سقوط تشيلسي.. شرخ بين مورينهو ولاعبيه.. أم انهيار جاء متأخرًا

تغيير المدرب الذي يتحول غالبًا إلى كبش فداء لن يعيد الفريق إلى منصات التتويج

هل أدار اللاعبون ظهورهم بالفعل لمدربهم
هل أدار اللاعبون ظهورهم بالفعل لمدربهم
TT

سقوط تشيلسي.. شرخ بين مورينهو ولاعبيه.. أم انهيار جاء متأخرًا

هل أدار اللاعبون ظهورهم بالفعل لمدربهم
هل أدار اللاعبون ظهورهم بالفعل لمدربهم

هل كان جوزيه مورينهو محقًا في كل ما قال؟ لقد تحسن أداء تشيلسي إلى حد ما، ولكن هل يبوح ضياع هيبة الفريق بالكثير عن مستوى اللاعبين، أكثر من المدرب؟
النبأ السار بالنسبة إلى تشيلسي هو أن الفريق لم يتعرض للهزيمة منذ تولى غوس هيدنيك تدريب الفريق، خلفًا لجوزيه مورينهو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. أما النبأ السيئ فهو أن الحصول على 10 نقاط من 6 مباريات في الدوري قد لا يكون بداية جيدة لتقليص المسافة وراء الأربعة الكبار في البريميرليغ (الدوري الإنجليزي الممتاز) – والتي تصل لـ14 نقطة. ما زالت حظوظ الفريق قائمة في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه في حال أخفق تشيلسي في نيل لقب دوري أبطال أوروبا، لن يكون تغيير المدرب وحده كفيلا بإنقاذ سجله هذا الموسم. يمر الفريق البطل بانهيار غير مسبوق في تاريخ البريميرليغ «وهو في هذه الحالة اختزال مفيد لأن نقول منذ فرضت اقتصادات كرة القدم وجود نخبة دائمة، وفئات ثابتة».
وليس هناك حاجة لنفي أن وجود مورينهو كان قد أصبح ذا تأثير سلبي على الفريق، لكي نشير إلى أنه عندما يكون هناك مشكلة في فريق ما، يكون الحل الأسهل هو إقالة المدرب، الذي تحول لكبش فداء. هو طقس وضعته عدة مجموعات موضع النفاذ حرفيا، وبصور متفاوتة، على مدار ما يقرب من ألف عام، كما يوضح جيمس فريزر في كتاب «الغصن الذهبي». ويقول المدرب بارني روناي في صحيفة «ذا مانيجر» أن هذا الدور قد تم اختراعه لرفع المسؤولية عن مجالس الإدارة. وهناك عدد متزايد من الأصوات التي تعتقد بأن المدرب ليس بالأهمية التي أولتها له كرة القدم. في مقاله «لماذا تخسر إنجلترا»، على سبيل المثال، يدفع سيمون كوبر (كاتب رياضي) وستيفان شيمانيسكي (أستاذ لقسم الإدارة في الرياضة في جامعة ميتشيغان) بأنه، خلال 10 سنوات، وبدءا من عام 1998، بأن الإنفاق الكلي على الرواتب في فريق، كان هو المسؤول بنسبة 89 في المائة عن التغيير الذي طرأ على ترتيبه في جدول الدوري. وفي كتاب «لعبة الأرقام»، يعتبر كريس أندرسون (كاتب رياضي) وديفيد سالي (خبير اقتصادي عالمي) أن العقد ما بين بين 2001 - 2002 إلى 2010 - 2011، ويخلصان إلى أن الرقم الفعلي هو 81 في المائة - أي أن المدرب يكون مسؤولا بنسبة 19 في المائة عن ما يحققه أي فريق بنهاية الموسم.
ويبدو أن الدرس المستفاد هو أن على الأندية أن تصب تركيزها على الإنفاق على اللاعبين وليس المدرب - وهذا قد يؤدي إلى الافتراض القائل بأن السبب في معاناة تشيلسي هذا الموسم يعود بشكل كبير إلى الإنفاق على انتقالات اللاعبين - وهي نقطة أشار إليها مورينهو ضمنيا في بعض الأحيان، ويوضحها غياب الغطاء الهجومي. قد يكون هذا صحيحًا. لكن إذا كانت أيام هربرت تشابمان (أحد أشهر اللاعبين والمدربين الإنجليز في ثلاثينات القرن التاسع عشر)، وسحر المدرب تشوشان على هذه الفكرة، فوفقًا لنظرية «الرجل العظيم» التاريخية لتوماس كارليل، هناك بعض النقاط المثيرة للفضول. هناك فقط 4 مدربين (توم واتسون، وتشابمان، وبرايان كلوف وكيني دالغليش) فازوا بالبريميرليغ مع أكثر من ناد واحد. صحيح أنه لم يكن من المعتاد أن يتنقل المدربون كثيرا مثلما هو الحال اليوم، لكن هذا ما زال يوحي بأنه نادرا ما يجد المدرب المناسب نفسه مع اللاعبين المناسبين وسط الظروف المناسبة.
وقد يكون الأمر المدهش أكثر هو أن عدد المدربين فازوا بالبريميرليغ مع تشيلسي (تيد دريك، مورينهو وكارلو أنشيلوتي) هو نفسه العدد مع مانشستر يونايتد (إرنست مانغال، ومات باسبي، وأليكس فيرغسون)، رغم أن مانشستر كان أكثر قوة من تشيلسي من الناحية المادية على مدار فترات أطول من تاريخه. ويوحي هذا بأنه حتى عندما تكون الظروف مواتية، فإن الأمر يستلزم وجود عبقرية من نوع معين لاستغلالها (بطبيعة الحال، إذا امتد التحليل مسافة أبعد إلى الوراء عندما كانت الفروقات بين الأندية الغنية والفقيرة ليست واضحة بقوة، سيكون الإنفاق على أجور اللاعبين أقل أهمية. والإنفاق على الأجور بالطبع يتضمن الإنفاق على مستحقات المدير الفني).
تستطيع الأندية الأغنى الاستعانة بالمدربين الأفضل، كما يمكنهم استقدام أفضل اللاعبين: فهناك علاقة ارتباط قوية بين ترتيب الفرق في بطولة الدوري وبين الإنفاق على الأجور، الذي يصبح عندئذ، بصورة جزئية على الأقل، انعكاسا لمستوى المدرب. لكن قد يكون الأمر الأهم هو أن الإنفاق على الفريق والقدرات الفنية للمدرب ليسا شيئين منفصلين؛ فالأداء الذي يقدمه لاعب ما في عهد مدرب بعينه يحدد ضمنيا ما يتقاضاه. ويمكن القول بأنه بشكل عام، كلما كان المدرب أفضل، كلما زاد حجم الأموال التي يتم إنفاقها، وبمرور الوقت تميل الأندية الغنية إلى الازدهار.
وكما يشير سالي وأندرسون، الأمر الأهم هو - في هذه الحالة - هو أن تنظر في عينة صغيرة، وتلاحظ التفاوت من موسم لآخر. بين الفترة الأولى لتولي مورينهو تدريب تشيلسي، والمرة الثانية، عين النادي اللندني 5 مدربين، عملوا جميعا بنفس الموارد إلى حد بعيد. ونجح مدرب واحد فقط في تحقيق نفس النتائج التي حققها مورينهو في المرتين، والفوز بالدوري، وهو شيء يميل لتأكيد خصوصية مورينهو.
ورغم كل هذا، فإن تاريخ مورينهو، وإخفاقاته العادية في ولايته الثانية في النادي والشائعات التي تسربت من داخل الفريق عملت كلها على رحيله؛ حيث كان هنالك انطباع بحدوث شرخ لا يمكن إصلاحه في العلاقة بين المدرب وعدد من لاعبيه على الأقل. السؤال التالي هو لماذا يوجد هكذا اختلاف بين أداء تشيلسي الموسم الماضي وطريقة أدائهم هذا الموسم؟ رأى البعض في هذا الفرق الواضح في أداء تشيلسي في دوري الأبطال والبريميرليغ دليلا على أن اللاعبين توقفوا عن اللعب من أجل مورينهو. قد يكون هذا صحيحا، وربما لو كان مورينهو ما زال موجودا، ما كان اللاعبون ليقاتلوا من أجل العودة مرتين في مباراة الأسبوع الماضي أمام إيفرتون. لكن السؤال الأكبر يتعلق بكيفية تأخرهم 0 - 2 و2 - 3 في المقام الأول، حيث بدا أداء تشيلسي مخيفا في فترات طويلة في هذه المباراة.
قد يكون ما في الأمر أن اللاعبين يعتبرون البريميرليغ قضية خاسرة، وأنه طالما أنهم لن يهبطوا، فهم ليسوا بحاجة للقتال من أجل الوصول للمركز الثامن، وأن الفريق سيظهر بصورة أفضل في كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري الأبطال الأوروبي (كما فعلوا في 2012 عندما فاز تشيلسي بالبطولة بينما كان أداء الفريق عاديا جدا في البريميرليغ). ولا بد أن الخوف بالنسبة إلى تشيلسي هو أن تثبت صحة ما قاله مورينهو عقب الهزيمة من ليستر، التي كانت آخر مباراة له كمدرب. ماذا لو كان ما نشهده هو فريق يسقط، لا بفعل العلاقة المتوترة بين المدرب ولاعبيه، وإنما بسبب مستواه الحقيقي؟ وماذا لو كانت عبقرية مورينهو وحدها هي ما وصل بالفريق لذلك المستوى العالي الموسم الماضي؟ حتى ولو كان هذا مقبولا جزئيا، فإن تغيير المدرب مرة أخرى في الصيف لن يكون كافيا. الأمر يتعلق بالـ81 في المائة من اللاعبين وكيفية بناء الفريق، مثلما هو يتعلق بالـ19 في المائة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.