مقعد البدلاء.. مصير خريجي أكاديميات الدوري الممتاز

كثيرون من الناشئين يتلقون النداء.. لكنّ قليلين فقط من يقع عليهم الاختيار

بينيك أفوبي زميل فاغان في صفوف ناشئي آرسنال يحتفل بهدفه الأول ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث (رويترز)  -  زاك فاغان بقميص آرسنال
بينيك أفوبي زميل فاغان في صفوف ناشئي آرسنال يحتفل بهدفه الأول ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث (رويترز) - زاك فاغان بقميص آرسنال
TT

مقعد البدلاء.. مصير خريجي أكاديميات الدوري الممتاز

بينيك أفوبي زميل فاغان في صفوف ناشئي آرسنال يحتفل بهدفه الأول ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث (رويترز)  -  زاك فاغان بقميص آرسنال
بينيك أفوبي زميل فاغان في صفوف ناشئي آرسنال يحتفل بهدفه الأول ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث (رويترز) - زاك فاغان بقميص آرسنال

قضى زاك فاغان 12 عامًا مع نادي آرسنال، لكن أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز البراقة اتضح أنها وهم سقط ضحيته كثير من اللاعبين الناشئين، الذين اقتنصت أندية بعضهم في سن لم تتجاوز الـ4، ما يكشف خبايا منظومة رياضية معيبة. وهكذا يتلقى كثيرون النداء، لكنّ قليلين فقط من يقع عليهم الاختيار، تنطبق هذه العبارة الشهيرة على كثير من المواقف التي نعيشها يوميًا، لكن داخل الدوري الإنجليزي الممتاز تتجسد العبارة بصورتها الأكثر تطرفًا.
والغريب في الأمر أنه رغم تعالي الدعوات حاليًا أكثر عن أي وقت مضى لتنمية المواهب الكروية الصغيرة الناشئة، فإن المشهد العام يبقى في معظمه من دون تغيير يذكر، فرغم أن كثيرا من الناشئين يتلقون دعوات للانتقال إلى أندية أكثر روعة ونجومية، مع أن بعضهم يكون في سن صغيرة للغاية، فإن حالة من الفصام لا تزال قائمة بين هذا المشهد والمشهد السائد على صعيد الدوري الممتاز. في الواقع، إنها قصة مليئة بالتناقضات. خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، جلس زاك فاغان على مقعد البدلاء ليتابع خسارة ويلينغ يونايتد بهدفين مقابل هدف واحد أمام هافنت آند ووترلوفيل في بطولة «إف إيه تروفي». ويعتبر فاغان واحدًا من الأسماء التي قد تفلح قصتها في دق ناقوس الخطر، فقد قضى 12 عامًا في صفوف الناشئين بنادي آرسنال، منذ أن كان في الثامنة من عمره. وعلى امتداد الطريق، تلقى وعودًا بمستقبل براق. ومن خلال مركزه بخط الدفاع، لعب فاغان كظهير وسط بجانب النجم البارز حاليًا هيكتور بيليرين. وقارنته المجلة الصادرة باسم النادي بلاعبين من الطراز الأول أمثال ريو فيرديناند وإريك أبيدال. في مايو (أيار) 2014، ومن دون أية مشاركة له مع الفريق الأول، استغنى عنه النادي ليوقع عقد انضمام إلى ويلينغ يونايتد.
بالطبع، هذا الأمر ليس به ما يشين اللاعب، خصوصا أن ويلينغ يونايتد من الأندية المشاركة في دوري الدرجة الثالثة، إلا أنه على صعيد التخطيط وتنمية المهارات تبدو القصة برمتها خالية من أي معنى حقيقي، ومثال آخر على أرض التيه المتمثلة في أغنى وأكثر مسابقات الدوري فوضوية على مستوى العالم.
من جانبه، قال فاغان، 21 عامًا، بنبرة لم تخلُ من حنين إلى المنظومة التي ترعرع خلالها: «كل لاعب يعتقد أنه سيصبح النجم القادم بعالم كرة القدم، تلك هي الحال دومًا. وكثيرًا ما يقول المرء بينه وبين نفسه: سألعب في صفوف الفريق أقل من 10 سنوات، ثم أقل من 14 عامًا، ثم سيراني أرسين فينغر بعد ذلك ويقول: أريد هذا الفتى معي بالفريق. ثم أشارك في 30 مباراة بالدوري الممتاز وألعب لحساب المنتخب الإنجليزي». واستطرد قائلاً: «إلا أن الأمور لا تجري على هذا النحو، فالوضع قد يكون قاسيًا. وهناك كثير من العوامل المتغيرة. وأولئك الذين يصدرون القرارات المتعلقة بك، هناك آخرون أعلى مرتبة منهم يتخذون قرارات تضغط عليهم. بمرور الوقت، تجد أن مصلحتك تتراجع إلى الخلف. ويستمر المدربون في إخبارك أن كرة القدم بالأساس رياضة تعتمد على النتائج. وفي النهاية، يسعى كل فرد وراء مصلحته الخاصة».
إلا أنه في الوقت الذي كان ويلينغ يونايتد يتلقى هزيمة على يد هافنت، فإنه في مكان آخر كانت فصول قصة مختلفة من قصص خريجي الأكاديمية الكروية الحديث تتكشف فصولها، حيث سجل بينيك أفوبي، زميل فاغان في صفوف ناشئي آرسنال، هدفه الأول ببطولة الدوري الممتاز في شباك بورنموث. في اليوم التالي، كان جيسي لينغارد وكاميرون بورثويك جاكسون اللاعبين الوحيدين في صفوف مانشستر يونايتد اللذين ترعرعا داخل النادي، وذلك خلال لقاء ناديهما بليفربول الذي انتهى بفوز الأول بهدف من دون مقابل على استاد أنفيلد. أما ما يربط اللاعبين الأربعة، من لاعب يحاول التعافي واستعادة حلمه الكروي خارج حدود الدوري الممتاز، وآخر يبدأ انطلاقته داخل الدوري الممتاز، وأخيرا لاعبان قد ينضمان إلى صفوف النجوم يومًا ما، المنظومة المكثفة التي مروا خلالها حتى وصلوا إلى النقطة الراهنة.
جدير بالذكر أن مسؤولي آرسنال رصدت أعينهم أفوبي وهو في الـ6 فقط من عمره. أما لينغارد فيلعب في صفوف النادي منذ أن كان في الـ7، بينما يشارك به بورثويك جاكسون منذ أن كان في الـ6. في الواقع، لقد أصبحت تلك هي السن المعتادة حاليًا داخل أندية كرة القدم، لدرجة أن هناك قصصًا متداولة حول رفض بعض الأكاديميات مجرد النظر إلى أطفال في الـ8 بحجة أنهم لا بد وأنهم «اكتسبوا عادات سيئة».
الملاحظ أن تأثير كرة القدم على اللاعبين الصغار كان من القضايا محل الاهتمام منذ الأيام الأولى لانطلاق كرة القدم للمحترفين. وكان الفزع الذي أصاب مدرب مانشستر يونايتد في الفترة ما بين 1945 و1969 مات بسبي حيال القسوة التي تعرض لها اللاعبون الناشؤون خلال السنوات بين الحربين العالميتين، القوة الدافعة وراء قراره إعادة بناء مانشستر يونايتد. كان اللاعبون يظهرون عبر مباريات المدارس والضواحي، مع خضوعهم لاختبارات مستمرة. عام 1998، أقر نظام المنحة الأكاديمية المتميز بطابع أكثر رسمية. ومنذ ذلك الحين، خضع هذا النظام لتنقيح وإعادة صياغة بصورة مستمرة. أما العنصر الجديد الآن فهو المحاولات الدؤوبة للوصول للاعبين أصغر عمرًا. وتدير أندية الدوري الممتاز حاليًا مراكز تدريب متنوعة على نحو يمكنها من الالتفاف على القوانين التي تنص على توقيع عقود فقط مع بلوغ الطفل الـ9 من عمره، ناهيك بما تبثه هذه المراكز من أحلام واهية في نفوس أطفال وأسرهم حول مستقبل من النجومية والثراء بين الأسماء الكبرى بعالم كرة القدم.
من ناحية أخرى، فإن هناك مخاوف حقيقية بشأن قدرة تلك المنظومة الرياضية على تنمية المواهب بصورة حقيقية. على سبيل المثال، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كانت هناك ثلاث مباريات «ديربي» تقام بذات اليوم في إطار الدوري الممتاز. ومن بين إجمالي 66 لاعبًا شاركوا بالتشكيل الأساسي للفرق، كان أربعة فقط ممن ترعرعوا داخل الأندية التي يلعبون في صفوفها، جون تيري وجيمس تومكينز ومارك نوبل وبول دوميت. وعند إمعان النظر في الأندية، نجد أن المدربين يتلقون توجيهات مستمرة بضرورة تكوين فريق متناغم، في وقت يجري فيه توجيه الموارد لعملية استقدام لاعبين جدد مستمرة. وفي ظل تلك الظروف، تصبح المهارة الأهم شراء اللاعبين، وليس تطوير مستواهم أو تثقيفهم رياضيًا. ويتمخض عن كل ما سبق شعور بالاغتراب بين المشجعين واللاعبين والنادي. وتصبح هذه الفجوة في المشاعر جلية فقط عندما يحدث العكس، وهو أن يجري بناء الأندية واستثمار لاعبين. على سبيل المثال، يظهر هذا الأمر بقوة عن إمعان النظر في وضع جوردان بيكفورد داخل سندرلاند، أو الأهمية التي يحملها وجود هاري كين لفريق توتنهام هوتسبر، ليس فقط على صعيد الأهداف، وإنما كذلك الروح المعنوية. على الجانب الآخر، هناك مسألة ما تحدثها هذه المنظومة الرياضية في اللاعبين أنفسهم. الواضح أن هناك قدرا هائلا من الفاقد البشري. يحمل دليل أكاديمية آرسنال للناشئين في مطلعه عبارة تقول: «ابذل مجهودا بنسبة مائة في المائة، وستصل إلى حلمك»، لكن هذا لا وجود له على أرض الواقع، بالنظر إلى أن جاك ويلشير فقط هو الذي نجح في صفوف آرسنال كنتاج مثمر للأكاديمية منذ آشلي كول، الذي لعب الحظ الجيد دورًا كبيرًا في بداية صعوده.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.