السعودية: مجلس الشؤون الاقتصادية.. 50 جلسة ترسم ملامح الاقتصاد السعودي

خصص آخر جلساته لمتابعة ما تم تنفيذه خلال عام

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (واس)
TT

السعودية: مجلس الشؤون الاقتصادية.. 50 جلسة ترسم ملامح الاقتصاد السعودي

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (واس)

عندما تمتلك مجلسًا متخصصًا في الشؤون الاقتصادية، اعلم حينها أنك تسير على الطريق الصحيح.. هكذا يمكن أن نصف واقع التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية خلال المرحلة الراهنة، بعد تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في البلاد، بقرار من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لم يتوقف دوره عند إصدار التوصيات أو القرارات والرفع بها خلال عام مضى، بل إنه عقد اجتماعًا مساء أول من أمس (الاثنين) في قصر اليمامة بالرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وذلك لمراجعة الأعمال والقرارات التي اتخذها المجلس خلال جلساته التي عقدها في عامه الأول، والبالغة خمسين جلسة وتقويمها في ضوء الاختصاصات والمهمات المسندة إلى المجلس نظاما.
واستمع المجلس إلى تقرير مفصل من مكتب إدارة المشروعات عما تم تنفيذه من تلك القرارات والتوصيات، والجهات المتأخرة في تنفيذ المهمات الموكلة إليها، وقد اتخذ المجلس حيال ذلك التوصيات اللازمة، مما يعني أن المجلس يتابع بدقة تنفيذ جميع التوصيات والقرارات التي اتخذها.
وفي هذا السياق، رسمت اجتماعات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، الكثير من ملامح الاقتصاد السعودي في الحاضر والمستقبل، وهي الخطوات التي تأتي متزامنة مع حراك اقتصادي كبير تشهده السعودية.
المتتبع للقرارات الاقتصادية التي شهدتها السعودية خلال عام مضى، يدرك تمامًا أنها أمام مرحلة تاريخية جديدة، حيث من المتوقع أن تقلل البلاد من اعتمادها على النفط إلى ما دون مستويات الـ70 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ من المتوقع أن تصل الإيرادات غير النفطية إلى 100 مليار دولار.
الميزانية السعودية الأخيرة، في عامها المالي 2015، أوضحت أن البلاد بدأت فعليًا في رفع معدلات الإيرادات غير النفطية، إذ بلغت هذه الإيرادات نحو 163.5 مليار ريال (43.6 مليار دولار)، مقارنة بما سجلته في العام المالي السابق 2014، والذي بلغ نحو 126.8 مليار ريال (33.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 36.7 مليار ريال (9.7 مليار دولار)، وبنسبة نمو تعادل 29 في المائة.
وقادت هذه التحولات الإيجابية على صعيد الإيرادات غير النفطية في عام 2015 إلى إشادة وكالة «موديز» العالمية للتصنيف الائتماني، إذ عزت الوكالة في تعليقها على الميزانية السعودية انخفاض العجز بالميزانية لعام 2015 لمستويات أقل مما كانت عليه التوقعات إلى ترشيد الإنفاق ورفع كفاءته، موضحة أن الميزانية السعودية لعام 2015 كشفت عن ارتفاع الإيرادات غير النفطية لتشكل 27 في المائة، بينما شكلت الإيرادات النفطية ما نسبته 73 في المائة، مما يدل على تحسن كبير في الإيرادات غير النفطية.
ولم تتوقف الرغبة السعودية الجادة في الإصلاح الاقتصادي عند الإيرادات غير النفطية للعام المالي 2015، حيث ما زالت السعودية تمتلك رؤية اقتصادية جديدة من شأنها تعميق مساهمة دور القطاع الخاص وتفعيله، وما يؤكد ذلك أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ناقش في أحد اجتماعاته القريبة الماضية، عددا من الموضوعات الاقتصادية والتنموية، ومن بينها ما يتصل بتحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص، وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية.
وبالعودة إلى القرارات الاقتصادية المهمة التي اتخذتها السعودية، فإن من أهم القرارات الاقتصادية التي صدرت، فتح السوق أمام الشركات العالمية للاستثمار المباشر، وفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، وبدء تفعيل برنامج الخصخصة لبعض القطاعات الحكومية، وتعديل نظام الشركات، وإنشاء هيئة لتوليد الوظائف، وأخرى للمقاولين، وثالثة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهيئة عامة للإحصاء.
وفيما يخص ملف الإسكان، فقد حسم مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ملف الإسكان، عبر موافقته على نظام فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وهو القرار الذي من المتوقع بدء تطبيقه فعليًا خلال الفترة القريبة المقبلة، والذي أسهم بشكل ملحوظ في وقف تضخم الأسعار، والحد من عمليات الاحتكار.
ويدعو النظام الذي جاء بعد توصية رفعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأعد بشأنه مرسوم ملكي، إلى دفع رسم سنوي على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية، وذلك بنسبة 2.5 في المائة من قيمة الأرض.
وفيما يتعلق بملف خصخصة القطاعات الحكومية، فأيام قليلة تفصل المطارات السعودية عن الخصخصة، ففي الربع الأول من هذا العام تبدأ عمليات الخصخصة من مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما سيكتمل هذا الملف في عام 2020، في تحول نوعي على صعيد قطاع الطيران في السعودية، في خطوة تعكس توجه البلاد نحو تقليل الاعتماد على النفط.
ولن تكون مطارات السعودية مستقبلا عبئا على ميزانية البلاد، بل ستكون قيمة إضافية جديدة، مما يعني أن المطارات السعودية ستصبح بيئة استثمارية جاذبة، تخضع لأعلى مستويات المنافسة العادلة، وهي المنافسة التي ستقود في نهاية المطاف إلى تحسين جودة الخدمة، وتقليل الأسعار على المسافرين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي باتت فيه الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها السعودية خلال الفترة الراهنة محط متابعة من كثير من شركات الاستشارات العالمية، والبنوك الدولية، التي أشادت بها.
وفي هذا الإطار، أكدت شركة «ماكينزي للاستشارات»، في تقرير غير بعيد من حيث الزمن، أن السعودية جادة في طرق الإصلاحات الاقتصادية اللازمة، التي تهدف لتخفيض معدلات اعتمادها على النفط، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الإيرادات الحكومية من 10 في المائة حاليًا، إلى نحو 70 في المائة بحلول عام 2030، إلا أن التحركات الاقتصادية في السعودية تنبئ بتحقيق هذه النسبة قبل العام المذكور بنحو عقد من الزمن.
ويأتي تقرير شركة «ماكينزي للاستشارات»، في وقت بدأت تعمل فيه السعودية بشكل ملحوظ في تطبيق حزمة من القرارات الاقتصادية التي أعلنت عنها مؤخرًا، وهي القرارات التي ترتكز على مفاصل مهمة، من شأنها أن تدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتسهم في خلق بيئة جديدة لتوليد الوظائف.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أشادت فيه وكالة «موديز» العالمية للتصنيف الائتماني بالميزانية العامة للسعودية في عامها 2015، وموازنتها في عام 2016، من حيث تخفيض حجم العجز إلى مستويات أقل مما كانت عليه التوقعات، مرجعة ذلك إلى الإجراءات والسياسات الاقتصادية الإيجابية التي اتخذتها البلاد.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».