وزراء دفاع {التحالف} يتحركون في باريس لتفكيك أوصال {داعش}

زيادة وتيرة الضربات الجوية.. وواشنطن تدعو إلى عقد اجتماع أكبر في بروكسل يضم 26 من بلدان التحالف

وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره الأميركي آشتون كارتر خلال مؤتمر صحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره الأميركي آشتون كارتر خلال مؤتمر صحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع {التحالف} يتحركون في باريس لتفكيك أوصال {داعش}

وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره الأميركي آشتون كارتر خلال مؤتمر صحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره الأميركي آشتون كارتر خلال مؤتمر صحافي في باريس أمس (أ.ف.ب)

في أول اجتماع من نوعه لمجموعة «الدول السبع» الأساسية في التحالف الدولي ضد داعش (فرنسا، والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وأستراليا)، التي التقى وزراء دفاعها أمس في باريس بدعوة مشتركة من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، بغرض تقويم نتائج الحرب على تنظيم داعش والتخطيط للمستقبل، اتفق المجتمعون على أن الهدف العسكري القادم للتحالف هو «القضاء على مراكز السلطة» لـ«داعش» وضربها وإخراجها من الرقة والموصل.
إضافة لذلك، يهدف التحالف، وفق ما قاله وزير الدفاع الفرنسي في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره الأميركي عقب الاجتماع، إلى ضرب وتفتيت التواصل الجغرافي للأراضي التي تخضع للتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا، وفرض السيطرة على هذه الأراضي. وأضاف جان إيف لودريان أن تنظيم داعش «يتراجع في العديد من الجبهات» ولذا فإن «اللحظة مناسبة لتعزيز جهود التحالف ووضع خطة استراتيجية منسجمة» لا تكتفي فقط بالأعمال العسكرية على أهميتها، بل تشمل مسارين إضافيين: الأول سياسي، ويتمثل في العراق في ضم كل المكونات السياسية، وفي سوريا في الوصول إلى هيئة حكم تقبلها جميع الأطراف، بحيث تتركز كل الجهود على محاربة (داعش). أما المسار الثاني فهو آيديولوجي، حيث يتعين علينا أن نحارب (داعش) آيديولوجيا في سوريا والعراق وليبيا وبلدان الساحل وأفريقيا، ولكن أيضا في بلداننا».
من الناحية العملية، ولترجمة هذا التشخيص والتخطيط إلى واقع، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، في المؤتمر الصحافي نفسه، أن واشنطن ستدعو إلى اجتماع أوسع من الذي استضافته باريس أمس خلال ثلاثة أسابيع في بروكسل، وستوجه الدعوة إلى 26 وزير دفاع من بلدان التحالف الستين. وفي ما يبدو أنها ضغوط أميركية واضحة ومسبقة على الأطراف التي ستحضر إلى بروكسل، أعلن كارتر أنه يتعين على «جميع البلدان أن تحضر وهي جاهزة لمناقشة المساهمات (العسكرية والمادية) الجديدة» التي ستوفرها للتحالف الذي تقوده واشنطن. ولم يعين الوزير الأميركي هوية البلدان الـ19 «الإضافية» التي ستدعى إلى العاصمة البلجيكية، لكن فهم من حديثه أنه يفكر بالدرجة الأولى بالدول الخليجية، إذ أعلن أن «بلدان المنطقة يمكنها أن تسهم وهي قادرة على ذلك بشكل حاسم في نجاح الخطة (العسكرية الجديدة)»، مضيفا أنها «قادرة على فعل الكثير ليس فقط في الحرب على (داعش)، ولكن أيضا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وكشف الوزير الفرنسي أن اجتماعا بالصيغة نفسها لاجتماع باريس سيحصل في لندن، عقب مؤتمر بروكسل في فبراير (شباط) المقبل.
ولم يكشف الوزيران، اللذان يمكن الاستنتاج من كلامهما أنهما يتحدثان أيضا باسم الآخرين، عن تفاصيل ما ينتظرونه من مساهمات سواء كانت خليجية أم من دول أخرى. لكن كارتر أوضح أن الأهداف المتوخاة ثلاثة: تدمير الورم السرطاني الأصلي «داعش» بالقضاء على مكامن سلطته في الرقة والموصل، والقضاء على تحولاته عبر العالم، مشيرا ضمنيا إلى ليبيا وبلدان الساحل وأفريقيا، وأخيرا «حماية مواطنينا».
ولم تغب ليبيا، التي أعلنت عن تشكيل حكومة اتحاد وطني، عن مداولات باريس أمس، بيد أن الوزيرين لودريان وكارتر أفادا بأنها لم تكن «الموضوع الرئيسي». ورغم ذلك، فإن وزير الدفاع البريطاني كشف في حديث لصحيفة «لوفيغارو» أمس أن البلدان الغربية أوكلت لإيطاليا مهمة تقديم دراسة عن حجم القوات العسكرية التي ستكون ضرورية للتدخل في ليبيا من أجل حماية حكومة الاتحاد الوطني الجديدة. وفهم من أوساط المجتمعين أمس أن روما هي الرافعة التي تدفع باتجاه تدخل عسكري سريع في ليبيا، خصوصا أن الغربيين ربطوا أي تدخل على الأراضي الليبية وفي المياه الإقليمية بوجود طلب رسمي من حكومة تمثل كل الليبيين وبغطاء من مجلس الأمن الدولي، علما بأن بعض القراءات للقرار الدولي الأخير حول ليبيا تعطي الضوء الأخضر لمثل هذا العمل العسكري. وتفيد هذه الأوساط كذلك بأن الرغبة في التحرك عسكريا سريعا في ليبيا مردها إلى رغبة الغربيين والبلدان الأوروبية بالدرجة الأولى في ضرب «داعش»، قبل أن يزيد في تمدده الجغرافي، وقبل أن يضع أيديه على مصادر الطاقة والمثلث النفطي.
وبانتظار ذلك، فإن الوزراء المجتمعين في باريس توافقوا على الحاجة الملحة لزيادة التنسيق العسكري والميداني في ما بينهم، وتعزيز القدرات والإمكانيات العسكرية والمادية الموضوعة بتصرف التحالف. وبحسب الوزير الأميركي، فإن «داعش» يتراجع، ولكن يتعين السير بـ«خطة» التحالف الجديدة التي تتضمن زيادة وتيرة الضربات الجوية وإرسال قوات خاصة، إضافة إلى القوات التي أرسلت حتى الآن، وتعزيز تدريب وتأهيل القوات التي تحارب «داعش» محليا، في إشارة إلى القوات الكردية والعراقية والمجموعات السورية التي تقاتل ضد التنظيم، وتبادل أفضل للمعلومات والحرب الإلكترونية. وبحسب الوزير الأميركي فإن «الجميع متفقون على الحاجة لزيادة الإمكانيات والقيام بالمزيد»، فيما أشاد لودريان بالمساهمات العسكرية التي قدمتها ثلاثة بلدان أوروبية، هي بريطانيا وألمانيا وبلجيكا، إلى العمليات العسكرية ضد «داعش» بعد الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس أواسط شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
يذكر أن دولتين غابتا عن اجتماع باريس هما روسيا وتركيا. وبخصوص روسيا، التي اعترف لودريان بأنها «لاعب مهم» في الملف السوري، لا تزال الدول الغربية «تتحفظ» على عملياتها العسكرية في سوريا. ودعا لودريان موسكو إلى تركيز ضرباتها على «داعش» وليس على الفصائل السورية التي قبلت المسار السياسي وهي مؤهلة إلى المشاركة في مفاوضات جنيف المرتقبة. وبحسب المجتمعين فإن موسكو على «المسار الاستراتيجي الخاطئ»، وبالتالي عليها أن تصححه. وبانتظار ذلك، فإن الوزيرين الفرنسي والأميركي اعتبرا أن التنسيق والتعاون العسكريين مع القوات الروسية سيبقى في حده الأدنى.
أما تركيا فلم يفسر أحد من المجتمعين ولا مصادرهم سبب الامتناع عن دعوتها، علما بأن باريس وواشنطن هما من وجها الدعوات. والمفارقة أن الغربيين جميعهم يريدون من تركيا أن تفعل المزيد لجهة إحكام إغلاق حدودها بوجه المتطرفين الداخلين والخارجين من سوريا. والحال أن مصادر استخبارية غربية أكدت أمس أن ما لا يقل عن مائة مقاتل جديد يلتحقون بـ«داعش» أسبوعيا، مما يعني أن الحدود التركية مع سوريا ما زالت مخترقة. لكن المراقبين يرون أن هذا الأمر سيتغير بعدما تصاعد التوتر بين «داعش» والسلطات التركية في الفترة الأخيرة، الأمر الذي سيدفع تركيا إلى إغلاق حدودها مع سوريا.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».