الأزمة المالية تخنق الأصفرين في «الشتوية»

لجنة الاحتراف اعتمدت 112 عقدًا بقيمة 91 مليون ريال

الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط»)  -  الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط»)  -  النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)
الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط») - الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط») - النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)
TT

الأزمة المالية تخنق الأصفرين في «الشتوية»

الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط»)  -  الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط»)  -  النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)
الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط») - الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط») - النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)

ألقت الأزمة المالية التي تمر بها بعض أندية الدوري السعودي بظلالها القاتمة على فترة الانتقالات الشتوية لتغلق أبوابها دون ضجيج، وسط حنق كبير من أنصار أندية كبرى مثل النصر والاتحاد، بعد أن كانت تمني النفس بصفقات مدوية تعوض إخفاقات محترفيها الأجانب في النصف الأول من منافسات دوري المحترفين.
وبحسب مصدر في لجنة الاحتراف، فإن قيمة عقود اللاعبين الأجانب والسعوديين التي تم التعاقد معها في فترة الانتقالات الشتوية التي أغلقت فجر أمس بلغت 91 مليونًا و455 ألفًا و460 ريالا، شاملة قيمة مقدمات العقود والرواتب الشهرية لكامل فترة العقود الموقعة بين الأندية واللاعبين، والبالغ عددها 112 عقدًا رسميًا سجل فجر أمس.
وتبلغ قيمة اللاعبين السعوديين الموقع معهم في هذه الفترة 54 مليونا و826 ألفا، و746 ريالا.
بينما تبلغ قيمة اللاعبين الأجانب الموقع معهم في هذه الفترة 36 مليونا، و628 ألفا، و746 ريالا.
وشهدت فترة الانتقالات الشتوية تعاقد الفرق السعودية مع 21 لاعبا «غير سعودي»، فيما شهد الموسم الماضي استقطاب 25 محترفا غير سعودي تم قيدهم خلال فترة الانتقالات الشتوية مطلع 2015 الماضي.
وللمرة الأولى في تاريخ كرة القدم السعودية تشهد فترة الانتقالات الشتوية منع فريقي الاتحاد والنصر من تسجيل أي لاعبين جدد «بسبب عدم قدرتهما على إنهاء الالتزامات المادية الواجبة عليهم حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2015»، وهو ما وضعته لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد السعودي لكرة القدم متطلبا أساسيا لقيد لاعبين جدد في الفترة الحالية.
وخلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لم تقيد ثلاثة أندية أي لاعبين غير سعوديين في قائمتها لأسباب متفاوتة، وهي الهلال والاتحاد والتعاون، في حين كان فريق هجر أكثر اللاعبين تعاقدا، إذ قام بتغيير جميع محترفيه الأجانب، يليه الرائد والقادسية ونجران بثلاثة لاعبين.
وكان الاستقرار الفني عاملا مهما في عدم استقطاب لاعبين جدد في صفوف فريقي الهلال والتعاون، حيث يقدم المحترفون الأجانب مستويات مميزة، فأبقى الهلال على الكوري الجنوبي كواك تاي هي، والثلاثي البرازيلي ديغاو وكارلوس إدواردو، والمهاجم ألميدا، في حين أبقى التعاون على ريكاردو ماكادو وساندرو مانويل وجهاد الحسين وإيفولو.
وألقت الأزمة المالية بظلالها على حراك الأندية في تعاقداتها الجديدة التي طوقت بصورة واضحة فريقي الاتحاد والنصر، ومنعتهما من تسجيل أي لاعبين جدد، رغم الحاجة الواضحة للتغيير في قائمة المحترفين الأجانب التي لم تكن مقنعة خلال الدور الأول، خصوصًا الاتحاد الذي كان في طريقه لتغيير عدد من لاعبيه بناء على توصية الروماني بيتوركا مدرب الفريق، إلا أن الأزمة المالية حالت دون ذلك.
واستغل النصر ارتباطه مع البرازيلي ماركينيوس بعقد يمتد حتى 2017، واضطر إلى إعادته لصفوفه دون الحاجة إلى دفع الالتزامات المادية الواجبة عليه، وهو ما يجيزه نظام لجنة الاحتراف كون اللاعب مقيدا باعتباره لاعب استثمار، وتمت إعارته إلى فريق سانتوس البرازيلي، وهو ما أوضحه الدكتور عبد الله البرقان رئيس اللجنة.
وأحدث الأهلي، متصدر ترتيب الدوري، ضجة كبرى في سوق الانتقالات الشتوية، بسبب تأخره في حسم ملف الأجنبي الرابع الذي حل بديلا للسويدي ذي الأصول المغربية نبيل بهوي، وذلك بعدما أجرى جملة من المفاوضات مع عدد من اللاعبين، لكنه حسم الملف في اليوم الأخير لسوق الانتقالات بالتعاقد مع البرازيلي ماركينهو لاعب الاتحاد السابق.
وفاوض الأهلي عددا من اللاعبين أبرزهم البرازيلي نيفيز لاعب خط وسط فريق الجزيرة الإماراتي الذي سبق له خوض تجربة احترافية ناجحة وطويلة في صفوف فريق الهلال، لكن الأمور المادية - بحسب تصريحات مسؤولي فريق الجزيرة - حالت دون إتمام الصفقة، ليوجه بوصلته نحو ابن جلدته ماركينهو.
وفي سوق الانتقالات المحلية، فقد اكتفى فريق الأهلي بالتعاقد مع ماهر عثمان لاعب وسط فريق الوحدة الذي ترددت أنباء إعلامية عن رغبة فريق الهلال في التعاقد معه لإنهاء مشكلة وسط الميدان «محور الارتكاز»، وتخلي الأهلي عن خدمات زكريا سامي لصالح فريق هجر مقابل سقوط الثنائي معتز هوساوي ومحسن العيسى من قائمة الفريق بعد قرار غرفة فض المنازعات.
من جانبه، لم يجر الهلال أي تغييرات في صفوفه، واكتفى بالتعاقد مع الحارس الشاب مروان الحيدري قادما من فريق النهضة بصورة نهائية، وأبقى الفريق الأزرق على رباعيه الأجنبي دون الاكتراث بمطالبات الجمهور بالتغيير بخط الهجوم، خصوصًا في ظل عدم القناعة بخدمات المهاجم البرازيلي إيلتون ألميدا على الجانب الجماهيري مقابل الرضا التام من جانب مدرب الفريق اليوناني دونيس.
وتخلى الهلال الذي لم يعقد أي صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية عن مهاجمه يونس العليوي لصالح فريق الرائد «بنظام الإعارة»، إضافة إلى عبد الله الشامخ الذي رافق العليوي في تجربة الإعارة لصالح فريق الرائد، وكذلك عبد الله الحافظ الذي غادر لخوض تجربة جديدة في صفوف فريق هجر بنظام الإعارة.
وحالت الأزمة المالية الخانقة دون تسجيل أي لاعب في الاتحاد، ورغم الأحاديث الإعلامية عن نية المدرب الروماني بيتوركا إحداث تغييرات في قائمة الفريق فإن شيئًا من ذلك لم يحدث، ولم يتمكن الاتحاد من إعادة العراقي سيف سلمان إلى صفوفه في أقل الأحوال.
التعاون الذي يحضر في المركز الرابع بلائحة ترتيب الدوري أحكم قبضته على محترفيه الأجانب دون تغيير، حيث يعيش الفريق استقرارا كبيرا في ظل المستويات المميزة التي يقدمها لاعبو الفريق، حيث اكتفى الفريق بالتعاقد محليا مع المهاجم ربيع السفياني من فريق النصر بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم، إضافة إلى التخلي عن خدمات عبد المجيد الدعيج الذي وقع في صفوف فريق ضمك.
وأجرى فريق الفتح صاحب المركز الخامس تغييرا وحيدا في صفوفه، وذلك بخط الهجوم، حيث منح البرازيلي جوسيمار ورقة الخروج من الفريق مقابل التعاقد مع المهاجم الفنزويلي فالكون جيمينيز الذي وقع إعارة لمدة ستة أشهر حتى نهاية الموسم الحالي.
أما فريق الشباب الذي بات يعاني كثيرا في الفترة الأخيرة فقد لجأ إلى تغيير اثنين من أجانبه، بحثا عن الظهور بصورة أفضل من التي عليها حاليا، خصوصًا بعدما أسند الفريق مهمة الإشراف الفني للمدرب التونسي فتح الجبال بعد إقالة المدرب الأوروغوياني جوتيريز.
وتعاقد الليث الشبابي مع البرازيلي كاميليو فارياس والجزائري محمد بن يطو على حساب الثنائي الأوروغوياني أفونسو والكويتي سيف الحشان الذي تعرض لإصابة قطع في الرباط الصليبي، بينما على صعيد اللاعبين المحليين فقد أبرم الشباب تعاقده مع المهاجم الشاب رخي الشمري القادم من فريق الجبلين.
أمام فريق النصر حامل لقب النسختين الأخيرتين من لقب الدوري الذي يحتل حاليا المركز السابع بلائحة الترتيب، فقد خيمت عليه الأزمة المالية، حيث اضطر إلى إعادة لاعبه السابق المحترف البرازيلي ماركينيوس الذي يملك عقده حتى 2017، ليتمكن من قيده مجددا في صفوفه دون الحاجة إلى سداد كافة مستحقاته، للتمكن من قيد لاعبين جدد.
أما على الجانب المحلي فقد أعار النصر عددا من لاعبيه لفرق أخرى، وذلك بانتقال المهاجم ربيع السفياني للتعاون، إضافة إلى عبد الرحمن الشمري الذي انتقل إلى فريق الاتفاق، رغم قدومه في الصيف الحالي لفريق النصر، لكن دون أن يجد حظوة من مدربي الفريق الذين أشرفوا عليه بدءا بالمدرب الأوروغوياني خورخي دا سيلفا، وانتهاء بالإيطالي كانافارو الذي حل بديلا عنه.
من جانبه، اكتفى فريق الخليج بالتعاقد مع العاجي عبد الله كوفي بديلا للعراقي مروان حسين الذي رحل عن الفريق في منتصف الدور الأول لأسباب لم تبدو واضحة، حيث أعلن النادي إصابة المهاجم العراقي بالرباط الصليبي، وهو الأمر الذي ظهرت عدم صحته، بعدما انتقل ابن الرافدين إلى أحد الفرق العراقية مجددًا.
ومن ناحيته، اكتفى الفيصلي صاحب المركز التاسع بالتعاقد مع البرازيلي أنطونيو أدريانو لاعب خط الوسط، في حين اكتفى في سوق الانتقالات المحلية بالتعاقد مع لاعب فريق الرائد مشعل العنزي بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.
بينما أجرى فريق الوحدة الذي يحتل المركز العاشر تعاقده مع اللاعب البرازيلي أندرسون أوليفيرا، بحثا عن تدعيم خط الوسط بصانع الألعاب البرازيلي، أما على الصعيد المحلي فقد أبرم فريق الوحدة تعاقده مع المهاجم زامل السليم، قادما من فريق الاتفاق بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.
من جهته، عزز فريق القادسية صفوفه بالتعاقد مع ثلاثة محترفين أجانب، يتقدمهم المهاجم البرازيلي جادسون دوس سانتوس الذي سبق له خوض تجربة احترافية ناجحة في صفوف فريق نجران، إضافة إلى أبناء جلدته لاعب خط الوسط فيتور جونيور والمهاجم جلبرتو ماسينا، وعلى صعيد الانتقالات المحلية فقد أتم الفريق تعاقده مع لاعب فريق الوحدة عبد المحسن فلاته، في حين رحل عن صفوفه عايد البلوي الذي وقع مخالصة مالية، إضافة إلى طلال الشمالي الذي انتقل بالإعارة إلى فريق النهضة، وصالح العمراني الذي سيخوض تجربة احترافية بالإعارة مع فريق الرائد.
فريق الرائد، الذي يعاني كثيرا على صعيد المستويات الفنية، بحث عن تعزيز صفوفه بالتعاقد مع عدد من الأسماء التي من شأنها أن تعدل من أوضاعه الفنية الصعبة التي يعيشها، حيث أتم تعاقده مع الفرنسي أبو كيبي ومواطنه إسماعيل بنقورا والأرميني ماركوس ذي الأصول البرازيلية مقابل الاستغناء عن خدمات التونسي أسامة الدراجي والعراق أمجد راضي والغيني كميل زاياتي، أما محليًا فقد تعاقد الرائد مع ثنائي فريق الهلال عبد الله الشامخ ويونس عليوي وصالح العمراني من القادسية.
فرق المؤخرة بدأت أكثر حراكا بحثا عن تعديل أوضاعها خلال منافسات الدور الثاني لدوري المحترفين السعودي، حيث رمم فريق نجران صفوفه بكثير من التغييرات التي بدأت بالتعاقد مع المدرب البرازيلي أنجوس أعقبته صفقات اللاعبين الأجانب، حيث ضم إلى صفوفه المهاجم ويلتون دي موريس وابن جلدته أدريانو الفيس، إضافة إلى مواطنهما إيريك أوليفيرا الذي سبق له خوض تجربة احترافية مع فريق الأهلي، أما على الصعيد المحلي، فقد كانت أبرز صفقات الفريق بالتعاقد مع الثنائي معتز هوساوي ومحسن العيسي.
وأخيرًا قام فريق هجر الذي اقترب من الهبوط وتوديع دوري المحترفين السعودي بعدما فشل طيلة منافسات الدور الأول عن تحقيق أي انتصار، بتغيير كافة محترفيه الأجانب بإلغاء تعاقده مع العراقي سيف سلمان القادم من فريق الاتحاد بنظام الإعارة، إضافة إلى رحيل الصربي نيمانا توبيتش ومواطنه دراغان سيران والبوليفي موجيكا، مقابل تعاقده مع الرباعي الجديد يتقدمهم البرازيلي رونو لوبيز، والفلسطيني أشرف نعمان، والكاميروني أندريه إندامي وأداما فرانسو.
أما في سوق الانتقالات المحلية فقد نشط الفريق في إجراء جملة من التعاقدات يأتي أبرزها مدافع فريق الهلال عبد الله الحافظ الذي شارك في آخر مباراة للفريق في الدور الأول التي خسرها بهدفين مقابل هدف أمام فريق الرائد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.