محمد بن راشد: ملتزمون بالمساهمة لتلبية الطلب العالمي على الطاقة عبر نشر التقنيات المتجددة

المزروعي يؤكد أن ضخ أي كميات إضافية من النفط سوف يضر بالسوق

الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والرئيس المكسيكي خلال تكريم رئيسة الوزراء النرويجية السابقة الفائزة بجائزة زايد لطاقة المستقبل ( رويترز)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والرئيس المكسيكي خلال تكريم رئيسة الوزراء النرويجية السابقة الفائزة بجائزة زايد لطاقة المستقبل ( رويترز)
TT

محمد بن راشد: ملتزمون بالمساهمة لتلبية الطلب العالمي على الطاقة عبر نشر التقنيات المتجددة

الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والرئيس المكسيكي خلال تكريم رئيسة الوزراء النرويجية السابقة الفائزة بجائزة زايد لطاقة المستقبل ( رويترز)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والرئيس المكسيكي خلال تكريم رئيسة الوزراء النرويجية السابقة الفائزة بجائزة زايد لطاقة المستقبل ( رويترز)

جدد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن بلاده تسعى إلى تحقيق التنوع الاقتصادي المستدام كجزء من «رؤية الإمارات 2021»، موضحا أن الإمارات ملتزمة بالمساهمة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة من خلال تطوير ونشر تقنيات الطاقة المتجددة.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمة له خلال افتتاح أعمال الدورة التاسعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يعد منصة رئيسية لتعزيز الشراكات الدولية التي من شأنها دفع عجلة الابتكار وتحقيق الازدهار على المدى البعيد للدولة والمجتمع الدولي بأسره.
وشهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، افتتاح الدورة التاسعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل - إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة » - وذلك بحضور عدد من قادة دول العالم ورؤساء الوفود المشاركة.
من جهته، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، إن ضخ أي كميات إضافية من النفط سوف «يضر السوق»، مشيرًا إلى أن أي إنتاج جديد يدخل السوق سيؤدي إلى تأخر استعادة توازنها.
وقال في تصريحات صحافية على هامش الدورة التاسعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي: «هل إيران لديها الحق في فعل ذلك؟ نعم بالطبع، فهي عضو في (أوبك) ولها الحق، لكن هل سيكون ذلك مفيدا للموقف؟.. لا»، وأضاف: «لدينا تخمة في المعروض ومن سيضخ مزيدا من الإمدادات، فإن ذلك سيزيد الوضع الحالي سوءا».
من جهته، قال إنريكه بينيا نييتو، الرئيس المكسيكي، ضمن كلمته خلال الحفل: «إن من أكبر التحديات التي تواجه العالم، اليوم، تأمين ما يكفي من الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المستقبلي، عليها كما تواجه جميع دول العالم آثار تغير المناخ. وبالتالي، فإن الحد من تداعيات هذه الظاهرة يعد مسؤولية عالمية». وأضاف: «لدى المكسيك التزامات تجاه البيئة، وقد اتخذنا قرار الانتقال إلى أنواع الوقود قليلة الانبعاثات الضارة واعتماد الطاقة المتجددة، وفي اعتقادنا أنه من الممكن تأمين نظام مناخي جديد دون إعاقة النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتعد أبوظبي، من خلال (مصدر)، مثالا حيا على ما يمكن أن يقدمه الابتكار لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المستدام».
من جانبه، شدد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته على الحاجة إلى تحويل الإرادة السياسية إلى إجراءات عملية فاعلة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة في إطار الجهود الدولية للتصدي لتغير المناخ.
وقال: «لدينا رؤية وأهداف وإرادة سياسية، ولدينا كذلك فرصة للحد من الفقر والتصدي لتداعيات تغير المناخ، والطاقة النظيفة هي المفتاح لإنجاز ذلك، فالطاقة المستدامة هي الخيط الذي يربط النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وجهودنا لمكافحة تغير المناخ». وفي جانب آخر، قال الدكتور سلطان الجابر: «إن تحقيق التنمية المستدامة وتلبية الاحتياجات العالمية المتنامية من الطاقة، لا يمكن تأمينها من مصدر واحد، بل علينا خلق مزيج متوازن يضم جميع مصادر الطاقة التقليدية والجديدة. ومن هذا المنطلق، أعطت القيادة في دولة الإمارات الأولوية لجهود تنويع كل من الاقتصاد ومصادر الطاقة بصفتها الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة».
وأضاف: «إننا اليوم أمام فرصة تاريخية سانحة لإحراز تقدم ملموس في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتهيئة الظروف والإمكانات الاقتصادية التي يمكن أن تدفع مسيرة التنمية المستدامة لأجيال المستقبل. ومن خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، يمكننا أن نبدأ ببناء جسور العمل المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص لخلق شراكات قوية ودائمة للتصدي لتحديات التنمية المستدامة التي تواجهها دول العالم كافة؛ لذلك فنحن جميعا اليوم مطالبون بأن نتحلى بالشجاعة والجرأة والطموح، وبأن نستثمر الفرصة التاريخية لاجتماعنا في أسبوع أبوظبي للاستدامة من أجل تضافر الجهود في سبيل النهوض بالاقتصاد العالمي وإرساء الأسس المتينة للمستقبل المستدام».
وقال: «رغم أن اجتماعنا هذا يأتي في وقت يشهد فيه العالم ظروفا اقتصادية وجيوسياسية معقدة، فإنه يأتي أيضا في وقت حقق فيه المجتمع الدولي توافقا غير مسبوق، ولا يخفى على أحد أنه منذ أكثر من عقدين من الزمن ونحن نكرر (يجب علينا) و(بإمكاننا) و(علينا أن)، إلا أننا في الشهر الماضي في باريس حققنا تقدما فعليا».
وأكد أن اتفاق باريس للحد من تداعيات تغير المناخ، شكل تتويجا لمفاوضات استمرت عدة سنوات وشهدت الكثير من التحديات، وجسد بشكل واضح اتحاد وتصميم الإرادة السياسية العالمية على التصدي لتداعيات تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف: «أصبحنا نشهد تقاربا كبيرا في الرؤى بين توجهات الأسواق والقطاع الخاص والخيارات السياسية، ولعل العامل الأهم في هذا التقارب هو إدراك جميع الأطراف المعنية بأن تطبيق الحلول المنشودة ينطوي على فرص اقتصادية واستثمارية واعدة».
وأضاف الجابر: «بدأنا نشهد زيادة كبيرة في انتشار التقنيات النظيفة والمستدامة في كل أنحاء العالم سواء في الدول الغنية بالطاقة أو في البلدان المكونة من جزر صغيرة وفي مختلف القطاعات سواء في تحلية المياه أو تعزيز استخراج النفط وندرك جميعا بأن تحقيق التنمية المستدامة وتلبية الاحتياجات العالمية المتنامية من الطاقة لا يمكن تأمينها من مصدر واحد فقط، بل علينا خلق مزيج متوازن يضم جميع مصادر الطاقة التقليدية والجديدة، وهذا المزيج يتيح الكثير من فرص النمو».
وأكد: «إننا أمامنا اليوم فرصة مواتية لتعزيز التقدم نحو التنمية المستدامة وخلق فرص اقتصادية جديدة قادرة على تحقيق النمو المستدام للأجيال القادمة. ودعا إلى البدء من أسبوع أبوظبي للاستدامة للعمل على بناء وتعزيز الجسور بين القطاعين؛ العام والخاص، وإيجاد شراكات متينة ودائمة والتصدي للتحديات التي تواجه العالم في مجال الاستدامة، ولتحقيق ذلك يجب أن نتحلى بالشجاعة والجرأة والطموح والمحافظة على الزخم الإيجابي خلال هذا الأسبوع، والبناء على هذه الفرصة التاريخية من أجل تحسين الاقتصاد العالمي ورسم خريطة طريق عملية نحو مستقبل مستدام».
ويستقطب أسبوع أبوظبي للاستدامة ما يزيد على 33 ألف مشارك وأكثر من 80 من قادة الحكومات والوزراء وحشد كبير من الزوار، يمثلون أكثر من 170 دولة؛ حيث سيشاركون في الحوارات السياسية والمؤتمرات والمعارض والفعاليات التي يستضيفها أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016.
إلى ذلك، كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإنريكه بينيا نييتو الرئيس المكسيكي، الدكتورة غرو هارلم برونتلاند رئيسة الوزراء النرويجية السابقة الفائزة بجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة أفضل إنجاز شخصي، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم اليوم في أبوظبي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، تقديرا لجهودها الكبيرة في دعم الاستدامة ودفاعها المستمر عن التنمية المستدامة.
ويأتي منح هذه الجائزة للدكتورة برونتلاند تقديرا لرؤيتها بشأن وضع التصور العام لمفاهيم التنمية المستدامة وجهودها التي ساهمت في صياغة مسار يجمع دول العالم حول هدف مشترك هو تحقيق الاستدامة، وتهدف «جائزة زايد لطاقة المستقبل السنوية» التي أطلقتها دولة الإمارات إلى تكريم إنجازات المبدعين والرواد في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».