باكستان: تساؤلات ما بعد الهجوم المسلح على جامعة باتشا خان

في مواجهة حملة طالبان الإرهابية على المدارس والمؤسسات التعليمية

طلاب جامعيون في لاهور يشنون حملة احتجاجات ضد هجوم طالبان على جامعة باتشا خان الواقعة في شمال غربي باكستان الذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصا الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
طلاب جامعيون في لاهور يشنون حملة احتجاجات ضد هجوم طالبان على جامعة باتشا خان الواقعة في شمال غربي باكستان الذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصا الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

باكستان: تساؤلات ما بعد الهجوم المسلح على جامعة باتشا خان

طلاب جامعيون في لاهور يشنون حملة احتجاجات ضد هجوم طالبان على جامعة باتشا خان الواقعة في شمال غربي باكستان الذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصا الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
طلاب جامعيون في لاهور يشنون حملة احتجاجات ضد هجوم طالبان على جامعة باتشا خان الواقعة في شمال غربي باكستان الذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصا الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

كان مدير جامعة باتشا خان الباكستانية محمد شقيل محاصرا مع 15 من طلابه في شرفة بالطابق الثالث من أحد مباني الجامعة حين كان مسلحون يصعدون الدرج، وحث الشرطة التي وصلت إلى الموقع أن تقذف إليه بمسدس كي يتمكن من الدفاع عن نفسه والآخرين.
وقال شقيل لـ«رويترز» بعد أن هاجم أربعة متشددين الجامعة الواقعة في شمال غربي باكستان يوم الأربعاء الماضي فقتلوا أكثر من 20 شخصا: «كنا مختبئين.. لكننا كنا عزلا». وتابع: «كنت قلقا على الطلاب. وبعدها بدأ أحد المتشددين يلاحقنا. وبعدما ألححت في الطلب رمت لي الشرطة مسدسا وأطلقت أعيرة على الإرهابيين».
ومع ورود مزيد من التفاصيل عن هجوم الأربعاء تركز الاهتمام على اثنين على الأقل من أعضاء هيئة التدريس حملا السلاح لمقاومة المهاجمين الذين كانوا عازمين على قتلهم وطلابهم. وأشاد البعض بهما واعتبروهما من الأبطال في هذا الهجوم الذي كان مشابها لمذبحة وقعت في أواخر 2014 قتل خلالها 134 تلميذا في مدرسة يديرها الجيش في بيشاور على بعد 30 كيلومترا من مسرح أحداث هجوم الأربعاء.
وتساءل آخرون إن كان ينبغي أن يحمل أساتذة سلاحا - كما يحمله كثيرون غيرهم - لأن ذلك يتنافى مع أخلاقيات المهنة. وربما كانت هذه المعضلة بعيدة عن ذهن أستاذ الكيمياء حامد حسين، عندما أغلق باب إحدى الغرف عليه وعلى زملائه بعد أن اقتحم المسلحون مبنى سكنيا في حرم الجامعة.
وقال شابير أحمد خان، وهو محاضر في قسم اللغة الإنجليزية كان يحتمي في حمام مجاور، إنه عندما حطم المهاجمون الباب أطلق حسين عدة أعيرة من مسدسه. وأضاف: «استمروا في إطلاق النار بكثافة، وكنت أهيئ نفسي للموت، لكنهم لم يدخلوا الحمام ورحلوا».
وقال طلاب لوسائل إعلام محلية إن حسين عاود إطلاق النار على المتشددين لإتاحة الفرصة لطلابه للهرب. وأطلق المهاجمون النار عليه وتوفي بعدها متأثرا بجروحه.
وقالت المذيعة الشهيرة أسما شيرازي على «تويتر»: «المجد للأستاذ الدكتور حامد حسين. قاتل بطلنا بشجاعة وأنقذ الكثيرين». ونسب آخرون أيضا الفضل إلى حسين وشقيل في منع المهاجمين المسلحين ببنادق وقنابل يدوية من إراقة مزيد من الدماء. وقال شهود إن جامعة باتشا خان استخدمت نحو 50 من حراسها الذين خاضوا اشتباكا لما يقرب من ساعة لعزل المسلحين ومنعهم من دخول سكن الطالبات حتى وصلت الشرطة والجيش. وقال الجنرال عاصم باجوا، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، إن حراس الأمن تعاملوا «بشكل جيد جدا» مع الهجوم قبل أن تصلهم التعزيزات.
وفي أعقاب المذبحة التي وقعت في مدرسة عام 2014 عرض على المدرسين في إقليم خيبر بختون خوا حيث توجد بيشاور تلقي التدريب على حمل السلاح. لكن البعض يشعرون بالقلق من تسليح الأساتذة وتشجيعهم على خوض المعارك. وتشيع حيازة السلاح في باكستان نتيجة قوانين التراخيص المتساهلة لا سيما في منطقة الحزام القبلي ذات الحكم شبه الذاتي قرب الحدود الأفغانية حيث يزداد خطر عنف المتشددين.
وقال جميل تشيترالي، رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة خيبر بختون خوا، إن عددا متزايدا من الأساتذة باتوا يحملون سلاحا خاصا في ظل تدهور الوضع الأمني. وقال: «الأسلحة ضد قواعد مهنتي. أنا أدرس المبادئ والأخلاق في قاعة الدرس.. فكيف أحمل سلاحا؟».
وقال مسؤولون إن هجوم الأربعاء شارك فيه أربعة مسلحين لقوا حتفهم جميعا. واستغل المهاجمون ضعف الرؤية نتيجة الضباب الكثيف وتسلقوا جدران الحرم الخلفية قبل أن يقتحموا سكن الطلاب وقاعات الدرس ويطلقوا النار بشكل عشوائي.
وهناك نحو ثلاثة آلاف طالب مسجلون بالجامعة يقيم كثير منهم في الجزء السكني بالحرم. وكان مئات الزائرين موجودين في ذلك اليوم لحضور منتدى شعري إحياء لذكرى البطل المحلي خان عبد الغفار خان الذي سميت الجامعة باسمه.
ولا يزال من غير المعلوم من المسؤول عن الهجوم. فقد أعلن قيادي كبير في حركة طالبان يدعى عمر منصور المسؤولية يوم الأربعاء، لكن متحدثا رسميا باسم الحركة نفى في وقت لاحق ضلوع الحركة في الهجوم، واصفا إياه بأنه «مخالف للإسلام».
ويعتقد أن طالبان هي المسؤولة عن مذبحة المدرسة في 2014. والمؤسسات التعليمية هدف للمتشددين الذين يريدون إخافة الرأي العام. والعام الماضي، قتلت باكستان أو اعتقلت مئات يشتبه في أنهم متشددون من طالبان في ظل حملة ضخمة على الحركة التي تحارب للإطاحة بالحكومة وفرض تفسيرها المتشدد لتعاليم الإسلام. وقال الجيش في تحقيقاته إن الهجوم على الجامعة الواقعة قرب بيشاور جرى إعداده في أفغانستان. وقال باجوا، المتحدث باسم الجيش، على موقع «تويتر»، إن قائد الجيش رحيل شريف اتصل بالرئيس الأفغاني أشرف غني والقائد الأميركي للقوات الدولية في أفغانستان لطلب مساعدتهما في رصد من تحملهم باكستان مسؤولية الهجوم. وتوعد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بالرد «دون هوادة» على المجزرة، وأمر قوات الأمن بملاحقة مدبري هجوم الأربعاء الذي استهدف الطلاب بالقنابل والأسلحة الرشاشة. وتم دفن ضحايا الهجوم، الأربعاء، وبينهم أستاذ الكيمياء سيد حميد حسين، الذي تحدى المسلحين وأطلق عليهم النار بمسدسه فيما كان طلابه يهرعون للاحتماء في الخارج.
وأدى هجوم انتحاري، الثلاثاء الماضي، في سوق قرب بيشاور إلى مقتل نحو عشرة أشخاص.



مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.


سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.