الأمير محمد بن نايف: ما يشهده العالم من تجاوزات للقوانين يستدعي تنسيقا أمنيا أوثق وتعاونا أعمق

خلال كلمة ألقاها أمام وزراء الداخلية العرب في اجتماعهم المنعقد بمراكش

وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة خلال انعقاد اجتماع وزراء الداخلية العرب في مراكش اليوم (واس)
وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة خلال انعقاد اجتماع وزراء الداخلية العرب في مراكش اليوم (واس)
TT

الأمير محمد بن نايف: ما يشهده العالم من تجاوزات للقوانين يستدعي تنسيقا أمنيا أوثق وتعاونا أعمق

وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة خلال انعقاد اجتماع وزراء الداخلية العرب في مراكش اليوم (واس)
وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف يلقي كلمة خلال انعقاد اجتماع وزراء الداخلية العرب في مراكش اليوم (واس)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب رئيس الدورة السابقة، على أن الأمن العربي كل لا يتجزأ، مشددا في الوقت ذاته على أن العالم يشهد تجاوزات للقوانين والمعاهدات الدولية، الأمر الذي يستدعي تنسيقا أمنيا أوثق وتعاونا أعمق بين الدول العربية.
ولفت وزير الداخلية السعودي إلى إن الأعمال الإجرامية التي تهدد الأمن العربي في مقدمتها الإرهاب، ليست عفوية أو تلقائية، بل يجري التخطيط لها بسابق إصرار وترصد، موضحا أن العمل على تنفيذها يجري عبر مجموعات ذات أهداف محددة، وتساندها دول وقوى متعددة لتحقيق أهدافها التي قد يتعذر تحقيقها عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في مدينة مراكش المغربية خلال أعمال الدورة الحادية والثلاثين لوزراء الداخلية في الدول العربية، تحت رعاية الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، وبمشاركة وفود أمنية رفيعة، وممثلين عن جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتحاد المغرب العربي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الانتربول"، والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، والمنظمة العربية للسياحة، والهيئة العربية للطيران المدني، إضافة إلى مشاركة ممثلين عن الاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

إلى نص الكلمة:

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، معالي الأمين العام، أصحاب المعالي والسعادة، الأخوة والحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يشرفني في مستهل هذا اللقاء أن أنقل إليكم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين - حفظهما الله - وتطلعهما الكريم أن يتحقق في هذا الاجتماع المبارك ما يعزز أمننا العربي المشترك بحول الله وقدرته.
كما يطيب لي أن أرفع باسمي وباسمكم جميعا عظيم الشكر وبالغ التقدير إلى مقام جلالة الملك محمد السادس وإلى حكومته الرشيدة والشعب المغربي الشقيق لما لقيناه من حسن استقبال وكرم ضيافة ولما يقدمه لهذا المجلس من دعم ومساندة، والشكر موصول لمعالي الأخ محمد حصاد وزير الداخلية على ما وفر لهذا الاجتماع من أسباب النجاح، كما نشكر لمعالي الأمين العام وأمانة المجلس جهودهم الموفقة.
أيها الأخوة : إن الأعمال الإجرامية التي تهدد أمننا العربي وفي مقدمتها الإرهاب، ليست أعمالا عفوية أو تلقائية، وإنما يجري التخطيط لها بسابق إصرار وترصد، ويعمل على تنفيذها مجموعات ذات أهداف محددة، وتساندها دول وقوى متعددة ترى في أعمال هذه الجماعات ما يحقق أهدافها التي قد يتعذر تحقيقها عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا، ذلك أن زعزعة الأمن لأي بلد سوف يعرضه لتأثير ضار في مقومات الحياة كافة.
أيها الأخوة: إن ما يشهده العالم اليوم من تجاوزات للقوانين والمعاهدات الدولية، وما نجم عن ذلك من صراعات ومواجهات، بات يؤثر على أمن دولنا، واستقرار شعوبنا، باعتبار أننا جزء مهم من هذا العالم، نؤثر فيه، ونتأثر به، وهو ما يستوجب من أجهزة الأمن في دولنا العربية أن تظل في جاهزية كاملة عددا وعدة، كفاءة وقدرة.
أيها الأخوة : إن أمننا العربي كل لا يتجزأ، فنحن كيان بشري، وعمق تاريخي، ومد حضاري واحد في أمنه ومصيره مما يستدعي تنسيقا أمنيا أوثق، وتعاونا اشمل وأعمق، وسوف نظل محافظين على أمن دولنا وشعوبنا بروح الواثق بالله، ثم بتفاني رجال الأمن المخلصين، وبوعي مواطنينا والمقيمين معنا من الأخوة والأصدقاء، وهو ما تحقق على ارض الواقع - ولله الحمد -.
أيها الأخوة : إن تفكير ساعة بعمق ورؤية أكثر نفعا وأبلغ أثرا من عمل روتيني لسنوات عديدة، وهو ما نعمل عليه في اجتماعات مجلسنا الموقر وصولا إلى ما يحقق توجيهات قادتنا، وتطلعات شعوبنا العربية، ومتطلبات أمن دولنا واستقرارها، بعون الله وتوفيقه، فمنه وحده نستمد العون والتوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.