الإرهاب يستهدف المصلين في الأحساء.. ويقظة الأمن تفشل مخطط الانتحاريين

اللواء التركي لـ {الشرق الأوسط} : نتحرى عن مهاجم ثالث.. وسنقطع جذور الإرهاب

جانب من المتجمهرين في موقع الحادث إلى جانب رجال الأمن أمس تصوير علي القطان
جانب من المتجمهرين في موقع الحادث إلى جانب رجال الأمن أمس تصوير علي القطان
TT

الإرهاب يستهدف المصلين في الأحساء.. ويقظة الأمن تفشل مخطط الانتحاريين

جانب من المتجمهرين في موقع الحادث إلى جانب رجال الأمن أمس تصوير علي القطان
جانب من المتجمهرين في موقع الحادث إلى جانب رجال الأمن أمس تصوير علي القطان

أحبطت قوات الأمن السعودية، وحراس مسجد في حي المحاسن بالأحساء، أمس، هجومًا دمويًا استهدف المصلين، ونفذه ثلاثة مهاجمين كانوا يحملون أسلحة رشاشة وأحزمة ناسفة.
ووقع الهجوم الذي استهدف مسجد الإمام الرضا في حي المحاسن في وقت كان يغص بنحو 600 مصلٍّ. وقال شهود عيان إن رجال الأمن الموجودين في محيط المسجد، كشفوا ثلاثة من الرجال المشتبه فيهم يحومون حول المسجد، وتم تحذير حراس المسجد فورًا والطلب منهم إغلاق الأبواب، الأمر الذي حال دون وقوع مجزرة.
وفي حين تأكد وجود اثنين من الإرهابيين في مسرح الجريمة، ما زال الغموض يكتنف الإرهابي الثالث، وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية أن الأجهزة الأمنية تعمل على تكثيف التحري لكشف وجود إرهابي ثالث في هذه الجريمة.
وقال اللواء التركي، إن الجهات الأمنية تتولى المتابعة والمراقبة عبر نقاط تفتيش أمنية، وربما قد يكون الثالث قد قام بإيصال الإرهابيين إلى موقع الحادثة، ثم لاذ بالفرار.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ثلاثة إرهابيين حاولوا الدخول إلى المسجد من البوابة الرئيسية، وحين صدهم الحراس، فجر أحدهم نفسه أمام البوابة، في حين اشتبك الآخر مع قوات الأمن، وتمكن الثالث من الدخول إلى المسجد من بوابة جانبية.
وأفاد إمام المسجد، وشهود عيون داخل المسجد، بأن الإرهابي الذي كان يحمل حزامًا ناسفًا ومدفعًا رشاشًا راح يطلق النار بغزارة داخل المسجد محاولاً إيقاع أكبر عدد من الضحايا، وحين فرغ مخزون الرصاص، حاول استبداله، إلا أن المصلين تمكنوا من السيطرة عليه وتسليمه للسلطات الأمنية.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية «استشهاد» 4 أشخاص وإصابة 36 آخرين في التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الرضا في الأحساء.
وقال المتحدث الأمني للوزارة في بيان إنه «تمت الحيلولة دون تمكن شخصين انتحاريين من الدخول إلى مسجد الرضا بحي محاسن بمحافظة الأحساء أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة».
وأضاف: «تمكن رجال الأمن من رصدهما أثناء توجههما إلى المسجد وعند مباشرة رجال الأمن في اعتراضهما بادر أحدهما بتفجير نفسه بمدخل المسجد فيما تم تبادل إطلاق النار مع الآخر وإصابته والقبض عليه وضبط بحوزته حزام ناسف».
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن الأجهزة الأمنية في محافظة الأحساء، تعمل على عملية الضبط الجنائي، للتأكيد من عدمه، عن وجود شخص ثالث هارب من موقع الجريمة، مشيرًا إلى أن الحصيلة النهائية لما نتج عنه هذا الحادث الإرهابي، هي «استشهاد» 4 أشخاص، وإصابة 36 آخرين. وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن رجال الأمن يسعون في كل مكان في السعودية، لضبط كل من يساعد أو يحرض أو يمول أي عمل إرهابي، لقطع جذور الإرهاب.
وعُلم أن «الشهداء» هم حسين عايش البدر (48 عامًا)، وماهر العبد الله وفؤاد الممتن، وولده محمد الممتن.
وتم نقل المصابين إلى نحو 4 مستشفيات في الأحساء، وقال عبد الرحمن السدراني المتحدث باسم الشؤون الصحية بمحافظة الأحساء لـ«الشرق الأوسط» إنه تم نقل 15 مصابًا في الحادث إلى عدة مستشفيات في المحافظة، بينها مستشفى الأمير سعود بن جلوي، ومستشفى الملك فهد، ومستشفى الموسى، ومستشفى المانع، ومستشفى الملك عبد العزيز التابع للحرس الوطني.



المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام... حوار عالمي في الرياض

سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)
سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (وزارة الإعلام)

بحضور أكثر من 300 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف دول العالم، انطلقت في الرياض، أمس، أعمال النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام».

ويُقام المنتدى هذا العام تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، ويشارك فيه إعلاميون وخبراء وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية تستعرض التحديات والفرص لتطوير الصناعة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عززت مكانة المنتدى ومنحته رؤية أوسع، انطلاقاً من كون الإعلام أداةً للوعي ووسيلةً للتنمية. وأعلن الدوسري عن إطلاق 12 مبادرة نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية، وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.


اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».