العلاقة مع السعودية كحليف ضد الإرهاب.. والجدل حول ترامب

من ويستمنستر .. رؤية برلماني بريطاني

العلاقة مع السعودية كحليف ضد الإرهاب.. والجدل حول ترامب
TT

العلاقة مع السعودية كحليف ضد الإرهاب.. والجدل حول ترامب

العلاقة مع السعودية كحليف ضد الإرهاب.. والجدل حول ترامب

* كان اليوم الأول لجلسة البرلمان عقب عطلة أعياد الميلاد من أكثر أيام العام ازدحاما بالعمل. فهناك ما لا يقل عن أربعة بيانات حكومية منفصلة بشأن الأحداث الحالية خلال الأسبوعين الماضيين. ومع الأعمال التشريعية المعتادة واللاحقة، استمرت جلسة البرلمان منعقدة لمدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة حتى الساعة الثانية من صباح اليوم التالي.
ومن بين البيانات المهمة كان بيان حكومة المملكة المتحدة حول العلاقات مع المملكة العربية السعودية. ولقد كان وزير شؤون الشرق الأوسط محقا عندما تحدث عن التاريخ الطويل من المصالح المشتركة والعلاقات الجيدة مع المملكة. وتعتبر المملكة العربية السعودية هي الشريك الأساسي والحليف الأول للمملكة المتحدة داخل منطقة الشرق الأوسط، وهي وضعية مميزة ومستمرة حتى يومنا هذا. في حين أن تنظيم القاعدة وداعش الإرهابيين هما من خصوم المملكة العربية السعودية كما أنهما خصمان لنا سواء بسواء.
كان للشرق الأوسط، ولا يزال، أهميته القصوى وأولويته العالية من زاوية الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني. والسبيل الوحيدة والأكيدة لنواب البرلمان البريطاني في مساءلة الحكومة يكون عن طريق طرح الأسئلة على السيد رئيس الوزراء في خطابه الأسبوعي أمام مجلس العموم في وقت أسئلة رئيس الوزراء (PMQs).
طرح على السيد رئيس الوزراء سؤال الماضي حول الصراع في اليمن. حيث ينص القرار رقم 2216 الصادر عن الأمم المتحدة بشأن الحوثيين على ضرورة انسحابهم من كل المناطق التي استولت عليها قواتهم ودعم وتأييد الحكومة اليمنية الشرعية. وتبذل الحكومة البريطانية جهودها الدبلوماسية لإقناع كلا الجانبين بحضور جولة المفاوضات، وإننا نأمل في التوصل إلى التسوية السلمية التي تجنب الجميع المزيد من إزهاق الأرواح.
بعض من المصالح البريطانية في الخارج تحمل عبق الآثار القديمة لأيام الإمبراطورية البريطانية الخوالي. وتلك الآثار هي من قبيل التاريخ القديم، على أغلب الأحوال، الآن، ولكن بريطانيا لا تزال تحتفظ ببعض من الممتلكات الصغيرة في الخارج. ولقد طرح زعيم الحزب الوحدوي الآيرلندي سؤالا حول وضعية جزر فوكلاند الحالية. وعلى الرغم من انتخاب رئيس جديد في الأرجنتين، لا تزال الحكومة الأرجنتينية تصر على ضرورة عودة الجزر إلى سيادتها. لكن، وكما أجاب السيد رئيس الوزراء، فإن مواطني الجزيرة البالغ عددهم 3 آلاف مواطن هم من رعايا المملكة المتحدة ويفضلون الاحتفاظ بتلك الوضعية – وليس الخضوع لحكم بوينس أيريس. وهو من المبادئ الحاسمة؛ أن المواطنين البريطانيين – والناس في كل مكان – لديهم الحق في العيش تحت ظل حكومة من اختيارهم.
في غالب الأمر يتحول وقت أسئلة رئيس الوزراء (PMQs) إلى مبارزة سياسية، حيث تتنافس المعارضة مع الحكومة في محاولة من الطرفين لتسجيل النقاط على بعضهم البعض. وفي ذاك الأسبوع، تخير زعيم حزب العمال أن يطرح على السيد رئيس الوزراء سؤالا يتعلق بمنح الإعانة الطلابية، وحول خطط الحكومة في استبدال الإعانات بالقروض. وكما أوضح رئيس الوزراء الأمر، فإن الحكومة قد وضعت جدول أعمالها على أساس خلق المزيد من الوظائف والفرص، من خلال تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإننا نشهد توزيعات الأرباح حيال ذلك مع النمو السريع الذي حققته المملكة المتحدة خلال العام الماضي بأكثر مما حققه أي اقتصاد كبير آخر حول العالم. وفي المقابل، من شأن الموقف الذي يتخذه حزب العمال أن يؤدي إلى المزيد من الاقتراض الذي لا يمكن تحمله.
هناك مجموعة واسعة من القضايا التي طرحت ويناقشها البرلمان حاليا، والتغيرات التي استحدثت في عام 2011 تسمح الآن بعرض الالتماسات العامة لأخذها في الاعتبار وطرحها في المناقشات. فإذا ما وقع 100 ألف مواطن على التماس ما، فعلى أعضاء البرلمان النظر فيه واتخاذ القرار إذا ما كانوا سوف يمنحون ذلك الالتماس وقتا لمناقشته داخل البرلمان.
شهدت هذه العملية الديمقراطية ظهور شخصية واحدة على وجه الخصوص تلك التي حازت على قدر كبير من الاهتمام. حيث ناقش نواب البرلمان البريطاني ما إذا كان يتعين منع دخول دونالد ترامب، المرشح الرئاسي للولايات المتحدة، من دخول المملكة المتحدة بعدما وقع 570 ألف مواطن بريطاني التماسا إلى البرلمان بذلك المعنى في أعقاب تعليقات السيد ترامب بضرورة منع دخول المسلمين إلى أراضي الولايات المتحدة. وعلى الرغم من إجماع نواب البرلمان أن تصريحات ترامب ذات نزعة عدائية، فإنني لا أعتقد أنه من المفيد منع دونالد ترامب من دخول المملكة المتحدة. وعلى الرغم أيضا من أن تصريحاته تتسق مع استراتيجية تنظيم داعش الإرهابي الهادفة إلى تقسيم مجتمعاتنا وتحويل العالم إلى مكان أقل أمنا للجميع، فإن قرار منعه من دخول البلاد سوف يمنحه الدعاية المجانية التي يصبو إليها. وتصريحاته أو وجهات نظره تلك ينبغي مواجهتها ودحضها بالمناقشة والحوار.
وعلى الجبهة الداخلية، كان البرلمان ينظر في سن قوانين جديدة بشأن الأدوية، والطاقة، والإسكان.
لقد تم تصنيع مواد جديدة لها تأثير عقلي واضح والتي، رغم محاكاتها لتأثيرات الأدوية وتجاوزها لضوابط إنتاج الأدوية، فإنها قد أودت بحياة بعض الشباب. وإذ إن تلك الأدوية كانت قانونية حال تصنيعها، وجدت الحكومة نفسها في لعبة مطاردات سخيفة مع المصنعين لمثل تلك المواد القاتلة، مع ظهور أنواع جديدة في الأسواق بوتيرة أسرع مما يمكن حظره أو السيطرة عليه. والقانون البريطاني الجديد، الذي يقترب من مرحلة اللمسات النهائية هذا الأسبوع، سوف يمنح وكالات إنفاذ القانون صلاحيات أكبر للتعامل مع والتصدي لتلك التجارة المستهترة.
على الرغم من أن المملكة المتحدة هي منتج صغير للطاقة (ما يقرب من 42 مليار برميل من النفط المكافئ من إنتاج الجرف القاري للمملكة المتحدة) فإن صناعة النفط والغاز لا تزال تساهم بقدر كبير للغاية في اقتصاد البلاد. لكن التكسير الهيدروليكي للتنقيب على الغاز الطبيعي أصبح من السياسات المثيرة للجدل بصورة خاصة، حيث يساور الكثير من الناس القلق حول تلوث المياه الجوفية أو حتى حدوث الزلازل. والتدابير الجديدة محل النظر لدى البرلمان من شأنها ضمان تنظيم تلك الصناعة بصورة صحيحة، ودعم الوظائف والاقتصاد لضمان استخراج النفط والغاز بأقصى قدر ممكن.
بالنسبة للإسكان، فإن مشروع القانون الجديد سوف يضع تدابير لبناء مليون منزل جديد بحلول عام 2020. وهناك إجراء أساسي معني ببناء «المنازل المبدئية» للمشتري المرة الأولى حتى يمكنهم تحمل شراء منازلهم الخاصة. ولقد ارتفعت أسعار المنازل في المملكة المتحدة بمعدل ينذر بالخطر العشرين عاما الماضية، وتتخذ الحكومة خطوات حيوية وحاسمة لضمان امتلاك المنازل الخاصة بهم.
يقول البعض إن نظامنا الحالي قديم وعفا عليه الزمان، ولكنه يمثل الديمقراطية الحقيقية في واقع الحياة. فلنضرب مثالا بمشروع قانون القوات المسلحة الذي نوقش الأسبوع الماضي في البرلمان. هناك مشروع لمثل تلك القوانين في المملكة المتحدة كل خمس سنوات. لماذا؟ لأن ذلك المتطلب يرجع إلى عام 1689 وإلى وثيقة الحقوق، والتي تنص على أن الاحتفاظ بالجيش في وقت السلام جريمة «ما لم يحظ ذلك بموافقة البرلمان». فإذا لم يُمرر مشروع هذا القانون، فسوف يتعين إلغاء القوات المسلحة البريطانية – ولن نتمكن بالتالي من المحافظة على 4 آلاف رجل وامرأة، أو نحوهم، الذين يخدمون البلاد في عمليات حفظ السلام في 19 دولة حول العالم.
* نائب من حزب المحافظين
عن جيلينغام ورينام



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.