يخوض ليستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اختبارا قاسيا عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني اليوم في افتتاح منافسات المرحلة الخامسة والعشرين من المسابقة، حيث ينتظر أن تعزز هذه المواجهة الرؤية لملامح الصراع على اللقب هذا الموسم.
ولم يكن أشد المتفائلين من جمهور ليستر يتوقع أن يوجد فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري في صدارة الدوري مع الوصول إلى هذه المرحلة من الموسم، لكن الفريق المتواضع واصل مفاجآته، وأكد جدارته حتى الآن، لكن ما ينتظره في مباراتيه المقبلتين سيكون مفصليًا في حلم التتويج. ويدخل ليستر، الفائز في المرحلة السابقة على ليفربول 2 - صفر بفضل ثنائية لهدافه جيمي فاردي، إلى موقعته مع سيتي وهو يتقدم ثلاث نقاط عن مضيفه وخمس عن كل من توتنهام وآرسنال الثالث والرابع على التوالي. ويدرك رانييري أن موقعة اليوم ستكون هامة للغاية خصوصًا أن فريقه الذي خرج فائزا في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة بعد فترة انعدام وزن خلال عطلة الأعياد، مدعو لمواجهة آرسنال الأحد بعد المقبل في معقل الأخير «استاد الإمارات» وخسارة لقاء سيتي قد تكلفه الصدارة الأسبوع المقبل. لكن المدرب الإيطالي يرى أن فريقه الذي فاز في منتصف الشهر الماضي على توتنهام القوي 1 - صفر في معقل النادي اللندني، لن ينهار تحت الضغط، وقد أثبت ذلك من خلال فوزه على فريق منافس من عيار توتنهام، مضيفًا: «لاعبو فريقي أذكياء جدًا في جميع الأوضاع. الجميع قد يؤمن بشيء مميز، وهم يعملون على تحقيق شيء مميز. هذا أمر مهم».
وواصل: «أعتقد أن الجميع يفهمون أننا نحقق شيئًا مذهلاً حتى الآن. ماذا سيحصل في المستقبل؟ لا أعلم، لكننا نجحنا حتى الآن في منح جمهورنا هدية جيدة جدًا. ما يحصل هذا الموسم لا يصدق». ومن المؤكد أن ما يحققه ليستر هذا الموسم لم يكن بالحسبان بالنسبة لفريق تبقى أفضل نتيجة له في تاريخ مشاركاته في دوري الأضواء حصوله على المركز الثاني عام 1929، فيما يعود لقبه الأخير إلى عام 2000 حين توج بلقب كأس الرابطة، بينما كان قبل سبعة أعوام في مصاف أندية الدرجة الثانية (الثالثة فعليا).
وحذر رانييري لاعبيه من أن «سحرة» مانشستر سيتي بإمكانهم خطف النقاط الثلاث حتى ولو قدم فريقه مباراة مثالية خارج أرضه. ولم يفز المدرب مانويل بيليجريني بمباراتين متتاليتين في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لكن سيتي مستمر في مطاردة ليستر بعد تعافي مهاجمه سيرجيو أغويرو الذي سجل خمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات. وقال رانييري: «يملك سيتي الكثير من اللاعبين الذين يشكلون خطورة دائمة ويمكن أن نلعب مباراة مثالية أمامه لكنه قد يفوز لأنه يملك سحرة. هذه مباراة مفتوحة والمنافس يتطلع للفوز مثلنا»، وأضاف المدرب الإيطالي: «يتمسك جمهورنا بالحلم وهذا ما نريده وندرك أن المباراة صعبة لكن بداية من الآن كل المباريات صعبة»، ومع ذلك يرى رانييري أن ليستر ليس مرشحًا للفوز بالدوري وأن سيتي قد يحلق بعيدًا، إذا أخرج أفضل ما لديه بشكل منتظم. وقال المدرب السابق لتشيلسي: «سيتي مرشح للقب وليس ليستر وإذا ضغط قليلا سيبتعد عنا وسيتعين علينا الركض كثيرا»، وأضاف: «سيعمل سيتي على الفوز باللقب والقتال من أجل دوري أبطال أوروبا».
وفي المقابل، اعتاد مانشستر سيتي في الأعوام الأخيرة طعم الفوز، حيث أحرز الدوري عامي 2012 و2014 والكأس عام 2011، وكأس الرابطة عام 2014، لكن ما أنفقه خلال هذه الأعوام لا يُقارَن على الإطلاق بالوضع المالي لفريق متواضع من عيار ليستر الذي يجد نفسه على بعد 14 مباراة من تحقيق شيء لم يكن جمهوره يجرؤ حتى على الحلم به. وتوقع مدافع سيتي الفرنسي غايل كليشي أن تكون مباراة اليوم مختلفة عن مواجهة ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما تعادل الفريقان دون أهداف على ملعب ليستر، مضيفا: «يجب أن نجعل أنفسنا فريقًا من الصعب هزيمته وهذا ما نجحنا به»، في إشارة منه إلى مباراة منتصف الأسبوع التي فاز بها فريقه خارج قواعده على سندرلاند 1 - صفر. وتابع: «عندما تأتي إلى مكان مثل سندرلاند وتحافظ على نظافة شباكك، فهذا أمر يرضيك بالفعل. نواجه ليستر السبت، فلنجعل المباراة مناسبة من أجل الحصول على هذه النقاط الثلاث».
وفي أي موسم عادي، كان من المفترض أن تتجه الأنظار إلى مباراة غد الأحد التي تجمع تشيلسي حامل اللقب بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد، لكن ليستر فرض هذا الموسم واقعًا استثنائيًا أسهم به العملاقان أيضًا بسبب نتائجهما المتواضعة. فتشيلسي سقط من عليائه بعد أقل من عام على تتويجه باللقب، إذ يجد نفسه حاليًا متخلفًا بفارق 16 نقطة ليس عن الصدارة بل عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما يقدم يونايتد موسما سيئا للغاية بقيادة مدربه الهولندي لويس فان غال، حيث يتخلف حاليا بفارق 10 نقاط عن ليستر و5 عن آرسنال الرابع، وذلك وسط حديث متكرر عن إمكانية رحيل المدرب. ويدخل مدرب يونايتد فان غال إلى هذه المواجهة التي ستجمعه بمواطنه غوس هيدينك، وهو يدرك أنه بحاجة للنقاط الثلاث من أجل تجنب أي جدل متجدد حول مشكلاته مع لاعبيه، وذلك في وقت يبحث فيه توتنهام عن تعزيز موقعه كمنافس جدي على اللقب من خلال الفوز السادس على التوالي على حساب ضيفه واتفورد. ويرفض مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو الانجراف خلف حلم عودة الفريق اللندني إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 1961، والتركيز على خوض كل مباراة على حدة قائلا: «في كرة القدم وبحسب تجربتي، من الأفضل أن تظهر (ما تملكه) عوضا عن الحديث عنه».
ومن جهته، يدخل آرسنال الذي تخلى عن مركزه الثالث لجاره توتنهام بعد اكتفائه بالتعادل مع ساوثهامبتون في منتصف الأسبوع، إلى مباراته مع مضيفه بورنموث غدا وهو يدرك أن لا مجال للخطأ في هذه المرحلة الحساسة من الموسم خصوصا أنه سيواجه ليستر في مباراة من ست نقاط. أما بالنسبة للعملاق الآخر ليفربول الذي أصبح متخلفًا بفارق 11 نقطة عن المركز الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال، فيسعى إلى التعويض أمام جماهيره على حساب سندرلاند في مباراة ستشهد انسحاب جمهوره من أرضية الملعب في الدقيقة 77 احتجاجًا على زيادة أسعار تذاكر المباريات لموسم 2016 - 2017. وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم أستون فيلا مع نوريتش سيتي، ونيوكاسل يونايتد مع وست بروميتش البيون، وساوثهامبتون مع وستهام يونايتد، وستوك سيتي مع ايفرتون، وسوانزي سيتي مع كريستال بالاس.
حلم تتويج ليستر بلقب الدوري الإنجليزي يصطدم برحلة صعبة إلى مانشستر اليوم
تشيلسي يستضيف يونايتد في قمة باهتة.. والخطأ ممنوع على آرسنال في بورنموث
فاردي هداف ليستر («الشرق الأوسط») - اغويرو هداف مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
حلم تتويج ليستر بلقب الدوري الإنجليزي يصطدم برحلة صعبة إلى مانشستر اليوم
فاردي هداف ليستر («الشرق الأوسط») - اغويرو هداف مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



