6 نزعات تقنية متميزة لعام 2016

نظم ذكاء صناعي وانتشار إنترنت الأشياء وثورة الواقع الافتراضي

6 نزعات تقنية متميزة لعام 2016
TT

6 نزعات تقنية متميزة لعام 2016

6 نزعات تقنية متميزة لعام 2016

على مدار القرن الماضي، كان سعر وأداء الحوسبة يمران بمنحنى أسي. وكما لاحظ عالم الدراسات المستقبلية راي كرسويل، فبمجرد أن يتحول أي نوع من التكنولوجيا إلى تقنية معلومات، فإن تطوره يمضي بنفس المنحنى، ومن ثم نرى تقدما فائقا في تقنيات مثل المستشعرات والشبكات والذكاء الصناعي، وصناعة الروبوتات. أما التقاء كل هذه التكنولوجيات سوية فهو ما يضع أشياء مذهلة في حدود الممكن.
كان العام الماضي نقطة التحول في اعتماد الإنترنت والأجهزة الرقمية الطبية، وتطبيق بلوك تشين blockchain (وهو سجل لتحويلات النقود الإنترنتية بتكوين - المحرر)، وتعديل الجينات، والطائرات من دون طيار والطاقة الشمسية. أما العام الحالي فسيكون البداية لثورة أكبر، وهي ثورة ستغير أسلوب حياتنا، وتسمح لنا بدخول عوالم جديدة، وتقودنا إلى مستقبل بلا عمل. نعم، مقابل كل شيء جيد هناك هو شيء سيئ؛ ستصبح أشياء رائعة ممكنة، لكنها ستخلق مشكلات جديدة للجنس البشري.

ذكاء صناعي

إليكم ستا من التقنيات الجديدة التي ستجعل هذا يحدث، والجوانب الجيدة التي ستحدثها:

1. الذكاء الصناعي. في عالم الذكاء الصناعي، هناك مقولة شائعة: «الذكاء الصناعي A.I. هو أي شيء لم يتم عمله بعد». وهم يصفون هذا بـ«تأثير A.I». ويقلل المشككون من شأن سلوك برنامج للذكاء الصناعي بالقول إنه مجرد حوسبة للقوة الغاشمة وخطوات رياضية ومنطقية مرتبطة بها.
وهناك جانب وجيه في هذا الانتقاد، فحتى وإن هزمت الكومبيوترات أساتذة الشطرنج واللاعبين وبات بمقدورها محادثتنا وقيادة السيارات، فإن تطبيقات مثل «سيري» و«كورتانا» ما زالت مشوبة القصور ومثيرة للاستياء. نعم، إن بمقدورها إلقاء النكات وإخبارنا عن حالة الطقس، لكنها ليست من نوعية المساعد الرقمي الذي شاهدناه في فيلم «هير» مثلا.
لكن هذا يوشك أن يتغير - لدرجة أن يعترف المشككون بالوصول إلى مرحلة «الذكاء الصناعي». لقد حدثت اختراقات كبرى في مجال الشبكة العصبية لـ«التعلم العميق»، التي تتعلم باستيعاب كميات هائلة من البيانات: علمت شركة «آي بي إم» نظامها للذكاء الصناعي، المعروف باسم «واطسون»، كل شيء من الطهي إلى الشؤون المالية، إلى الطب و«فيسبوك». أما «غوغل» و«مايكروسوفت» فحققتا تقدما كبيرا في أنظمة التعرف على الوجه والكلام بطريقة البشر.
وعلى سبيل المثال، بلغ نظام التعرف على الوجوه، القائم على الذكاء الصناعي، حدود القدرة البشرية تقريبا. ويمكن لنظام «واطسون» من إنتاج «آي بي إم» أن يشخص أنواعا معينة من السرطان أفضل من الطبيب البشري.

2. الروبوت. ألزمت مسابقة تحدي الروبوت 2015، التي تنظمها وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة، الروبوتات بالخوض في مسار من 7 مهمات يحاكي منطقة كوارث. وتقريبا كان من المثير للضحك رؤية الروبوتات وهي تتحرك ببطء وتتجمد وتسقط.
ومع هذا، فقد تكون الانفراجات في المتناول. وبداية، فإن الجيل الجديد من الروبوتات الذي تعمل على إنتاجه شركات مثل «إيه بي بي» السويسرية، و«يونيفرسال روبوتس» الدنماركية و«ريثينك روبوتيكس» في بوسطن، هي روبوتات بارعة لدرجة تمكنها من إدخال خيط في إبرة، وحساسة بما يكفي لتعمل إلى جانب البشر. ويمكنها تجميع الدوائر الكهربائية وتعبئة الصناديق. نحن على أعتاب ثورة في مجال الروبوتات الصناعية.
أما الروبوتات المنزلية فهي مسألة أخرى. قد تكون المهام المنزلية بسيطة لكن أداءها صعب بشكل لا يصدق بالنسبة إلى الآلات. إن تنظيف غرفة وطي الملابس المغسولة يستلزمان خوارزميات برمجية أصعب بكثير من هبوط رجل على القمر. لكن كانت هناك الكثير من الابتكارات مؤخرا بفعل الذكاء الصناعي، ما مكن الروبوتات من تعلم مهام معينة بأنفسها وتعليم بعضها البعض ما قد تعلموه.

3. السيارات ذاتية القيادة. تحولت المركبات ذاتية القيادة لعنوان رئيسي في 2015، بعد أن كانت في وقت من الأوقات تعتبر ضربا من الخيال العلمي. وقد تجاوزت نماذج سيارات غوغل ذاتية القيادة حاجز المليون ميل، بينما بدأت «تيسلا» إصدار خاصية القيادة الذاتية في سياراتها؛ وأعلنت الكثير من شركات صناعة السيارات الكبرى اعتزامها تصنيع سيارات ذاتية القيادة. ستكون هذه السيارات متاحة، سواء كنا مستعدين لذلك أم لا. وشأن الروبوتات، ستتعلم هذه السيارات من بعضها البعض - عن تضاريس طرقنا والعادات السيئة للبشر.
وفي غضون العامين القادمين أو نحو ذلك، سنرى سيارات ذاتية القيادة بشكل كامل، يجري تجريبها على طرقنا السريعة، قبل أن تسيطر على الطرق التي نسير عليها. كما لن يكون علينا القلق بشأن أماكن ركن السيارات، لأنها ستكون قادرة على إنزالنا حيث شئنا، والتقاطنا متى نكون مستعدين لركوبها. لن نحتاج حتى لسياراتنا لأن النقل سيكون متوفرا عند طلبنا عبر هواتفنا الذكية.

إنترنت الأشياء

4. الواقع الافتراضي وغرف الواقع الافتراضي. في مارس (آذار)، أعلنت «فيسبوك» عن توفر طاقم رأس الواقع الافتراضي الذي طال انتظاره كثيرا «أوكيلوس». لن تتأخر شركات مايكروسوفت وماجيك ليب والعشرات غيرهما عن طرح تكنولوجياتها الجديدة كذلك. ستكون الإصدارات الأولى لهذه المنتجات باهظة الثمن للغاية بالطبع، ولن تكون سلسلة التصميم، وستصيب بالدوار وغير ذلك من ردود الفعل المعاكسة. ولكن الأسعار ستتراجع، وستزداد القدرات، وستتقلص الآثار السيئة لها، كما هو الحال مع كافة التقنيات المعلوماتية، وسيشهد عام 2016 بداية ثورة الواقع الافتراضي. سيغير الواقع الافتراضي طريقة تعلمنا، كما سيغير من كيفية استمتاعنا بوسائل الترفيه.

5. توصيل الأشياء بالإنترنت؟ أعلن مارك زوكربرغ مؤخرا اعتزامه بناء كبير خدم آلي خاص به يعمل بالذكاء الصناعي، ويتم التحكم به عن طريق الصوت، لمساعدته على إدارة شؤونه سواء في المنزل أو العمل. ومن أجل هذا سيحتاج لأدوات يمكنها الحديث إلى الخادم الآلي - أي منزل ومكتب وسيارة تكون جميعها متصلة بالإنترنت. وكل هذه الأشياء في طريقها لأن تصبح حقيقة، بسب ما أظهر معرض «سي إي إس» الضخم للإلكترونيات في لاس فيغاس. ومن رشاش الاستحمام الذي يرصد كمية المياه التي نستخدمها إلى فرشاة الأسنان التي تعتني بالتجاويف، إلى المبردات التي تبلغ عن الأطعمة التي توشك أن تنفد، كل هذه الأجهزة في الطريق لأن تصبح متوفرة.
وبداية من 2016، سيكون كل شيء متصلا بالإنترنت - بما في ذلك منازلنا والأجهزة المنزلية وسياراتنا ومصابيح الشوارع، والأجهزة الطبية. ستتشارك هذه الأجهزة المعلومات مع بعضها البعض وربما تثرثر عنا، وستجلب معها مخاطر أمنية هائلة إلى جانب مزاياها الكثيرة. ولن يكون أمامنا الكثير من الاختيار، لأنها ستكون خواص معيارية - كالكاميرات في أجهزة التلفزيون الذكية لدينا، والتي تحملق فينا، والهواتف الذكية التي تستمع لكل شيء نقوله.

6. الفضاء. الروبوتات والأقمار الصناعية ومركبات الفضاء كانت كلها أشياء تبنيها الحكومات وحدها - حتى دخل «إلون ماسك» الحلبة في 2002 بمشروعه الأولي «سبيس إكس» SpaceX. بعد مرور عقد، أظهر قدرة على الرسو بمركبة فضاء لدى محطة الفضاء الدولية والعودة بحمولة. وبعد ذلك بعام، أطلق قمرا صناعيا في مدر ثابت حول الأرض. ثم في 2015، دخل هذا المجال ملياردير آخر، هو جيف بيزوس، الذي أطلقت شركته «بلو أوريجين» صاروخا بمسافة 100 كيلومتر إلى الفضاء ثم هبط الطابق الأول للصاروخ «الدافع» على مسافة 5 أقدام من منصة إطلاقه. والآن، وبفضل التكنولوجيا، تنهار التكلفة لدرجة أن استكشاف الفضاء يمكن أن يتم مقابل ملايين وليس مليارات الدولارات.
لا شك أن هذه أكثر الفترات ابتكارا في تاريخ البشرية، وهو عصر سوف يتم ذكره باعتباره نقطة التحول بالنسبة إلى التكنولوجيات الأسية التي جعلت المستحيل ممكنا.

* خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ «الشرق الأوسط»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.