في سندرلاند.. اللعبة مملة والنادي متعفن والهبوط محتوم

رغم أنه يمتلك واحدًا من أفضل الملاعب.. يعاني النادي أزمات مالية ويدار بالقرارات السيئة

الاراديس مدرب سندرلاند وصراع من دون فائدة  و مرمى سندرلاند يتلقى هدفا أمام بورنموث (رويترز)
الاراديس مدرب سندرلاند وصراع من دون فائدة و مرمى سندرلاند يتلقى هدفا أمام بورنموث (رويترز)
TT

في سندرلاند.. اللعبة مملة والنادي متعفن والهبوط محتوم

الاراديس مدرب سندرلاند وصراع من دون فائدة  و مرمى سندرلاند يتلقى هدفا أمام بورنموث (رويترز)
الاراديس مدرب سندرلاند وصراع من دون فائدة و مرمى سندرلاند يتلقى هدفا أمام بورنموث (رويترز)

بينما يتابع مشجعو سندرلاند فريقا قليل الحيلة ينجرف نحو الهبوط، فإنهم يتساءلون أيهما أفضل، أن تحقق النجاح قبل أن تفشل، أم ألا تصل إلى النجاح أبدا؟
بينما كنت أعاني لإجبار ماكينة محطة قطار الأنفاق على قبول أموالي، كان رجل وابنه يجلسان على المقعد المجاور لي، متلاصقين من أجل بعض الدفء. كان الصبي مختبئا في قبعته الدائرية، فيما بدا وشاحه وقفازه مثيرين للأرق والضيق، بدلا من أن يجلبا له الدفء. كان يحملق في الأرض بينما غطى وجه والده إحساس الذنب؟
تحدث الرجل إلى ابنه، وهو غير قادر على النظر في عينيه، قائلا: «لم تكن الأمور هكذا دائما». هز الصبي كتفيه بالكاد واستمر يحملق في الأرض. ولسبب ما انتبه إلي الاثنان، بينما كنت أرمقهما بعين من الشفقة.. التقت أعيننا ومشيت بعيدا، تلاحقني صورتهما، وشعور بالضيق، بينما كنت أشق طريقي في صفوف المشجعين ودخان السجائر «الإلكترونية». ترددت كلماته في ذهني وغمرت وجهي أمطار شتاء غزيرة.. «لم يكن الأمر هكذا، هل تفهمني».
إن النجاح بالنسبة إلى أندية مثل سندرلاند يمكن أن يكون عبئا ثقيلا. سيحكم المشجعون دائما على الحالة الراهنة قياسا على معايير النجاح المدوي في الماضي القريب – على الأقل، ذلك النجاح الذي تسجله ذاكرتهم التشجيعية. وبالنسبة إلى كثير من المشجعين، يرتبط ذلك بالعصر الذهبي في مطلع القرن الـ21 عندما وصل الفريق إلى المركز السابع في الدوري الممتاز. وللغرابة فإننا محظوظون لأننا لم نستمتع أبدا بنجاح أكبر في السنوات الأخيرة، إذ أننا لا نملك مقارنات مهيبة كما هو الحال مع مشجعي ليدز أو بلاكبيرن الذين سقطوا للمجهول على سبيل المثال. لكن من زاوية أخرى، فإن الاحتفاء بالمركز السابع في الدوري، باعتباره معبرا عن «أيام المجد الخوالي»، هو نوع من المأساة.
لا يعني هذا أن سندرلاند ما كان له أن ينجح. إن المشجعين محظوظون لكونهم يشاهدون مباريات فريقنا في واحد من أبرز ملاعب الكرة الحديثة في بريطانيا، بسعة تصل إلى ما يزيد على 40 ألف متفرج – ويعني هذا الكثير من المداخيل والكثير من الأموال. ويظل مشجعو سندرلاند أناسا أمناء من أبناء الطبقة العاملة الذين ينجحون بطريقة ما في كسب الدخل الذي يبرر إنفاقهم 400 جنيه إسترليني سنويا على تذاكر المباريات، رغم أن الفريق لم يحقق سوى 10 انتصارات على ملعبه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2013.. وهذا نوع من المأساة أيضا.
وربما كان أكثر شيء مخيب للآمال بالنسبة إلى المشجعين هو رؤية أموالهم التي عانوا لكسبها تتكدس في جيوب مدربين مغرورين ولاعبين يقدمون أداء دون المستوى بما يرقى لعمل إجرامي، ومديرين رياضيين لا أمل فيهم تماما.
يدخل المدرب سام الاراديس الملقب بـ«سام الكبير»، بعلكته، ووجهه الكرتوني، وتصريحاته المثيرة للجدل إلى المؤتمرات الصحافية، وفلسفته العقيمة والسلبية وغير الطموحة للغاية، والتي تجعله يرضى بتعادل مع فريق يشاركه الصراع على الهبوط، ولا يطمح إلى الفوز. ومع تبقي 30 دقيقة على نهاية مباراة ضد بورنموث، وبينما كان الفريق الضيف يترنح، فضل سام تحصين دفاعاته، بدلا من الدفع بمهاجم أو اثنين من مقاعد البدلاء – وقد تعاقد هو شخصيا مع واحد منهما قبل أسبوع فقط. ولم يكتف سام بهذا، بل استعان بجاك روديل، أسوأ من فيهم على الإطلاق.
إن سام الاراديس أشبه برجل يعزف الجيتار في حفلة منزلية.. نعم ربما يكون قادرا على إمتاع مستمعيه، وقد يحدث أن يلمس الوتر الصحيح، لكن عندما تبدأ الطاقة في النفاد ويتسرب التعب إلى الناس، هل يكون لديك الرغبة حقا في الاستماع إليه طوال الليل؟
يعاني سندرلاند من سنوات كثيرة من عدم الشفافية. لا يعرف المشجعون ما إذا كان النادي في وضع مالي سليم، أم يمر بضائقة مالية. إن مجرد كون مالك النادي مليارديرا لا يعني أن النادي يتوفر على الأموال. من يتحمل مسؤولية مدرب يتم تعيينه ويفشل في تحقيق النتائج المأمولة؟ ومن المسؤول إذا تم التعاقد مع لاعب لا يحتاج إليه الفريق وبمبلغ كبير؟
قد يكون سندرلاند قصة من القرارات السيئة من دون صانع قرار، كما لو كان النادي يدار بقوة فوقية سحرية، كساحر أوز أو زوردون أو السيد العظيم. وعندما يهبط في النهاية، لن نشعر بالمفاجأة إذا رأينا شبحا عملاقا لمارغريت ثاتشر، يحوم فوق «ملعب النور»، ويلقي بآخر ضحكاته على المدينة.
وما يزيد الأمور سوءا، أن سندرلاند لا يملك الكثير من الأموال كالأندية الأخرى، وأن المشكلة تتعلق تماما بالجغرافيا. فبينما لا يوجد تعاطف مع نيوكاسل يونايتد، إلا أن النادي الجار يواجه كذلك نفس المعاناة. إن اللاعبين لا يرغبون في قطع كل هذه المسافة شمال لندن، حيث لا توجد أي محال للوجبات الخفيفة أو الأطعمة المشوية. هذه ليست لندن، بل سندرلاند – وما كان من الممكن أن تصبح أكثر اختلافا. بل إن مدرب إنجلترا لا يجرؤ على قطع كل هذه المسافة إلى أقصى الشمال لمتابعة مبارياته مثل ما يفعل مع الفرق الأخرى.
لقد وصل الدوري الممتاز إلى ما هو أبعد من حدود الرياضة، ودخلت عصر صناعة التسلية. ومع هذا القدر من الاعتماد على عقود الرعاية، والتغطية التلفزيونية، والأموال المغرية جدا، بات الأمر أقرب إلى برنامج «ذا إكس فاكتور» منه إلى الرياضة، شأن اللعبات الأخرى كالكريكيت أو الرغبي. المهم هو المنتج، وليس روح المنافسة. كما أن الضغوط التي تضعها قواعد اللعب المالي النظيف للدوري الممتاز واللوائح التي تطورت محليا، على أندية مثل سندرلاند تختلف تماما عن الضغوط الموضوعة على الأندية الأكبر. إن نظم المحاسبة الإبداعية والأضواء الساطعة تسمح للفرق الكبرى بالاستثمار بقوة في الموهبة الإنجليزية الأصغر سنا والأكثر تألقا، بينما تضع من القيود على سندرلاند ما يجعله مضطرا لدفع أموال مبالغ فيها للحصول على رديف الأندية الأخرى، بحيث نصبح قادرين بالكاد على إكمال حصتنا من اللاعبين البريطانيين. إن المنافسة ببساطة لا تسمح لأندية مثل سندرلاند بالنجاح.
اللعبة مملة، والنادي متعفن، والهبوط حتمي. الأمر سيان بالنسبة إلى سندرلاند ونيوكاسل. لكن من يهتم، فهذا هو ما نشاهده الآن في الدوري الممتاز. هذه ليست كرة قدم. ليست هذه متعة أو إثارة، ولم تعد تشعر بنفس الحماس، أو الفخر عندما يحقق فريقك الفوز، لأنك تعرف أن هذه مجرد 3 نقاط من 40 نقطة يمكن للفريق الحصول عليها. لم تكن الأمور هكذا دائما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.