مسودة العقوبات الأوروبية تشمل تجميد أصول وقيود سفر

استثناء بوتين ولافروف للإبقاء على قنوات الاتصال

مسودة العقوبات الأوروبية  تشمل تجميد أصول وقيود سفر
TT

مسودة العقوبات الأوروبية تشمل تجميد أصول وقيود سفر

مسودة العقوبات الأوروبية  تشمل تجميد أصول وقيود سفر

أظهرت مسودة وثيقة اطلعت عليها «رويترز» أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت على صيغة عقوبات على روسيا تشمل قيودا على السفر وتجميد أصول المسؤولين عن انتهاك سيادة أوكرانيا.
وتتناول الوثيقة المكتوبة في سبع صفحات بالتفصيل الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد موسكو إذا لم تغير نهجها في شبه جزيرة القرم وتبدأ محادثات مع وسطاء دوليين بخصوص جهود لحل الأزمة الأوكرانية. وإذا أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي العقوبات في اجتماع يوم الاثنين فستكون الأولى التي يفرضها على روسيا منذ نهاية الحرب الباردة وتشير إلى تدهور حاد في العلاقات بين الشرق والغرب. ويقول البند الأول في الوثيقة ينبغي للدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع الأشخاص الطبيعيين - المسؤولين عن أفعال من شأنها تقويض وتهديد وحدة أراضي أوكرانيا أو سيادتها أو استقلالها - من دخول أراضيها أو المرور عبرها.
ويتحدث البند الثاني عن الأصول الموجودة في الاتحاد الأوروبي ويقول إن كل الأموال والموارد الاقتصادية التي تخص أو يملكها أو يحوزها أو يسيطر عليها مسؤولون عن أفعال تقوض وحدة أوكرانيا ينبغي تجميدها.
وقال مسؤولون إن «الوثيقة أقرت تلقائيا بعدما لم تقدم أي دولة عضو بالاتحاد أي اعتراضات على الصياغة بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش أمس».
ويجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد يوم الاثنين ومن المتوقع أن يوقعوا العقوبات رسميا ما لم يحدث تغير مثير في النهج من جانب روسيا وهو ما يبدو مستبعدا في ظل عدم وجود أي دلالة على تخفيف للتصعيد في القرم. ومن المتوقع أن تصوت منطقة القرم يوم الأحد لصالح الانفصال عن أوكرانيا من أجل الانضمام إلى روسيا وهو ما يعزز الدعوات من أجل استجابة دولية. ورغم اتفاق الاتحاد الأوروبي على صياغة العقوبات فإنه لا يزال يدرس أسماء من ستستهدفهم.
وعقدت مناقشات في لندن يوم الثلاثاء حينما اجتمع مسؤولون من بريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وسويسرا واليابان ودول أخرى لبحث القضية. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي ما أفهمه هو أن مناقشات تفصيلية جرت بشأن الأسماء في الاجتماع. لم يتم إعداد قائمة نهائية لكنها ستكون جاهزة بحلول يوم الاثنين.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف لن يدرجا على القائمة حتى تظل قنوات الاتصال مفتوحة وأن تشديد الإجراءات محتمل في وقت لاحق. ومن المتوقع بدلا من ذلك أن تركز القائمة - والتي ستكون ملحقا بوثيقة العقوبات التي اطلعت عليها «رويترز» - على أهداف قريبة من بوتين في أجهزة الأمن والمؤسسة العسكرية وأيضا على أعضاء بارزين في البرلمان الروسي. ويقول إطار عمل العقوبات من المتوقع أن يشمل الملحق أيضا - بقدر المتاح - المعلومات اللازمة لتحديد الأشخاص الطبيعيين أو القانونيين أو الكيانات أو الهيئات المعنية. وفيما يتعلق بالأشخاص أو الكيانات القانونية قد تشمل تلك المعلومات الأسماء أو الأماكن أو تاريخ التسجيل أو رقم أو مكان تسجيل الأعمال. وينسق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بخصوص فرض القيود وشجعا دولا أخرى بينها كندا واليابان وتركيا وسويسرا لاتخاذ إجراءات مماثلة لتعظيم التأثير. وقال الاتحاد إنه «إذا لم تستجب روسيا للضغوط فإنه مستعد لمزيد من الإجراءات التي قد تشمل حظرا للسلاح وإجراءات تجارية أخرى». وقد يفرض أيضا عقوبات على بوتين نفسه في غضون ذلك ذكرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن هناك أدلة على مسؤولية الجيش الروسي عن إغلاق الطرق في شبه جزيرة القرم.



وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية، بما يلزم المتقدمين بفترة انتظار أطول تمتد لثماني سنوات قبل تقديم طلباتهم، إضافة إلى حد أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشددت الحكومات المتعاقبة سياسات الهجرة منذ عام 2015، عندما قدّم نحو 160 ألف شخص طلبات للجوء في السويد. لكن حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أن اتباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سيحظى بشعبية لدى الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول).

وقال وزير الهجرة يوهان فورشل للصحافيين: «هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من الوضع الحالي؛ لأنه لا توجد حالياً أي شروط (تُذكر للحصول على الجنسية السويدية)».

وأوضحت الحكومة أن المتقدمين للحصول على الجنسية السويدية يُشترط أن تصل مدة إقامتهم في البلاد إلى ثماني سنوات، بدلاً من خمس سنوات، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2225 دولاراً)، مع اجتياز اختبار اللغة والثقافة.

وأضاف فورشل: «يبدو من المعقول أن تعرف ما إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية، إذا كنت تريد الحصول على الجنسية».

ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو (حزيران). وأكدت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستشدد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء.


زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)
زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)
TT

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)
زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، ما يزيد الضغوط على ستارمر المثقل بالمشكلات، وذلك عقب الكشف عن تفاصيل تتعلق بالعلاقة بين السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون والراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال سروار إن «حالة الإرتباك يجب أن تنتهي، والقيادة في داونينغ ستريت (مركز رئيس الوزراء البريطاني) يجب أن تتغير». ويُعد أعلى مسؤول في حزب العمال يطالب ستارمر بالتنحي، ما يزيد الضغط على رئيس الوزراء بسبب قراره تعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف سروار: «لقد كانت هناك أخطاء كثيرة»، معترفاً بأنه يطلق هذا الموقف في محاولة لحماية فرص الحزب في انتخابات البرلمان الاسكتلندي المقررة في مايو (أيار).

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استقال أيضاً كبير موظفي ستارمر ومدير الاتصالات، بينما يحاول رئيس الوزراء دعم سلطته المتراجعة. وبدا موقفه هشاً يوم الاثنين وهو يسعى لإقناع نواب الحزب بعدم الإطاحة به بعد 19 شهراً فقط في المنصب.

وقال مكتب ستارمر إنه لا يخطط للتنحي، وإنه «يركز على المهمة المطروحة». وكان من المقرر أن يخاطب النواب خلف أبواب مغلقة مساء الاثنين في محاولة لاستعادة بعض من نفوذه.

واعتذر ستارمر، الأسبوع الماضي، عن «تصديقه أكاذيب ماندلسون». وتعود العاصفة السياسية إلى قرار تعيينه ماندلسون عام 2024 رغم علمه بوجود صلات بين ماندلسون وإبستين. وكان ستارمر قد أقال ماندلسون في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد نشر رسائل إلكترونية أظهرت أنه حافظ على صداقته مع إبستين بعد إدانة الأخير عام 2008 بجرائم جنسية بحق قاصر.

ويرى منتقدون أن ستارمر كان يجب أن يتحلى بحكم أفضل قبل تعيين شخصية مثيرة للجدل مثل ماندلسون، البالغ 72 عاماً، والذي ارتبط اسمه بسلسلة من الفضائح المالية والأخلاقية. وأدى نشر دفعة جديدة من ملفات إبستين في الولايات المتحدة إلى كشف مزيد من التفاصيل وزيادة الضغوط على ستارمر. وقد تعهد ستارمر بنشر وثائق متصلة بقرار التعيين، لكن إصدارها قد يستغرق أسابيع بسبب مراجعات تتعلق بالأمن القومي واحتمال تعارضها مع تحقيق للشرطة.

وتحقق الشرطة مع ماندلسون في شبهات سوء السلوك في المنصب العام، بعد مزاعم بأنه مرر معلومات حكومية حساسة إلى إبستين قبل نحو خمسة عشر عاماً. وهذه التهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة. لكن لم يتم توقيف ماندلسون أو توجيه اتهام له، ولا يواجه مزاعم بسوء سلوك جنسي.

من جهته، أعلن كبير موظفي ستارمر، مورغان ماكسويني، تحمّله المسؤولية عن قرار التعيين باستقالته الأحد، قائلاً: «أنا من نصحت رئيس الوزراء بهذا القرار (تعيين ماندلسون سفيراً) وأتحمل المسؤولية كاملة».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعدل نظارته أثناء انتظاره لإلقاء خطابه في سانت ليوناردز، بريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز)

ويرى بعض مسؤولي حزب العمال أن رحيل ماكسويني قد يمنح ستارمر وقتاً لإعادة بناء الثقة، فيما اعتبر آخرون أن خروجه يترك رئيس الوزراء ضعيفاً ومعزولاً. بدورها، قالت زعيمة حزب المحافظين المعارض، كيمي بادنوك، إن ستارمر «اتخذ قراراً سيئاً تلو الآخر»، وإن «موقعه لم يعد قابلًا للاستمرار».

ومنذ وصوله إلى السلطة، واجه ستارمر صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة، وتخفيف أعباء المعيشة. ورغم تعهده بإعادة النزاهة بعد سنوات من فضائح المحافظين، فقد واجه انتقادات بسبب تراجعات في سياسات الرفاه وغيرها.

ويظهر حزب العمال متأخراً في استطلاعات الرأي خلف حزب «إصلاح المملكة المتحدة« اليميني المتشدد، ما أثار حديثاً عن تحدٍ لقيادة ستارمر للحزب حتى قبل تفجّر قضية ماندلسون.

وبموجب النظام البرلماني البريطاني، يمكن تغيير رئيس الوزراء دون انتخابات عامة. وإذا طُعن في قيادة ستارمر أو استقال، فسيُجرى انتخاب لزعيم جديد لحزب العمال ويصبح الفائز تلقائياً رئيساً لوزراء بريطانيا. وكان المحافظون قد شهدوا ثلاثة رؤساء وزراء بين انتخابات 2019 و2024، من بينهم ليز تراس التي بقيت في منصبها 49 يوماً فقط.

وقال النائب العمالي كلايف إيفورد إن على منتقدي ستارمر «أن يحذروا مما يتمنونه»، مضيفاً لهيئة الإذاعة البريطانية: «لم يتقبل الناس تغييرات رؤساء الوزراء عندما كان المحافظون في السلطة، ولم يفدهم ذلك».


توقعات بإطلاق حلف الأطلسي المهمة «أركتيك سنتري» خلال أيام

جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

توقعات بإطلاق حلف الأطلسي المهمة «أركتيك سنتري» خلال أيام

جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

قالت خمسة ​مصادر لـ«رويترز» إن حلف شمال الأطلسي من المتوقع أن يطلق المهمة «أركتيك سنتري» في الأيام المقبلة؛ في خطوة تهدف إلى تعزيز دوره في منطقة القطب الشمالي وتخفيف التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحلفاء الأوروبيين بشأن غرينلاند.

ورجَّح ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول عسكري ومصدر مطلع اتخاذ قرار الإطلاق خلال الأسبوع الحالي حينما يجتمع وزراء دفاع الحلف في بروكسل.

و«أركتيك سنتري» هي مهمة استطلاع دولية تهدف إلى تعزيز الأمن في المنطقة القطبية، وتشارك فيها دول حلف الأطلسي لتعزيز التعاون الدفاعي.