الجبوري يبدد الشكوك حول زيارته إلى واشنطن ويطلق مشروعًا جديدًا للمصالحة الوطنية

رئاسة الجمهورية والبرلمان قدما أوراقهما للعيش المشترك.. ومجلس الوزراء يتأخر

سليم الجبوري (رويترز) - أطفال عراقيون يلعبون في مخيم قرب مدينة النجف أمس (أ. ف. ب)
سليم الجبوري (رويترز) - أطفال عراقيون يلعبون في مخيم قرب مدينة النجف أمس (أ. ف. ب)
TT

الجبوري يبدد الشكوك حول زيارته إلى واشنطن ويطلق مشروعًا جديدًا للمصالحة الوطنية

سليم الجبوري (رويترز) - أطفال عراقيون يلعبون في مخيم قرب مدينة النجف أمس (أ. ف. ب)
سليم الجبوري (رويترز) - أطفال عراقيون يلعبون في مخيم قرب مدينة النجف أمس (أ. ف. ب)

بدد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الشكوك التي أحاطت زيارته الأسبوع الماضي إلى الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما على صعيد ما توارد من أبناء عن قرب إعلان الإقليم السني الذي يضم المحافظات الغربية الخمس (نينوى، وصلاح الدين، وديالي، وكركوك، والأنبار).
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان أمس، إن زيارته لأميركا الأسبوع المنصرم تناولت بعض القضايا الأساسية، واشتملت على محورين الأول مجموعة من محاضرات صناعة الرأي العام في الجامعات في بوسطن وواشنطن وعدد من المراكز البحثية على رأسها مجلس العلاقات الخارجية، والمحور الثاني أن هناك عددا من اللقاءات الرسمية في الإدارة الأميركية على رأسها نائب الرئيس الأميركي جو بايدين ورئيس مجلس النواب ورئيس الأغلبية في مجلس العموم ورئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس ورئيس لجنة التسليح في الكونغرس، ورئيس لجنة الدفاع ونائب مستشار الأمن القومي ومسؤولين في وزارة الخارجية، وعدد من الشخصيات المعنية في الوضع الأمني.
وأضاف بقوله: «أتيحت لنا الفرصة بالتحدث مع البنك الدولي وعلى وجه التحديد بما يتعلق بالأزمة الاقتصادية».
وأضاف: «كانت هناك رسائل لا بد من ذكرها للإدارة الأميركية، تتمثل بأن مسؤولية المجتمع الدولي يجب أن تتضامن مع مسؤولية العراق في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية، والأمر الآخر يتعلق بالوضع الاقتصادي وأهمية الأعمار في المناطق التي شهدت عمليات مسلحة، إذ لا بد أن يكون هناك تضامن في هذا الإطار ومساعدة ملحوظة».
وذكر أن «الزيارة كانت واضحة وكل الشخصيات التي تم اللقاء بشكل واضح والبيانات والخطابات، ولكن اللقاء بالإدارة الأميركية جاء بنهاية الزيارة، وما سبقها كانت جملة محاضرات ولقاءات في معاهد بحثية لم تكن هناك من إثارة حتى إعلامية أو مقتضيات للضرورة يتم الإفصاح عنها، ولكن هناك من يذهب إلى وصف الأمر كما يشاء وبالطريقة التي يريد».
وبعد يوم واحد من إعلان المرجعية الشيعية العليا في النجف عدم التطرق إلى الشأن السياسي وهو ما عد بمثابة رفع الغطاء عن الطبقة السياسية دعا الجبوري إلى تلاحم الإصلاحين السياسي والأمني, مبينا أنه «سيتم إطلاق مشروع للمصالحة الوطنية في إطار مؤتمر التعايش السلمي المقرر عقده اليوم (الأحد) في بغداد». وأوضح الجبوري: «إننا حريصون على تنفيذ وثيقة الإصلاحات التي تم التصويت عليها، وهذا الأمر يمكن فهمة من خلال السياقات المتبعة وأي تقصير إذا تم الوقوف عليه ستتم محاسبة من قام به».
وبشأن المطالبة بالحماية الدولية لمحافظة ديالي قال الجبوري، إن «كل وسيلة لحماية الناس نعتبرها أساسية وضرورية، فقيمة الوجود حماية أرواح الناس وإذا عجزت كل مؤسسات الدول وأجهزتها الأمنية عن توفير وسيلة للحماية لا نلوم من يبحث عن طريقته الخاصة لتوفير الحماية لذاته وعليه ليس من المنطق أن لا أوفر حماية لطرف وامنعه عن توفير الحماية الذاتية»، لافتا إلى أن «كل مسلك قانوني معترف به دوليا يمكن أن يتخذه أي أطر وبأي طريقة متاحة ولا يتقاطع مع الدستور ولا السياقات المتبعة». وأعرب الجبوري عن أمله بأن يتم «تعزيز دور المؤسسة الأمنية وتوفير الحماية للمواطنين وأن يكون العراق واحدا وليست هناك دعوات للتقسيم وينعم الكل بالكرامة والاعتزاز وتمارس المهام الأمنية بشكل واضح فإذا تحقق ذلك سننطلق إلى قضية توفير الخدمات».
من جهته، أكد شروان الوائلي مستشار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وعضو اللجنة الثلاثية العليا للمصالحة الوطنية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مشروع المصالحة الوطنية يجري العمل حاليا بالخطوط العريضة له من خلال اللجنة الثلاثية التي تم الاتفاق بشأنها من قبل الرئاسات الثلاث والتي جرى من خلالها اعتماد آليات عمل صحيحة لكي نتمكن من تحقيق النجاح المطلوب لها».
وأضاف أن «رئاسة الجمهورية أعدت الورقة الخاصة بها وكذلك اللجنة الخاصة بالبرلمان، ولكننا ما زلنا ننتظر الورقة الخاصة برئاسة الوزراء التي هي ورقة أساسية لكي نعمل على توحيد الأوراق وننطلق بها نحو مشروع واحد لأن رئاسة الوزراء هي من تبنت هذا الأمر طوال السنوات الماضية وتملك قاعدة البيانات الخاصة بذلك».
وردا على سؤال حول تكرار الحديث عن المصالحة الوطنية باستمرار دون تحقيق النتائج المرجوة فضلا عن تعدد الجهات التي تتبنى هذا المشروع قال الوائلي، إن «من المفروض أن يكون هذا التشتت قد انتهى حين اتفق الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية والوزراء والبرلمان على تشكيل لجنة موحدة، لكن رئاسة الوزراء لم تقدم ما يتوجب عليها حتى الآن وهو ما يؤخر عملنا».
إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية عن انطلاق مؤتمر التعايش السلمي الذي يتضمن إطلاق وثيقة للمصالحة الوطنية. وقال رئيس اللجنة النائب عبد العظيم العجمان في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، أن «الخطوة الأولى للاستقرار هي أن نحسم مسألة التنوع واختلاف الهويات وأن تكون إدارة البلد بشكل صحيح كي تكون مصدر قوة وموردا ثقافيا وإنسانيا وحضاريا»، مبينا أن «المستفيد الأول من الصراع منذ 2003 هي التدخلات الخارجية والإرهاب والمافيات، ونعتقد أنه آن الأوان لإعلان ميثاق العيش المشترك في إطار وثيقة رمضان ووفق الأسس والمبادئ والأهداف التي وضعت لتأسيس الهيئة الوطنية للتعايش السلمي والكفيلة بمتابعة تنفيذ الوثيقة قد حان».
وقال العجمان: «لسنا أمام مؤتمر كباقي المؤتمرات، بل أمام جبهة عراقية واسعة مجتمعيا وسياسيا تمثل محور الاعتدال لمواجهة التطرف الذي يدفع بمزيد من التفكك والانقسام والعنف والإرهاب بغية إيقاف سفك الدماء وهدر المال».
ولفت إلى أن «هذا المؤتمر الذي تطلقه اللجنة إنما هو تتويج لجهود استمرت أكثر من سنة تقريبا لنعلن عن بدء الفعاليات المجتمعية والكفيلة بسد الفجوات والخروقات وحماية ما تبقى من العراق»، لافتا إلى أن «المؤتمر يعتبر برنامجا متكاملا لتتميز بين من هو متخندق في خندق الإرهاب والتكفير والطائفية وخلق الأزمات وعدم الاستقرار وبين ما هو متخندق في خندق العراق ووحدته ومكافحة الإرهاب والطائفية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.