وزراء دفاع «التحالف» يجتمعون اليوم في باريس لتعزيز العمليات ضد «داعش»

وزير الدفاع الفرنسي: قوس الأزمات الإرهابية يمتد من باكستان إلى أفريقيا

صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي  (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي (أ. ف. ب)
TT

وزراء دفاع «التحالف» يجتمعون اليوم في باريس لتعزيز العمليات ضد «داعش»

صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي  (أ. ف. ب)
صورة أرشيفية لمقاتلة فرنسية تستعد للإقلاع في مهمة استطلاع في العراق في سبتمبر الماضي (أ. ف. ب)

تستضيف باريس اليوم اجتماعا لسبعة وزراء دفاع دول غربية (فرنسا، والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وألمانيا، وهولندا،و إيطاليا وأستراليا) سيترأسه الوزيران الفرنسي جان إيف لو دريان، والأميركي آشتون كارتر لغرض تقويم العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وجاء في بيان صادر أمس عن وزارة الدفاع الفرنسية أن الوزراء المعنيين «سيدرسون الوسائل الكفيلة بتكثيف العمليات العسكرية» ضد التنظيم المذكور وذلك بعد مرور 16 شهرا على انطلاقها في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2014. وبررت باريس اقتصار الدعوات على الدول المذكورة بأنها تمثل «المساهمين العسكريين الكبار» في التحالف الدولي الذي يقوده الولايات المتحدة الأميركية والذي يتشكل نظريا من نحو 60 بلدا.
وتأتي الدعوة المشتركة الفرنسية الأميركية في ظل الحراك السياسي والعسكري الذي تقوم به فرنسا منذ العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة باريس منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وتعزيز فرنسا لقواتها الجوية العاملة في إطار التحالف بانضمام حاملة الطائرات شارل ديغول إلى منظمة التحالف معززة بمساهمات أوروبية وتحديدا ألمانية وبريطانية. وتعتبر باريس أنها «في حالة حرب» ضد «داعش», أن غرضها المعلن هو «تدميرها» وفق ما أكده كبار المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس. لكن الجانب الآخر المهم للاجتماع أنه الأول من نوعه الذي يجمع البلدان الأساسية في التحالف منذ أن بدأت روسيا عملياتها الجوية المكثفة ضد «داعش» في سوريا. وسيكون الاجتماع كذلك فرصة للتداول في الوضع الاستراتيجي والعسكري وآخر التطورات الحاصلة ميدانيا وسياسيا. بيد أن اللافت في الاجتماع هوة غياب وزير الدافع الكندي رغم أن كندا كانت من أوائل الدول التي انضمت إلى التحالف. ولم تقدم باريس أو واشنطن أي تبرير لعدم دعوة أوتاوا إلى الاجتماع. وتفيد معلومات غير رسمية أن غياب كندا سببه رغبة الحكومة الكندية الجديدة في «تخفيف» مساهماته العسكرية في الحرب ضد تنظيم داعش، بينما غرض الاجتماع المعلن هو تحديدا الارتقاء بالمساهمات العسكرية وتكثيف العمليات الجوية ووحدات الكوماندوز الموجودة. وسبق للرئيس الأميركي أن اعترف بالحاجة لأن يقوم التحالف بـ«المزيد» رغم النجاحات التي تحققت ضد «داعش» في العراق وأهمها استعادة سنجار والرمادي. ومن المواضيع التي يرجح تناولها في اجتماع اليوم المساعدات العسكرية الإضافية التي تستطيع بلدان التحالف تقديمها للمجموعات المحلية التي تحارب «داعش» سواء في سوريا أو العراق إن كان ذلك بشكل تسليح أو تدريب أو توفير معلومات استخبارية أو إرسال مزيد من قوات الكوماندوز كما فعلت واشنطن في الفترة الأخيرة.
ولم تستبعد مصادر رسمية فرنسية أن يدرس الوزراء الحاجة للتدخل العسكري في ليبيا، حيث يتمدد تنظيم داعش ويستهدف وضع اليد خصوصا على «المثلث النفطي». وبعد تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن وساطة دولية، تنتظر البلدان الأوروبية وعلى رأسها إيطاليا وفرنسا وبريطانيا طلبا رسميا من الحكومة الجديدة لتوفير الدعم الأمني والعسكري لها ما سيمكنها من توفير الغطاء الشرعي لعميلات عسكرية جوية ضد «داعش» في ليبيا.
وليس سرا أن واشنطن تطالب شركاءها في التحالف أن يقوموا بـ«المزيد». وفي كلمة له بداية الأسبوع، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أنه يتعين «دمج» كل الإمكانيات العسكرية التي يستطيع شركاء التحالف توفيرها، منوها بأن بعضهم «قدم الكثير»، بينما «الآخرون بإمكانهم تقديم المزيد». لكن كارتر امتنع عن تحديد الأطراف التي يعنيها.
وفيما أعلن وزير الدفاع الفرنسي أنه «يتعين على العراقيين أن يحرروا يوما ما الموصل»، أشار نظيره الأميركي إلى أن الهدف «الرئيسي» للتحالف هو «طرد داعش من الرقة والموصل»، لكنه سارع إلى القول إن تحرير الموصل «لن يكون سهلا أو سريعا».
وفي كلمة مطولة له في جامعة السوربون أول من أمس حضرتها «الشرق الأوسط»، وكرسها للتغيرات والتحديات الاستراتيجية التي تهدد فرنسا ومعها أوروبا، اعتبر لو ديريان أنهما تعيشان «منعطفا استراتيجيا» وأول مظاهره وأهمها هو «الإرهاب المعسكر» الذي اسمه «داعش»، وهو يتميز بالعنف الآيديولوجي و«النمو في بيئة في دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية حاضنة» سواء أكان في العراق أو سوريا أو ليبيا أو أفريقيا، كما أنه يستفيد بقوة من وسائل التواصل الحديثة ويتوسل «الهمجية المنظمة» سلاحا. ووصف لو دريان «داعش» بأنه «جيش إرهابي» ما يميزه عن الحركات الإرهابية السابقة. وبحسب لو دريان، فإن «داعش المعولمة» تعتمد على قوات يتراوح عديدها في سوريا والعراق ما بين 30 و40 ألف مقاتل تتوافر لديهم الأسلحة بما فيها الكيماوية والتمويل والتنظيم. ويمتد «قوس الأزمات» على ثلاث قارات «آسيا وأفريقيا وأوروبا». واعتبر لو دريان أن تهديد تنظيم داعش «خطير، ومتعاظم ودائم» وهو يمتد من منطقة باكستان أفغانستان إلى أفريقيا، مرورا بالخليج ووصولا إلى ليبيا. ويرى وزير الدفاع الفرنسي أن «كل الشرق الأوسط مهدد وفي خطر». فالحرب الأهلية، وفق لو دريان، تضرب في العراق وسوريا واليمن وليبيا فيما التوترات تهدد لبنان والأردن ومصر وتونس «إما لأسباب داخلية أو بسبب الجوار»، أو تمدد الإرهاب أو بسبب النزاعات الطائفية وأولها الانقسام السني الشيعي، وأخيرا النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. بيد أن هناك مخاطر أخرى تهدد هذه المنطقة من العالم منها النمو الديموغرافي السريع الذي يقابله تباطؤ النمو الاقتصادي واحتدام المشكلات السياسية واهتزاز الديمقراطية.. ما يفضي - وفق المسؤول الفرنسي - إلى «أزمات مستفحلة وعميقة» في هذه المنطقة من العالم.



«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.


الفضاء على حافة المواجهة… مخاوف من شللٍ عالمي في حال اندلاع حربٍ نووية مدارية

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
TT

الفضاء على حافة المواجهة… مخاوف من شللٍ عالمي في حال اندلاع حربٍ نووية مدارية

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)

تكثّف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدريباتهما العسكرية لمواجهة تهديدٍ متنامٍ يتمثّل في احتمال استخدام روسيا أسلحةً نوويةً في الفضاء، وسط تحذيرات رسمية من تداعيات قد تصل إلى حدّ «انهيار المجتمع» إذا تحوّل المدار إلى ساحة صراع. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ويعزّز الغرب جهوده تحسّباً لسيناريو هجومٍ نوويٍّ مضادٍّ للأقمار الاصطناعية، في ظل قناعةٍ متزايدة بأن أي مواجهةٍ في الفضاء لن تبقى معزولة، بل ستنعكس مباشرةً على الحياة اليومية، مع احتمال تعطّل أنظمة الاتصالات والملاحة والاقتصاد العالمي.

وخلال هذا الأسبوع، شكّل هذا السيناريو محور مناورةٍ عسكريةٍ شاركت فيها قيادة الفضاء الأميركية إلى جانب حلفائها، بينهم المملكة المتحدة، بهدف اختبار الجاهزية والتعامل مع تداعيات ضربةٍ محتملة.

وقال الجنرال ستيفن وايتينغ، قائد قيادة الفضاء الأميركية، إن الحاجة إلى المناورة في الفضاء «ازدادت بشكلٍ كبير»، مشيراً إلى التقدّم الذي تحرزه قوى دولية، خصوصاً في مجالات الخدمات المدارية. وأضاف أن المرحلة تتطلّب «استراتيجية مختلفة» لردع صراعٍ طويل الأمد، تقوم على المرونة وحرب المناورة.

وشهدت «ندوة الفضاء» في كولورادو سبرينغز حضوراً دولياً لافتاً، ما يعكس اتساع القلق من عسكرة الفضاء. ورغم عدم إعلان نتائج المناورات، حذّرت تقارير من أن استخدام سلاحٍ نوويٍّ في المدار قد يتسبّب في دمارٍ واسعٍ يشمل معظم الأقمار الاصطناعية.

وفي هذا السياق، قال الرقيب أول جاكوب سيمونز إن الفضاء لم يعد مجرّد عنصرٍ داعم، بل أصبح جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة الحديثة، من الاقتصاد إلى الطب والطيران. وأضاف محذّراً: «إذا تعرّض الفضاء للتعطيل، فإن المجتمع بأسره قد ينهار».

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين على النفوذ الفضائي. وكانت واشنطن قد أعلنت في مايو (أيار) 2024 رصد جسمٍ روسي يُعرف باسم «كوسموس 2576»، يُعتقد أنه سلاحٌ مضادٌّ للأقمار الاصطناعية، وقد وُضع في مدارٍ قريب من قمرٍ حكوميٍّ أميركي.

في المقابل، نفت موسكو هذه الاتهامات، مؤكدةً معارضتها نشر الأسلحة في الفضاء، ومعتبرةً التصريحات الأميركية «أخباراً زائفة».

وبين التصعيد العسكري والطموحات الفضائية، يتزايد القلق من أن يتحوّل الفضاء من مجالٍ للاستكشاف إلى ساحة صراعٍ مفتوحة، قد تدفع البشرية ثمنها باهظاً.