فيدرر يطالب بالكشف عن الأسماء المتورطة بالتلاعب في مباريات التنس

فوز موراي وخروج مفاجئ لنادال وهاليب من الدور الأول لبطولة أستراليا

نادال حمل أغراضه مودعا بطولة أستراليا من الدور الأول (إ.ب.أ)  -  فيدرر يطالب بكشف علني للمتورطين (رويترز)
نادال حمل أغراضه مودعا بطولة أستراليا من الدور الأول (إ.ب.أ) - فيدرر يطالب بكشف علني للمتورطين (رويترز)
TT

فيدرر يطالب بالكشف عن الأسماء المتورطة بالتلاعب في مباريات التنس

نادال حمل أغراضه مودعا بطولة أستراليا من الدور الأول (إ.ب.أ)  -  فيدرر يطالب بكشف علني للمتورطين (رويترز)
نادال حمل أغراضه مودعا بطولة أستراليا من الدور الأول (إ.ب.أ) - فيدرر يطالب بكشف علني للمتورطين (رويترز)

طالب السويسري المخضرم روجر فيدرر بعرض حقائق واضحة والكشف عن أسماء المتورطين في مزاعم تلاعب بنتائج مباريات تنس على نطاق واسع كشفت عنها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وموقع «بازفيد نيوز» على الإنترنت.
وقال فيدرر، 34 عاما، للصحافيين على هامش مشاركته في بطولة أستراليا المفتوحة وردا على وجود أبطال لبطولات كبرى بين من تشملهم المزاعم مع مشاركة ثمانية لاعبين مشتبه بهم في البطولة الأسترالية: «أود التعرف على أسماء.. أريد سماع أسماء محددة وحينها يمكن الجدال بشأن هذه القضية ولا يوجد معنى للتعليق على تكهنات».
ووصف فيدرر الحاصل على 17 لقبا بالبطولات الأربع الكبرى المزاعم بأنها «خطيرة للغاية»، وأقر بأنه سيندهش إذا أدين لاعبون بارزون. وتابع: «يجب أن نفعل كل شيء للحفاظ على نزاهة اللعبة. هذا مهم دون شك».
وكان نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالميا قد كشف بأنه تلقي قبل سنوات عرض للتلاعب في نتيجة مباراة مقابل 200 ألف دولار لكنه تصدى بالرفض لهذه المحاولة.
وقال ديوكوفيتش: «علمت بالعرض من أفراد يعملون معي وبالطبع أهملنا العرض ولم يصلني بشكل مباشر. على حد علمي لم يحدث تلاعب في المستوى الأول للعبة. ربما في منافسات التحدي وربما لا».
ومن جهته طلب البريطاني آندي موراي المصنف الثاني عالميا، من رابطة لاعبي التنس المحترفين، التحدث مع اللاعبين عن قضية المراهنات.
وقال موراي: «لا أعلم حقيقة إذا كانت الرابطة ستتحدث مع اللاعبين، بالنسبة لي فأنا لم أتحدث مع أي أحد خلال العشر سنوات الماضية التي قضيتها داخل رابطة لاعبي التنس المحترفين».
وردا على سؤال عن قضية المراهنات والتلاعب بنتائج المباريات، أجاب موراي قائلا: «لم أتفاجأ من هذا الأمر».
وأشار اللاعب البريطاني، الفائز بلقبين لبطولات «غراند سلام»، إلى أن على السلطات التي تدير رياضة التنس التحدث مع اللاعبين الصغار في هذا الشأن. وتابع: «في مثل هذا العمر إذ عرض على أحدهم هذا المبلغ من المال فإنه من المحتمل أن يكون ذلك دافعا لارتكاب أخطاء.. أعتقد أنه من المهم أن يكون اللاعبون الشباب أكثر تهذيبا ووعيا بطريقة التصرف الصحيحة في مثل هذه الظروف، التي من الممكن أن تؤثر على مسيرتك وعلى الرياضة بأكملها».
واعتبر موراي السماح لبعض شركات المراهنات برعاية بعض البطولات التي تقام في بلدانها، في حين تمنع رابطة لاعبي التنس المحترفين اللاعبين من التعامل مع هذه الشركات كرعاة لهم، نوعا من «النفاق». واختتم قائلا: «لا أفهم هذا، إنه أمر غريب».
وغطت مزاعم التلاعب التي تتعلق بإخفاق مسؤولي اللعبة في التعامل مع 16 لاعبا يشتبه في تورطهم في تلاعب بالنتائج خلال العقد الأخير على مباريات الدور الأول لبطولة أستراليا، الذي شهد انتصارا ساحقا لموراي على الألماني الكسندر زفيريف 6 - 1 و6 - 2 و6 - 3. فيما خرج الإسباني رافائيل نادال المصنف الخامس والرومانية سيمونا هاليب المصنفة ثانية مبكرا في أبرز مفاجآت الدور الأول.
وقال موراي، وصيف البطولة أربع مرات، بعد فوزه على المصنف 83 عالميا: «لقد تبادلنا عدة كرات طويلة، خصوصا على إرساله. كان يمكن حسم المباراة في وقت أبكر، لكني قدمت مباراة جيدة أمام لاعب يمتلك طاقة كبرى».
ويلتقي موراي، الذي ينتظر على أحر من الجمر ولادة ابنه البكر، في الدور الثاني مع صاحب الإرسالات القوية الأسترالي سام غروث المصنف 67 عالميا والفائز على الفرنسي أدريان مانارينو 7 - 6 (8 - 6) و6 - 4 و3 - 6 و6 - 3.
وكان موراي أوضح أنه لن يتردد بالانسحاب من الدورة بحال إنجاب زوجته ميك سيرز المقرر استحقاقها الشهر المقبل.
وتعرض نادال لخروج مبكر من الدور الأول أمام مواطنه فرناندو فرداسكو 6 - 7 (6 - 8) و6 - 4 و6 - 3 و6 - 7 (4 - 7) و2 - 6 في 4 ساعات و41 دقيقة على ملعب «رود ليفر أرينا». وهذه ثاني مرة، يخرج فيها نادال، 29 عاما، حامل لقب 14 دورة كبرى، من الدور الأول في بطولات الغراند سلام.
وكان المصنف خامسا عالميا خرج من الدور الأول في ويمبلدون 2013 أمام البلجيكي ستيف دارسيس، علما بأنه لم يحرز أي لقب كبير منذ رولان غاروس 2014.
وكان فرداسكو الأعسر في طريقه إلى الخروج بعد تخلفه صفر - 2 في المجموعة الخامسة، لكنه ضرب بقوة محرزا 6 أشواط متتالية ليحقق فوزه الثالث فقط في 17 مواجهة ضد نادال.
وقال فرداسكو المصنف 45 عالميا: «أعتقد أني لعبت بطريقة رائعة في المجموعة الأخيرة. تحسن إرسالي في الرابعة وبدأ هو بضرب كرات أقل عمقا، فتقدمت أكثر إلى الشبكة وحاولت أن أكون عدوانيا».
أما نادال الذي أصيب كثيرا في السنوات الأخيرة فقال: «الأمر صعب لكني قمت بكل ما في وسعي كي أكون جاهزا. لم يكن يومي». وأضاف: «إنها هزيمة قاسية بالنسبة لي لأنني لعبت بشكل سيئ هنا في الموسم الماضي ولم أكن أشعر بالجاهزية، هذا الموسم كان الأمر مختلفا، فقد تدربت كثيرا وكنت ألعب جيدا في الفترة الماضية، أن تعمل جيدا ثم ترحل سريعا أمر صعب للغاية، لكن الرياضة عبارة عن هزائم وانتصارات».
وتأهل السويسري ستانيسلاس فافرينكا حامل لقب 2014 والمصنف رابعا على حساب الروسي دميتري تورسونوف 7 - 6 (7 - 2) و6 - 3 ثم بالانسحاب لإصابة في وركه، ليضرب موعدا مع التشيكي راديك ستيبانيك.
ولدى السيدات، حققت الإسبانية غاربينيي موغورسا المصنفة ثالثة بداية طيبة بفوزها على على الإستونية انيت كونتافييت المصنفة 85 عالميا 6 - صفر و6 - 4 في ساعة. وقالت موغوروسا، 22 عاما، إحدى نجمات 2015 والمرشحة بقوة لخلافة الأميركية سيرينا ويليامز في المركز الأول عالميا: «كانت بداية جيدة من دون أي شك. أنا راضية عن مستواي وتركيزي طوال المباراة».
وعن مواجهة محتملة في النهائي ضد سيرينا، قالت اللاعبة التي بلغت الدور الرابع العام الماضي عندما كانت مصنفة 24 في الدورة: «كي تفوز في غراند سلام هنا ينبغي تخطي سيرينا. سيكون رائعا إذا واجهتها».
وتلتقي موغوروسا في الدور الثاني البلجيكية كيرستن فلبيكنس الفائزة على الكرواتية ميريانا لوسيتش باروني 5 - 7 و6 - 2 و7 - 5.
وصدمت الصينية تشانغ شواي المتأهلة من التصفيات الرومانية سيمونا هاليب المصنفة ثانية عندما أقصتها من الدور الأول 6 - 4 و6 - 3 على ملعب «مارغريت كورت». وحققت شواي أول فوز لها في بطولات الغراند سلام في 15 محاولة، فيما عانت هاليب من الأم في وتر أخيل.
وقالت شواي وهي تبكي بعد المباراة: «أنا في غاية التأثر للفوز على المصنفة ثانية في العالم. هذه أجمل لحظة في مسيرتي الرياضية». وكان عام 2015 جيدا لهاليب عندما توجت بألقاب شنزن، ودبي وإنديان ويلز محققة جوائز مالية بقيمة 5.‏4 ملايين دولار أميركي.
وكانت الألمانية إنجليك كيربر المصنفة سابعة عالميا قريبة من الخروج أمام اليابانية ميساكي دوي لكنها عوضت تخلفها وفازت 6 - 7 (4 - 7) و7 - 6 (8 - 6) و6 - 3.
وخرجت الأميركية فينوس ويليامز، 35 عاما، والمصنفة ثامنة وحاملة لقب 7 دورات كبرى، من الدور الأول أمام البريطانية يوهانا كونتا 6 - 4 و6 - 2.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!