رؤساء اتحادات كرة الخليج ينقلون «خليجي 22» إلى السعودية.. والعراق يحتج وينسحب

وزير الرياضة العراقي ينتقد بقاء «ناجح حمود» في الاجتماع.. ويشيد بأحمد الفهد

صورة جماعية التقطت اليوم لرؤساء الاتحادات الخليجية الـ8 في البحرين
صورة جماعية التقطت اليوم لرؤساء الاتحادات الخليجية الـ8 في البحرين
TT

رؤساء اتحادات كرة الخليج ينقلون «خليجي 22» إلى السعودية.. والعراق يحتج وينسحب

صورة جماعية التقطت اليوم لرؤساء الاتحادات الخليجية الـ8 في البحرين
صورة جماعية التقطت اليوم لرؤساء الاتحادات الخليجية الـ8 في البحرين

في أول رد فعلي رسمي صادر عن وزارة الشباب والرياضة في العراق، أعلنت الأخيرة، أمس، انسحاب منتخب بلادها من المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم الـ22، التي نقلت، أمس، بقرار من رؤساء اتحادات الخليج الستة في اجتماعهم المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وأكدت وزارة الشباب والرياضة العراقية انسحاب منتخب بلادها رسميا من بطولة كأس الخليج، احتجاجا على قرار رؤساء الاتحادات الخليجية خلال اجتماعهم، أمس (الثلاثاء)، في العاصمة المنامة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي: «تعبر وزارة الشباب والرياضة عن استيائها البالغ من قرار رؤساء الاتحادات الخليجية، الذي سلب بموجبه حق استضافة البصرة بطولة (خليجي 22)، ونقلها إلى جدة بالسعودية، التي دخلت على خط التنافس، والوقوف ضد رغبة العراق وجماهيره ورياضييه».
وأضافت أن «قرار الحكومة بالانسحاب من بطولة الخليج لم يكن رد فعل ارتجاليا، كما يتصوره البعض، وإنما عن دراية للمواقف السلبية.
وتابع: «تم التعامل مع ملف خليجي البصرة بكثير من الشدة، على عكس ما حصل مع ملف اليمن الشقيق، حيث تعاضد الجميع لإنجاح البطولة فيه، متجاوزين كل المصاعب والاضطرابات، التي كانت تسودها آنذاك بعد أن تم إقرار إقامتها بقرار سياسي، قبل شهر تقريبا من انطلاق البطولة، وكان أكثر الداعمين لإقامتها في اليمن هي السعودية».
وواصل البيان: «الانسحاب رد اعتبار للكرة العراقية التي نحرص على وجودها في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية، وهنا تؤكد وزارتنا قدرة العراق على تنظيم بطولات أكبر من بطولة الخليج، ونسعى جاهدين لها، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية واتحاد الكرة، بعد الانطلاق الجاد صوب رفع الحظر عن ملاعب العراق».
وأشادت وزارة الشباب والرياضة العراقية بموقف الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي لمواقفه المشرفة في دعم إقامة البطولة بالعراق، ودعمه حق العراق في استضافة البطولة.
إلى ذلك، ذكر مصدر مقرب من الوزارة أن «وزير الشباب والرياضة استغرب موقف ناجح حمود رئيس الاتحاد العراقي، الذي فضل البقاء داخل الاجتماع، على الرغم من تأكيدات الوزير عليه مساء أمس مغادرته فور الإعلان عن نقل البطولة».
كما أجل جاسم محمد جعفر وزير الشباب والرياضة الحديث عن هذه التطورات إلى وسائل الإعلام إلى الأحد المقبل، أي بعد يوم واحد من افتتاح المدينة الرياضية رسميا في البصرة السبت المقبل، حيث تقام مباراتان وديتان بين الميناء العراقي ومواطنه الزوراء مع العهد اللبناني والزمالك المصري على التوالي، حرصا على سير مراسم الافتتاح.
وكان اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية في البحرين قد قرر بشكل رسمي نقل منافسات بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم في نسختها الثانية والعشرين إلى مدينة جدة (غرب السعودية) بعد أن تم التصويت بالإجماع من قبل رؤساء الاتحاد الخليجي على تأجيل إقامة البطولة في البصرة (جنوب العراق) لأسباب عدة، أبرزها عدم جاهزية بنية المدينة المرشحة لاستضافة النسخة المقبلة، مع تأكيد دعم رغبة العراق في استضافة البطولة، لكن في نسختها الـ23، شريطة أن تكون الأمور مهيأة لذلك من كل النواحي.
وتحاشى الوفد العراقي الذي ترأسه ناجح حمود، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، الإعلان بشكل صريح عن الرغبة في الانسحاب، بل اكتفى بالتأكيد على الرغبة الجادة في الاستضافة بمدينة أربيل (شمال العراق)، إن لم يكن البصرة، لكن اقتراحات «الرئيس» لم يجد أي مؤيد له، مما جعل قرار إقامتها في مدينة جدة هو المتفق عليه من قبل الجميع، بمن فيهم الوفد العراقي، حسب علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني، الذي كشف ذلك لوسائل الإعلام بعد الاجتماع.
وأكد آل خليفة أن الجميع يدعم إقامة النسخة الـ23 في العراق، وتحديدا في حال جاهزيتها.
وعن الاعتراف بالبطولة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال إن «فيفا» رد على طلب الاتحادات الخليجية بالاعتراف بالبطولة بوعد دراسة ضمها إلى الروزنامة عام 2018.
من جانبه، أكد طلال الفهد أن لجنة التفتيش هي من حسمت أمر مكان إقامة البطولة المقبلة، من خلال التقارير التي قدمتها عن جاهزية البصرة، مجددا دعم بلاده للعراق لاستضافة بطولة الخليج بعد المقبلة التي كانت مجدولة على أن الكويت هي من يستضيفها بعد النسخة المقبلة في السعودية.
وبيّنت مصادر «الشرق الأوسط» من داخل الاجتماع، أن ناجح حمود رئيس الاتحاد العراقي ألقى كلمة، شدد خلالها على تمسك بلاده باستضافة البطولة المقبلة، إلا أن تقرير ممثل لجنة المهندسين كشف عن عدم جاهزية البصرة للاستضافة، ليقوم ناجح بطرح فكرة إقامة البطولة في أربيل، لكن لم يجد داعمين لاقتراحه، خصوصا أن الوقت ضيق جدا، وهناك حاجة لقرار حاسم.
وبيّن المصدر أن هناك نقاشا حادا حصل في الاجتماع كانت خلاصته تعويض العراق باستضافة النسخة بعد المقبلة في البصرة، شريطة جاهزية المنشآت.
وكان خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني قد أعلن، خلال الاجتماع، الجهود التي قام بها كمفوض من الاتحادات الخليجية لإقناع «فيفا» باعتماد البطولة الخليجية ضمن الروزنامة الدولية، لكنه تلقى وعدا بذلك من قبل «فيفا»، بدراسة ضمها في روزنامة 2018.
وبيّن المصدر أن الوفد السعودي الذي رأسه أحمد عيد، رئيس الاتحاد، تجنب الحديث كثيرا عن البطولة المقبلة، تلافيا للحساسيات، لكن ظهرت على محياه علامات البهجة بعد القرار، وأكد الجاهزية لاستضافة البطولة المقبلة.
وكان الاتحاد البحريني لكرة القدم قد أصدر بعد الاجتماع بيانا قال فيه: «قرّر رؤساء الاتحادات الخليجية الستة إضافة إلى اتحادي العراق واليمن بالإجماع، نقل دورة كأس الخليج العربي الـ22 لكرة القدم من مدينة البصرة العراقية إلى مدينة جدة السعودية، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد (أمس الثلاثاء) بفندق (الريجنسي) ، برئاسة علي بن خليفة آل خليفة، رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم».
وحضر الاجتماع كل من رئيس الاتحاد الإماراتي يوسف السركال، ورئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد الحربي، ورئيس الاتحاد العراقي ناجح الحمود، ورئيس الاتحاد العماني خالد البوسعيدي، ورئيس الاتحاد القطري حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الاتحاد الكويتي طلال الفهد الصباح، ورئيس الاتحاد اليمني أحمد العيسي.
وألقى علي بن خليفة آل خليفة كلمة رحب فيها بضيوف مملكة البحرين من الاتحادات الخليجية الشقيقة، مشيدا بالجهود المضنية التي تسهم في استمرار النجاح التاريخي لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، وتم التصديق على محضر الاجتماع العام العادي، الذي عقد في شهر يوليو (تموز) الماضي، ثم انتقل لاستعراض جدول الأعمال. وأضاف البيان: «قرار النقل جاء بالإجماع بعد مشاورات مكثفة امتدت قرابة الأربع ساعات، ناقش فيها المجتمعون أبرز توصيات الأمناء العامين وعرض التقارير الفنية المرفقة من قبل لجنة التفتيش الخليجية التي قامت بزيارات مكثفة إلى البصرة، للاطلاع على جاهزية الملف العراقي، ليقرّر الرؤساء رسميا نقل البطولة إلى جدة، حسب مبدأ المداورة بين الدول بعد الاقتناع بعدم جاهزية البصرة لاحتضان الحدث في كثير من الجوانب، أهمها فيما يتعلّق بالبنية التحتية، إضافة إلى قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم عدم رفع الحظر على إقامة المباريات الرسمية والودية في العراق».
وسيتم تحديد الموعد الرسمي لـ«خليجي 22» في اجتماع يعقد الشهر المقبل للأمناء العامين في السعودية بالتنسيق مع الاتحاد السعودي لكرة القدم لاختيار الموعد الأنسب للبطولة.
كما تقرر في الاجتماع إسناد تنظيم دورة «خليجي 23» للبصرة في إطار حق الدول الثماني باستضافة البطولة، وتوجيه الشكر للاتحاد العراقي على جهوده المكثفة لتعاونه مع لجان التفتيش، وتقديم كل الدعم في سبيل إقامة نسخة من البطولة في العراق.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع تقديم عرض خاص حول استضافة قطر كأس العالم 2022، من خلال شرح موجز لرئيس اللجنة التنفيذية حسن الذوادي، الذي أشار إلى جاهزية قطر التامة لأي احتمال بتنظيم البطولة في أي فصل من فصول السنة، في إشارة إلى المطالبات بنقل موعد المونديال ليقام في فصل الشتاء.
وناقش المجتمعون مسألة اعتراف «فيفا» بدورة كأس الخليج العربي، حيث أكد رئيس الاتحاد العماني خالد البوسعيدي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قرّر تأجيل دراسة الموضوع إلى عام 2018، وذلك بسبب اعتماد «فيفا» روزنامة الأحداث الرياضية حتى ذلك التاريخ، وصعوبة إجراء أي تعديلات على ذلك.
بقيت الإشارة إلى أن مجلس الوزراء العراقي أعلن قبل أيام، بحسب قناة عراقية حكومية، انسحاب منتخب بلاده من كأس الخليج الـ22 في حال نقلت إلى جدة، ولم تتضح الصورة بعد بشأن القرار العراقي الرسمي، إثر قرار رؤساء الاتحادات الخليجية أمس.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.