الأزمة المالية تخنق الأصفرين في «الشتوية»

لجنة الاحتراف اعتمدت 112 عقدًا بقيمة 91 مليون ريال

الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط»)  -  الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط»)  -  النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)
الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط») - الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط») - النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)
TT

الأزمة المالية تخنق الأصفرين في «الشتوية»

الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط»)  -  الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط»)  -  النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)
الهلال أبقى على إدواردو وبقية المحترفين في «الشتوية» («الشرق الأوسط») - الأهلي استعان بخدمات الاتحادي السابق ماركينهو («الشرق الأوسط») - النصر اضطر إلى استعادة ماركينوس بسبب الأزمة المالية («الشرق الأوسط»)

ألقت الأزمة المالية التي تمر بها بعض أندية الدوري السعودي بظلالها القاتمة على فترة الانتقالات الشتوية لتغلق أبوابها دون ضجيج، وسط حنق كبير من أنصار أندية كبرى مثل النصر والاتحاد، بعد أن كانت تمني النفس بصفقات مدوية تعوض إخفاقات محترفيها الأجانب في النصف الأول من منافسات دوري المحترفين.
وبحسب مصدر في لجنة الاحتراف، فإن قيمة عقود اللاعبين الأجانب والسعوديين التي تم التعاقد معها في فترة الانتقالات الشتوية التي أغلقت فجر أمس بلغت 91 مليونًا و455 ألفًا و460 ريالا، شاملة قيمة مقدمات العقود والرواتب الشهرية لكامل فترة العقود الموقعة بين الأندية واللاعبين، والبالغ عددها 112 عقدًا رسميًا سجل فجر أمس.
وتبلغ قيمة اللاعبين السعوديين الموقع معهم في هذه الفترة 54 مليونا و826 ألفا، و746 ريالا.
بينما تبلغ قيمة اللاعبين الأجانب الموقع معهم في هذه الفترة 36 مليونا، و628 ألفا، و746 ريالا.
وشهدت فترة الانتقالات الشتوية تعاقد الفرق السعودية مع 21 لاعبا «غير سعودي»، فيما شهد الموسم الماضي استقطاب 25 محترفا غير سعودي تم قيدهم خلال فترة الانتقالات الشتوية مطلع 2015 الماضي.
وللمرة الأولى في تاريخ كرة القدم السعودية تشهد فترة الانتقالات الشتوية منع فريقي الاتحاد والنصر من تسجيل أي لاعبين جدد «بسبب عدم قدرتهما على إنهاء الالتزامات المادية الواجبة عليهم حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2015»، وهو ما وضعته لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد السعودي لكرة القدم متطلبا أساسيا لقيد لاعبين جدد في الفترة الحالية.
وخلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لم تقيد ثلاثة أندية أي لاعبين غير سعوديين في قائمتها لأسباب متفاوتة، وهي الهلال والاتحاد والتعاون، في حين كان فريق هجر أكثر اللاعبين تعاقدا، إذ قام بتغيير جميع محترفيه الأجانب، يليه الرائد والقادسية ونجران بثلاثة لاعبين.
وكان الاستقرار الفني عاملا مهما في عدم استقطاب لاعبين جدد في صفوف فريقي الهلال والتعاون، حيث يقدم المحترفون الأجانب مستويات مميزة، فأبقى الهلال على الكوري الجنوبي كواك تاي هي، والثلاثي البرازيلي ديغاو وكارلوس إدواردو، والمهاجم ألميدا، في حين أبقى التعاون على ريكاردو ماكادو وساندرو مانويل وجهاد الحسين وإيفولو.
وألقت الأزمة المالية بظلالها على حراك الأندية في تعاقداتها الجديدة التي طوقت بصورة واضحة فريقي الاتحاد والنصر، ومنعتهما من تسجيل أي لاعبين جدد، رغم الحاجة الواضحة للتغيير في قائمة المحترفين الأجانب التي لم تكن مقنعة خلال الدور الأول، خصوصًا الاتحاد الذي كان في طريقه لتغيير عدد من لاعبيه بناء على توصية الروماني بيتوركا مدرب الفريق، إلا أن الأزمة المالية حالت دون ذلك.
واستغل النصر ارتباطه مع البرازيلي ماركينيوس بعقد يمتد حتى 2017، واضطر إلى إعادته لصفوفه دون الحاجة إلى دفع الالتزامات المادية الواجبة عليه، وهو ما يجيزه نظام لجنة الاحتراف كون اللاعب مقيدا باعتباره لاعب استثمار، وتمت إعارته إلى فريق سانتوس البرازيلي، وهو ما أوضحه الدكتور عبد الله البرقان رئيس اللجنة.
وأحدث الأهلي، متصدر ترتيب الدوري، ضجة كبرى في سوق الانتقالات الشتوية، بسبب تأخره في حسم ملف الأجنبي الرابع الذي حل بديلا للسويدي ذي الأصول المغربية نبيل بهوي، وذلك بعدما أجرى جملة من المفاوضات مع عدد من اللاعبين، لكنه حسم الملف في اليوم الأخير لسوق الانتقالات بالتعاقد مع البرازيلي ماركينهو لاعب الاتحاد السابق.
وفاوض الأهلي عددا من اللاعبين أبرزهم البرازيلي نيفيز لاعب خط وسط فريق الجزيرة الإماراتي الذي سبق له خوض تجربة احترافية ناجحة وطويلة في صفوف فريق الهلال، لكن الأمور المادية - بحسب تصريحات مسؤولي فريق الجزيرة - حالت دون إتمام الصفقة، ليوجه بوصلته نحو ابن جلدته ماركينهو.
وفي سوق الانتقالات المحلية، فقد اكتفى فريق الأهلي بالتعاقد مع ماهر عثمان لاعب وسط فريق الوحدة الذي ترددت أنباء إعلامية عن رغبة فريق الهلال في التعاقد معه لإنهاء مشكلة وسط الميدان «محور الارتكاز»، وتخلي الأهلي عن خدمات زكريا سامي لصالح فريق هجر مقابل سقوط الثنائي معتز هوساوي ومحسن العيسى من قائمة الفريق بعد قرار غرفة فض المنازعات.
من جانبه، لم يجر الهلال أي تغييرات في صفوفه، واكتفى بالتعاقد مع الحارس الشاب مروان الحيدري قادما من فريق النهضة بصورة نهائية، وأبقى الفريق الأزرق على رباعيه الأجنبي دون الاكتراث بمطالبات الجمهور بالتغيير بخط الهجوم، خصوصًا في ظل عدم القناعة بخدمات المهاجم البرازيلي إيلتون ألميدا على الجانب الجماهيري مقابل الرضا التام من جانب مدرب الفريق اليوناني دونيس.
وتخلى الهلال الذي لم يعقد أي صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية عن مهاجمه يونس العليوي لصالح فريق الرائد «بنظام الإعارة»، إضافة إلى عبد الله الشامخ الذي رافق العليوي في تجربة الإعارة لصالح فريق الرائد، وكذلك عبد الله الحافظ الذي غادر لخوض تجربة جديدة في صفوف فريق هجر بنظام الإعارة.
وحالت الأزمة المالية الخانقة دون تسجيل أي لاعب في الاتحاد، ورغم الأحاديث الإعلامية عن نية المدرب الروماني بيتوركا إحداث تغييرات في قائمة الفريق فإن شيئًا من ذلك لم يحدث، ولم يتمكن الاتحاد من إعادة العراقي سيف سلمان إلى صفوفه في أقل الأحوال.
التعاون الذي يحضر في المركز الرابع بلائحة ترتيب الدوري أحكم قبضته على محترفيه الأجانب دون تغيير، حيث يعيش الفريق استقرارا كبيرا في ظل المستويات المميزة التي يقدمها لاعبو الفريق، حيث اكتفى الفريق بالتعاقد محليا مع المهاجم ربيع السفياني من فريق النصر بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم، إضافة إلى التخلي عن خدمات عبد المجيد الدعيج الذي وقع في صفوف فريق ضمك.
وأجرى فريق الفتح صاحب المركز الخامس تغييرا وحيدا في صفوفه، وذلك بخط الهجوم، حيث منح البرازيلي جوسيمار ورقة الخروج من الفريق مقابل التعاقد مع المهاجم الفنزويلي فالكون جيمينيز الذي وقع إعارة لمدة ستة أشهر حتى نهاية الموسم الحالي.
أما فريق الشباب الذي بات يعاني كثيرا في الفترة الأخيرة فقد لجأ إلى تغيير اثنين من أجانبه، بحثا عن الظهور بصورة أفضل من التي عليها حاليا، خصوصًا بعدما أسند الفريق مهمة الإشراف الفني للمدرب التونسي فتح الجبال بعد إقالة المدرب الأوروغوياني جوتيريز.
وتعاقد الليث الشبابي مع البرازيلي كاميليو فارياس والجزائري محمد بن يطو على حساب الثنائي الأوروغوياني أفونسو والكويتي سيف الحشان الذي تعرض لإصابة قطع في الرباط الصليبي، بينما على صعيد اللاعبين المحليين فقد أبرم الشباب تعاقده مع المهاجم الشاب رخي الشمري القادم من فريق الجبلين.
أمام فريق النصر حامل لقب النسختين الأخيرتين من لقب الدوري الذي يحتل حاليا المركز السابع بلائحة الترتيب، فقد خيمت عليه الأزمة المالية، حيث اضطر إلى إعادة لاعبه السابق المحترف البرازيلي ماركينيوس الذي يملك عقده حتى 2017، ليتمكن من قيده مجددا في صفوفه دون الحاجة إلى سداد كافة مستحقاته، للتمكن من قيد لاعبين جدد.
أما على الجانب المحلي فقد أعار النصر عددا من لاعبيه لفرق أخرى، وذلك بانتقال المهاجم ربيع السفياني للتعاون، إضافة إلى عبد الرحمن الشمري الذي انتقل إلى فريق الاتفاق، رغم قدومه في الصيف الحالي لفريق النصر، لكن دون أن يجد حظوة من مدربي الفريق الذين أشرفوا عليه بدءا بالمدرب الأوروغوياني خورخي دا سيلفا، وانتهاء بالإيطالي كانافارو الذي حل بديلا عنه.
من جانبه، اكتفى فريق الخليج بالتعاقد مع العاجي عبد الله كوفي بديلا للعراقي مروان حسين الذي رحل عن الفريق في منتصف الدور الأول لأسباب لم تبدو واضحة، حيث أعلن النادي إصابة المهاجم العراقي بالرباط الصليبي، وهو الأمر الذي ظهرت عدم صحته، بعدما انتقل ابن الرافدين إلى أحد الفرق العراقية مجددًا.
ومن ناحيته، اكتفى الفيصلي صاحب المركز التاسع بالتعاقد مع البرازيلي أنطونيو أدريانو لاعب خط الوسط، في حين اكتفى في سوق الانتقالات المحلية بالتعاقد مع لاعب فريق الرائد مشعل العنزي بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.
بينما أجرى فريق الوحدة الذي يحتل المركز العاشر تعاقده مع اللاعب البرازيلي أندرسون أوليفيرا، بحثا عن تدعيم خط الوسط بصانع الألعاب البرازيلي، أما على الصعيد المحلي فقد أبرم فريق الوحدة تعاقده مع المهاجم زامل السليم، قادما من فريق الاتفاق بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.
من جهته، عزز فريق القادسية صفوفه بالتعاقد مع ثلاثة محترفين أجانب، يتقدمهم المهاجم البرازيلي جادسون دوس سانتوس الذي سبق له خوض تجربة احترافية ناجحة في صفوف فريق نجران، إضافة إلى أبناء جلدته لاعب خط الوسط فيتور جونيور والمهاجم جلبرتو ماسينا، وعلى صعيد الانتقالات المحلية فقد أتم الفريق تعاقده مع لاعب فريق الوحدة عبد المحسن فلاته، في حين رحل عن صفوفه عايد البلوي الذي وقع مخالصة مالية، إضافة إلى طلال الشمالي الذي انتقل بالإعارة إلى فريق النهضة، وصالح العمراني الذي سيخوض تجربة احترافية بالإعارة مع فريق الرائد.
فريق الرائد، الذي يعاني كثيرا على صعيد المستويات الفنية، بحث عن تعزيز صفوفه بالتعاقد مع عدد من الأسماء التي من شأنها أن تعدل من أوضاعه الفنية الصعبة التي يعيشها، حيث أتم تعاقده مع الفرنسي أبو كيبي ومواطنه إسماعيل بنقورا والأرميني ماركوس ذي الأصول البرازيلية مقابل الاستغناء عن خدمات التونسي أسامة الدراجي والعراق أمجد راضي والغيني كميل زاياتي، أما محليًا فقد تعاقد الرائد مع ثنائي فريق الهلال عبد الله الشامخ ويونس عليوي وصالح العمراني من القادسية.
فرق المؤخرة بدأت أكثر حراكا بحثا عن تعديل أوضاعها خلال منافسات الدور الثاني لدوري المحترفين السعودي، حيث رمم فريق نجران صفوفه بكثير من التغييرات التي بدأت بالتعاقد مع المدرب البرازيلي أنجوس أعقبته صفقات اللاعبين الأجانب، حيث ضم إلى صفوفه المهاجم ويلتون دي موريس وابن جلدته أدريانو الفيس، إضافة إلى مواطنهما إيريك أوليفيرا الذي سبق له خوض تجربة احترافية مع فريق الأهلي، أما على الصعيد المحلي، فقد كانت أبرز صفقات الفريق بالتعاقد مع الثنائي معتز هوساوي ومحسن العيسي.
وأخيرًا قام فريق هجر الذي اقترب من الهبوط وتوديع دوري المحترفين السعودي بعدما فشل طيلة منافسات الدور الأول عن تحقيق أي انتصار، بتغيير كافة محترفيه الأجانب بإلغاء تعاقده مع العراقي سيف سلمان القادم من فريق الاتحاد بنظام الإعارة، إضافة إلى رحيل الصربي نيمانا توبيتش ومواطنه دراغان سيران والبوليفي موجيكا، مقابل تعاقده مع الرباعي الجديد يتقدمهم البرازيلي رونو لوبيز، والفلسطيني أشرف نعمان، والكاميروني أندريه إندامي وأداما فرانسو.
أما في سوق الانتقالات المحلية فقد نشط الفريق في إجراء جملة من التعاقدات يأتي أبرزها مدافع فريق الهلال عبد الله الحافظ الذي شارك في آخر مباراة للفريق في الدور الأول التي خسرها بهدفين مقابل هدف أمام فريق الرائد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.