حلم تتويج ليستر بلقب الدوري الإنجليزي يصطدم برحلة صعبة إلى مانشستر اليوم

تشيلسي يستضيف يونايتد في قمة باهتة.. والخطأ ممنوع على آرسنال في بورنموث

فاردي هداف ليستر («الشرق الأوسط»)  -  اغويرو هداف مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
فاردي هداف ليستر («الشرق الأوسط») - اغويرو هداف مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

حلم تتويج ليستر بلقب الدوري الإنجليزي يصطدم برحلة صعبة إلى مانشستر اليوم

فاردي هداف ليستر («الشرق الأوسط»)  -  اغويرو هداف مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
فاردي هداف ليستر («الشرق الأوسط») - اغويرو هداف مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)

يخوض ليستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اختبارا قاسيا عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني اليوم في افتتاح منافسات المرحلة الخامسة والعشرين من المسابقة، حيث ينتظر أن تعزز هذه المواجهة الرؤية لملامح الصراع على اللقب هذا الموسم.
ولم يكن أشد المتفائلين من جمهور ليستر يتوقع أن يوجد فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري في صدارة الدوري مع الوصول إلى هذه المرحلة من الموسم، لكن الفريق المتواضع واصل مفاجآته، وأكد جدارته حتى الآن، لكن ما ينتظره في مباراتيه المقبلتين سيكون مفصليًا في حلم التتويج. ويدخل ليستر، الفائز في المرحلة السابقة على ليفربول 2 - صفر بفضل ثنائية لهدافه جيمي فاردي، إلى موقعته مع سيتي وهو يتقدم ثلاث نقاط عن مضيفه وخمس عن كل من توتنهام وآرسنال الثالث والرابع على التوالي. ويدرك رانييري أن موقعة اليوم ستكون هامة للغاية خصوصًا أن فريقه الذي خرج فائزا في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة بعد فترة انعدام وزن خلال عطلة الأعياد، مدعو لمواجهة آرسنال الأحد بعد المقبل في معقل الأخير «استاد الإمارات» وخسارة لقاء سيتي قد تكلفه الصدارة الأسبوع المقبل. لكن المدرب الإيطالي يرى أن فريقه الذي فاز في منتصف الشهر الماضي على توتنهام القوي 1 - صفر في معقل النادي اللندني، لن ينهار تحت الضغط، وقد أثبت ذلك من خلال فوزه على فريق منافس من عيار توتنهام، مضيفًا: «لاعبو فريقي أذكياء جدًا في جميع الأوضاع. الجميع قد يؤمن بشيء مميز، وهم يعملون على تحقيق شيء مميز. هذا أمر مهم».
وواصل: «أعتقد أن الجميع يفهمون أننا نحقق شيئًا مذهلاً حتى الآن. ماذا سيحصل في المستقبل؟ لا أعلم، لكننا نجحنا حتى الآن في منح جمهورنا هدية جيدة جدًا. ما يحصل هذا الموسم لا يصدق». ومن المؤكد أن ما يحققه ليستر هذا الموسم لم يكن بالحسبان بالنسبة لفريق تبقى أفضل نتيجة له في تاريخ مشاركاته في دوري الأضواء حصوله على المركز الثاني عام 1929، فيما يعود لقبه الأخير إلى عام 2000 حين توج بلقب كأس الرابطة، بينما كان قبل سبعة أعوام في مصاف أندية الدرجة الثانية (الثالثة فعليا).
وحذر رانييري لاعبيه من أن «سحرة» مانشستر سيتي بإمكانهم خطف النقاط الثلاث حتى ولو قدم فريقه مباراة مثالية خارج أرضه. ولم يفز المدرب مانويل بيليجريني بمباراتين متتاليتين في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لكن سيتي مستمر في مطاردة ليستر بعد تعافي مهاجمه سيرجيو أغويرو الذي سجل خمسة أهداف في آخر ثلاث مباريات. وقال رانييري: «يملك سيتي الكثير من اللاعبين الذين يشكلون خطورة دائمة ويمكن أن نلعب مباراة مثالية أمامه لكنه قد يفوز لأنه يملك سحرة. هذه مباراة مفتوحة والمنافس يتطلع للفوز مثلنا»، وأضاف المدرب الإيطالي: «يتمسك جمهورنا بالحلم وهذا ما نريده وندرك أن المباراة صعبة لكن بداية من الآن كل المباريات صعبة»، ومع ذلك يرى رانييري أن ليستر ليس مرشحًا للفوز بالدوري وأن سيتي قد يحلق بعيدًا، إذا أخرج أفضل ما لديه بشكل منتظم. وقال المدرب السابق لتشيلسي: «سيتي مرشح للقب وليس ليستر وإذا ضغط قليلا سيبتعد عنا وسيتعين علينا الركض كثيرا»، وأضاف: «سيعمل سيتي على الفوز باللقب والقتال من أجل دوري أبطال أوروبا».
وفي المقابل، اعتاد مانشستر سيتي في الأعوام الأخيرة طعم الفوز، حيث أحرز الدوري عامي 2012 و2014 والكأس عام 2011، وكأس الرابطة عام 2014، لكن ما أنفقه خلال هذه الأعوام لا يُقارَن على الإطلاق بالوضع المالي لفريق متواضع من عيار ليستر الذي يجد نفسه على بعد 14 مباراة من تحقيق شيء لم يكن جمهوره يجرؤ حتى على الحلم به. وتوقع مدافع سيتي الفرنسي غايل كليشي أن تكون مباراة اليوم مختلفة عن مواجهة ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما تعادل الفريقان دون أهداف على ملعب ليستر، مضيفا: «يجب أن نجعل أنفسنا فريقًا من الصعب هزيمته وهذا ما نجحنا به»، في إشارة منه إلى مباراة منتصف الأسبوع التي فاز بها فريقه خارج قواعده على سندرلاند 1 - صفر. وتابع: «عندما تأتي إلى مكان مثل سندرلاند وتحافظ على نظافة شباكك، فهذا أمر يرضيك بالفعل. نواجه ليستر السبت، فلنجعل المباراة مناسبة من أجل الحصول على هذه النقاط الثلاث».
وفي أي موسم عادي، كان من المفترض أن تتجه الأنظار إلى مباراة غد الأحد التي تجمع تشيلسي حامل اللقب بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد، لكن ليستر فرض هذا الموسم واقعًا استثنائيًا أسهم به العملاقان أيضًا بسبب نتائجهما المتواضعة. فتشيلسي سقط من عليائه بعد أقل من عام على تتويجه باللقب، إذ يجد نفسه حاليًا متخلفًا بفارق 16 نقطة ليس عن الصدارة بل عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما يقدم يونايتد موسما سيئا للغاية بقيادة مدربه الهولندي لويس فان غال، حيث يتخلف حاليا بفارق 10 نقاط عن ليستر و5 عن آرسنال الرابع، وذلك وسط حديث متكرر عن إمكانية رحيل المدرب. ويدخل مدرب يونايتد فان غال إلى هذه المواجهة التي ستجمعه بمواطنه غوس هيدينك، وهو يدرك أنه بحاجة للنقاط الثلاث من أجل تجنب أي جدل متجدد حول مشكلاته مع لاعبيه، وذلك في وقت يبحث فيه توتنهام عن تعزيز موقعه كمنافس جدي على اللقب من خلال الفوز السادس على التوالي على حساب ضيفه واتفورد. ويرفض مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو الانجراف خلف حلم عودة الفريق اللندني إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 1961، والتركيز على خوض كل مباراة على حدة قائلا: «في كرة القدم وبحسب تجربتي، من الأفضل أن تظهر (ما تملكه) عوضا عن الحديث عنه».
ومن جهته، يدخل آرسنال الذي تخلى عن مركزه الثالث لجاره توتنهام بعد اكتفائه بالتعادل مع ساوثهامبتون في منتصف الأسبوع، إلى مباراته مع مضيفه بورنموث غدا وهو يدرك أن لا مجال للخطأ في هذه المرحلة الحساسة من الموسم خصوصا أنه سيواجه ليستر في مباراة من ست نقاط. أما بالنسبة للعملاق الآخر ليفربول الذي أصبح متخلفًا بفارق 11 نقطة عن المركز الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال، فيسعى إلى التعويض أمام جماهيره على حساب سندرلاند في مباراة ستشهد انسحاب جمهوره من أرضية الملعب في الدقيقة 77 احتجاجًا على زيادة أسعار تذاكر المباريات لموسم 2016 - 2017. وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم أستون فيلا مع نوريتش سيتي، ونيوكاسل يونايتد مع وست بروميتش البيون، وساوثهامبتون مع وستهام يونايتد، وستوك سيتي مع ايفرتون، وسوانزي سيتي مع كريستال بالاس.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.