قضاة بريطانيون بارزون: النائب العام تصرف بشكل غير قانوني حيال رسائل الأمير تشارلز

قضاة بريطانيون بارزون: النائب العام تصرف بشكل غير قانوني حيال رسائل الأمير تشارلز
TT

قضاة بريطانيون بارزون: النائب العام تصرف بشكل غير قانوني حيال رسائل الأمير تشارلز

قضاة بريطانيون بارزون: النائب العام تصرف بشكل غير قانوني حيال رسائل الأمير تشارلز

أصدر ثلاثة قضاة بارزين حكما يقضي بأن المدعي العام البريطاني دومينيك غريف تصرف بشكل غير قانوني عندما منع نشر الرسائل التي كتبها الأمير تشارلز إلى وزراء في الحكومة البريطانية.
ويمهد الحكم الذي أصدرته يوم الأربعاء المحكمة، التي رأسها اللورد دايسون، رئيس الهيئة القضائية المدنية في انجلترا وويلز، الطريق أمام نشر الرسائل التي تكشف عن الضغوط التي مارسها الأمير على وزراء الحكومة لتغيير السياسات الرسمية.
وكان غريف قد رفض نشر الرسائل، مؤكدا أنها قد تتسبب في مشكلات دستورية، وأن محتواها قد يضر بشدة بقدرة الأمير على أداء واجباته لدى تنصيبه ملكا لأنها قد تلقي بالشكوك حول حياديته السياسية.
وألغى القضاة الثلاثة في محكمة الاستئناف حق النقض الذي استخدمه غريف لتجاوز المحكمة المستقلة. وكانت محكمة حرية المعلومات، قد أصدرت حكمها ضد الحكومة وأمرت بضرورة نشر الخطابات استنادا إلى حق الشعب في معرفة طرق سعي وريث العرش للتأثير على الحكومة.
كانت صحيفة "الغارديان" قد سعت استنادا إلى قانون حرية المعلومات، على مدى تسع سنوات لرؤية الخطابات التي يقول غريف إنها تحتوي على آراء ووجهات نظر شخصية خاصة بالأمير.
لكن دايسون قال إن النائب العام يتمتع بحق استئناف الحكم في المحكمة العليا، وألزمه بدفع مصاريف التقاضي لصحيفة "الغارديان" والتي بلغت 96.000 جنيه استرليني.
وأكد دايسون أن غريف لم يكن يستند إلى أسس سليمة في إصدار حق النقض لأنه يتعارض مع قرار المحكمة.
وأضاف دايسون: "أشار غريف إلى عدم وجود خطأ في القانون أو قرار المحكمة، حتى أن الوزارات الحكومية لم تسع إلى استئناف الحكم".
وبعد شهر من قرار المحكمة عام 2012 استخدم غريف بدعم من مجلس الوزراء حق النقض لاعتقاده بأن الرأي العام قد يفسر الرسائل التي بعث بها الأمير إلى الوزراء في حكومة حزب العمال الأخيرة، كدليل على معارضة تشارلز لسياسة الحكومة.
وأشار غريف إلى أن أحد مواد الدستور البريطاني تقضي بعدم تدخل العائلة المالكة لصالح حزب سياسي على آخر. لكنه قال إن أي تفسير لمعارضة تشارلز لحكومة توني بلير سيضر بشكل كبير على دوره كملك في المستقبل إذا فقد حياديته السياسية كوريث للعرش، وهو ما سيكون من الصعب استعادته بسهولة فيما بعد".
وبحسب غريف فإن: "الرسائل السبع والعشرين بين تشارلز والوزراء في سبع وزارات في الفترة بين سبتمبر (أيلول) 2004 و أبريل (نيسان) 2005 كانت صريحة على نحو خاص في كثير من الحالات".
وقال دايسون في قرار محكمة الاستئناف، الذي اتخذه مع القاضيين اللوردين ريتشاردز وبيتشفورد، إن غريف: "لم يكن يستند إلى أساس سليم في تجاوزه القرار المتأتي الذي اتخذته المحكمة التي درست الأدلة التي قدمها خبراء دستوريون ومرافعات من الحكومة والغارديان".
ووصف دايسون الحكم الصادر عن المحكمة ـ التي رأسها قاضي في المحكمة العليا بأنه: "عمل مبهر"، وأكد أيضا على أن حق النقض غير قانوني بموجب قانون المفوضية الأوروبية.
هذا، ويتعرض الأمير تشارلز منذ سنوات لانتقادات باستغلاله الواضح لمنصبه في الترويج لوجهات نظره وإقناع الوزراء بتغيير السياسات الحكومية عبر رسائل خاصة، والتي لقبت بمذكرات العنكبوت الأسود بسبب خطه غير الجيد.
ونما إلى علم محكمة حرية المعلومات أن تشارلز يراسل الوزراء منذ عام 1969 عندما عبر عن مخاوفه لرئيس الوزراء السابق آنذاك بشأن مصير أسماك سلمون الأطلسي.
يذكر ان المحكمة أيدت في قرارها الذي صدر في سبتمبر (أيلول) 2012 نشر الرسائل قائلة: "السبب الرئيس هو أنها ستصب في الصالح العام لتحقيق الشفافية في معرفة وسائل وتوقيت سعي الأمير تشارلز للتأثير على الحكومة".
وشملت الخطابات المعنية رسائل إلى وزراء في مكتب رئاسة الوزراء والوزارات المسؤولة عن التجارة والصحة والمدارس والبيئة والثقافة وآيرلندا الشمالية.
وكانت الحكومة قد طالبت بضرورة الحفاظ على سرية تاريخ الرسائل والوزراء الذين تسلموها، كما أرجأت الحكومة الإعلان عن الأموال التي حصل عليها المحامون لرفض الإعلان عن الرسائل في جلسة استماع المحكمة ومحكمة حرية المعلومات. وكانت تلك المعلومة قد طلبتها "الغارديان" أيضا.
وقال المتحدث باسم شركة "غارديان نيوز آند ميديا" إن: "الرأي العام يملك الحق في معرفة ما إذا كان وريث العرش يدافع عن سياسة أو يحاول التأثير في قضايا بعينها لدى وزراء الحكومة"، وأضاف: "نحن نرحب بقرار محكمة الاستئناف اليوم الذي أكد على خطأ منع نشر الرسائل. نحن نأمل في أن يدرك المدعي العام أنه بلغ نهاية المسار القانوني، وأن الوزارات الحكومية ستنشر الآن هذه المراسلات حتى يستيطع الرأي العام الحكم بنفسه".
لكن المتحدث باسم المدعي العام قال: "نشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء قرار المحكمة، وسوف نستأنف الحكم أمام المحكمة العليا لحماية مبادئ مهمة تقف على المحك في هذه القضية".



تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، أنه بموجب إطار عمل يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون، سيُطرح أي اتفاق سلام للاستفتاء الشعبي الأوكراني، الذي سيُدلي بصوته في الوقت نفسه في الانتخابات الوطنية، مضيفةً أن المسؤولين ناقشوا إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار).

وأفادت «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين مطّلعين على الأمر، أن أوكرانيا بدأت الآن التخطيط لإجراء انتخابات رئاسية بالتزامن مع استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا... 10 فبراير 2026... وسط الغزو الروسي للبلاد (إ.ب.أ)

جولة جديدة من المفاوضات

وقال الرئيس الأوكراني إنه قبل عرضاً أميركياً لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل بهدف إنهاء الحرب الروسية، على أن يركز المفاوضون على المسألة الشائكة المتعلقة بالأراضي.

وأبلغ زيلينسكي شبكة «بلومبرغ نيوز» في مقابلة عبر الهاتف من كييف، الثلاثاء، بأن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد يوم 17 أو 18 فبراير، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على إجراء المحادثات في الولايات المتحدة.

ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً أميركياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة كمنطقة عازلة في إقليم دونباس الشرقي، وهو خيار قال الرئيس الأوكراني إن الطرفين ينظران إليه بتشكك.

وقال زيلينسكي: «لا أحد من الجانبين متحمس لفكرة المنطقة الاقتصادية الحرة، لا الروس ولا نحن»، مضيفاً أنه لا يستبعد الاحتمال بالكامل. وتابع قائلاً: «لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها. وكان الاتفاق أن نعود برؤية واضحة لما قد تبدو عليه في الاجتماع المقبل».

ويكثف مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودهم لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الخامس، في وقت تمثل فيه مسألة الأراضي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأشار زيلينسكي إلى أن جولة سابقة من المحادثات جرت في وقت سابق من الشهر الحالي في أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين كانت بناءة، مضيفاً أن الحرب قد تنتهي في غضون أشهر إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وأوضح أن الخيار المفضل لكييف بشأن دونباس - حيث يتمسك الكرملين بمطلبه بالسيطرة على كامل الإقليم، بما في ذلك الأجزاء التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً - يتمثل في بقاء القوات على خطوط التماس الحالية.

جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالمناقشات حول الجهة التي ستتولى السيطرة على المنطقة العازلة، قال إن على الولايات المتحدة توضيح موقفها.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «إذا كانت هذه أراضينا... فإن الدولة التي تعود إليها الأرض يجب أن تتولى إدارتها».

وذكر زيلينسكي في وقت سابق أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) تضع ضغطاً على إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي إن فريق ترمب اقترح استكمال جميع المفاوضات اللازمة لإنهاء القتال بحلول يونيو (حزيران).

وأوضح زيلينسكي أن الإدارة الأميركية ترغب في توقيع جميع الوثائق في وقت واحد، مشدداً على أن أوكرانيا ستحتاج إلى إقرار أي مقترح للسلام، إما من خلال تصويت برلماني أو عبر استفتاء شعبي.

وكرر زيلينسكي في مناسبات عدة عزمه الدعوة إلى استفتاء على أي اتفاق سلام بعد توقف القتال. وقال رئيس كتلته الحزبية في البرلمان، دافيد أراخاميا، الشهر الماضي إن كييف قد تنتهي من صياغة قانون بشأن الاستفتاء بحلول نهاية فبراير، وإنه من المرجح إجراء التصويت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

وقال زيلينسكي: «في الوقت الراهن نتحدث أيضاً عن خطة لجميع خطواتنا، بما في ذلك توقيع الوثائق. أعتقد أنه بعد اجتماعنا المقبل ينبغي أن تتضح الصورة».


بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.