10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الـ21 للدوري الإنجليزي

اتسعت دائرة الفرق المتطلعة للمنافسة على الصدارة.. وسطعت أسماء جديدة

جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)
جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الـ21 للدوري الإنجليزي

جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)
جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)

وصل الدوري الإنجليزي الممتاز إلى المرحلة الـ21. ومع ذلك لم تتضح هوية الفريق الذي بإمكانه حصد اللقب بعدما اتسعت رقعة المنافسة لتشمل 7 فرق لديها القدرة على اللحاق بالقمة في ظل النتائج المتأرجحة. لكن كشفت نتائج الجولة عن عودة الأمل مجددا لمانشستر يونايتد حسب تصريحات مدربه للمنافسة بعد الفوز الخاطف على ليفربول.. مع بعض النقاط الأخرى الكاشفة التي نبرز أهم 10 منها.
1 - تصريحات فان غال الخيالية
بعد تحقيقه ثاني فوز له في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) نتيجة الكرة الوحيدة التي صوبها لاعبوه باتجاه مرمى ليفربول، فاجأ مدرب مانشستر يونايتد، لويس فان غال، الجميع بحديثه عن منافسته على بطولة الدوري. وناهيك عن كون لقاء مانشستر يونايتد وليفربول أحدث دليل على أن المنافسة على اللقب في الموسم الحالي من الدوري الممتاز تغيب عنها أندية متفوقة بحق، فإن تصريحات المدرب الهولندي تستدعي إعادة النظر إلى موقف مانشستر يونايتد في أعقاب الانتقادات الشديدة التي تعرض لها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) وأول يناير (كانون الثاني) الحالي. الملاحظ أن مانشستر يونايتد بدأ لقاءه بليفربول بخمسة لاعبين ضمهم الفريق في ظل تولي فان غال مهمة تدريبه وبتكلفة إجمالية بلغت 116 مليون جنيه إسترليني ـ أو 135 مليون جنيه إسترليني مع حساب التكاليف الإضافية المرتبطة بأنطوني مارسيال. وقد استغرق الفريق موسمين كي ينجح في التأقلم مع متطلبات فان غال من حيث أسلوب اللعب.
ومع ذلك، بدا الفريق مفتقرًا إلى الشعور بالدافع والعزيمة والقوة وجودة الأداء حتى بدأ أداؤه يتطور أخيرًا خلال مواجهته بليفربول. قبل المباراة، أكد فان غال وواين روني أن الأمر الوحيد الذي يحمل أهمية حقيقية عندما يلتقي مانشستر يونايتد وليفربول هو النتيجة ـ وهما محقان في ذلك. إلا أن ادعاء المنافسة على البطولة يستدعي تقديم مستويات أداء متسقة على امتداد مجموعة من المباريات المتتالية. وبالنظر لمستوى أداء مانشستر يونايتد في لقاء الأحد أمام ليفربول، يمكننا القول بأنه رغم أن ما يفصله عن آرسنال المتصدر للدوري الآن سبعة نقاط فقط، فإن تصريحات فان غال حول المنافسة على البطولة تنتمي لعالم الخيال أكثر من كونها تقديرًا واقعيًا.
2 - بوتلاند يقدم أداءً يليق بإنجلترا
رغم أن اللقاء الذي انتهى بالتعادل من دون أهداف بين ستوك سيتي وآرسنال ربما لم يثلج صدور الكثيرين في استاد بريطانيا، فإن حارس المرمى الأسطوري جوردون بانكس الذي كان يتابع المباراة من مقصورة المسؤولين الإداريين، ربما استمتع كثيرًا باللقاء خاصة فيما يتعلق بحراسة المرمى تحديدًا. لقد حملت المباراة الكثير من المتعة، وربما كان تبادل التحية بين حارسي مرمى الفريقين، جاك بوتلاند (ستوك) وبيتر تشيك (آرسنال) نهاية المباراة نابعًا من إعجابهما المتبادل. جدير بالذكر أن تشيك، حارس مرمى آرسنال، شارك في 118 مباراة مع المنتخب الوطني لبلاده التشيك، بينما شارك بوتلاند في ثلاث مباريات دوليه مع إنجلترا. ومع ذلك، ينبغي على جو هارت، حارس مرمى مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا، الحذر من قدوم بوتلاند حارس مرمى ستوك سيتي، البالغ من العمر 22 عامًا فقط، والذي قدم حتى الآن موسمًا رائعًا. وعند نهاية المباراة، كان من الصعب اتخاذ قرار بشأن أي من حارسي المرمى يستحق لقب أفضل لاعب بالمباراة، بالنظر إلى أن كليهما نجح في التدخل لإنقاذ الكرة في لحظات حيوية وقدم أداءً رائعًا خلال اللقاء. من جهته، يأمل بوتلاند في نيل مزيد من الفرص لتمثيل بلاده، ولتحقيق ذلك، ليس عليه سوى المضي قدمًا على هذا المستوى من الأداء داخل الملعب.
3 - هل ألدرفيريلد صفقة الموسم؟
نجح اللاعب البلجيكي توبي ألدرفيريلد، المحترف في صفوف توتنهام هوتسبر، في تقديم أداء رائع مجددًا في مركزه بقلب الدفاع. أمام سندرلاند، نجح المدافع البلجيكي في الحفاظ على هدوئه والاستحواذ على الكرة بثقة المتمرس. كما أن الهدف الافتتاحي بالمباراة الذي سجله الهولندي باتريك فان أنهولت لصالح سندرلاند لم يكن خطئه. وتشير الأرقام إلى أن توتنهام دخل مرماه 18 هدفًا فقط على امتداد 22 مباراة هذا الموسم، وهو أقل معدل على مستوى فرق الدوري الممتاز. في المقابل، نجد أنه خلال موسم 2014-2015، دخلت شباك الفريق 53 هدفًا، ما يعتبر الرقم الأكبر على الإطلاق بين جميع الأندية التي أنهت الدوري الممتاز في المركز الـ13 أو ما فوقه. وعليه، يمكن القول بأن الفضل وراء هذا التحول الكبير يعود إلى ضم ألدرفيريلد الذي مكن توتنهام هوتسبر من الاحتفاظ بالكرة على نحو أفضل في وسط الملعب والهيمنة على المباريات، خاصة داخل ملعب «وايت هارت لين». والمؤكد أن دفاع الفريق يبدو الآن أكثر ثقة، خاصة بالنسبة للتحرك بالكرة نحو الأمام، في الوقت الذي يبدو ألدرفيريلد سببا جوهريًا وراء هذا التحسن بالأداء. وعليه، فإن اللاعب الذي ضمه توتنهام مقابل 11.4 مليون جنيه إسترليني ربما يمثل واحدة من أهم الصفقات بالموسم الحالي.
4 - إيفرتون بحاجة لمزيد من الدهاء
ربما تكون النتيجة الأكثر وضوحًا التي حملها إلينا لقاء إيفرتون وتشيلسي في استاد ستامفورد بريدج، أن الأول بمقدوره تقديم أداء مبهر في بعض الأحيان، بجانب نتيجة أخرى مفادها أن سذاجة لاعبيه تقوض جهودهم. الملاحظ خلال المباراة أن إيفرتون خسر تقدمه مرتين، إحداهما عندما كانت النتيجة 2-صفر والأخرى عندما أصبحت 3-2. وبدا واضحًا أن ما كان إيفرتون بحاجة إليه لضمان حفاظه على تقدمه وتحقيق أول فوز له أمام تشيلسي منذ عام 1994 هو اتباع توجه أكثر حنكة ودهاءً. كان بإمكان هذا الفوز دفع النادي نحو النصف الأعلى من جدول ترتيب الأندية. وبالفعل، اعترف المدرب روبرتو مارتينيز بأن لاعبيه الشباب كانوا بحاجة «لتفهم كيفية إدارة المباراة على نحو أفضل»، مشيرًا إلى أن مجرد كرة طويلة من تشيلسي نجحت في إعادتهم للمنافسة بالمرة الأولى خلال المباراة. وبعد ذلك، سيطرت حالة من الفزع على الفريق خلال اللحظات الأخيرة من المباراة. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن هذه المجموعة من اللاعبين هي الأكثر مهارة التي حظي بها إيفرتون منذ سنوات. ومن الصعب أن يتجاهل المتابع لمباريات الفريق الشعور بأن وجوده في المركز الـ11 بين أندية الدوري الممتاز لا يرقى لمستوى إمكاناته.
5 - أغويرو يحقق التوازن لمانشستر سيتي
يتمتع مانشستر سيتي بفريق قوي. وقد أشار بابلو زاباليتا، العائد إلى الجناح بعد فترة إصابة، مؤخرًا إلى أن باكاري سانيا قدم أداءً جيدًا كظهير أيمن خلال فترة غيابه. وهنا تحديدًا يكمن سر قوة مانشستر سيتي، أنه يملك لاعبين جيدين في كل مركز. كما أن هناك الكثير من المباريات بما يكفي لجعل جميع اللاعبين يشعرون بالرضا، وعندما تعصف الإصابة بأحد اللاعبين يتوافر له غطاء تلقائيًا. ومع ذلك، فإن هناك سيرغيو أغويرو واحد فقط لا يمكن تعويضه، لأنه عندما يغيب، يعاني مانشستر سيتي كثيرا وقد وضح ذلك كثيرا هذا الموسم. لقد نجح أغويرو في تسجيل هدفين أمام كريستال بالاس، وكان السبب الأكبر وراء المظهر الرائع الذي ظهر عليه أداء مانشستر سيتي. ورغم أن الفريق بإمكانه التكيف مع غياب لاعب مؤثر مثل قلب الدفاع فنسنت كومباني، بجانب أنه لم يعد معتمدًا بدرجة بالغة على يايا توريه، وأظهر أن بإمكانه الاستغناء عن رحيم سترلينغ بإبقائه على مقعد البدلاء، فإنه مع غياب أغويرو يتراجع أداء الفريق. من جانبه، أعرب المدرب مانويل بيليغريني عن أمله في أن ينجح مهاجمه النجم في إنجاز الموسم من دون التعرض لإصابة أخرى. وليس من المبالغة القول بأن آمال مانشستر سيتي في اقتناص بطولة الدوري يتوقف على هذا الأمر.
6 - محرز بحاجة للتأقلم مع ضغط المدافعين
واجه رياض محرز، نجم ليستر سيتي، انتقادات شديدة بسبب غيابه عن لقاء أستون فيلا، علاوة على الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها خلال الأسبوع اللاحق لإهداره ركلة جزاء أمام بورنموث مطلع هذا الشهر. ومع ذلك، شدد المدرب كلوديو رانييري على أن محرز قادر على إعادة التأكيد على مكانته الحقيقية على امتداد المباريات القادمة في الدوري الممتاز ـ وذلك بمجرد أن يشرع اللاعب والحكام في التأقلم مع الاهتمام الذي بدأ نجم الوسط في اجتذابه من قبل الخصوم. وعن هذا، قال رانييري: «لقد كان رائعًا في البداية، والآن أصبح الكثيرون حوله ويحاولون استخلاص الكرة منه أو عرقلته. هذا أمر صعب بالتأكيد. ومن المهم أن يبقى الحكام على مسافة قريبة للغاية منه، وتحديد ما إذا كان الخصم يشتبك معه بصورة صحيحة أم خاطئة. ويتعين على محرز التحلي بالمهارة، فهو لاعبنا الأساسي ويجب أن يستمر على هذا المنوال. وتعتبر مثل هذه الضغوط أمرًا طبيعيًا في حياة جميع اللاعبين الكبار، لكنها بالنسبة له ما تزال تحديًا جديدًا».
7 - هل دانيلز رهان مناسب لإنجلترا؟
ربما أكثر ما ميز فوز بورنموث على نوريتش سيتي هو الهدف الذي أحرزه بينيك أفوبي، ليصبح بذلك هدفه الأول منذ انتقاله إلى النادي بتكلفة قياسية بلغت 9 ملايين جنيه إسترليني. ونجح أفوبي في إحراز الهدف بعدما تمكن الظهير الأيسر لبورنموث، تشارلي دانيلز، من الإفلات من اثنين من مدافعي نوريتش وتمرير كرة رائعة للمهاجم. خلال المباراة، نجح دانيلز في التألق مجددًا، وبالنظر إلى أنه في الـ29 من عمره، فهو ليس لاعبًا ناشئًا. ورغم ذلك، ما يزال قادرًا على إبداء الحماس المرتبط عادة باللاعبين الناشئين، وهو الحماس الذي ساعده على الترقي حتى الآن في مسيرته الكروية منذ انضمامه لصفوف نادي ليتون أورينت عام 2011. في الوقت الحاضر، يتمتع المنتخب الإنجليزي بمخزون جيد من اللاعبين في مركز الظهير الأيسر مع وجود ليتون بينز وكيران غيبس وريان بيرتراند والمصاب لوك شو، لكن على المدرب روي هودجسون أن يتذكر أنه حقق نجاحًا كبيرًا في اختياره لاعبين من ساوثهامبتون، وربما عليه معاودة زيارة الساحل الجنوبي من جديد.
8 - جيمس وارد براوز يثير ذكرى بيكام
من دون الحاجة للمبالغة، كشف مستوى أداء جيمس وارد براوز، لاعب ساوثهامبتون، في الضربات الحرة أمام وست بروميتش ألبيون ونجاحه في إحياء كرات ميتة بوضوح السبب وراء مقارنة البعض بينه وبين ديفيد بيكام. ومثل بيكام، يميل وارد براوز للجوء إلى الضربات الحرة كثيرًا. وعن ذلك قال: «أحاول محاكاة ذلك. إذا رغبت حقًا في إتقان شيء ما، يتعين عليك بذل كثير من المجهود وتكريس ساعات لهذا الأمر. وجميع الكرات التي تخفق فيها وتهدرها تصبح ذات قيمة لدى نجاحك في إحراز أهداف من كرات أخرى.. إنه شعور رائع. وأتذكر عندما كنت أصغر سنًا، عمل معي مارتن هنتر على تطوير أسلوب أدائي وسبل التدريب. والواضح أن جزء كبير يعتمد على الدافع الشخصي، إن تسجيل الأهداف أمر أحب القيام به».
ورغم أنه من غير المحتمل أن يصل وارد براوز إلى المستوى الإجمالي لأداء بيكام، فإنه ما يزال يملك إمكانات تؤهله لأن يكون واحدًا من المتخصصين البارعين في الضربات الحرة على مستوى الدوري الممتاز.
9 - أخيرًا فينالدم في المركز الصحيح
نجح جونجو شيلفي في التألق خلال أول مشاركة له مع نيوكاسل يونايتد. ومع ذلك، لم يكن هناك أدنى شك في أن اللاعب الأفضل بالمباراة كان غيني فينالدم، اللاعب الهولندي الدولي البالغ 25 عامًا، والذي قدم مستوى ممتازًا من الأداء في مركزه خلف ألكسندر ميتروفيتش، وذلك في إطار خطة المدرب ستيف مكلارين القائمة على تشكيلة 4ـ2ـ3ـ1. ويأتي ذلك بعد أن كان اللاعب يبدو تائهًا في بعض الأحيان في مركزه الهجومي على الجناح الأيسر وأدواره الأخرى بوسط الملعب في لقاءات سابقة بالموسم الحالي.
الآن، أصبح فينالدم النقطة المحورية تقريبًا لكل كرة جيدة يقوم بها نيوكاسل يونايتد. يذكر أن اللاعب سجل هدفه التاسع في الدوري الممتاز خلال فوز فريقه على وستهام بهدفين مقابل هدف واحد. وعليه، يبدو أن مبلغ الـ14.5 مليون جنيه إسترليني التي دفعها نيوكاسل يونايتد إلى إيندهوفن الصيف الماضي مقابل ضم اللاعب، تثبت بالفعل أنه استثمار مربح للغاية. ويتعين على فينالدم العمل على الحفاظ على مكانته باعتباره القلب المبدع لفريق مكلارين.
10 - نظرية غستيد الفوضوية الأمل لأستون فيلا
أصبحت الأهداف التي سجلها رودي غستيد الآن مسؤولة فعليًا عن ربع النقاط التي حصدها أستون فيلا بالموسم الحالي.
ورغم أن غستيد ليس أكثر المهاجمين ذكاءً، فإن قادر على الضغط بنجاح على الخصوم، مثلما فعل في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي مع بلاكبيرن روفرز. واللافت أن ويس مورغان وروبرت هوث، اثنان من أفضل مدافعي الدوري الممتاز، وقفا عاجزين أمام الكرات الصاروخية لغستيد التي نجحت في إنهاء لقاء أستون فيلا مع ليستر سيتي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما.
وتكشف الأرقام أن أستون فيلا سجل 18 هدفًا فقط خلال 22 مباراة، ما يشير إلى أنه ربما يكون السبيل الأمثل أمام المدرب ريمي غارد الآن هو اللجوء لنظرية الفوضى التي يجسدها غستيد. ورغم افتقار أستون فيلا للإبداع بوسط الملعب، فإنه من خلال لاعبين مثل جوردان أمافي وكارليز غيل وسكوت سنكلير، يمكن تمرير كرة جيدة لغستيد والاستفادة من قدراته بأقصى صورة ممكنة.
من جهته، صرح تيم شيروود، السبت قائلاً: «غستيد لاعب يملك مهارة كبيرة. ولديه الكثير من الإمكانات، لكنه يميل نحو الاستئساد مع اللاعبين الخصوم. إنه مصدر تهديد كبير وأداؤه مبهر في الكرات الهوائية، ولديه قدرة على بث الخوف في نفوس المدافعين».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.