خدعوك فقالوا.. الدوري الأميركي مجرد نزهة كروية

الإعارة الشتوية في الـ«إم إس إل» تلفظ أنفاسها.. والمجهود البدني الهائل السبب

فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ)  -  جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي
فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ) - جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي
TT

خدعوك فقالوا.. الدوري الأميركي مجرد نزهة كروية

فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ)  -  جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي
فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ) - جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي

في مكان ما، ربما في مرآب أحد أعضاء رابطة مشجعي فريق لوس أنجليس غالاكسي، المعروفين باسم لوس أنجليس رايت سكوود، ترقد مجموعة من اللافتات المطوية. سبق وأن استخدمت هذه اللافتات ضد ديفيد بيكام عندما انضم لأول مرة على سبيل الإعارة إلى فريق «إيه سي ميلان»، الذي التحق به خلال توقف دوري المحترفين الأميركي «إم إل إس»، في 2009 و2010.
«ارحل يا محتال»، عبارة حملتها إحدى اللافتات. بينما قالت أخرى: «نحن هنا يا بيكام، هنا من قبلك، هنا من بعدك، وهنا رغم أنفك». أدى بيكام بشكل جيد مع فريق لوس أنجليس غلاكسي في النهاية، لكنه كان في وقت من الأوقات رمزا لخيبة أمل كرة أميركا الشمالية حيال صفقات الإعارة الشتوية. بالتأكيد لم يكن قائد منتخب إنجلترا السابق وحيدا في سعيه لاستثمار فترة التوقف، وعقد صفقة إعارة، فقد اعتاد نجوم من أمثال لاندون دونوفان وروبي كين وتييري هنري، قضاء عدد من الشهور على سبيل الإعارة في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) بين 2009 و2012، عندما لم يكن دوري المحترفين الأميركي يحوز على الاهتمام الكامل لألمع النجوم. وليس معنى هذا أنهم لم يكونوا يرغبون في الوجود في الـ«إم إس إل»، إنما أرادوا أن يكونوا في مكان آخر فحسب.
ثمة شيء قد تغير، رغم هذا. قد تكون أيام الإعارات الشتوية - وهي من النوع الذي اعترضت عليه جماعة «لوس أنجليس رايت سكوود» بشدة - معدودة، قياسا على العامين الماضيين. ليام ريدجويل هو «اللاعب المصنف» الوحيد في دوري المحترفين الأميركي، الذي يقضي فترة التوقف على سبيل الإعارة في 2016، بدلا من تفضيل الراحة والتعافي قبل الموسم الجديد. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الـ«إم إل إس» قد بدأ فجأة يلفت الأنظار بقوة، أو أن معيار اللعب أصبح محل احترام أكبر. تظل غواية اللعب في البريميرليغ وغيره من المسابقات الأوروبية قوية، وهو ما يظهر انتقال مات ميازغا إلى تشيلسي الأسبوع الماضي. لكن مشكلة الإعارة الشتوية في دوري المحترفين الأميركي تعد فرصة من أجل فهم أكبر لصعوبات هذه المسابقة.
إن فكرة أن الـ«إم إس إل» يمثل تحديا سهلا هي إحدى أكبر الأكاذيب الكروية. الحقيقة مختلفة تماما، مثلما اكتشف الكثيرون والكثيرون. قد لا يرقى معيار اللعب لأفضل المعايير في أوروبا، ولكن المؤهلات البدنية المطلوبة للعب في هذا الدوري أكبر من مؤهلات أخرى به. وإذا كان الـ«إم إس إل» مكانا للتقاعد، إذن فلا بد وأن يكون من النوع الذي يتخصص في تمارين التحمل. في إنجلترا، قد تستدعي إحدى المباريات التي تقام خارج الأرض، ساعة من الزحام المروري الخانق على طريق «إم 6» السريع، بينما يكون مكان الاستراحة الوحيد في إحدى استراحات «ويلكم بريك» الوضيعة. لكن في دوري المحترفين الأميركي قد تكون إحدى المباريات خارج الديار بمثابة رحلة سفر. مباريات الـ«إم إل إس» لا تحظى بحضور جماهير سوى في منطقتي شمال غربي المحيط الهادي والساحل الشرقي، وهذا بالنظر إلى المسافات الطويلة التي يتعين على المتفرجين قطعها. ومثل هذا السفر بين المباريات يجعل الدوري الأميركي أكثر الدوريات العالمية إجهادا من الناحية البدنية في العالم، وقد بدأ اللاعبون أصحاب الأسماء الكبيرة يضعون هذا في اعتبارهم أخيرا، عندما يخططون لقضاء فترات التوقف في هذه المسابقة.
ويوضح ديدييه دروغبا أنه «تحد مختلف»، عند المقارنة بين متطلبات كرة القدم الإنجليزية ونظيرتها الأميركية. ويضيف: «يظن الناس أن اللعب سهل هنا. صدقني، إنه أكثر صعوبة من اللعب في البريميرليغ بسبب السفر. من الممكن أن تنتظر في أحد المطارات لـ3 أو 4 ساعات إذا تأخرت عن اللحاق بطائرتك، ومن ثم فهذا هو فعلا ما يقضي على اللعبة. ولا تجد الكثير من الانتصارات خارج الأرض لأن الفرق تصل وهي مرهقة». واقع الأمر أن مهاجم «مونتريال إمباكت» رفض عرض إعارة يعيده إلى الدوري الإنجليزي - أو أي مكان آخر لهذا السبب. بالطبع كان هناك بعض الإغراء في عرض للانضمام إلى الطاقم التدريبي لتشيلسي، بقيادة غوس هيدنيك، لكنه لم تكن هناك أبدا تساؤلات عما إذا كان دروغبا سيغادر «ستاد سابوتو»، معقل مونتريال إمباكت، على سبيل الإعارة. ويعكس موقف النجم الإيفواري اتجاها أوسع نطاقا في الدوري الأميركي.
تحدثت تقارير صحافية عن عودة ستيفن جيرارد إلى ليفربول، بعد مضي بضع شهور من رحيله عن أنفيلد، وقضى بعض الوقت يتمرن مع الفريق. لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق إعارة، وهو ما جنب لاعب الوسط المدافع التعرض لغضب المشجعين مثلما حدث مع بيكام. كما قام أندريا بيرلو وديفيد فيا بالتعبير عن الرغبة في العودة إلى أوروبا، وكان النجم الإيطالي بيرلو تحديدا مصرا على البقاء في الدوري الأميركي، رغم الاهتمام الكبير المعلن من جانب نادي إنتر ميلان بضمه. وقال بيرلو معترفا: «حاول الكثير من الأندية معرفة موقفي. لكن لدي عقد مع نيويورك سيتي إف سي وأريد احترامه».
لدى النجوم الكبار في الـ«إم إل إس» الحق في التفكير في المعايير البدنية المطلوبة، وتأثيرها المحتمل على أكثر اللاعبين صلابة. ومع توسع الدوري ليشمل مدينتي أورلاندو وكاسكيدا، فهناك احتمال أكبر من ذي قبل لأن يكون هناك تأثير أكبر من مجرد الأميال التي تقطعها الفرق للعب خارج أرضها. يلعب 9 من بين الفرق الـ10 الأقل سفرا على مدار الموسم في دوري المحترفين الأميركي العام الماضي، في القسم الشرقي. وكان فريق نيويورك رد بولز، الفائز بلقب «درع المشجعين»، هو من قطع أميالا أقل في مشواره - 13.383 ميلا. كما أن فرق القسم الشرقي التي وصلت إلى الأدوار النهائية لكأس الدوري الأميركي، قطعت ثاني أقل عدد من الأميال خلال مبارياتها خارج ملعبها في 2015 – 13.794 ميلا. على النقيض من هذا، نجح فريقان فقط من الفرق الخمسة التي تسافر أطول المسافات، في الوصول إلى المباريات المؤهلة (فانكوفر وايتكابس وسياتل ساوندرز). ثمة ارتباط واضح هنا بين المسافة المقطوعة والنقاط التي يتم تسجيلها.
قارن هذه الأميال الطويلة بالمسافات التي تقطعها الفرق الإنجليزية الأكثر سفرا، وسيكون العبء البدني الحقيقي الموجود في كرة القدم في أميركا الشمالية واضحًا. كان سوانزي سيتي أكثر فرق البريميرليغ سفرا الموسم الماضي، لكنه قطع فقط 4.129 أميال على مدار الموسم. بينما كان أستون فيلا الأقل سفرا في موسم 2014 / 2015، إذ قطع فقط 2.117 ميلا في 19 مباراة. وللتوضيح، فقد امتدت أقصر رحلة قطعها فريق أولاندو سيتي ضمن مسيرته في الدوري الأميركي في 2015، 735 ميلا لمواجهة «دي سي يونايتد».
بالطبع يجب أن ينظر جدول الـ«إم إل إس» غير المتكافئ، والمصمم للتخفيف من إجهاد السفر الذي يواجهه كل فريق، إلى عدد الأميال التي يقطعها كل فريق، لكن لا شك في المؤهلات البدنية المطلوب توفرها في اللاعبين. ويعتبر انتهاء الإعارة الشتوية أوضح مؤشر إلى الآن على أن هذه الضغوط البدنية أصبحت مفهومة بشكل أفضل. وهنا لا تصبح هناك حاجة لاستخدام لافتات جماعة «لوس أنجليس رايت سكوود».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.