، تعد الأولى من نوعها له للمغرب منذ تعيينه الصيف الماضي وزيرا للخارجية، خلفا للأمير الراحل سعود الفيصل.
وأشار مزوار إلى أنه جدد مع الوزير الجبير «رفض بلدينا التام والقاطع لاستعمال المغرب للدفاع عن مذهب أو طائفة معينة لادعاء تمثيل مواطني البلدان الأخرى، أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول».
في سياق ذلك، ذكر مزوار أنه والجبير جددا رفض بلديهما «للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله، أيا كانت مبرراته ودوافعه ووسائله»، مشيرا إلى أنهما وقفا على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة هذه الآفة الهدامة، واجتثاثها والقضاء على مسبباتها، وفق مقاربة شمولية ومندمجة، في بعدها الأمني والفكري والتنموي، كما أدانا كل الأفعال والأنشطة التي تسيء إلى الإسلام، دين التسامح والوسطية والاعتدال، ورموزه وشرائعه، وإلى كل الإساءات التي تطال الديانات السماوية.
من جهته، جدد الجبير التأكيد على أن السعودية «مستعدة في حال قيام تحالف دولي إلى إرسال قوات برية لسوريا»، وقال بهذا الخصوص: «سنبحث تفاصيل المشاركة بقوات برية في سوريا مع الدول المختصة»، مشيرا إلى أن بلاده حريصة «على المحافظة على المؤسسات في سوريا ووقف القتل»، وقال في هذا الشأن: «نحن ملتزمون بتقديم كل ما يمكننا لتلبية مطالب الشعب السوري».
وعزا الجبير فشل مباحثات جنيف إلى «تعنت وفد النظام وروسيا»، وشدد على القول إنه «لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا وهذا أمر محسوم».
وردا على سؤال حول ما إذا كان قد أثار مع نظيره المغربي احتمال مشاركة الرباط في القوات البرية في سوريا، أعطى الجبير الكلمة للوزير مزوار الذي قال بهذا الخصوص: «لم يكن هذا الموضوع ضمن جدول أعمال مباحثاتنا»، بيد أنه قال ضاحكا: «ربما نتناوله بالحديث خلال الغداء».
وفي الشأن العراقي، أكد الجبير حرص بلاده على أمن واستقرار العراق، بقوله: «نحن حريصون على ألا تكون هناك هيمنة على العراق، خاصة من إيران».
وقال مزوار إن المباحثات المغربية - السعودية مرت في جو من التفاهم والتضامن المتبادل، وجرى خلالها استحضار توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، الرامية إلى توثيق علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين البلدين، وتكريس طابعها النموذجي المتميز وبعدها الاستراتيجي.
وأعلن مزوار أنه جرى الاتفاق مع نظيره السعودي على جعل الدورة الـ13 للجنة المشتركة المغربية - السعودية، في شهر مايو (أيار) المقبل في المغرب، وقال إنها ستكون فرصة لإعطاء ديناميكية متجددة للعلاقات المغربية - السعودية، وذلك من خلال تحديد القطاعات التي أضحت، تبعا لتطور الاحتياجات، تكتسي أولوية بالنسبة للبلدين، وقادرة على جلب منافع متبادلة، بما في ذلك إحداث شراكات اقتصادية وتجارية جديدة، ومواكبة المشاريع التنموية الكبرى على الصعيد الوطني والمحلي، خصوصا دعم النموذج التنموي في الأقاليم الصحراوية المغربية، إضافة إلى تشجيع دور ومساهمة الفاعلين الاقتصاديين في هذه الشراكات.
وتأتي زيارة وزير الخارجية السعودي للرباط بعد يومين من زيارة قام بها للرياض وزيرا الداخلية والمالية المغربيان محمد حصاد ومحمد بوسعيد، حيث استقبلا من طرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. ولم يتسرب أي شيء عن فحوى لقاء الوزيرين المغربيين مع العاهل السعودي.
وأعلن وزير خارجية المغرب أيضا أنه جرى الاتفاق على وضع ترتيبات لتعزيز التشاور والتنسيق بين وزارتي خارجية البلدين، سواء على المستوى المركزي، أو على مستوى البعثات الدبلوماسية في الخارج، خدمة للقضايا ذات الاهتمام المشترك. كما أشار مزوار إلى أنه تطرق مع الجبير للكثير من القضايا العربية والإسلامية والإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وذكر أنهما جددا إدانتهما لأعمال العنف ضد الفلسطينيين العزل، والانتهاكات المتكررة لحرمة المسجد الأقصى، ووضعية القدس الشريف، وسياسة الاستيطان التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أنهما اتفقا على التحرك في إطار جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لوقف هذه الممارسات، والعودة إلى المفاوضات في إطار معقول، يكون الهدف منها إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
وبالنسبة لليمن، قال مزوار: «لقد أكدنا أن عاصفة الحزم أتت دفاعا عن الشرعية في هذا البلد العربي العريق، ولإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه، والدفاع عن أمن وسلامة دول المنطقة»، وتابع مزوار قائلا: «شددنا على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216».
وبشأن تطورات الأزمة في سوريا، قال مزوار: «أكدنا أن الحل يبقى رهينا بتمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي، وفق ضوابط بيان مؤتمر جنيف1. التي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات، تحافظ على مؤسسات الدولة السورية، وتخرج الشعب السوري من دوامة العنف والإرهاب المفاوضين عليه، وتحقق تطلعاته إلى الحرية والتنمية».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.