نور الدين زكري: تعرّضت للخديعة في الرائد

المدرب الإيطالي الجزائري الأصل قال إنه اضطر للاستعانة بلاعبين شباب ومغمورين في مهمته

نور الدين زكري في إحدى مهماته أمام الرائد
نور الدين زكري في إحدى مهماته أمام الرائد
TT

نور الدين زكري: تعرّضت للخديعة في الرائد

نور الدين زكري في إحدى مهماته أمام الرائد
نور الدين زكري في إحدى مهماته أمام الرائد

دافع نور الدين زكري، المدرب الإيطالي ذو الأصول الجزائرية، عن رئيس نادي الرائد عبد العزيز المسلم، رافضا أن يكون خلف إقالته من الجهاز الفني. وأكد نور الدين أن المسلم لم يكن موافقا على قرار الإقالة، خاصة أنه لم يكن ضمن حضور الاجتماع الذي تقرر فيه إقالته. وشدد زكري على أن هناك من قاد مجموعة من الإعلاميين بهدف محاربته، وهم السبب الرئيس لإقالته. ورفض المدرب المقال أن يكون قلل من لاعبي الرائد، مستثنيا حارس الفريق محمد الخوجلي الذي انتقده، ليرد زكري على الخوجلي بقوله «لا يوجد فيه أي نوع من النزاهة، فهو دائما يناقض نفسه بنفسه». وتطرق المدرب إلى العديد من النقاط في الحديث الذي أدلى به لـ«الشرق الأوسط» قبل مغادرته، واضعا خبرته في تقييم أوضاع الرائد الفنية، ليعرج عقب ذلك على وضع اللاعب السعودي ومدى التزامه، كما أوصل عددا من الرسائل لجماهير النادي، كاشفا عن العديد من الأمور التي تغيب عنهم.
* كيف تمت إقالتك؟
- إقالتي كان مبيتا لها مسبقا، وبالتحديد قبل مباراة الهلال في الدور الأول؛ لكن عندما تغلبنا على الهلال تراجعوا.
* هل يعني ذلك أن لقاء الهلال كان بمثابة طوق النجاة لك؟
- نعم، والشخص الوحيد الذي يدافع عني ويقف في صفي دائما هو عبد العزيز المسلم، أما البقية فكانوا ضدي، واسمحوا لي أن أصفهم بمجموعة «المعارضة»، وهؤلاء كانوا لا يريدون زكري؛ لأنه استحوذ على الفريق، وأصبح يقوده فنيا بكل قوة، لكن بصورة إيجابية، وهم يتوقعون أن أتصرف في الفريق كيفما أشاء، وفي رأيي لو كانوا يحبون الرائد فلماذا لم يأتوا إلي ويوجهوني؟ فأنا أرحب بذلك، بل أتمناه، ولكن للأسف كل ما كانوا يفعلونه هو تعبئة الصحافيين للكتابة ضدي، بهدف التخريب، وأقسم بالله أنني أعرفهم جميعا، وأعرف مكان اجتماعهم، وأرى أنهم تخلوا عن فريقهم، وهنا أكشف لجمهور الرائد أن المسلم لم يوقع قرار إقالتي، ولم يكن موافقا عليه مطلقا، لدرجة أنه لم يحضر الاجتماع الذي تقررت فيه إقالتي.
* إذن، من الذي وقع على إنهاء عقدك؟
- لا أعرف، يمكن أن يكون نائب الرئيس أو الأمين العام للنادي؛ لكن عبد العزيز المسلم رجل حكيم، فهو رئيس سابق، ويمتلك خبرة كبيرة في عالم كرة القدم، ويعرف ما معنى رياضة كرة القدم؛ ولذلك يعرف قيمتي كمدرب، أما من أشرت إليهم سابقا فللأسف لا يعرفون.
* أطلقت مقولة سابقا قلت فيها إن هناك بعض الإعلاميين يبيعون مهنيتهم من أجل «كبسة أرز».. هل ما زلت متمسكا برأيك؟
- نعم متمسك برأيي، فقد عشت ثمانية أشهر في بريدة، ولاحظت عند قراءتي المتأنية للوضع أن هناك صوتا واحدا يقاد ضدي، عن طريق شخص يقود التوجه الإعلامي بهدف إظهاري كمدرب فاشل؛ والسبب في اتفاق التوجه هو أن أغلب من يكتب تحت سيطرة ذلك الشخص.
* هل الصحافيون سبب رئيس في إقالتك؟
- نعم في المقام الأول.
* تحدثت سابقا عن خبر صحافي ينشر بأكثر من وسيلة صحافية بصيغة واحدة.. ماذا تريد أن تصل إليه بهذا التصريح؟
- هناك شخص واحد يقود الصحافيين حسب مصلحته وليس مصلحة الرائد.
* يقال إنك اعتدت التقليل من اللاعبين..
- هذا غير صحيح على الإطلاق، وخرجت في أكثر من مرة في مقابلة تلفزيونية، وقدمت شكري وتقديري لهم، ولو كنت أستصغر اللاعبين لكانت الفرصة مناسبة ومتاحة في تلك البرامج لتنفيذ ما أشيع حولي؛ لكني عملت العكس ووصفت اللاعبين بأنهم رجال مواقف، وقدموا ما عليهم؛ لكن عندما نتكلم فنيا فلا يمكن أن تحسب المسألة بهذه الطريقة، فلاعبون في درجة الأولمبي مثل ماهر أو ياسر المطيري أو الجهني أول مرة يلعبون في الدوري الممتاز وتنقصهم الخبرة.
* بماذا تفسر تصريح الحارس محمد الخوجلي ضدك؟
- تصريح الخوجلي ضد نفسه وليس ضدي، فهو متناقض، فمرة يقول أنا لا أستطيع أن أقيم مدربا كبيرا بحجم زكري، بعد ذلك قال «نحن اللاعبين نفوز متى شئنا»، وهذا يفسر لي أن الخوجلي كان بمثابة رب الأسرة الذي أمر بالخسارة أمام الفيصلي، وهذا ما أفهمه من تصريحاته. على أي حال هذا اللاعب ليس فيه أي نوع من النزاهة، وأدان نفسه بنفسه، وهذه نهاية لاعب وصل الأربعين من العمر، وعندما نشاهد تلميذا يقيِّم أستاذه فهذا أمر غير منطقي في العالم كله.
* هل هناك انقسامات في الرائد؟
- أسمع عنها لكن ليست لدي خلفية عن ذلك، وهذا الجانب لا يهمني بقدر أهمية نجاح الفريق وما يحيط به، أما بقية الأمور فلا تهمني، وأنا أسمع مثل العامة، هذا الشخص ضد الآخر؛ لكني لا ألقي لها بالا، ومن شدة تعاطفي مع الرائد دعيت لهم أمام الكعبة بجمع شمل الرائديين، وهذا أكثر ما أستطيع فعله، ومن وجهة نظري أن المشكلة الرئيسة التي يعانيها الرائد هي الديون المتراكمة على النادي، فهو لا يقارن بعشرة في المائة من الأندية الأخرى، بالإضافة إلى أن النادي يعطي أجورا زهيدة جدا للاعبين، ويتضح ذلك من عقود اللاعبين الأجانب، وبالتالي اختياراتهم، ولو كان في الموسم الماضي لدينا جزء يسير من ميزانيات الأندية الأخرى لتمكنا من تحقيق المركز الثالث.
* عندما قدمت كان الرائد يمتلك لاعبين مميزين عدة أمثال: ريان بلال، وليد الجيزاني، المغربي عصام الراقي.. لماذا لم تتمسك بتجديد عقودهم؟
- عند ارتباطي مع الرائد التقيت عبد العزيز المسلم، وشخصا آخر، وقدما لي أشرطة عن الرائد، وسرني ما رأيت، والفريق كان ممتازا جدا؛ ولكن لم يكن لدي علم عن اللاعبين الذين سيستمرون أو الذين سيرحلون، وفوجئت في مصر بأنني شاهدت تشكيلة لاعبين مختلفة تماما عما رأيته في أشرطة الفيديو.
* هل تعني أنك خُدعت؟
- نعم هي خدعة.
* ماذا عن سبعة لاعبين تعاقد معهم النادي بداية الموسم وطالبت بإنهاء عقودهم؟
- نعم أمرت بإنهاء التعاقد معهم؛ لأنهم فنيا لم يكونوا بالمستوى المطلوب، وكانت هناك مجموعة من اللاعبين واخترت الأفضل فنيا منهم.
* وكيف ترى الرئيس عبد العزيز المسلم؟
- أفضل رئيس ناد على مستوى الأندية العربية.
* لكنك ذكرت أنه قدم لك مع شخص آخر أشرطة قديمة للفريق لا تظهر اللاعبين الحاليين للفريق، ووصفت ذلك بـ«الخدعة»؟
- عندما قدم عبد العزيز المسلم إلى مصر وتعاقد معي، لم يكن الرئيس؛ بل كان مرافقا لشخص آخر هو الذي وقع العقد معي، ولكن ذلك الشخص اختفى نهائيا بعد توقيع العقد، وبالمناسبة من كان يتحدث عن وضع الفريق وتفاصيله هو الطرف الآخر وليس المسلم الذي اكتفى بالحضور فقط، إذن الذي تعرضت له خدعة واضحة؛ لكنها لم تكن من المسلم الذي استمررت في التواصل معه حتى نُصب رئيسا بالتكليف لمدة سنة.
* من الشخص الذي أشرت إلى أنه قدم مع المسلم.. ولماذا لا تكشف عنه؟
- الأمر لا يحتاج الكثير، هو شخص خرج عبر مواقع التواصل الاجتماعي كثيرا، وتحدث في مواقع مختلفة، وهو الذي وقع العقد وأملى شروطه علي وكأنها وُضعت للتدريب في برشلونة، وأتوقع أنه ليس خافيا على جمهور الرائد، ولكن السؤال هنا: لماذا اختفى عقب توقيع العقد؟
* هل سمعت عن فهد المطوع؟
- سمعت عند وصولي السعودية أنه رئيس النادي السابق، واستقال، وسيكلف رجلا آخر غيره ولم أسمع عن أمور أخرى.
* أبعدت اللاعب عدي عمر ومع ذلك هو يقدم نفسه بشكل جيد مع نادي العروبة..
- لاحظ أنكم ذكرتم العروبة ولم تشيروا إلى فرق كبيرة على غرار الهلال أو النصر أو أي فريق كبير، فعندما نصنف العروبة نضعه مع أندية كالرائد؛ ولذلك أرى أن اللاعب لا يشكل فارقا كبيرا، فلدينا اللاعب عبد السلام الشريف، الذي يعد أفضل من عدي، كما أن المشرف على الفريق عبد الله السبيعي وعدني بجلب لاعب يكون بمستوى عال بالخانة نفسها؛ لكن اللاعب الذي أردناه تعاقد معه نادي الشعلة، ولو كنت أعلم أن النادي لن يتمكن من جلب لاعب بديل لأبقيت عدي.
* في أكثر من تصريح تصف نفسك بالشجاعة والجرأة، لكننا لا نرى الجرأة في تشكيلة الفريق لأنك تتحفظ كثيرا.. فأين الجرأة في ذلك؟
- عندما يصف الشخص نفسه بالشجاعة فهذا يعني أنه لا يخشى المنافس، وأنا مدرب شجاع بالفعل، فيكفي أنني ألعب في دوري قوي مثل دوري «جميل»، بفريق أغلبه لاعبون مغمورون وكانوا احتياطيين العام الماضي؛ بل إن بعضهم لم يدخل قائمة الـ18 الأساسية؛ مما يعني أن الفريق لم يكن شيئا يذكر، لكننا نجحنا في أن نكوِّن منه فريقا نافس فرقا عدة، وهزم الهلال، لذا أستطيع أن أصف نفسي بالشجاعة، وبلغة الأرقام حققت 24 نقطة.
* الرائد يحتاج «معجزة» لكي يستمر في دوري «جميل» بالنظر إلى صعوبة المواجهات التي يقبل عليها.. من خلال خبرتك ماذا يحتاج الفريق؟
- لا أتوقع أن الفريق في وضع صعب لدرجة وصف النجاح فيه بالمعجزة؛ لأن أغلب الفرق متقاربة على المستوى الرقمي وعلى مستوى الإمكانات، فمثلا كان بعضهم يقول إن الاتفاق يحتاج معجزة وفاز على العروبة وعلى أرضه، وبمقارنة سريعة لا نستطيع القول إن التعاون أقوى من الرائد؛ لأن ذلك قد يكون صحيحا على مستوى العناصر، لكن الرائد أقوى تنظيميا.
* كيف تقيِّم مواجهة الفريق المقبلة أمام التعاون في الدوري؟
- لقاءات الديربي تظل لها أجواؤها الصعبة، بغض النظر عن أسماء الفريق ومستواه، وبالعودة إلى الوراء نجد أن التعاون فاز في اللقاء السابق بتفوق بعض العناصر مثل إيفولو وريتشي، فالأجانب في التعاون صنعوا الفارق؛ ولكن لم يحقق انتصاره بتكتيك جيد، بدليل أن الرائد قدم مباراة كبيرة، خاصة في الشوط الثاني؛ ولذلك ستكون المباراة المقبلة للرائد لقاء «حياة أو موت» بالنسبة له، بعكس التعاون الذي يبحث عن المركز الثالث. وعطفا على ذلك لا نستطيع تشبيه ظروف المباراة الأولى كالثانية، ولو يبقى الرائد بالتنظيم والعقلية التي رسخناها بالنادي سيخرج بنتيجة إيجابية.
* في آخر اللقاءات التي أشرفت فيها على الفريق وخسر خلالها حملت مع بعض الرائديين التحكيم أسباب الخسارة، على عكس إشادتكم بالحكام في بداية الدوري.. لماذا هذا التباين؟
- في ما يتعلق بي لم أتحدث عن التحكيم سلبيا أبدا؛ بل على العكس كنت أشدد دائما على أن الحكام بشر يصيبون ويخطئون، وعندما تكررت الأخطاء في أربع مباريات متتالية أوضحت ذلك.
* هل ستعود إلى الدوري السعودي مرة أخرى؟
- نعم، ولكن بشرط توافر أدوات النجاح.
* هل لديك عروض تدريبية؟
- تلقيت عروضا وأنا أدرب الرائد؛ لكنني رفضتها؛ احتراما لعقدي القائم مع النادي لمدة موسم، وهناك عرضان ليسا رسميين، أحدهما سعودي والآخر خارجي.
* برأيك.. ماذا ينقص اللاعب السعودي للاحتراف خارجيا؟
- اللاعب السعودي يحتاج الكثير من التطوير فنيا، فهو يفضل السهر ولا يعتني بنفسه كثيرا، لدرجة أنني أرى أن نجاحه حتى في القارة الأفريقية صعب.
* وأخيرا.. هل تود أن تضيف شيئا؟
- سأكون سعيدا إذا نجح الرائد في البقاء بالدوري الممتاز، وأتمنى وجود الداعمين للنادي وفي مقدمتهم عبد العزيز المسلم، وأرى أن حصول الفريق على 24 نقطة بهؤلاء اللاعبين يعد إنجازا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.