بيليغريني.. مدرب لا يمكن إغفال دوره الرائع في مسيرة سيتي

المدير الفني التشيلي يشع بريقًا وسط الفرحة بقدوم غوارديولا

رغم فوز بيليغريني بلقب الدوري وكأس الرابطة فإن سيتي تخلى عنه  -  انضمام غوارديولا إلى سيتي كان متوقعًا
رغم فوز بيليغريني بلقب الدوري وكأس الرابطة فإن سيتي تخلى عنه - انضمام غوارديولا إلى سيتي كان متوقعًا
TT

بيليغريني.. مدرب لا يمكن إغفال دوره الرائع في مسيرة سيتي

رغم فوز بيليغريني بلقب الدوري وكأس الرابطة فإن سيتي تخلى عنه  -  انضمام غوارديولا إلى سيتي كان متوقعًا
رغم فوز بيليغريني بلقب الدوري وكأس الرابطة فإن سيتي تخلى عنه - انضمام غوارديولا إلى سيتي كان متوقعًا

لا يمكن لمنصف التقليل من قيمة الإسهام الذي قدمه مانويل بيليغريني، مدرب مانشستر سيتي، الذي يستعد للرحيل. حقيقة الأمر أن الرجل يستحق منا جميعًا كل تقدير واحترام. هذه الحقيقة تجعلنا نتذكر تقارير إعلامية أنه بمجرد أن نما إلى علمه أنه سيحل محل مدرب نادي بايرن ميونيخ، يوب هاينكس، الذي نجح في الفوز بأكثر من ستين بطولة، عام 2013، سأل جوسيب غوارديولا: «كيف حال يوب؟» حتى الآن، من غير الواضح ما إذا كان مانويل بيليغريني قد تلقى التقدير والاهتمام ذاته، لكن المؤكد أن المدرب البالغ 62 عامًا، جدير بمثل هذا التقدير والاهتمام. والمؤكد كذلك أن تساؤلاً مثل «كيف حال بيليغريني؟» لن يكون الرد عليه بعبارات مثل أنه «يفرغ غضبه في تحطيم أثاث مكتبه أو يمزق صورة لك انتقامًا منك».
في الواقع، جاء أسلوب رحيل مدرب مانشستر سيتي، أو على الأقل رد فعله تجاه تأكيد خبر رحيله، متماشيا مع الأسلوب المعهود عن المدرب التشيلي الذي لطالما عرف باسم «صاحب الشخصية الساحرة»، وهي سمعة طيبة نجح في بنائها على امتداد المواسم الثلاث التي قضاها مع مانشستر سيتي. خلال المؤتمر الصحافي الذي شارك به بخصوص الرحلة التي يقوم بها إلى سندرلاند اليوم في إطار لقاءات الدوري الممتاز، وبعد انتهائه من الرد على الأسئلة، أنهى بيليغريني المؤتمر في هدوء بملحوظة موجزة تفيد بأن 30 يونيو (حزيران) سيكون يومه الأخير مع النادي. وعن الاستعانة بغوارديولا، قال: «إنهم لا يتخذون أي إجراءات خلف ظهري، فقد كنت على علم بهذا الأمر منذ شهر مضى». بعد ذلك، نهض وخرج من القاعة، وفي طريقه توقف مرة واحدة للتأكيد على موعد رحيله. وفي خضم كل هذا، لم تبد عليه أي مؤشرات توحي بشعوره بالمرارة أو الرغبة في إلقاء اتهامات على مسؤولي النادي أو حتى مجرد انفعال. وإنما ظل محتفظًا بهدوئه ورباطة جأشه على نحو يليق برجل كرة قدم مخضرم يقبل واقع المجال الذي يعمل به.
جدير بالذكر أن بيليغريني سبق وأن واجه مثل هذا الموقف من قبل، وذلك عندما خسر عمله في ريـال مدريد عام 2010 بعدما أصبح جوزيه مورينهو متاحًا، وإخفاقه في التغلب على برشلونة رغم نجاحه في الفوز بعدد نقاط قياسي حينها لريـال مدريد بلغ 96 نقطة خلال موسم واحد قضاه في ريـال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز. وخلال الموسم الذي قضاه مع ريـال مدريد، حقق معدل فوز بلغ 75 في المائة. لقد حقق بيليغريني ثاني أكبر عدد من الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مورينهو، وهو سيذهب اليوم إلى ملعب سندرلاند وفي حوزته 64 انتصارا من 99 مواجهة.
وقد علم بيليغريني باتفاق مانشستر سيتي مع غوارديولا الذي نجح في الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مرتين، في مطلع يناير (كانون الثاني)، لكنه لم يعلق على الأمر، مفضلاً التركيز على تعزيز قدرة الفريق على خوض أربع مسابقات. ومع قيادته الفريق نحو نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والدور الخامس من بطولة كأس إنجلترا، ودور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، واحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق ثلاث نقاط فقط عن ليستر سيتي الذي يتصدر الدوري، فإن المؤكد، مثلما ذكر البيان الصادر عن مانشستر سيتي، أن بيليغريني يبقى «مركزًا كامل اهتمامه على الأهداف المتعلقة بالموسم، ويظل محافظًا على احترامه والتزامه تجاه جميع قيادات النادي».
ويطمح مانشستر سيتي من وراء الاستعانة بغوارديولا أن ينجح الأخير في ترك تأثيره الفوري المعتاد في تحفيز أداء الفرق التي يتولى تدريبها بمجرد أن تطأ قدماه النادي.
وقد تسهم فكرة قرب قدوم واحد من أفضل المدربين في صفاء الحالة الذهنية للاعبي مانشستر سيتي وتركيزهم على اللعب بشكل أفضل، مثلما حدث من قبل مع لاعبي بايرن ميونيخ. إلا يورغين كلوب، مدرب ليفربول، يرى أن البطولات الثلاث التي حققها بايرن ميونيخ خلال عام 2013 ارتبطت بأسباب أخرى أكبر بكثير من مجرد رحيل يوب هاينكس. وقال كلوب، الذي عانى أكثر من أي شخص آخر بسبب هزيمة بايرن ميونيخ لبروسيا دورتموند، الذي كان يتولى تدريبه حينها، في بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الألماني الممتاز: «ربما سيساعد البيان الصادر عن مانشستر سيتي في تركيز اهتمام اللاعبين على الفوز بالبطولات، لكن الأمر أولاً وأخيرًا يعود إلى اللاعبين أنفسهم. ولا تنسوا أن بايرن ميونيخ وقت تحقيق فوزه بالثلاثية عام 2013 كان على قدر هائل من القوة، وظل لاعبوه متمتعين بكامل لياقتهم البدنية حتى النهاية. وكانت هناك عوامل أخرى كذلك، مثل خسارتهم بعض البطولات في السنوات السابقة. وقد عمل يوب هاينكس والفريق معًا بصورة جيدة للغاية، حتى أعلن عن رحيله عند نهاية الموسم».
وأعرب مدرب ليفربول عن اعتقاده بأن الإعلان في منتصف الموسم عن رحيل المدرب قد يترك تأثيرا بالغ السلبية على أداء الفريق، واعترف بأنه حاول إرجاء التأكيد على خبر رحيله عن دورتموند الموسم الماضي لهذا السبب تحديدًا. وأضاف: «لا أعتقد أنه من الممكن عقد مقارنة بين الوضع الحالي في مانشستر سيتي ووضعي مع دورتموند. أعتقد أنني أعلنت عن أنني راحل عن الفريق في مارس (آذار) - في الواقع كان ذلك في 15 أبريل (نيسان) - وكانت تربطني علاقة وثيقة للغاية بالفريق والنادي بأكمله. وقد اتخذت القرار، وعلم به الجميع. وقد أطلعت اللاعبين عليه، ولم تقم حفلة لوداعي لاحقًا. وأتذكر أن أحد اللاعبين أجاب: (حسنًا، دعونا نستمتع بالشهور القليلة المتبقية لنا معًا). وهذا ما فعلناه حقًا».
واستطرد قائلاً: «لا أدري كيف الأمر داخل الأندية الأخرى، لكننا في ألمانيا نستخدم العبارة ذاتها التي تستخدمونها هنا (البطة العرجاء) - في الإشارة إلى شخص أوشك على الرحيل - وقد ظن كثيرون أن هذا سيكون الحال لدينا، لكنه لم يكن كذلك، لحسن الحظ. ورغم أننا لم نحقق انتصارات كبيرة لعجزنا عن الفوز في نهائي بطولة الكأس، فإننا كنا محافظين تمامًا على روحنا التنافسية، وعلى كامل تركيزنا، ولم يتغير أي شيء في الفريق. وفي بداية الأمر، راودتني فكرة توديع اللاعبين في اليوم الأخير لي، وليس قبل ذلك».
الوقت وحده كفيل بالكشف عما إذا كان بيليغريني سيشبه هاينكس أم سيكون حقًا «بطة عرجاء»، لكن في خضم مشاعر الإثارة السائدة داخل مانشستر سيتي حيال الثورة المرتقبة على يد غوارديولا، لا ينبغي إطلاقًا إغفال دور بيليغريني خلال مسيرة مانشستر سيتي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.