تونس: حركة النهضة تزيح «نداء».. وتتصدر البرلمان بـ69 نائبًا

الرئيس السبسي في زيارة رسمية إلى الكويت والبحرين لتعزيز العلاقات الثنائية

تونس: حركة النهضة تزيح «نداء».. وتتصدر البرلمان بـ69 نائبًا
TT

تونس: حركة النهضة تزيح «نداء».. وتتصدر البرلمان بـ69 نائبًا

تونس: حركة النهضة تزيح «نداء».. وتتصدر البرلمان بـ69 نائبًا

باتت حركة النهضة، بزعامة راشد الغنوشي، تتصدر البرلمان في تونس، وذلك بعد الانقسام الذي طرأ على ممثلي حركة نداء تونس، التي كانت ممثلة بـ86 نائبا في البرلمان، وبذلك أصبحت «النهضة» تحتل المرتبة الأولى في عدد النواب البرلمانيين.
وأصبحت «النهضة» تتصدر المشهد البرلماني بـ69 مقعدا برلمانيا، و«نداء تونس» في المرتبة الثانية بـ64 مقعدا، ثم الكتلة الحرة بـ22 مقعدا برلمانيا، وكتلة الاتحاد الوطني الحر في المرتبة الرابعة بـ16 مقعدا، فيما تحتل الجبهة الشعبية اليسارية المرتبة الخامسة بـ15 مقعدا برلمانيا، أما الكتلة الاجتماعية الديمقراطية فتحتل المرتبة نفسها مع كتلة آفاق تونس بعشرة أعضاء.
وشهد مكتب المجلس خلال الجلسة البرلمانية نفسها حالات شغور، طبقا للنظام الداخلي للبرلمان، تمثلت في شغور منصب مساعد رئيس البرلمان المكلف بالإعلام والاتصال، وذلك بعد انضمام خالد شوكات إلى الحكومة واستقالة حسونة الناصفي، بالإضافة إلى شغور على مستوى عضوية البرلمان، وذلك بعد التحاق كل من محسن حسن وخالد شوكات بالحكومة خلال التحوير الأخير.
وبشأن تأثير التوزيع الجديد للتركيبة البرلمانية على عمل هذه الهيئة الدستورية، وإمكانية مطالبة حركة النهضة بتزعم الحكومة، استبعد قيس سعيد، الخبير في القانون الدستوري، هذه الفرضية بقوله إن «حركتي نداء تونس والنهضة متفقتان على مواصلة التحالف السياسي الذي يجمع بينهما، وتصريحات راشد الغنوشي زعيم النهضة طمأنت مختلف الحساسيات السياسية بعزوفه عن السلطة، وتشبثه بتغيير الخريطة السياسية عن طريق الانتخابات وحدها»، وأنه لا ينوي الانقلاب على حركة نداء.
وتوقع سعيد ألا يؤثر هذا الوضع الجديد على عمل البرلمان وأداء الحكومة، إذا اعتمد الطرفان القويان سياسة التوافق، مشيرا إلى أن الاتفاق بين الطرفين وبقية أحزاب الائتلاف الرباعي الحاكم يرتكز على التوجهات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى وحول معظم مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان. كما استبعد سعيد تأثير الانقسامات في الحزب الحاكم على العمل الحكومي،.
على صعيد متصل، قدمت الحكومة إلى البرلمان مقترحا يتعلق بقانون الانتخابات والاستفتاء، الذي سيمثل الأرضية القانونية للانتخابات البلدية المقبلة. ومن المنتظر أن تنظر لجنة النظام الداخلي في إمكانية التصديق عليه قبل الرابع من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وفق مقترح قدمته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حتى يتسنى لها ضبط مراحل العملية التنظيمية لأول انتخابات محلية ديمقراطية تشهدها تونس.
من ناحية أخرى، وفي نطاق تقييم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات العمومية جراء الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة، اكتشفت وحدات أمنية بمدينة القيروان (وسط) سرقة ثماني واقيات من الرصاص، تابعة للجمارك، وبندقية صيد محجوزة بأحد المستودعات التي تعرضت للاقتحام خلال الأسبوع الماضي.
من جهة ثانية، بدأ الرئيس الباجي قائد السبسي، أمس، زيارة رسمية إلى دولة الكويت ومملكة البحرين، تستمر إلى يوم غد، وكان مرفوقا في هذه الزيارة بوفد رسمي، يضم عددا من الوزراء والمسؤولين بالحكومة.
وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ودعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وتهدف إلى تعزيز أواصر الأخوة ودفع العلاقات الثنائية، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التونسية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.