السلطات المحلية في المدينة تؤكد أن المساعدات لتعز المحاصرة «زهيدة جدًا»

رحبت بزيارة الوفد الأممي واعتبرتها بادرة طيبة

السلطات المحلية في المدينة تؤكد أن المساعدات لتعز المحاصرة «زهيدة جدًا»
TT

السلطات المحلية في المدينة تؤكد أن المساعدات لتعز المحاصرة «زهيدة جدًا»

السلطات المحلية في المدينة تؤكد أن المساعدات لتعز المحاصرة «زهيدة جدًا»

أوضحت المنظمات المعنية في محافظة تعز أن كمية المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى المدينة المحاصرة هي غير المعلن عنها والمتفق عليها وفق المعايير الدولية للإغاثة وخطط المنظمات الدولية، وأنها زهيدة جدا ولا تلبي احتياجات المواطنين في المدينة والبالغ عددهم 300 ألف نسمة. وأكدت وصول مساعدات أممية إلى مدينة تعز، يوم الخميس الماضي، وقالت إنها تابعت إجراءات دخول المساعدات الدولية إلى مدينة تعز المحاصرة، وإنها ترحب بالزيارة التي طال انتظارها منذ شهور من قبل ممثلي الأمم المتحدة، وترى أن هذه الزيارة وإن جاءت متأخرة لكنها تعد بادرة طيبة.
وطالبت السلطة المحلية الميليشيات الانقلابية بضرورة «إدخال مواد الإغاثة المحتجزة بحسب خطة برنامج الغذاء العالمي ووفق المعايير الدولية، وبإشراف مباشر من منظمات الأمم المتحدة، بعيدا عن وصاية وسيطرة الميليشيا الانقلابية التي تحاصر مدينة تعز والتي ثبت أنها تقوم بنهب مواد الإغاثة والمتاجرة بها».
وثمنت السلطة المحلية بالمحافظة زيارة وفد الأمم المتحدة لمدينة تعز المحاصرة، يوم الخميس الماضي، والتي وصفتها بأنها تمثل اعترافا أمميا بحصار المدينة وجميع منافذها من قبل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح منذ تسعة أشهر.
وقالت السلطة المحلية في المحافظة إنه «تم إطلاع الوفد الأممي خلال جولته في المناطق المدمرة على حجم الدمار الذي لحق بالمباني السكنية والمنشآت الخاصة والحكومية، والذي عُكس في حديث ممثل الأمم المتحدة أثناء الاجتماع وكان محل تقدير الحاضرين»، وإنها تنتظر ترجمة ذلك في التقرير الذي سيعده الوفد عن زيارته وتنفيذ هذه الوعود عمليا في الميدان وفك الحصار عن المدينة.
وتواصل ميليشيات الحوثي وصالح حصارها المطبق على جميع منافذ المدينة. وقال جمال محمد سالم، موظف في القطاع الصحي بتعز، وأول جريح بقذائف الميليشيات، لـ«الشرق الأوسط»، إن «وضع مدينة تعز لا يطاق منذ إحكام ميليشيات الحوثي وصالح قبضتها على مداخل المدينة شرقا وغربا وشمال وجنوبا ومنعها توصيل جميع ما يتعلق بالحياة، بالإضافة إلى الاعتداء والقتل لكل من يحاول اجتياز الجداران العازلة التي قاموا ببنائها على مداخل المدينة من أجل إغلاق المنافذ بشكل كلي، ولم يفرقوا بين النساء والشيوخ والأطفال، ومن لم يمت جراء القذائف وقنص الميليشيات، مات جوعا وعطشا».
ويعاني الجرحى صعوبات بالغة في علاجهم ولم يستطيعوا حتى الذهاب إلى مستشفيات مدينة عدن الجنوبية المجاورة لمحافظة تعز، والقليل منهم من استطاعوا الوصول إليها، في الوقت الذي يؤكد فيه عدد من الجرحى عدم حصولهم على الرعاية الصحية حيث يحتاج البعض منهم إلى العلاج وإجراء العمليات الجراحية خارج الوطن.
ويؤكد جمال محمد سالم أن «هناك جرحى يجب سفرهم وبصورة عاجلة، وتأخيرهم يعني إصابتهم بالعاهات المستديمة، وعلى الرغم من وصولهم إلى مدينة عدن عبر التهريب من مناطق جبلية وعرة وبعد معاناة كثيرة فإنهم تفاجأوا بعدم الاهتمام أو التجاوب معهم لتسهيل إجراءات سفرهم».
ومن جانب آخر، سيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بمساندة قوات التحالف التي تقودها السعودية، أمس، على مواقع جديدة في قرى جبل صبر في محافظة تعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، بعد اشتباكات عنيفة بين ميليشيات الحوثي وصالح، من جهة، وقوات الجيش والمقاومة، من جهة أخرى، وإثر سيطرة هذه الأخيرة على مواقع مهمة ومن بينها تبة العيدية المطلة على منطقة نجد قسيم، جنوب تعز، فقد تمكنت من دخول سوق نجد قسيم من محورين، مما كبد الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وتأتي سيطرة قوات الجيش والمواقع بمساندة طائرات التحالف التي شنت غاراتها على مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية في المنطقة خاصة في مديرية المسراخ، في الوقت الذي شهدت فيه منطقة الديم في صبر الموادم، جنوب تعز، قصفا جنونيا وبشكل هستيري من قبل الميليشيات، خلف وراءه قتلى وجرحى من المدنيين.
وقال الناطق الرسمي للمجلس العسكري في محافظة تعز، العقيد الركن منصور الحساني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ميليشيات الحوثي وصالح تواصل حصارها الخانق لمداخل المدينة، وتمنع الدخول والخروج من وإلى المدينة، في الوقت الذي قصفت فيه بشكل عشوائي وهستيري معظم الأحياء السكنية ومنازل المواطنين». وأضاف: «للمرة الثانية منذ سيطرة الميليشيات الانقلابية على مديرية حيفان، جنوب تعز، تقوم بإطلاق صاروخي كاتيوشا باتجاه مدينة التربة، وقضاء الحجرية، بالإضافة إلى قيامها بهجمات تسللية فاشلة على العديد من الجبهات خاصة في جبهات ثعبات والجحملية والجبهة الشرقية، من خلال قصفهم مواقع تمركزهم في تبة سوفيتل والسلال وجبل جعشة، وتمكنوا من استهداف مواقع المقاومة في محيط القصر الجمهوري ومنطقة ثعبات، وكذلك مواقع المقاومة في ميلات وتبة الكرساح من مواقعهم في منطقة الربيعي».
وتابع بالقول: «في الجبهة الشمالية هاجمت ميليشيات الحوثي وصالح مواقع المقاومة في شارع الأربعين، بالإضافة إلى محاولة الميليشيات مهاجمة نقطة البعرارة». وأشار إلى أنه «جرت اشتباكات عنيفة من جولة العرضي إلى أمام مدرسة النجاح وسط المدينة، ودفعت الميليشيات إلى المنطقة بأطقم عسكرية، في حين استحدثت، أيضا، طريقا لها من مدرسة محمد علي عثمان في حي الكمب، يتم عبره إخراج أسلحة ومعدات مخزنة».
وتمكنت عناصر المقاومة والجيش الوطني في جبهة الضباب وجبهة المسراخ من تنفيذ معركة فاصلة، أمس، حيث تم تحرير سوق نجد قسيم بالكامل والقبع والتحام جبهتي الكسارة والمسراخ، واندحار الميليشيات من جهة المسراخ. وتم تمشيط منطقة كريف القدسي والتقدم في اتجاه مديرية المسراخ. وخسرت الميليشيات الانقلابية حتى الآن أكثر من عشرة قتلى وعشرين جريحا، ورجال الجيش والمقاومة يغنمون عددا من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.



الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
TT

الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)

في واقعٍ مثقل بالفقر والعوز، يستقبل ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية شهر رمضان هذا العام وهم عاجزون عن توفير أبسط متطلبات هذه المناسبة الدينية، التي لطالما تميزت بطقوسها الخاصة ومأكولاتها المتنوعة.

وحوّل الحوثيون رمضانَ ضيفاً ثقيلاً على غالبية الأسر، في ظل انعدام الأمن الغذائي، وتوقف المرتبات، وغياب المساعدات الإنسانية التي كانت تمثل شريان حياة لملايين السكان.

وتفاقمت هذه المعاناة مع مغادرة عدد من منظمات الأمم المتحدة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتوقف برامجها الإغاثية، عقب مداهمة الجماعة مكاتبها واعتقال العشرات من العاملين فيها. ووفق تقديرات منظمات إغاثية، فإن نحو 13 مليون شخص في تلك المناطق يعيشون اليوم على حافة الجوع، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن منذ سنوات.

الحوثيون متهمون برعاية الانفلات الأمني في إب لمنع أي انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

عبد الرحمن، وهو موظف في شركة محلية بمحافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، يصف لـ«الشرق الأوسط» الأوضاع؛ قبل أيام من دخول شهر رمضان المبارك، بأنها «مأساوية بكل المقاييس». ويؤكد أن الغالبية المطلقة من سكان المحافظة باتت عاجزة عن توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، واضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية إلى الحد الأدنى.

ويعزو عبد الرحمن هذا الوضع إلى «قطع الحوثيين مرتبات عشرات آلاف الموظفين منذ 8 أعوام، إضافة إلى توقف الأنشطة الاقتصادية وشلل سوق العمل، إلى جانب انقطاع المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية». ويقول إن «البؤس يعلو وجوه المتسوقين في أسواق عاصمة المحافظة، في مشهد يناقض تماماً أجواء الفرح التي اعتادها اليمنيون مع قدوم رمضان».

أسواق خالية

ولا تختلف الحال كثيراً في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، حيث أعلنت الجماعة الحوثية قبل أيام صرف نصف راتب عن نهاية العام الماضي لبعض الموظفين العموميين، وبواقع نحو 50 دولاراً فقط، بمناسبة حلول الشهر الفضيل. إلا إن هذا المبلغ، وفق شكاوى الموظفين، لا يغطي حتى جزءاً يسيراً من متطلبات المعيشة.

وتبدو أسواق صنعاء خالية من الزحام المعتاد الذي كانت تشهده في مثل هذه الأيام من كل عام؛ إذ انعكست حالة الفقر والعوز على القدرة الشرائية للسكان، ودفع ذلك بهم إلى الاكتفاء بشراء الضرورات القصوى، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل إلى مستويات غير مسبوقة.

منصور، وهو معلم يقيم في صنعاء، يقول إنه تسلم نصف راتب، لكنه لا يكفي حتى لتسديد إيجار المنزل. ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن شراء احتياجات رمضان أصبح نوعاً من الترف لا يعرفه إلا القليل من الميسورين. نحن وغالبية الناس نبحث فقط عما يسد جوعنا وجوع أطفالنا».

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعانون انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ويشير منصور إلى أن «المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خلال الأعوام الماضية، كانت توفر الحد الأدنى من الأمن الغذائي لكثير من الأسر، وتمنحها فرصة شراء بعض متطلبات رمضان، بما فيها الحلويات التقليدية».

ازدياد الفقراء

ومع انقطاع هذه المساعدات الأممية بشكل كامل، انضم آلاف الأسر إلى قوائم الفقراء الباحثين عمّا يسد رمقهم، فيما باتت أسر أخرى تعيش على الخبز والشاي، أو اضطرت إلى التسول في الشوارع وأمام المطاعم ومحال البقالة.

وفي سياق متصل، شكا الصحافي حسن الوريث، الذي كان في السابق من مؤيدي الحوثيين، من تعرضه لمضايقات وضغوط متواصلة بسبب مواقفه المنتقدة للفساد. واتهم جهات نافذة بالسعي إلى إسكاته ومنعه من أداء دوره المهني، مشيراً إلى أن تلك الضغوط تنوعت بين التهديد المباشر، والإقصاء، ومحاربته في مصدر رزقه.

وأكد الوريث عزمه على الاستمرار في الكشف عن الفساد، محذراً من انهيار شامل في حال عدم التصدي لما وصفها بـ«منظومة الفساد ومراكز النفوذ»، داعياً إلى «حماية الصحافيين والإعلاميين في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يؤدون واجبهم المهني بصدق، رغم المخاطر».

Cannot check text—confirm privacy policy first


إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended