إحباط مخطط لخلية إرهابية تابعة لـ«داعش» في أربيل وضبط أفرادها

مقتل 13 من قادة التنظيم في غارات جوية للتحالف الدولي قرب الموصل

إحباط مخطط لخلية إرهابية تابعة لـ«داعش» في أربيل وضبط أفرادها
TT

إحباط مخطط لخلية إرهابية تابعة لـ«داعش» في أربيل وضبط أفرادها

إحباط مخطط لخلية إرهابية تابعة لـ«داعش» في أربيل وضبط أفرادها

قتل العشرات من مسلحي «داعش» أمس بينهم الكثير من قادته في غارات شنها طيران التحالف الدولي. وفي الوقت ذاته، أعلن مجلس أمن إقليم كردستان عن إحباطه لمخطط إرهابي كان يستهدف مدينة أربيل عاصمة الإقليم واعتقاله ثلاثة من «داعش» كانوا يخططون لتنفيذها.
وقال مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، غياث سورجي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الغارات الجوية استهدفت عناصر التنظيم داخل مدينة الموصل العراقية وعلى أطرافها ودمرت مواقع في قرية وردك التابعة لقضاء الحمدانية شرق المدينة.
وكشف سورجي عن أن أكثر من 13 قياديا بارزا من «داعش» قتلوا عصر أمس إثر استهداف المقر الذي كانوا يجتمعون فيه في منطقة كوكجلي (شرق الموصل) من قبل طائرات التحالف الدولي، مبينا أن سيارات الإسعاف واصلت نقل الجثث والمصابين من المنطقة إلى وسط الموصل حتى المساء.
وأضاف سورجي أن مستشفى الطب العدلي في الموصل سلم أمس جثث 43 مواطنا موصليا أعدمهم «داعش» رميا بالرصاص في معسكر الغزلاني إلى ذويهم دون معرفة أسباب الإعدام، مشيرا إلى أن التنظيم اعتقل أمس أكثر من عشرين شابا في منطقة 17 (غرب الموصل) إثر مقتل أحد مسلحيه في المنطقة المذكورة، مستدركا بالقول: «قُتل أربعة من مسلحي تنظيم داعش بينهم مسؤول في شرطة التنظيم في مدينة الموصل ويدعى فراس سالم منذر، إثر انفجار عبوة ناسفة بالسيارة التي كانوا على متنها في حي سومر (شرق المدينة)».
بدوره، قال مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، سعيد مموزيني، إن «داعش» أعدم أمس 12 طفلا من الأطفال رميا بالرصاص في السجن القديم (جنوب الموصل)، إثر فرارهم من جبهات القتال. وأشار مموزيني إلى أن المعارك بين مسلحي «داعش» وفصيل النقشبنديين التابع لحزب البعث والمنشق عن التنظيم، تجددت أمس في منطقة اليرموك (غرب الموصل) وأسفرت عن مقتل أكثر من سبعة مسلحين من الجانبين، مضيفا: «استهدفت طائرات التحالف الدولي أمس رتلا مكونا من سبع عجلات تابعة لتنظيم داعش في شارع المنصة وسط الموصل، وأسفرت الغارة عن تدمير الرتل بالكامل ومقتل نحو عشرة مسلحين من بينهم اثنين من قيادات داعش أحدهما يدعى شبيب أمجد الياوري، أما الآخر فهو من قادة التنظيم العرب غير العراقيين ويدعى عبد الله حسين الحواسكة وفي الوقت ذاته قصفت قوات البيشمركة أمس مواقع داعش بالمدفعية الثقيلة في قرية الكانونة شرق الموصل، وأسفر القصف عن مقتل أكثر من ثمانية مسلحين من داعش وتدمير اثنين من عجلات التنظيم».
وفي السياق ذاته، ذكر بيان لمجلس أمن الإقليم، أول من أمس، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن فرق التحقيقات والعمليات المشتركة في مجلس أمن إقليم كردستان، أحبطت عملية انتحارية لإرهابيي تنظيم داعش كانت تستهدف مدينة أربيل، واعتقال ثلاثة منهم.
ونشر المجلس مع البيان شريطا مصورا يظهر فيه الإرهابيون الثلاثة الذين كانوا يخططون للعملية، واعترفوا خلال الشريط بانتمائهم لتنظيم داعش، وتحدثوا عن كيفية نقلهم عن طريق حازم محمد داود منصور الجبوري حزاما ناسفا وستة قنابل مطاطية من حدود منطقة سليمان بيك التابعة لمحافظة صلاح الدين، إلى كركوك وثم إلى أربيل وكيفية إعداد الإرهابي خلف إسماعيل خلف عبيد الجبوري لتنفيذ العملية الإرهابية المتفق عليها بتفجير الحزام الناسف والقنابل في أربيل.
وبحسب ما جاء في اعترافات المجموعة فإن جنيد خالد بلاسم غضبان كُلف بنقل صهره الانتحاري خلف إسماعيل خلف عبيد الجبوري للمكان المراد تفجيره. لكن قوات مجلس أمن الإقليم أحبطت المخطط واعتقلت الإرهابيين واستولت على الحزام الناسف والقنابل الستة التي كانت بحوزتهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.