تحالفات صناعية تقنية جديدة في 2016 لتعزيز الاقتصاد المعرفي بالسعودية

انطلاق مؤتمر حاضنات التقنية برعاية خادم الحرمين.. و«بادر» يمول 630 اختراعًا

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي لحاضنات التقنية أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي لحاضنات التقنية أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

تحالفات صناعية تقنية جديدة في 2016 لتعزيز الاقتصاد المعرفي بالسعودية

الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي لحاضنات التقنية أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي لحاضنات التقنية أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)

قال الأمير الدكتور تركي بن سعود، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الرياض أمس، إن السعودية تعتزم إنشاء عدة تحالفات صناعية تقنية جديدة في عام 2016، لتعزيز الاقتصاد المعرفي، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد إنشاء 5 تجمعات صناعية، وفق موجهات الدولة نحو تنويع مصادر الدخل، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد المعرفي.
وأكد الأمير تركي أن تعزيز الاقتصاد المعرفي في السعودية توجه استراتيجي، تتبناه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مبينًا أن هذا التوجه قطعت فيه البلاد شوطًا كبيرًا، منوهًا بأن ذلك أساس استراتيجي، يستهدف تحويل الأبحاث العلمية إلى صناعات تقنية معرفية، وتحويلها إلى منتجات تتميز بقدرة تنافسية لتعظيم صادراتها حجمًا ونوعًا في الأسواق العالمية.
وأوضح رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في تصريحات صحافية، على هامش فعاليات المؤتمر السعودي الدولي السابع لحاضنات التقنية 2016 الذي تنظمه المدينة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية حريصة على التوسع في مجال الاستثمار في البحوث العلمية للتحول إلى الاقتصاد المعرفي.
ولفت الأمير تركي إلى أن بلاده تتوقع أن تشهد خلال الأعوام المقبلة، نتائج الخطوات التي اتخذتها في هذا المجال، تستطيع من خلالها تحويل البحوث العلمية إلى صناعات حية، ليكون لها إسهام ملموس في المردود الاقتصادي للوطن، وتنويع مصادر دخله وتعظيم صادراتها، مشيرًا إلى أن السعودية، تتجه نحو اقتفاء أثر كوريا الجنوبية واليابان وغيرها من الدول المتقدمة التي جعلت كل اقتصادها مبنيًا على المعرفة.
وبيّن أن مؤتمر حاضنات التقنية يهدف إلى الاطلاع على ما يستجد في هذا المجال، مبينًا أنه أصبح مجالاً متغيرًا، تماشيًا مع المتغيرات العالمية في مجال التقنية والحاضنات، منوهًا بأن المؤتمر يعد فرصة لتبادل الخبرات وإبراز ما لدى بلاده من قدرات في هذا المجال ودفع المختصين ورجال الأعمال نحو ما هو جديد في عالم التقنية والابتكار للاستثمار في حاضنات التقنية، ومن ثم تشجيع رأس المال الجريء، للدخول في شراكات مع الشركات التقنية المبتدئة.
وتوقع رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن تحقق السعودية الريادة في ثلاثة منتجات هي الطاقة والمياه والمواد، ضمن توجهها نحو الارتكاز على اقتصاد المعرفة، منوها بأن بلاده ستتوسع في المنتجات الصناعية النوعية مثل صناعة الأقمار والأسلحة، مشيرًا إلى أن المدينة تدعم وتساند مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في مجال الصناعات النووية.
وأكد الأمير تركي أن المدينة ماضية في تطوير البحث العلمي لتحقيق الاقتصاد المعرفي، وتحويل البحوث إلى منتجات ملموسة منها وإنشاء صناعات تقنية بمواصفات عالية، مبينًا أن حاضنات التقنية من الوسائل الرئيسية والمهمة لتحقيق ذلك، مشيرًا إلى أن السعودية تعتزم الاعتماد على الذات في مجالات الصناعات الأمنية والعسكرية وصناعات تقنية المعلومات والاتصالات، والصناعات المتعلقة بالصحة والزراعة والأغذية.
ولفت رئيس مدينة الملك عبد العزيز إلى أن المدينة أطلقت الكثير من الشراكات مع عدد من الجهات العالمية المرموقة في سبيل تحقيق التحول إلى الاقتصاد المعرفي، مبينا أنها أنشأت أفضل المراكز البحثية المشتركة مع الجامعات والشركات العالمية في هذه التخصصات، خصوصا المجالات الثلاثة الطاقة والمياه والمواد.
وأوضح الأمير الدكتور تركي في كلمة له في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي لحاضنات التقنية أمس بالرياض، أن الحكومة السعودية تولي البحث العلمي والتطوير التقني اهتمامًا كبيرًا لدفع عجلة التنمية وتحويل الاقتصاد السعودي إلى الاقتصاد المعرفي لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على المصادر الطبيعية كمصدر رئيسي للدخل.
ووفق الأمير تركي، فإن برنامج بادر حاضنات التقنية، يعزز مفهوم ريادة الأعمال التقنية وتوفير الدعم والرعاية للمبدعين والمبتكرين ورواد الأعمال لمساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات تقنية تسهم في مسيرة الاقتصاد الوطني، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن، فضلاً عن دوره في دعم وإنشاء حاضنات التقنية في مختلف مناطق السعودية.
ولفت إلى أن المدينة تعمل بالتنسيق مع الكثير من الجهات على توفير البنى التنظيمية والتقنية والموارد الكفيلة بدعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في مجالات التقنية ذات القيمة المضافة العالية لتحقيق التحول إلى الاقتصاد المعرفي.
ونوه الأمير تركي ببدء عمل صندوق «الرياض تقنية»، برأسمال يبلغ 450 مليون ريال (120 مليون دولار)، بشراكة استراتيجية بين الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية» وشركة الرياض المالية، وبدعم من صندوق الاستثمارات العامة والبنك السعودي للتسليف والادخار والمؤسسة العامة للتقاعد وصندوق تنمية الموارد البشرية وذلك للإسهام في سد الفجوة في مجال تمويل المشروعات التقنية الناشئة.
من جانبه، أفاد نواف الصحاف المدير التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات التقنية، بأن المؤتمر يسعى لتقديم منصة عامة تسمح بمشاركة المؤسسات المالية، والأجهزة الحكومية، والجامعات، ومؤسسات البحوث، والقطاع الخاص، والغرف التجارية، نحو تقديم أفضل الممارسات في هذا المجال كأداة لتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة.
وبيّن الصحاف أن هناك خمس حاضنات تقنية تعمل تحت مظلة المدينة في مجالات تقنية هي المعلومات والاتصالات والتقنية الحيوية وتقنية التصنيع المتقدم، تضم أكثر من 92 مشروعًا تقنيًا، جرى تقييم 29 مشروعًا منها بقيمة سوقية تفوق 216 مليون ريال (57.6 مليون دولار).
ولفت إلى تأسيس مكتب «بادر» لخدمات المخترعين السعوديين خلال العام الماضي، مبينا أن المكتب ساهم منذ انطلاقته في مساعدة وتوجيه أكثر من 60 مخترعًا في صياغة طلبات براءات الاختراع وتقديم الاستشارات المتخصصة، علاوة على تغطية المستحقات المالية لأكثر من 630 طلبًا لبراءة اختراع.



تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.