ليستر سيتي يواجه ليفربول.. وآرسنال يسعى للثأر من ساوثهامبتون

اختبار صعب ليونايتد أمام ستوك.. وسيتي يخشى مفاجآت سندرلاند في الدوري الإنجليزي اليوم

الصراع يتجدد اليوم بين ليستر سيتي وليفربول («الشرق الأوسط»)
الصراع يتجدد اليوم بين ليستر سيتي وليفربول («الشرق الأوسط»)
TT

ليستر سيتي يواجه ليفربول.. وآرسنال يسعى للثأر من ساوثهامبتون

الصراع يتجدد اليوم بين ليستر سيتي وليفربول («الشرق الأوسط»)
الصراع يتجدد اليوم بين ليستر سيتي وليفربول («الشرق الأوسط»)

ستكون قدرات ليستر سيتي مفاجأة الموسم ومتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على المحك، عندما يستهل سلسلة من ثلاث مباريات صعبة يبدأها اليوم بمواجهة ليفربول في المرحلة الرابعة والعشرين قبل أن يصطدم بمانشستر سيتي وآرسنال على التوالي.
وتوقع معظم النقاد تراجع مستوى ليستر سيتي بقيادة مدربه المخضرم الإيطالي كلاوديو رانييري ونجميه جيمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين والدولي الجزائري رياض محرز في القسم الثاني من الدوري، لكن ذلك لم يحصل لأن الفريق ارتقى من المركز الثالث إلى الأول في الأسبوعين الأخيرين، مستغلا تعادل مانشستر سيتي مع وستهام 2 - 2 وسقوط آرسنال على أرضه أمام جاره تشيلسي صفر - 1.
وما يعزز من مهمة ليستر سيتي في تحقيق إنجاز غير مسبوق هو أنه خرج من مسابقتي الكأس المحليتين ويستطيع بالتالي تركيز جهوده على الدوري المحلي فقط، في حين يحارب سيتي على أربع جبهات وآرسنال على ثلاث جبهات.
وقال كريستيان فوكس مدافع ليستر: «لدينا ثلاث مباريات في مواجهة فرق كبيرة وهي في غاية الأهمية».
وأضاف: «نريد الفوز على ليفربول، كما أن الخسارة أمام آرسنال 2 - 5 ذهابا كانت أسوأ مباراة خضناها وبالتالي نريد الثأر».
وتابع: «لن تكون المواجهة مع آرسنال حاسمة لتحديد هوية الفائز باللقب. على أي حال نحن الآن نستمتع بالفترة التي نعيشها ونريد مواصلة الانتصارات وبذل قصارى جهودنا».
ويأمل رانييري في إشراك التشكيلة ذاتها التي تغلبت على ستوك سيتي بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي.
في المقابل، يحل مانشستر سيتي ضيفًا على سندرلاند الجريح الذي يحاول تحاشي الهبوط.
وقدم سيتي عروضا قوية في الآونة الأخيرة كان آخرها فوزه العريض خارج ملعبه على أستون فيلا برباعية نظيفة في مسابقة الكأس في مباراة أراح فيها مدربه التشيلي مانويل بيليغريني أبرز لاعبيه وعلى رأسهم هدافه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو. وتأمل جماهير سيتي ألا يتأثر أداء الفريق بإعلان النادي أمس التعاقد مع الإسباني جوزيب غوارديولا ليخلف بيليغريني بداية من الصيف المقبل ولمدة 3 مواسم.
ويسعى آرسنال للثأر من ساوثهامبتون الذي ألحق به خسارة قاسية ذهابا قوامها 4 - صفر في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وسيعتمد المدفعجية على المهاجم الدولي التشيلي أليكسيس سانشيز العائد إلى الملاعب بعد إصابة أبعدته أكثر من شهر وقد سجل هدفا في مرمى بيرنلي ليقود فريقه إلى الفوز 2 - 1 وبلوغ الدور الخامس من مسابقة كأس إنجلترا.
ورغم معاناة آرسنال للإطاحة بمنافسه المنتمي لدوري الدرجة الثانية، فإن رؤية سانشيز وهو جاهز بدنيا مثل دفعة قوية للمدرب آرسين فينغر في ظل محاولة فريقه لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد طول غياب واستعداده لمواجهة برشلونة الإسباني حامل اللقب في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وقال فينغر عن سانشيز: «بالنسبة لأليكسيس فإنني لست قلقا عليه بشكل كبير على صعيد اللياقة البدنية لأنني أبقيته بعيدا عن المشاركات لأسبوعين رغم جاهزيته البدنية. كان مستعدا وحصل على راحة طويلة والآن جاهز للانطلاق».
وأضاف: «عندما أصيب كان بوسعك رؤية إشارات على الإرهاق في أدائنا. أعتقد أن حصوله على شهرين راحة تمثل راحة شتوية جيدة (بالنسبة للاعب)».
ويلتقي مانشستر يونايتد على ملعبه أولدترافورد مع ستوك سيتي ولا بديل له عن الفوز إذا ما أراد احتلال أحد المراكز الأربعة المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ويحتل يونايتد المركز الخامس بين فرق البطولة العشرين برصيد 37 نقطة وبفارق عشر نقاط عن ليستر سيتي المتصدر وأربع نقاط عن آخر المراكز الأربعة الأولى.
وكان مانشستر سقط على ملعبه أمام ساوثهامبتون الأسبوع الماضي فزادت الضغوط على مدربه الهولندي لويس فان غال لكنه اجتاز مطب الكأس في مواجهة دربي كاونتي وخرج فائزا عليه 3 - 1 في مباراة سجل فيها مهاجمه المخضرم واين روني سادس هدف له في آخر ست مباريات خاضها.
وستتركز الأضواء على فان غال في الوقت الذي يأمل روني في المساعدة على إبعاد الضغوط عن مدربه في مواجهة ستوك سيتي الذي يدربه مارك هيوز لاعب مانشستر يونايتد السابق.
وخسر ستوك سيتي جميع المباريات السبع التي خاضها في ملعب أولد ترافورد في الدوري الممتاز كما لم يحقق أي فوز في استاد يونايتد طوال نحو 40 عاما.
وقال روني إنه ليس من العدل أن يتحمل المدرب المسؤولية عن كل متاعب الفريق وأضاف: «علينا تحمل جزء من المسؤولية».
ووصل رصيد روني الإجمالي من الأهداف مع يونايتد إلى 243 هدفا بفارق ستة أهداف فقط عن تشارلتون. وتفوق روني على الرقم القياسي لتشارلتون وهو 49 هدفا على مستوى المنتخب الإنجليزي خلال الموسم الحالي، وقال عبر موقع ناديه على الإنترنت أمس إنه لا يمكنه غض الطرف عن الرقم القياسي للتهديف على مستوى النادي في الوقت الحالي.
وقال: «بالطبع أنا أضع ذلك في الاعتبار.. وتمامًا مثل الرقم القياسي على مستوى المنتخب الذي كنت دائم التفكير فيه كلما اقتربت منه».
وسيسعى توتنهام الرابع لتعزيز مسيرته الخالية من الهزيمة في الدوري، التي استمرت عشر مباريات في مواجهة نوريتش سيتي على أرض الأخير.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي وستهام مع أستون فيلا، وكريستال بالاس مع بورنوث، ووست بروميتش وألبيون مع سوانزي سيتي، وموايفرتون مع نيوكاسل، وواتفورد مع تشيلسي.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».