نيفيل.. حاول إنقاذ فالنسيا فزاد النادي غرقًا

كانت مهمة المدرب الإنجليزي حجز مقعد في دوري الأبطال.. بينما الفريق ينزلق إلى معركة الهبوط

نيفيل قبل بمهمة بدت صعبة (إ.ب.أ)
نيفيل قبل بمهمة بدت صعبة (إ.ب.أ)
TT

نيفيل.. حاول إنقاذ فالنسيا فزاد النادي غرقًا

نيفيل قبل بمهمة بدت صعبة (إ.ب.أ)
نيفيل قبل بمهمة بدت صعبة (إ.ب.أ)

الصحافة الإنجليزية تهاجم المدرب الإنجليزي ولاعبيه بعد الهزيمة بـ7 أهداف نظيفة أمام برشلونة، لكن مشكلات فالنسيا أكبر بكثير من تحميلها لغاري نيفيل، وقد يستمر في مهمته. كان قرابة 200 مشجع بانتظار فريق فالنسيا في مطار مانيسيس، وملعب تدريب النادي «باتيرنا»، لدى عودة الفريق من ذهاب نصف نهائي كأس الملك أمام برشلونة مساء الأربعاء الماضي؛ ولم يكن انتظارا من نوع الترحيب بعودة الأبطال إلى الديار. بدلا من هذا كانت هناك هتافات واحتجاجات وشتائم للنادي واللاعبين. وللمرة الأولى، أشار البعض بأصابع الاتهام إلى مدرب الفريق، غاري نيفيل. وسئل نيفيل 3 مرات عما إذا كان ينوي الاستقالة، وفي كل مرة كان يرد بالنفي.
في صبيحة اليوم التالي عاد فالنسيا ليتدرب من جديد وراء الأبواب المغلقة، وبعيدا عن أنظار المشجعين الساخطين. وكان من المفترض أن يكون الخميس يوم راحة، لكن تم العدول عن هذا، بعد هزيمة الفريق بـ7 أهداف مقابل لا شيء أمام برشلونة، وهي أول مرة تتلقى فيها شباك فالنسيا 7 أهداف منذ ما يزيد على 20 عاما. لقد كانت، بحسب تعبير المدير الرياضي خيسوس غارسيا بيتارك «أسوأ نتيجة في تاريخنا». وصل نيفيل وبدا عليه التعب، قال إنه لم ينم جيدا الليلة الماضية. لقد مر بواحدة من اللحظات «الأكثر إيلاما» في مسيرته. وصف نيفيل النتيجة بـ«غير المقبولة»، وهذا من بين أوصاف عدة. أما صحيفة «سوبر ديبورتي» المحلية، فقد أتاحت لمالك النادي، بيتر ليم، فرصة اختيار عنوانه الرئيسي. وكان أمامه الاختيار بين 5 أوصاف: «كارثية»، و«مخزية» و«مغضبة» و«غير مقبولة»، و«مهينة». أما الصحيفة فاختارت «العار التاريخي». لم يخسر فالنسيا 0 - 7 فحسب، فقد كان من الممكن أن تتضاعف النتيجة. وبدورها، اختارت صحيفة «إل بايس» العنوان، «أفضل عرض لبرشلونة، وأسوأ عرض لفالنسيا». وكان الأمر أسوأ من هذا، إذا كان من المفترض أن تكون كأس الملك البطولة التي ينافس عليها فالنسيا، لتكون نقطة مضيئة صغيرة في طريقهم الذي يزداد وعورة. والآن لا يفصل فالنسيا عن منطقة الهبوط سوى 5 نقاط، بعد أن أخفقوا في تحقيق الفوز على مدار 11 مباراة في الدوري، 8 منها تحت قيادة نيفيل، لكنهم وصلوا إلى نصف نهائي الكأس، بعد أن أطاحوا بفريق «باراكالدو» القادم من الدرجة الثانية، وغرناطة ولاس بالماس. كانت هذه المسيرة مرشحة دائما لأن تنتهي أمام برشلونة، لكن ليس بهذه الصورة. ستكون المباراة الثانية بمثابة تحصيل حاصل، على الأقل على أرضية الملعب. أما خارج الميدان، فستكون المباراة أشبه باستفتاء.
خسر فالنسيا في الجولة الماضية في مسابقة الدوري 0 - 1 أمام فريق سبورتينغ خيخون المهدد بالهبوط. لم يحالف الحظ الفريق، ما من شك في هذا، ولكنها كانت أول خسارة للفريق على ملعبه في الدوري منذ 2014. وبدلا من أن تتحسن الأمور، فإنها ازدادت سوءا. بدأت مسيرة نيفيل التدريبية بخروج من دوري الأبطال الأوروبي، ولم يحقق أي فوز على مدار 8 مباريات في الدوري، ويواجه الآن الخروج من بطولة الكأس كذلك. عندما تولى نيفيل مهمة تدريب فالنسيا، كان الخوف من عدم نجاح الفريق في حجز مقعد له بدوري الأبطال، أما الآن فالفريق ينزلق إلى معركة على الهبوط.
بعد الهزيمة من سبورتينغ خيخون سأل صحافي محلي نيفيل سؤالا بدأه بزعم أن المشجعين بدأوا ينقلبون ضده، كما هو الحال بالنسبة إلى «البعض هنا»، وكان يقصد الوسط الصحافي. وصف نيفيل السؤال بأنه «سخيف»، في شقه المتعلق بالمشجعين على الأقل. وقال: «لا تلصق هذا بالمشجعين من فضلك»، موضحا أنه عندما تنقلب مدرجات ملعب «ميستايا»، معقل فالنسيا ضده، فسيعرف ذلك. وقال إن أحدا لم يهتف إلى الآن «ارحل الآن يا نيفيل!».
كان نيفيل محقا. لقد وجهت إلى سلفه، نونو، هتافات تطالبه بالرحيل، لكن مشاعر الإحباط في الفترة الأخيرة كانت موجهة إلى اللاعبين ومجلس الإدارة. وكان هناك اعتراف بأن نيفيل لا يتحمل المسؤولية عن أزمة ناد تضربه الانقسامات، وتحركه المصالح الخفية، وغير الخفية، فضلا عن الشكوك حول الاتجاه الذي يقود إليه المالكون الفريق، ودوافعهم الحقيقية. ويجري كل هذا في خضم مناخ من السياسة والضغوط، يدور خلاله الأعداء وتستغل فيه الأخطاء. وكان مشجعو فالنسيا هتفوا خلال مباراة رايو فاليكانو «لقد سئمنا هذه الأجواء». قالوا سئمنا هذه الأجواء، ولم يقولوا سئمنا نيفيل.
على أن هذه الموازنة كانت محفوفة بالمخاطر؛ فباعتباره صديقا لمالك النادي، ومدربا يفتقر للخبرة وليس على علاقة مباشرة بفالنسيا أو الكرة الإسبانية، عند الهزيمة كان من المرجح دائما أن تتجه إليه بعض الشكوك المتعلقة بالمؤسسة. وقد حدث هذا إلى حد بعيد مع المدرب نونو. غير أن هذا لم يكن الحال بشكل كبير مع نيفيل، لكن كان هناك تحول ما مساء الأربعاء. قد لا يكون نيفيل المشكلة، ولا شك في أنه لا يتحمل المسؤولية وحده، لكن كانت هناك تساؤلات عما إذا كان يمكن أن يكون هو الحل.لقد ورث نيفيل فريقا منهكا وغير متوازن، يفتقر إلى القيادة ويغص بلاعبين دون مستوى أسعارهم العالية، أو كما توحي هذه الأسعار. إن أزمة هذا الفريق ما كانت لتصبح سهلة، لكنه لم يكن من المتوقع أن تكون بهذه الصعوبة.
في صحيفة «سوبر ديبورتي»، كتب جوليان مونتورو يقول: «قبل نيفيل تحديا هائلا وعندما وصل وجد أرضا قاحلة؛ وجد فريقا متواضع البناء والإعداد، ولم يكن هناك مساعد فني لمعاونته، ولا شخص يمكنه الحديث إليه بشأن كرة القدم. عمل على تحسين الإعداد، وعمل على تعافي اللاعبين الواحد تلو الآخر، لكن عندئذ تأتي المباريات وسط ظلال كثيرة جدا». لكن فريقا آخر من المراقبين لم يظهر هذا القدر من التفهم. لقد كان نيفيل مجتهدا واحترافيا، ولقي استقبالا حافلا من اللاعبين، كما كان أمينا في تقييماته. لكن لا مفر من أن النتائج كانت متواضعة وأن العروض التي قدمها الفريق لم تكن مقنعة. يعرف نيفيل هذا، وقال: «لنكن واضحين: علينا أن نقدم أداء قويا في المباريات القادمة».
قال قائد الفريق السابق، ديفيد ألبيلدا: «لا يبدو أن (نيفيل) غير أسلوب لعب الفريق، بينما زادت النتائج سوءا». لكن واقع الأمر أن نيفيل غير من أسلوب لعب الفريق، لكنه لم يعثر بعد على طريقة مقنعة تماما بالنسبة له. في مواجهة برشلونة لعب بأربعة مدافعين ومهاجم وحيد، فترك كلا من ألفارو نغريدو وباكو ألكاسير من دون معاونة، مقررا الانكماش وانتظار ردة فعل برشلونة. لكن إحدى الصحف الموالية لفالنسيا وصفت هذا الأسلوب بال«سخيف». لم تنجح هذه الطريقة، وكان فانسيا غائبا على نحو صادم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.