ألمانيا: حزب مناهض للهجرة يدعو إلى استخدام السلاح على الحدود

مصرع 37 مهاجرًا في حادث غرق جديد في بحر إيجه

ألمانيا: حزب مناهض للهجرة يدعو إلى استخدام السلاح على الحدود
TT

ألمانيا: حزب مناهض للهجرة يدعو إلى استخدام السلاح على الحدود

ألمانيا: حزب مناهض للهجرة يدعو إلى استخدام السلاح على الحدود

صرحت فراوكه بيتري، زعيمة الحزب الألماني المناهض للهجرة واليورو (إيه إف دي) «البديل من أجل ألمانيا»، أمس لوسائل إعلام ألمانية، بأن على مسؤولي أمن الحدود أن يستخدموا أسلحتهم لإطلاق النار على المهاجرين، الذين يحاولون دخول البلاد بشكل غير شرعي.
وفي تصريحات لصحيفة «مانهايمر مورغن» الألمانية، قالت بيتري: «إننا نحتاج إلى رقابة شاملة للحيلولة دون دخول المزيد من اللاجئين غير المسجلين عبر النمسا إلى الأراضي الألمانية». كما طالبت زعيمة الحزب اليميني الشعبوي الشرطة العاملة على الحدود «أيضا باستخدام السلاح الناري في حال الضرورة، وهذا موجود في القانون. إنه لا يوجد شرطي يريد إطلاق النار على لاجئ.. كما أنني أيضا لا أريد ذلك. لكن استخدام قوة السلاح يعد آخر الوسائل التي يمكن اللجوء إليها».
ورأت بيتري أن المهم هو ألا يتسع نطاق تدفق اللاجئين، وأن يتم الحد من تدفقهم عبر التوصل لاتفاقية مع النمسا، والرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن حزب «إيه إف دي» يحظى بتأييد متزايد من خلال مطالبه المتشددة المتعلقة بالنقاش الدائر حول أزمة اللاجئين، لدرجة أن شعبيته في استطلاعات الرأي ارتفعت بصورة ملحوظة، ليصبح ثالث أقوى حزب سياسي في البلاد بعد تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي، وشريكها في الائتلاف الحاكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، متقدما بذلك على حزبي اليسار والخضر المعارضين.
من جهتها، ذكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مؤتمر حزبي إقليمي أمس، أنها تتوقع عودة العديد من اللاجئين والمهاجرين الذين يقيمون بألمانيا حاليا إلى بلادهم عند مرحلة معينة. وقالت ميركل لوفود الأحزاب في بلدة نيوبراندينبرغ شمال شرقي البلاد: «إننا نتوقع أنهم، وبمجرد عودة السلام في سوريا وهزيمة تنظيم داعش في العراق، سوف يعودون إلى بلادهم بالمعرفة التي اكتسبوها هنا».
وكان ائتلاف ميركل قد وافق في وقت متأخر من أول من أمس على تشديد قوانين اللجوء، في الوقت التي تتزايد فيه الضغوط من الجماهير على المستشارة من أجل إحكام السيطرة على عدد الوافدين إلى البلاد.
وعلى صعيد متصل، لقي 37 مهاجرا على الأقل، خصوصا من النساء والأطفال، مصرعهم أمس غرقا في بحر إيجه، عندما انقلب المركب الذي كان يقلهم خلال محاولتهم الوصول إلى اليونان، انطلاقا من السواحل التركية، في حادث جديد في هذه المنطقة. وكان المهاجرون، المتحدرين من سوريا وأفغانستان وبورما، يسعون للوصول إلى جزيرة ليسبوس انطلاقا من ولاية كاناكالي التركية. وأفاد خفر السواحل التركي بمصرع 37 منهم على الأقل، مضيفا أنه تمكن من نجدة 75 آخرين.
وكان 24 مهاجرا، بينهم عشرة أطفال، لقوا مصرعهم الخميس في حادث غرق أيضا قبالة سواحل جزيرة ساموس اليونانية. فيما لقي سبعة أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم الأربعاء غرقا قبالة جزيرة كوس، بينما لقي 45 مهاجرا حتفهم الأسبوع الماضي في ثلاث حوادث غرق في المنطقة نفسها.
وعلى الرغم من برد الشتاء والقيود التي فرضتها دول أوروبية عدة، أعادت العمل بإجراءات المراقبة على حدودها، استمر تدفق اللاجئين طوال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. وفي المجموع بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر المتوسط منذ مطلع يناير الحالي إلى 46 ألفا و240 مهاجرا، مر 44 ألفا منهم عبر اليونان، و2200 عبر إيطاليا، حسب أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. والأغلبية الساحقة من هؤلاء اللاجئين، أي 84 في المائة منهم، قدموا من دول تشهد نزاعات. وقالت المفوضية العليا للاجئين إن مائتي شخص لقوا مصرعهم أو فقدوا.
وأصبحت تركيا، التي تستقبل رسميا أكثر من 2.2 مليون سوري و300 ألف عراقي، إحدى نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين الذين يريدون الوصول إلى أوروبا. وقد وقعت أنقرة وبروكسل في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي «خطة تحرك» تنص على تقديم مساعدة أوروبية قدرها ثلاثة مليارات يورو إلى السلطات التركية مقابل التزامها بفرض مراقبة أفضل على الحدود ومكافحة المهربين.
لكن روما تعرقل هذا الملف لاستخدام مبالغ من الأموال الأوروبية أكبر من تلك التي توظف حاليا لتمويل الثلاثة مليارات يورو.



بريطانيا تعلق منح تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
TT

بريطانيا تعلق منح تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)

أعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء وقف منح تأشيرات الدراسة لمواطني أربع دول وتأشيرات العمل للأفغان، مستخدمة ما أسمته «مكابح الطوارئ» للحد من ارتفاع طلبات اللجوء ​ممن يدخلون البلاد عبر الطرق القانونية.

ولا تزال الهجرة واحدة من أكثر القضايا حساسية سياسيا في بريطانيا، وتسعى حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى إظهار أنها تشدد النظام مع تزايد نسبة التأييد لحزب الإصلاح الشعبوي في استطلاعات الرأي.

وقالت وزارة الداخلية، التي من المقرر أن تمنع تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، إن طلبات اللجوء المقدمة من طلاب هذه البلدان قفزت بأكثر من ‌خمسة أمثال بين ‌عامي 2021 و2025.

وأضافت أن طلبات اللجوء من ​الأفغان ‌الحاصلين ⁠على ​تأشيرات عمل تفوق ⁠الآن عدد التأشيرات الصادرة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود في بيان «ستواصل بريطانيا توفير الملاذ للفارين من الحروب والاضطهاد، لكن يجب ألا يُساء استخدام نظام التأشيرات في البلاد".

وتابعت «لهذا السبب أتخذ قرارا لم يحدث من قبل برفض منح تأشيرات لحاملي تلك الجنسيات الذين يسعون إلى استغلال كرمنا».

ارتفاع طلبات اللجوء 3 أمثال منذ 2021

قالت الحكومة ⁠إن طلبات اللجوء المقدمة بعد الدخول بتأشيرات قانونية ‌زادت أكثر من ثلاثة أمثال ‌منذ عام 2021 وشكلت 39 في المائة ​من 100 ألف شخص تقدموا بطلبات ‌العام الماضي.

وأضافت أن ما يقرب من 16 ألف مواطن ‌من الدول الأربع المذكورة يتلقون حاليا الدعم على نفقة الدولة، منهم أكثر من ستة آلاف يقيمون في فنادق، مما يزيد الضغط على تكلفة إقامة طالبي اللجوء، التي تقدر بأربعة مليارات جنيه إسترليني (5.34 مليار دولار) سنويا.

وأوضحت ‌الحكومة أن التغييرات ستدخل حيز التنفيذ في 26 مارس (آذار)، مضيفة أنها تعتزم إنشاء «طرق آمنة وقانونية» ⁠جديدة محددة السقف ⁠بمجرد استقرار نظام اللجوء.

منحت بريطانيا حق اللجوء لأكثر من 37 ألف أفغاني من خلال برامج إعادة التوطين منذ عام 2021 وأصدرت حوالي 190 ألف تأشيرة لظروف إنسانية العام الماضي.

وقالت إنها حصلت على تعاون أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بشأن إعادة طالبي اللجوء، بعد أن حذرت في نوفمبر (تشرين الثاني) من أن مواطني الدول الثلاث قد يفقدون حقهم في الحصول على تأشيرات الدخول إلى بريطانيا.

وكان ستارمر قد قال سابقا إن قواعد اللجوء في بريطانيا أكثر تساهلا مقارنة بدول أوروبية أخرى، وتعد «عامل جذب» ​للساعين لدخول البلاد.

وأعلنت الحكومة في ​نوفمبر (تشرين الثاني) عن خطط لجعل وضع اللاجئ مؤقتا وتسريع ترحيل من يصلون إلى بريطانيا بشكل غير قانوني.


تحذير روسي من «انفلات نووي» في المنطقة

الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية  فوق تل أبيب (أ.ب)
الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

تحذير روسي من «انفلات نووي» في المنطقة

الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية  فوق تل أبيب (أ.ب)
الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تداعيات الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران، مشيراً إلى مخاوف من انفلات نووي في المنطقة.

وقال لافروف إن «هذه الحرب اندلعت بسبب رفض إيران لأي مخططات تحرمها من حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية... وإذا تم الترويج لهذا المنطق، فأنا أضمن لكم ظهوراً قوياً في إيران، وحركات نافذة، ستفعل بالضبط ما يُريد الأميركيون تجنبه، وهو امتلاك قنبلة نووية».


مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية الصنع للمسيّرات، لحماية أنفسها من الطائرات الموجّهة التي تستخدمها إيران ضدها.

وتنفّذ إيران بواسطة المسيّرات ضربات لعدد من دول المنطقة رداً على القصف الإسرائيلي والأميركي عليها.

كذلك تستخدم روسيا بكثافة طائرات «شاهد» المسيّرة الإيرانية التصميم ضد أوكرانيا منذ بداية غزوها إياها قبل أربع سنوات، وترسل المئات منها تقريباً كل ليلة.

وما كان من كييف، في ظل افتقارها للوسائل اللازمة لإسقاطها، إلا أنها ابتكرت مجموعة واسعة من وسائل الاعتراض زهيدة التكلفة وعالية الفاعلية، التي تُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم لتدميرها في الجو.

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، الثلاثاء، على شبكات التواصل الاجتماعي، إن «طائرات الاعتراض الموجّهة من بُعد باتت العنصر الأساسي في التصدي للمسيّرات»، إذ أسقطت 70 في المائة من تلك الروسية فوق كييف وضواحيها في فبراير (شباط) الفائت.

إلاّ أن لدى أوكرانيا في المقابل نقصاً في صواريخ «باك - 3» باهظة الثمن المستخدمة في أنظمة «باتريوت»، وهي الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية الروسية التي تستهدف المدن والبنى التحتية الحيوية الأوكرانية.

وصرح زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف: «لنتحدث عن الأسلحة التي تنقصنا، وهي صواريخ (باك - 3). إذا أعطونا منها، سنعطيهم في المقابل مسيّرات اعتراض. إنه تبادل عادل».

وترى كييف أن صواريخ «باك - 3» باهظة الثمن ولا توفّر فاعلية كافية في التصدي لمئات من مسيّرات «شاهد» التي لا يتجاوز سعر الواحدة منها عشرات الآلاف من الدولارات.

وأفادت الرئاسة الأوكرانية بأن زيلينسكي أجرى الثلاثاء اتصالاً هاتفياً برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، وبأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال زيلينسكي بعد مكالمته الهاتفية مع الشيخ تميم: «ستبقى فرقنا على تواصل لتحديد كيفية العمل معاً على تعزيز حماية السكان».