مورينهو.. الأبواب المفتوحة أغلقت في وجهه

غموض موقفه من مانشستر يونايتد تركه من دون طريق واضح للعودة إلى عالم التدريب

مورينهو الذي كان يملأ السمع والأبصار بات خارج دائرة الضوء (أ.ف.ب) - ستنجح جماهير يونايتد في جلب مورينهو إلى النادي على غير رضا الإدارة (رويترز)
مورينهو الذي كان يملأ السمع والأبصار بات خارج دائرة الضوء (أ.ف.ب) - ستنجح جماهير يونايتد في جلب مورينهو إلى النادي على غير رضا الإدارة (رويترز)
TT

مورينهو.. الأبواب المفتوحة أغلقت في وجهه

مورينهو الذي كان يملأ السمع والأبصار بات خارج دائرة الضوء (أ.ف.ب) - ستنجح جماهير يونايتد في جلب مورينهو إلى النادي على غير رضا الإدارة (رويترز)
مورينهو الذي كان يملأ السمع والأبصار بات خارج دائرة الضوء (أ.ف.ب) - ستنجح جماهير يونايتد في جلب مورينهو إلى النادي على غير رضا الإدارة (رويترز)

رحل البرتغالي جوزيه مورينهو حاملاً على أكتافه شعورًا ثقيلاً بخيبة الأمل في أعقاب محاولاته التقرب إلى مانشستر يونايتد، الأمر الذي تركه من دون طريق واضح لكيفية العودة إلى عالم التدريب.
دائمًا ما أبدى مورينهو شعورًا هائلاً بالإعجاب بالذات إلى حد الغرور، لدرجة أن ذلك أصبح جزءًا لا يتجزأ من الهالة الساحرة المحيطة بشخصيته، وفي أحيان أخرى كان يتحول إلى أداة أسهمت في سقوطه. ولا نملك الآن سوى التساؤل ما شعور مورينهو الآن بعدما بدا واضحًا خلال الأسابيع القليلة الماضية أن الوظيفة التي كانت بمثابة حلم حياته ربما لا يفلح في الحصول عليها.
هل عايش مورينهو لحظة شعر خلالها بعدم الأمان؟ ما النادي الآخر الذي قد يراه مورينهو مناسبًا له إذا صحت الأقاويل المنتشرة حول أن مانشستر يونايتد لا يروق له مورينهو بقدر ما يروق النادي للمدرب؟ هل يعي مورينهو السبب وراء ذلك؟ هل مرت بذهنه فكرة أنه فيما وراء مانشستر يونايتد سيكون من الصعب عليه العثور على نادي يمكنه التكيف معه بسلاسة؟
في حالة استبعاد القائمين على مانشستر يونايتد له من دائرة خياراتهم ستتضح مدى ندرة الخيارات المتاحة أمام مورينهو، والخطر الذي بات يواجهه ويتمثل في أنه ربما أحرق كثيرا من الجسور على نحو جعله الآن عاجزًا عن إيجاد نادٍ مناسب ليتولى تدريبه.
جدير بالذكر أن بورتو، الذي شهد صعود نجم مورينهو بعالم التدريب، كان بحاجة إلى مدرب جديد مع تخليه عن جولنت لوبتيغوي، لكنه استعان منذ أيام قليلة بجوزيه بيسيرو، لكن لماذا يعود مورينهو إلى بطولة دوري سبق وأن سخر السير أليكس فيرغسون منها بسبب افتقارها إلى روح المنافسة. والحقيقة تبقى أن مستوى مورينهو تجاوز بكثير مستوى الدوري البرتغالي منذ أمد بعيد، بالنظر إلى أن مباراة فريقي أروكا وأستوريل اجتذبت جمهورا لا يتجاوز عدده 705 أفراد فقط، وأن جميع الأندية البرتغالية فيما عدا خمسة تجتذب مبارياتها في المتوسط نحو ستة آلاف متفرج.
لقد تعرض مورينهو للتجاهل من جانب ريال مدريد الذي فضل الاستعانة بزين الدين زيدان، رغم افتقار الأخير إلى أي خبرة بمجال الفوز ببطولات. أما برشلونة فأصبح مورينهو بالنسبة إليهم واحدًا من الخيارات المستبعدة إلى الأبد. ولم يكن هناك شعور بالدهشة من قرار بايرن ميونيخ الاستعانة بكارلو أنشيلوتي في تدريب الفريق الموسم القادم بعد يومين فقط من إقالة مورينهو من تشيلسي، من دون حتى أن يعرب مسؤولو النادي عن رغبتهم في إجراء مقابلة مع المدرب البرتغالي، وهذا بالطبع يرجع لما قاله مورينهو عن عمل جوسيب غوارديولا لحساب بايرن: «بإمكان أي عامل في هذا النادي تولي مهمة التدريب والفوز بالدوري». وهو أمر لن ينساه مسؤولو بايرن ميونيخ قط ويعتبرونه إهانة للنادي وللمسابقة الألمانية.
إذن، ما الأندية الأخرى المتاحة أمام مورينهو؟ أشارت بعض التكهنات إلى باريس سان جيرمان، لكن الملاحظ أن لوران بلان نجح بالفعل في تكوين فريق يمضي في طريقه نحو الفوز ببطولة الدوري في وقت قياسي، ومرشح للإطاحة بتشيلسي من دوري أبطال أوروبا. ومن المتوقع الإعلان قريبًا عن تجديد عقد بلان مع سان جيرمان. ووفقا لأحد المقربين من سان جيرمان: «ليس هناك أدنى احتمال للتعاقد مع مورينهو».
ماذا عن إيطاليا؟ جدير بالذكر أن مورينهو سبق له الفوز في ثلاثة مواسم مع إنتر ميلان، وارتبط بعلاقات ودية وطيدة مع اللاعبين الذين قادهم نحو بطولة دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فإن كل هذا لا يعني بالضرورة أنه أحب العمل في الدوري الإيطالي، حيث سبق وأن صرح: «كنت سعيدًا للغاية مع الإنتر، لكنني لم أكن راضيًا عن الكرة الإيطالية.. ببساطة لأنني لا أحبها وهم لا يحبونني».
جدير بالذكر أنه من المقرر نهاية الأسبوع الماضي إقامة مأدبة العشاء السنوية من جانب اتحاد الكتاب الرياضيين على شرف باتريك فييرا نجم فرنسا ونادي آرسنال السابق الذي سيبدأ مشواره باعتباره مدربا من بوابة نيويورك سيتي. منذ عامين، كان مورينهو حاضرًا على رأس طاولة كبار المدعوين وقال شيئًا لا يزال يتذكره الحاضرون. في تلك الليلة، كانت زوجته ماتيلد تجلس بالمقعد المجاور، كما جلس على الطاولة ذاتها نجلاه، ماتيلد وجوزيه، بجانب لويس فان غال الذي كان قادمًا لتوه من أمستردام ليكون بين المتحدثين.
خلال الاحتفال، اغرورقت عينا مورينهو بالدموع لما تلقاه من إشادات، وألقى خطابًا طويلاً عاطفيًا حول مدى السعادة التي يشعر بها لعودته إلى تشيلسي وتوليه التدريب داخل أكثر البلاد التي يعشقها. إلا أن آخر سطر قاله كان الأكثر التصاقًا بالذاكرة: «هذا ليس تهديدًا، لكن إذا أقالوني، سأبقى داخل إنجلترا وانتقل إلى نادٍ آخر، قد يكون منافسا محتملا».
وقال مورينهو إن هذا «تحذير». كما أطلق تصريح مشابه الموسم الماضي عندما كان تشيلسي في طريقه نحو المنافسة على اللقب، ولم تكن هناك أي مؤشرات على تداعي الأمور وتراجع النتائج مع بداية هذا الموسم، حيث قال مورينهو: «إذا أخبرني مالك النادي رومان أبراموفيتش ذات يوم: (جوزيه، هذا يكفي)، سأتوجه إلى منزلي بلندن، وأنتظر تلقي عرض من نادٍ إنجليزي آخر. عندما رحلت عن النادي للمرة الأولى، كان أمامي كثير من الدول التي كان باستطاعتي التوجه إليها وكثير من الأندية لتدريبها. وفي هذه اللحظة، أمامي 19 ناديا آخر بالدوري الإنجليزي الممتاز وأندية بدوري الدرجة الثانية».
ماذا كان يقصد مورينهو.. لقد رأى نفسه دومًا مدربًا لمانشستر يونايتد. ولو أن النادي كان يبادله الشعور ذاته، فإنه لم يكن هناك وقت أفضل من هذا للاستعانة به بالنظر إلى أن الفريق يمر بأسوأ شكل له منذ قرابة ربع قرن.
بدلاً من ذلك، ألقى مانشستر يونايتد نظرة طويلة متفحصة على مورينهو، ثم أشاح بوجهه الجهة الأخرى. وبذلك لم يستعن النادي بالمدرب البرتغالي، وربما لا يقدم على هذه الخطوة قط. وعندما يأبى مانشستر يونايتد الاستعانة به في وقت يمر خلاله بمنعطف خطير ويقترب من حافة أزمة كبرى، ويدير له بايرن ميونيخ ظهره، ويفضل ريال مدريد عليه زين الدين زيدان وتتجاهله الأندية الأخرى الكبرى، فإن هذا كله يترك تساؤلاً ملحًا مفاده: أين يجد مورينهو نفسه الآن؟
الإجابة المختصرة على ذلك هي: في أزمة. يذكر أن مانشستر سيتي يتهيأ لاستقدام غوارديولا. وحال إخفاق هذه المساعي من جانبه، فإنه سيفضل التمسك بمانويل بيليغريني. أما آرسنال فيشارك برشلونة شعوره بالتعالي والازدراء تجاه مورينهو، بجانب أنه ليست هناك مؤشرات توحي بتراجع أداء آرسين فينغر، 66 عامًا. أما ليفربول فلديه يورغن كلوب، علاوة على كونه واحدًا من الأندية التي تتطلع نحو مورينهو ببرود وريبة.
منذ بضعة أسابيع، أثرت تساؤلاً حول ما إذا كان الاتحاد الإنجليزي يجرؤ على التفكير في الاستعانة به لتدريب المنتخب إذا اتضح أن بطولة «يورو 2016» هي آخر بطولة يشارك فيها الفريق في ظل قيادة المدرب روي هودجسون. وفي وقت لاحق اتضح أن مورينهو يرغب في العودة إلى التدريب على الفور، بدلاً من الاضطرار للانتظار.
وأعلن بيان صادر عن مستشاريه أنه «لن يحصل على أي عطلة، فهو لا يشعر بالإرهاق وليس بحاجة إلى عطلة، وإنما يحمل بداخله شعور إيجابي للغاية ويتطلع قدمًا بالفعل نحو المهمة الجديدة التي سيكلف بها». وأضاف البيان أنه سيستمر في الإقامة في إنجلترا ومتابعة الدوري الممتاز. في الواقع، لم يكن باستطاعة مورينهو توضيح رغبته الحقيقية أكثر من ذلك. لقد بدا الأمر وكأنه يقف خارج مكتب إد وودورد، رئيس نادي مانشستر يونايتد، حاملاً حول عنقه لافتة مكتوب عليها «متاح للعمل».
منذ ذلك الحين، تعرض النادي للخروج من دوري أبطال أوروبا عبر مجموعة متواضعة، وحقق نتيجة متواضعة أيضًا أمام بورنموث، ثم تلقى هزائم على يد نورويتش سيتي وستوك سيتي. وبعد أربع خسائر متتالية، تمكن مانشستر يونايتد أخيرا من التعادل من دون أهداف أمام أسوأ فريق يستعين به تشيلسي منذ سنوات. ومع ذلك، جرى التهليل لهذا التعادل باعتباره يبشر ببداية جديدة للفريق. وأعقب ذلك فوز هزيل على سوانزي سيتي الذي يحتل المركز الـ17 في جدول ترتيب الأندية، ثم تعادل بثلاثة أهداف لكل من الفريقين أمام نيوكاسل يونايتد الذي يحتل المركز الثالث من أسفل بين أندية الدوري الممتاز.
وبصورة إجمالية، تمكن مانشستر يونايتد بقيادة المدرب فان غال من الفوز بستة مباريات فقط من بين آخر 19 مباراة خاضها. ومرت عشر مباريات منذ المرة الأخيرة التي سجل خلالها الفريق هدفًا خلال الشوط الأول لمباراة على أرضه في 30 سبتمبر (أيلول)، وذلك من خلال ركلة جزاء. أما الأمر الذي يثير بالتأكيد شعورًا بالصدمة أن يعترف فان غال نفسه أن أداء الفريق مثير للملل. في الواقع، يعد هذا أكثر الفرق كآبة وإثارة للملل في تاريخ مانشستر يونايتد منذ عقود. ورغم كل هذا، لم يحاول النادي الاستعانة بمورينهو. ويبدو أن مسؤولي النادي لا يزالون ينظرون إليه على نحو سلبي، وأنه لا يستحق كل الضجة المثارة حوله، ويعتقدون أنه من الأفضل التمسك بفان غال عن اللجوء إلى الرجل الذي سبق وأن وصفه المدرب الإسباني أوناي إيمري خلال توليه تدريب فالنسيا، بأنه «مغرور وغير مهذب ويفتقر إلى الحد الأدنى من الاحترام».
كل هذا يترك مورينهو في موقف لم يرد بمخيلته قط. إنها مجموعة غريبة من الأحداث، لكن إذا لم يتبدل رأي يونايتد ويقرر الاستعانة به، سيبقى مورينهو المدرب صاحب النصيب الأكبر من البطولات من دون نادٍ، أو على الأقل نادٍ يرغب هو في الانضمام إليه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.