مينيوليه: كلنا نخطئ.. لا يوجد شخص مثالي

حارس ليفربول يؤكد أن ثقة مدربه به أكبر رد على منتقديه

سيمون - سيمون يتطلع لخمس سنوات أخرى في حراسة مرمى ليفربول
سيمون - سيمون يتطلع لخمس سنوات أخرى في حراسة مرمى ليفربول
TT

مينيوليه: كلنا نخطئ.. لا يوجد شخص مثالي

سيمون - سيمون يتطلع لخمس سنوات أخرى في حراسة مرمى ليفربول
سيمون - سيمون يتطلع لخمس سنوات أخرى في حراسة مرمى ليفربول

على الرغم من الانتقادات التي نالها سيمون مينيوليه، حارس مرمى ليفربول، من معلقين ومشجعين، فإن الحارس وقع عقدا جديدا يمتد إلى فترة طويلة، وهو يقول إنه يعتقد بأن أداءه يشهد تحسنا. ما تحدث به مينيوليه للناقد الرياضي لصحيفة «الغارديان» جاء عندما التقيا في ميلوود، ملعب تدريب ليفربول، في مساء بارد عاصف، وتجمع دائم للباحثين عن التوقيعات الشخصية للمشاهير، الواقفين خارج البوابات الحديدية عند مدخل الملعب.
يكون عدد الموجودين دائما أكثر من المعتاد بعض الشيء قبل المباريات الكبرى، وكانت هذه هي الحال بالنسبة إلى ليفربول قبل مواجهة مانشستر يونايتد الأحد الماضي. وكان هناك طفلان يتجولان بدراجتيهما ويعطيان انطباعا بأنهما تغيبا عن المدرسة، لكن لهجات معظم الموجودين تشي بأنهم أجانب. وقد وفدوا من بلدان بعيدة مثل اليابان والبرازيل وأوكرانيا، ليكونوا هنا. ويعد هذا المشهد الصغير - وهو جزء من الحياة اليومية لسكان شارع ديزبروك حيث يوجد الملعب التدريبي - تذكيرا بمدى انتشار شعبية ليفربول، حتى بعد مرور ربع قرن على إحرازه آخر ألقابه. وفي داخل ملعب التدريب توجد صور تذكر بسر العظمة الحقيقية لهذا النادي. تزين الجدران مقتطفات من أقوال عدد من أشهر من زاروا ملعب أنفيلد، معقل ليفربول. على سبيل المثال، هناك مقولة ليوهان كرويف يشرح فيها كيف أن استماعه إلى أهازيج جماهير ليفربول في المدرجات «يرسل قشعريرة إلى جسده». أما دييغو مارادونا فيصف كيف كان يستهويه ضجيج جماهير ليفربول، في حين يتذكر تييري هنري حلمه بارتداء قميص ليفربول. في كل مكان من الملعب هنالك شيء يتحدث عن ماضي ليفربول، وما يريد هذا النادي تحقيقه في المستقبل.
لم تكن مواجهة مانشستر يونايتد سهلة، لكن عندما يجلس سيمون مينيوليه ليتدبر الأيام الأولى لمدرب ليفربول يورغن كلوب مع الفريق، فإن نتائج ليفربول ستشجع الحارس من دون شك عندما يختبر فريقه قوته أمام فرق من العيار الثقيل نفسه. شارك مينيوليه ضمن صفوف الفريق الذي هزم مانشستر سيتي 4 - 1 في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ربما أفضل أداء للفريق خلال الموسم. وليفربول واحد من فريقين فقط نجحا في هزيمة ليستر سيتي. وتقدم الفريق بثلاثة أهداف على تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، وجعل هدف التعادل الذي أحرزه جو آلان ضد آرسنال الأسبوع الماضي كلوب يحرك يديه بشكل انفعالي احتفالا كما لو كان ممسكا بمدفع رشاش. يقول مينيوليه عن مدرب الفريق: «هو شخصية من النوع الإيجابي.. وقد سبق أن شهدنا مثل هذا النوع من الاحتفال عدة مرات بالفعل. وقد قام بالشيء نفسه حتى في المران».
وهذا ثالث موسم للحارس مينيوليه في أنفيلد، ورغم مروره ببعض اللحظات العصيبة، فإنه نجح في تثبيت أقدامه الآن، وبالفعل وقع عقدا جديدا مع النادي سيبقيه في صفوف الفريق لخمس سنوات مقبلة. وقد تعرض الحارس البلجيكي لانتقادات في بعض الأوقات، لكن كلوب حسم هذا الجدل مبكرا في الأسابيع الأولى لتوليه مهمة تدريب الفريق عندما نفى أي افتراض بأنه قد يستقدم حارسا آخر. وعن هذا يقول مينيوليه: «كان أمرا طيبا أن أسمع ذلك، لأنه لو كان هناك شخص تود أن تسمع منه هذه الكلمات فهو كلوب». ويضيف: «هناك فرق كذلك عندما يقولها لي مباشرة داخل هذه الجدران الأربعة. ولهذا فبالطبع إذا شعر المرء بأن المدرب يسانده وأنه مستعد لإظهار هذا للعالم أيضا، ينعكس هذا بمردود طيب على ثقته بنفسه». وكان كلوب وصف حارسه بأنه «أذكى حارس مرمى» يعمل معه على الإطلاق، ورغم أنه كان يقصد ذلك على صعيد كرة القدم، فقد ينطبق هذا خارج البساط الأخضر كذلك. يتحدث مينيوليه بذكاء ووضوح كبيرين ودرجته في العلوم السياسية هي نتاج أربع سنوات من الدراسة، في بلجيكا وإنجلترا، إلى جانب مسيرته الكروية. يقول مينيوليه: «أصبح كثيرون ممن كانوا يدرسون معي صحافيين، أو يعملون في مؤسسات كبرى. ولم يكن هذا سهلا عند نهاية الموسم، حيث كان علي أن أدرس وأخوض الاختبارات بينما كان الجميع يستجمون على الشواطئ. لكنه كان أمرا يستحق العناء ومنحني نظرة مختلفة للحياة».
يجيد مينيوليه، وهو ابن لضابط جيش، الهولندية والإنجليزية والألمانية والفرنسية، وهو يعمل على تعلم لغة خامسة. وبحسب قوله: «في وجود كل اللاعبين الإسبان هنا، أحاول التقاط اللغة معظم الوقت». تعمل زوجته، ياسمين، التي تربطه بها علاقة حب منذ الطفولة عندما كانا في الصف الثاني بالمدرسة، مساعدة قانونية. ويقول مينيوليه: «نحن لا نتحدث كثيرا عن كرة القدم، لكن في بعض الأحيان عندما لا تسير الأمور بشكل جيد تكون أفضل من يعينني على تجاوز الأمور». ويضيف: «لديها نظرة موضوعية دائما». وهو يدين لها، على سبيل المثال، بمساعدته على تجاوز فترة تراجع مستواه في عهد بريندان رودغرز عندما فقد مكانه في الفريق. كانت ياسمين تقول إنه يبالغ في التفكير في دوره. وعاد مينيوليه ليحافظ على شباكه نظيفة على مدار 16 مباراة. يقول: «أنا فخور بذلك، لكن من ناحية أخرى، ليست هذه مكافأة فردية، فهي شيء طيب للفريق ككل. وكما قال المدرب منذ أول يوم، الجميع هنا عليه مسؤولية».
لقد عمل كلوب على نشر هذه الرسالة منذ وصوله، لكنه رغم كل هذه المباريات التي حافظ فيها على نظافة شباكه، فإن مينيوليه كان عليه أن يتحلى بشعور من اللامبالاة في بعض الأحيان. حملته صحيفة «ذا ليفربول إيكو» الرياضية، مسؤولية هدفين من أهداف آرسنال الثلاثة في مباراة الأسبوع الماضي. وكانت صحيفة «التايمز» أكثر حدة، عندما وصفت أداء الحارس بأنه كان «عرضا مروعا»، وشككت في أحقيته بعقد جديد.
لكن مينيوليه يعرض وجهة نظر مختلفة. يقول: «إذا تلقيت هدفا، فقد يكون هناك ما يقرب من سبعة أو ثمانية أخطأ أدت إلى هذا الهدف، لكن الواضح أن عليك كحارس مرمى أن تقبل بأن الكرة قد هزت شباكك. وبعدها، عليك أن تقبل بأن أول سؤال يطرحه كل من في الملعب أو حول العالم، سيكون: (هل كان بمقدور الحارس المحاولة بشكل أفضل؟)، وهذا جزء من العمل. أن تتعلم من هذا وليس هنالك ما يقلق في هذا الصدد. السبيل الوحيد هو أن تكون أنت نفسك أكبر منتقد لك، وأن تنظر لنفسك دائما، بعد كل هدف، وأن تقف في مواجهة المرآة، وتتساءل: (حسنا، هل كان بمقدورك عمل مزيد؟)، إذا كنت موضوعيا بما يكفي لتقول: (كان يمكنني القيام بهذا وهذا وذاك)، فلن تكون كل آراء المنتقدين والأصوات الأخرى غير مهمة حقا ولن تفكر فيها مجددا».
من الأمثلة على ذلك الهدف الذي سجله فيل جاغيلكا، لاعب إيفرتون، في ملعب أنفيلد الموسم الماضي، من تسديدة صاروخية، وكان التحليل التلفزيوني الذي قدمه غاري نيفيل بعدها بيومين يقول إن مينيوليه يتحمل مسؤولية الهدف. لكن مينيوليه كان غير مبالٍ كذلك، وقال بصوت خالٍ من أي إحساس بالغضب «لم يُقل أي شيء عن الضربة الركنية التي سبقت الهدف، أو الكرة التي تهيأت أمام جاغيلكا. فقط النتيجة النهائية، وهي تسديدة جاغيلكا في الشباك.. أول شيء قبل هذا هو الحارس، وهذا دائما ما يرد بخواطر الناس. ما عليك إلا أن تسلم بأن هذا سيحدث. تنظر إلى نفسك، مع مدرب حراس المرمى وكل الناس المتخصصين المحيطين بك. في كل مرة تتلقى هدفا، لا يجب أن تضرب رأسك بمطرقة. ليس هناك شخص مثالي وليس هناك شخص بلا أخطاء. الأمر الوحيد الذي عليك التأكد منه هو استمرارك في التحسن».
في عهد كلوب، اعتاد ليفربول على طريقة لعب جديدة، وإلى جانب التركيز الكبير على التمرير، فقد كان هذا يعني تغييرات ضمنية بالنسبة إلى مينيوليه كذلك. ويوضح الحارس: «يريد منا التحرك في اتجاه مرمى الخصم وإحداث تأثير مفاجئ.. هو لا يريد منا اللعب إلى الوراء، يريد أن نلعب للأمام. ويمكنك بالفعل رؤية الفارق الهائل. يريد منا أن نلعب بشكل مباشر أكثر، وبالنسبة لي يعني هذا عدم لعب الكرات الطويلة كثيرا، وضمان وضع المنافس تحت ضغط بدلا من أن نكون نحن معرضين للضغط. لا يعني هذا أن نتوقف تماما عن إرسال الكرات الطويلة من الخلف، لكن هناك تغييرا طفيفا». سيكون عمره 32 عاما عندما ينتهي عقده الجديد، ويبدو أن مينيوليه ينتظر النجاح بفارغ الصبر. يقول: «هناك كثير من الأشياء التي نستطيع عملها بشكل أفضل، لكن من الناحية الأخرى ما زالت لدينا فرصة رائعة في كل المسابقات هذا الموسم. لقد وصلنا إلى قبل نهائي كأس الرابطة. ما زلنا في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الاتحاد الأوروبي والدوري الإنجليزي (البريميرليغ) ما زال في المتناول، يمكن لأي فريق الفوز به». يصمت للحظات قبل أن يقول: «هذا هو ليفربول، ونحن نريد أن نعود إلى القمة من جديد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.