فان غال في طريق الأشواك

مدرب مانشستر يونايتد بين الاستقالة والإقالة.. ومطارد بتواضع الأداء وسخط الجماهير

فان غال مرحبا به من إد وودورد بعد تعاقد يونايتد معه قبل 19 شهرا ({الشرق الاوسط})
فان غال مرحبا به من إد وودورد بعد تعاقد يونايتد معه قبل 19 شهرا ({الشرق الاوسط})
TT

فان غال في طريق الأشواك

فان غال مرحبا به من إد وودورد بعد تعاقد يونايتد معه قبل 19 شهرا ({الشرق الاوسط})
فان غال مرحبا به من إد وودورد بعد تعاقد يونايتد معه قبل 19 شهرا ({الشرق الاوسط})

الواضح أن غياب مرشح مثالي ليحل محل الهولندي لويس فان غال في تدريب مانشستر يونايتد، هو السبب الرئيسي وراء رفض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، الاستقالة التي تقدم بها المدرب بعد خسارة السبت في «أولد ترافورد» أمام ساوثهامبتون (صفر - 1) في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الممتاز، وعجز الفريق عن تحقيق أكثر من فوزين في المراحل الـ11 الأخيرة.
وعلى ما يبدو أن النتائج المخيبة التي يحققها يونايتد لم تقنع إدارة النادي حتى الآن بضرورة التغيير والتخلي عن المدرب الهولندي، وأن إد وودوارد لم يقبل بما عرضه فان غال وطلب من المدرب الهولندي مناقشة مستقبله مع عائلته خلال الزيارة التي قام بها إلى هولندا في اليومين الأخيرين من أجل الاحتفال بعيد ميلاد ابنته.
ولتقريب الصورة، فإنه حال توافر الإسباني جوزيب غوارديولا، لم يكن وودوارد ليطلب من فان غال العودة لمنزله والتشاور مع أسرته وأصدقائه حول مستقبله، قبل معاودة الاجتماع به.
ويعود التردد وراء الاستعانة بمدربين جدد في منتصف الموسم إلى أن وودوارد يتولى تقييم الأسماء التي يمكن الاستعانة بها، وخلص نهاية الأمر إلى أنه يفضل الانتظار حتى الصيف إذا كان من الضروري إجراء تغيير.
ويكمن العامل الحاسم هنا في النتائج.. إذا ما استمر فان غال مع الفريق ومني مانشستر يونايتد بالهزيمة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على يد ديربي كاونتي خلال لقائهما المقرر الجمعة على استاد برايد بارك، فهنا سيكون وودوارد مضطرًا للإقدام على تغيير المدرب قبل الصيف. وينطبق القول ذاته على مباراة ستوك سيتي، الثلاثاء، المقرر إقامتها على استاد أولد ترافورد.
من المؤكد أن فان غال في وضع لا يحسد عليه وهو اعترف بعد خسارة السبت بأن لجمهور يونايتد الحق في توجيه صافرات الاستهجان له بعد أن اكتفى فريقه بالتسديد على مرمى ساوثهامبتون مرة واحدة طيلة اللقاء الذي أضيف إلى سلسلة من النتائج المخيبة للمدرب الهولندي ورجاله الذين يتخلفون الآن بفارق 5 نقاط عن المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وبعد أن اعترف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بانه غير واثق بشأن مستقبله مع يونايتد وتلميحه بانه قد يترك يونايتد دون أن تضطر الإدارة إلى إقالته، قائلا: «قلت سابقا في مؤتمرات صحافية أخرى بان النادي ليس مضطرا دائما إلى إقالتي، ففي بعض الأحيان أن أقوم بهذا الأمر من تلقاء نفسي». لكن وودوارد اضطر للتدخل مرتين بين 19 ديسمبر والثاني من يناير (كانون الثاني) الماضيين من أجل إقناع المدرب الهولندي بعدم الاستقالة.
ويكشف طلب وودوارد من فان غال إعادة النظر في أمر استقالته الكثير عن حقيقة نظرته إلى البرتغالي جوزيه مورينهو. ويذكر أن مورينهو قوبل بالرفض من قبل مانشستر يونايتد في أعقاب اعتزال سير أليكس فيرغسون التدريب في مايو (أيار) 2013. كما تعرض للتجاهل عندما كان فان غال عرضة للتعرض للطرد خلال موسم أعياد الميلاد. ولو أن مورينهو يبدو لمسؤولي النادي مدربًا عبقريًا، كان وودوارد بالتأكيد ليوافق على الاستقالة التي قدمها فان غال، السبت.
ورغم تراجع مانشستر يونايتد بفارق خمس نقاط عن توتنهام الرابع (وهو المراكز الأخير المؤهل لدوري أبطال أوروبا)، واستمرار الأداء الرديء من قبل الفريق، يجد فان غال البالغ من العمر 64 عامًا دعما قويا من وودوارد.
ومع ذلك، قد يصبح مورينهو المدرب القادم للفريق إذا ما اقتنع وودوارد بطريقة ما أن ميل المدرب البرتغالي للدخول في مشاجرات مع الإعلام وخلق انقسامات داخلية يمكن التغاضي عنهما مقابل البطولات التي يضمن وجوده الحصول عليها. الواضح أن القلق تجاه طبيعة شخصية مورينهو هو ما يحول دون إقدام وودوارد على الاستعانة به.
ولذلك، وجدت التقارير التي أفادت بأن مورينهو كتب خطابًا من ست صفحات إلى إدارة مانشستر يونايتد يشرح خلاله عزمه تغيير أسلوبه في العمل، أصداءً واسعة. وفي الوقت الذي نفى خورخي مينديز، وكيل أعمال المدرب البرتغالي، بقوة هذه التقارير ووصفها مسؤول رفيع المستوى بمانشستر يونايتد بـ«الغريبة»، فإن مورينهو كان على قدر كاف من الذكاء لإدراك ما الذي يحول دون الاستعانة به في تدريب مانشستر يونايتد، وما الذي يلزم لتغيير هذا الوضع.
في الواقع، لقد جاء التصرف الأخير ليعكس قوة ورباطة جأش كبيرة من جانب وودوارد الذي سمع بنفسه صيحات النقد والاستنكار التي وجهتها الجماهير الغاضبة لفان غال عند نهاية مباراة الفريق مع ساوثهامبتون. والواضح أن الجماهير ضاقت ذرعًا في انتظارها تصويب مسار الفريق، خاصة بالنظر إلى أن سلف فان غال، ديفيد مويز الذي مني بالفشل هو الآخر.
في الواقع، يستحق وودوارد الإشادة لعدم تسرعه في الهرولة نحو أحضان مورينهو. وحتى إذا ما حصل مورينهو لاحقًا على فرصة تدريب الفريق، سيبقى هذا الموقف الذي أبدى خلاله وودوارد قوته ضامنًا لأن يدخل مورينهو أولد ترافورد وهو يعلم جيدًا في قرارة نفسه أنه ليس بإمكانه إدارة شؤون الفريق كما لو كان إقطاعية خاصة به، مثلما اعتاد أن يفعل في أندية أخرى.
في ظل قيادة فان غال، شهد أولد ترافورد رقمًا قياسيًا مثيرًا للفزع تمثل في 11 مباراة متتالية لم يحرز خلالها الفريق هدفًا واحدًا، وذلك خلال النصف الأول من الموسم. كما تشير الأرقام إلى أن الفريق حقق 11 فوزًا فقط على مدار المباريات الـ29 الأخيرة له بالدوري الممتاز. كما خرج الفريق من دوري أبطال أوروبا من مرحلة المجموعات. كما أن عدد مرات تصويب الكرة على المرمى للفريق هي الأدنى على مستوى 92 ناديا ببطولات إنجلترا الأربع لمحترفي كرة القدم.
كما أن الشهر الأخير من عام 2015 الذي مر من دون هدف واحد جعله أسوأ ديسمبر يمر على النادي طيلة تاريخه الممتد لـ138 عامًا. والمشكلة التي يعاني منها يونايتد ليست محصورة بالنتائج وحسب، بل بالأداء العقيم والممل الذي يقدمه الفريق.
وتشير جميع هذه الأرقام إلى حالة من الجمود والركود تتنامى داخل أروقة النادي. ورغم ذلك، لا يزال وودوارد عاكفًا على دراسة بدائل أخرى بخلاف مورينهو بخصوص من يخلف فان غال.
وإذا كان كان وودوارد غير مرحب بالاستعانة بمدرب أجنبي لم يسبق له العمل داخل الدوري الممتاز، مثل مارسيلو بيلسا أو نظيره الأرجنتيني خورخي سامبولي الذي نجح في قيادة المنتخب التشيلي نحو أول فوز لهم ببطولة كوبا أميركا الصيف الماضي، فإن هذا يترك أمامه خيارين أقرب لأرض الوطن: ريان غيغز وغاري نيفيل الذي سيعد بمثابة مقامرة، لكن يبقى باستطاعته رفع مستوى أداء الفريق بصورة فورية وإسعاد غالبية الجماهير.
أما غيغز، فهو أسطورة النادي. بالنسبة لنيفيل، مدرب فالنسيا الإسباني حاليا ومساعد روي هودجسون، مدرب المنتخب الإنجليزي، وهو واحد من المحللين الرياضيين المرموقين سابقا، بجانب أنه واحد من أفضل لاعبي الدفاع الذين مروا بتاريخ مانشستر يونايتد.
إلا أن مزيجًا من افتقار غيغز إلى الخبرة وبداية نيفيل البطيئة في إسبانيا والفتور الذي يبديه وودوارد تجاه «مجموعة كلاس 1992» داخل مانشستر يونايتد، في الوقت الراهن على الأقل، يثير علامات استفهام ضد الرجلين.
من الواضح أن غيغز يجري إعداده لتولي تدريب الفريق يومًا ما، وسبق وأن أعلن فان غال أنه المدرب القادم لمانشستر يونايتد، لكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يعين بالمنصب حتى الآن؟ وإذا وجد وودوارد نفسه مجبرًا على تعيين مدرب جديد منتصف الموسم، فإن غيغز قد يحصل على الوظيفة بصورة مؤقتة، حيث لا يبدو حتى الآن أن وودوارد يرغب في بقائه.
أما نيفيل فلا يزال يتعين عليه قيادة فالنسيا نحو تحقيق فوز في «لا ليغا»، والمؤكد أن سجله المؤلف من ثلاثة انتصارات وثلاث هزائم وستة تعادلات لا يجعل منه خيارًا جذابًا أمام وودوارد.
من بين الخيارات الأخرى الممكنة مانويل بيليغريني الذي سيصبح متاحًا في الصيف إذا ما انتقل غوارديولا إلى تدريب مانشستر سيتي كما هو متوقع. ورغم أن بيليغريني يعشق الكرة الهجومية التي يحتاجها مانشستر يونايتد، فإن التساؤل يبقى: هل يمكن لمسؤولي النادي الثقة بشخص قد يصفه البعض بأنه مطرود من مانشستر سيتي؟.
عندما جرت الاستعانة بفان غال منذ عامين، جرى النظر إليه باعتباره الرجل المناسب للفريق. وبالنظر إلى ندرة الخيارات المقبولة، قد يبقى فان غال في منصبه مدربًا لمانشستر يونايتد لكونه الشخص الوحيد الذي يشعر وودوارد بأن باستطاعته الثقة به.
لكن هل يستطيع وودوارد الصمود أمام غضب المشجعين في حال تواصلت النتائج المتردية ووصف ملعب الفريق بأنه الأكثر مللا في الكرة الإنجليزية. قبل أيام قليلة قام جمهور يونايتد بمغادرة الملعب مبكرا تعبيرا عن سخطه من أداء الفريق السلبي، وتلك هي اللحظات التي قد يكون من المناسب عندها تذكر الطريقة التي قدم فيها إد وودوارد ، لويس فان غال مدربًا جديدًا، طامحا في مرحلة أفضل، ولم يكن من المتوقع حينها أنه بعد مرور 19 شهرا سيقف نفس هذا المدير الفني معترفًا أنه أصيب أيضًا بالملل من أداء الفريق المخيب.
«هو يتمتع بحيوية غير عادية، كما ومن المهم جدًا، أنه يفضل الكرة الهجومية»، هكذا تحدث وودوارد عن فان غال يوم توليه تدريب الفريق خلفا لديفيد مويز. وأضاف المدير التنفيذي للنادي: «لو تتذكرون فريق برشلونة الذي دربه (فان غال) في أواخر التسعينات، كانوا يقدمون كرة هجومية غير عادية، وكذلك المباريات التي لعبناها ضد ذلك الفريق في 1998 - 1999، هذا هو نوع كرة القدم التي يعشقه مشجعو مانشستر يونايتد. وهذا جزء من الشخصية الفريدة لفريقنا».
ويبدو هذا الحديث مبالغا فيه، فمارتن ميجير، كاتب السيرة الذاتية لفان غال، يتذكر أن أول أزمة للمدرب الهولندي في كامب نو، معقل برشلونة، كانت بسبب «إيمانه بالصرامة التكتيكية»، وهو ما وضعه في صدام مع كثير من لاعبيه، وكان مؤدى هذا أن «الفريق كان دائما ما يبدو على حافة انفجار داخلي». لقد حصد فان غال ألقابا، ولكن نظامه القائم على الانضباط الصارم كان يعني مشاركة محدودة لنجم مثل البرازيلي ريفالدو، ولبقية اللاعبين البرازيليين في واقع الحال. ويكتب ميجير أن «فان غال رحل عن برشلونة بسجل جيد ولكنه عانى على امتداد فترة وجوده لبناء لغة تواصل مع جماهير الفريق الكتالوني».
في أولد ترافورد، لم تعرب الجماهير عن سعادتها كذلك، فالفريق بات غير مخيفا على ملعبه ويفشل في هز الشباك حتى أمام فرق تعاني من خطر الهبوط. وبلغة الأهداف، أصبح أولد ترافورد أكثر الملاعب مللا في بطولات إنجلترا الأربعة لمحترفي كرة القدم.
ولو كان فان غال يتولى مسؤولية أي من القوى العظمى الأوروبية الأخرى، لكان من شبه المؤكد أن يخسر منصبه بعد ما كان بالنسبة لمانشستر يونايتد أسوأ أداء على مدار ربع قرن. ومع هذا، فهو لا يريد التفكير في مثل هذا الأمر، فعندما قيل له إن برشلونة على سبيل المثال كان ليقيله مع مثل هذه النتائج، قال: «أنت تقدم افتراضا، وعلي أن أقدم إجابة. وأنا لا أود الإجابة عن افتراضات».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.