نسيريكو.. صاحب الصفقة الأسوأ في تاريخ الدوري الإنجليزي

قصته عبرة للاعبين الصغار الذين يجدون أنفسهم فجأة وفي حوزتهم ثروات طائلة

نسيريكو ما زالت أمامه فرصة لتصحيح مسيرته الكروية  -  زولا ضم نسيريكو إلى وستهام
نسيريكو ما زالت أمامه فرصة لتصحيح مسيرته الكروية - زولا ضم نسيريكو إلى وستهام
TT

نسيريكو.. صاحب الصفقة الأسوأ في تاريخ الدوري الإنجليزي

نسيريكو ما زالت أمامه فرصة لتصحيح مسيرته الكروية  -  زولا ضم نسيريكو إلى وستهام
نسيريكو ما زالت أمامه فرصة لتصحيح مسيرته الكروية - زولا ضم نسيريكو إلى وستهام

على امتداد تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، اتسمت بعض صفقات انتقال اللاعبين بضخامة تكلفتها واتضاح فشلها الذريع لاحقًا. وفي فترة سابقة، فوجئت الأندية الإنجليزية بتساقط ثروات هائلة عليها نتيجة صفقات بيع حقوق البث التلفزيوني. إلا أنه للأسف غالبًا ما دفعت هذه الأموال الضخمة مسؤولي الأندية نحو استثمارات طائشة مع إغداقهم مبالغ ضخمة على لاعبين، من دون إمعان النظر فيما يحمله ذلك من تبعات. وبدا الأمر فعليًا أشبه بإشعال سيجار باستخدام ورقة بنكنوت فئة خمسين جنيهًا إسترلينيًا على غرار الشخصيات الكرتونية الشريرة. ورغم أن هناك كثيرًا من الحالات لأندية أهدرت أموالاً ضخمة على لاعبين اتضح لاحقًا أنه لا جدوى من ورائهم مطلقًا، فإن هناك مثالاً محددًا يثير الدهشة على أبعد الحدود، وهو سافيو نسيريكو.
كان يناير (كانون الثاني) 2009 فترة مفعمة بالإثارة نسبيًا بالنسبة إلى نادي وستهام، ففي تلك الفترة كان النادي لا يزال مملوكًا للكونسرتيوم الآيسلندي جود ماغنسوم، وكانت قد مرت بضعة أشهر على تولي غيانفرانكو زولا مهمة تدريب الفريق، خلفًا لآلان كيربشلي المستقيل في سبتمبر (أيلول) العام نفسه. ورغم وجود تخوفات لدى الجماهير حيال المدرب الجديد، فإن زولا الإيطالي بدأ عمله بكسب قلوب المشجعين من خلال أسلوب لعب إبداعي. وجاء انضمام زولا إلى وستهام بعد نهاية موسم الانتقالات الصيفي. وعليه، فإن يناير كان أول رحلة استكشافية له في عالم الانتقالات. وقد ثارت حالة من عدم الارتياح بين مشجعي النادي إزاء قرار الإدارة ببيع كريغ بيلامي، الذي كان النادي قد اشتراه سابقا بمبلغ قياسي، إلى مانشستر سيتي مقابل 14 مليون جنيه إسترليني. في المقابل، تلقت جماهير النادي وعودًا بأن الأموال ستجري إعادة استثمارها في استقدام مهاجم جديد. وبعد أسبوع، أعلن وستهام كسره أكبر مبلغ قياسي دفعه من قبل للحصول على لاعب في صفقة جديدة لشراء نسيريكو، مهاجم ألماني ولد في أوغندا، من نادي بريشا الإيطالي مقابل تسعة ملايين جنيه إسترليني. وبطبيعة الحال، أثار هذا المبلغ الضخم دهشة كثيرين، وساور القلق البعض، نظرًا لأن النادي خصص أكبر مبلغ قدمه في صفقة انتقال للاعب لم يشارك في مباريات للدوري سوى 23 مرة، وسجل ثلاثة أهداف فحسب لصالح فريق يلعب بدوري الدرجة الثانية.
ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن كثيرا من اللاعبين كانوا بعيدين عن دائرة الضوء ولا يعرفهم أحد، وبعد اقتناصهم من قبل أندية كبرى صنعوا مسيرات كروية ناجحة داخل إنجلترا. وكان نسيريكو يحظى بسمعة طيبة بالفعل آنذاك باعتباره حاصلا على جائزة أفضل لاعب ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم تحت 19 سنة لعام 2008. واللافت أن نسيريكو حصل على القميص رقم 10 الذي كان يرتديه بيلامي، وكان هناك شعور قوي بالترقب والإثارة مع مشاركته للمرة الأولى في صفوف الفريق أمام هال سيتي بعد يومين من انضمامه إلى النادي. شارك نسيريكو لاعبا احتياطيا، وبدا واضحًا أنه يتمتع بكفاءة فنية، وأبدى بعض المؤشرات الواعدة، منها سرعة البديهة والحركة، ما أثار انطباعًا بأنه قد يتمكن من تعويض نقاط ضعفه البدنية. وكان من الواضح أن مدرب وستهام رأى إمكانيات كبيرة في هذا اللاعب المهاجم الذي اعتمد على المكر بدلاً من القوة الفجة، وبدا أشبه بشخص يعمل على فتح الأقفال بذكاء ومهارة بدلاً من تحطيم الباب برمته. إلا أنه بمرور الوقت بدا واضحًا أن هشاشته البدنية ستمثل عائقًا ضخمًا للغاية في طريقه. واقتصرت مشاركاته بالمباريات على النزول لاعبا بديلا. ورغم قدرته الجيدة على الاستحواذ على الكرة، فإنه غالبًا ما بدا مفتقرًا إلى الثبات، وكان عرضة للتمدد على الأرض في أعقاب أقل تداخل مع لاعب آخر. وعليه، أصبح من الواضح للجميع أن هناك خطبا ما باللاعب الجديد.
عندما لا تمنى الصفقات الضخمة بالنجاح، تختلف ردود الأفعال تجاه ذلك من نادٍ إلى آخر، فالبعض يتشبث بعناد باللاعب، رافضًا تمامًا الاعتراف بحقيقة الموقف، تمامًا مثل طبيب يحاول إجراء إسعافات أولية لمريض توقف منذ فترة عن التنفس. وهناك أندية أخرى تعمل ببساطة على تقليص خسائرها وبيع اللاعب لأي جهة تبدي رغبتها في شرائه، حتى وإن ترتب على ذلك خسارة مادية. وبالفعل، اتخذ وستهام الخيار الأخير فيما يخص نسيريكو. وعليه، باع وستهام اللاعب لفيورنتينا بعد ستة شهور فقط مقابل ثلاثة ملايين إسترليني، وجرت مبادلته بلاعب خط الوسط البرتغالي مانويل دا كوستا. مع فيورنتينا، شارك اللاعب في عشر مباريات فقط، منها واحدة فقط شارك بها منذ البداية. وفشل في تسجيل أهداف للفريق الإيطالي. ومع أن الوقت الذي قضاه اللاعب في شرق لندن كان مخيبًا للآمال، فإنه بالتأكيد ليس أول لاعب يعجز عن التأقلم مع الحياة في إنجلترا والمتطلبات البدنية الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز. وعليه، فإن العودة إلى إيطاليا، حيث سبق وأن أبدى مؤشرات واعدة في مراهقته داخل نادي بريشا، بدت فرصة قيمة لإعادة مسيرته الكروية لمسارها الصحيح.
إلا أن هذا لم يفلح أيضًا. ولم يكن أحد ليتخيل حجم التراجع الذي منيت به مسيرة نسيريكو داخل الملاعب بدءًا من هذه اللحظة. في فيورنتينا، وجد نفسه مجددًا على مقعد البدلاء للفريق الأول. وبعد خمسة أشهر من عودته لإيطاليا، انتقل على سبيل الإعارة إلى فريق بولونيا في إيطاليا. إلا أن الفترة التي قضاها هناك لم تكن مثمرة هي الأخرى، حيث شارك في مباراتين فقط على امتداد ستة أشهر قبل أن يعود إلى ناديه الأصلي.
وحملت الفترة التي قضاها في بولونيا مؤشرات لما هو آتٍ بمسيرته، حيث قضى نسيريكو السنوات المتبقية من عقده مع فيورنتينا في سلسلة من الإعارات بأندية بمختلف أرجاء أوروبا، حيث عاد إلى ألمانيا للعب في صفوف 1860 ميونيخ في دوري الدرجة الثانية، قبل أن يتجه إلى تشيرنوموريتس بورغاس في بلغاريا، بعد ذلك يوفي ستابيا في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، ثم انتقل إلى إف سي فاسلوي في رومانيا، وبعدها عاد إلى ميونيخ ليشارك هذه المرة في دوري الدرجة الثالثة مع إس بي فاوغنتاخانغ، حيث وقع أخيرا عقد انتقال حر. وعلى امتداد كل فترات الإعارات تلك التي استمرت ثلاثة مواسم، لم يشارك اللاعب فعليًا سوى في مباراتين في الدوري لحساب تشيرنوموريتس بيرغاس في بلغاريا. وعلى ما يبدو، فإن عدم مشاركته في المباريات وفشله في الاستقرار بنادٍ معين جاءا نتيجة مشكلات شخصية لازمت اللاعب أينما ذهب. وقد ألغيت تعاقداته مع 1860 ميونيخ، ويوفي ستابيا بعد تغيبه من دون عذر، وجرى تسريحه من إس بي فاوغنتاخانغ لانتهاكه شروط التعاقد. وتفاقمت مشكلاته الشخصية لتبلغ ذروتها عام 2012 عندما ألقت السلطات التايلاندية القبض عليه لتلفيقه قصة اختطافه للحصول على فدية من ذويه.
وبعد رحيله عن إس بي فاوغنتاخانغ، شرع نسيريكو في التنقل بين الأندية على نحو أشبه بالرحالة، حيث شارك مع فيكتوريا كولن الألماني وهابويلروني أكو الإسرائيلي، قبل أن ينتقل إلى كازاخستان. عام 2014، انضم إلى نادي أتيراو الذي أنهى الموسم السابق من الدوري الممتاز الكازاخستاني في المركز الـ11. وتميزت مباراته الأولى مع الفريق بتسجيله هدف الفوز في مباراة انتهت بهدف مقابل لا شيء. ووصف مشجعو النادي الهدف بأنه هدف الموسم. أما الصادم في الأمر فهو أن هذا الهدف كان الأول له بدوري للمحترفين منذ أن كان مراهقًا في بريشا في يناير 2009.
ولتقريب الصورة أكثر، فإنه قبل الهدف الذي سجله لحساب أتيراو، جاء آخر هدف سجله نسيريكو عندما كان جوريج دبليو بوش رئيسًا، ولم يكن جاستن بيبر قد أطلق أول أغنية له منفردًا. ورغم براعته وإمكاناته التي كشفها هذا الهدف، رحل نسيريكو عن النادي في يونيو (حزيران) 2014 بعد مشاركته في عشر مباريات فقط، واستمر من دون نادٍ لمدة عام قبل أن يوقع للانضمام إلى بيروستارا زاغورا بالدوري البلغاري الممتاز، حيث لعب حفنة من المباريات الإجبارية قبل أن يتنازل عنه النادي في يوليو (تموز) 2015. ويعمل نسيريكو حاليًا وكيلاً حرًا.
إذن، أين الخطأ؟ عام 2012، أعلنت نائب رئيس نادي وستهام يونايتد كارين برادي أنها ستجري تحقيقًا حول صفقة نسيريكو التي أشرف عليها مجلس الإدارة السابق، مشيرة إلى خسارة مالية ضخمة تكبدها وستهام بسبب بيع اللاعب بثمن زهيد للغاية بعد ستة أشهر فقط من ضمه إليه. في الواقع، كان من الطبيعي شعور برادي بالتشكك في الصفقة، ذلك أن مدير الشؤون الفنية بالنادي آنذاك، جانلوكا ناني، كانت له صلات سابقة بنسيريكو وبريشا، ذلك أنه اضطلع بدور الوساطة في الصفقة التي نقلت اللاعب في سن الـ16 من هيرتا برلين، علاوة على كونه زوج ابنة رئيس بريشا، لويغي كريوني.
إلا أن نتائج التحقيق الذي أجرته برادي لم تعلن قط منذ ذلك الحين. مَن يدري، ربما لم يكن نسيريكو لاعبًا موهوبًا من الأساس، وكان ضحية لصفقة انتقال مبالغ في قيمتها. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أنه امتلك بالفعل بعض المهارة بالنظر لأنه كان عضوًا بالفريق الوطني الألماني لما دون الـ19 الذي فاز ببطولة أمم أوروبا لهذه الفئة العمرية. إلا أنه على ما يبدو، فإن سقوط اللاعب يتعلق أكثر بالمستويات الجديدة التي بلغها من شهرة وثروة. على سبيل المثال، اعترف نسيريكو عام 2013 بأنه «فقد اتصاله بالواقع» عندما هبطت عليه ثروة ضخمة، وجاء تلفيقه لمسألة اختطافه بوصفها محاولة لسداد الديون التي تراكمت عليه والإبقاء على أسلوب الحياة الفاخرة الذي يتبعه. ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار قصته عبرة للاعبين الصغار الذين يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة ثروات هائلة.
جدير بالذكر أن نسيريكو لا يزال في الـ26 فقط من عمره، ولا تزال أمامه فرصة إعادة مسيرته الكروية لمسارها الصحيح، رغم أن هذا يبدو غير محتمل بالنظر إلى ماضيه. وحتى يحقق ذلك، سيبقى نسيريكو صاحب السجل الأسوأ على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!