10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الـ21 للدوري الإنجليزي

اتسعت دائرة الفرق المتطلعة للمنافسة على الصدارة.. وسطعت أسماء جديدة

جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)
جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الـ21 للدوري الإنجليزي

جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)
جاك بوتلاند حارس ستوك يتصدى بمهارة لتسديدة جيرو مهاجم آرسنال (رويترز)

وصل الدوري الإنجليزي الممتاز إلى المرحلة الـ21. ومع ذلك لم تتضح هوية الفريق الذي بإمكانه حصد اللقب بعدما اتسعت رقعة المنافسة لتشمل 7 فرق لديها القدرة على اللحاق بالقمة في ظل النتائج المتأرجحة. لكن كشفت نتائج الجولة عن عودة الأمل مجددا لمانشستر يونايتد حسب تصريحات مدربه للمنافسة بعد الفوز الخاطف على ليفربول.. مع بعض النقاط الأخرى الكاشفة التي نبرز أهم 10 منها.
1 - تصريحات فان غال الخيالية
بعد تحقيقه ثاني فوز له في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) نتيجة الكرة الوحيدة التي صوبها لاعبوه باتجاه مرمى ليفربول، فاجأ مدرب مانشستر يونايتد، لويس فان غال، الجميع بحديثه عن منافسته على بطولة الدوري. وناهيك عن كون لقاء مانشستر يونايتد وليفربول أحدث دليل على أن المنافسة على اللقب في الموسم الحالي من الدوري الممتاز تغيب عنها أندية متفوقة بحق، فإن تصريحات المدرب الهولندي تستدعي إعادة النظر إلى موقف مانشستر يونايتد في أعقاب الانتقادات الشديدة التي تعرض لها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) وأول يناير (كانون الثاني) الحالي. الملاحظ أن مانشستر يونايتد بدأ لقاءه بليفربول بخمسة لاعبين ضمهم الفريق في ظل تولي فان غال مهمة تدريبه وبتكلفة إجمالية بلغت 116 مليون جنيه إسترليني ـ أو 135 مليون جنيه إسترليني مع حساب التكاليف الإضافية المرتبطة بأنطوني مارسيال. وقد استغرق الفريق موسمين كي ينجح في التأقلم مع متطلبات فان غال من حيث أسلوب اللعب.
ومع ذلك، بدا الفريق مفتقرًا إلى الشعور بالدافع والعزيمة والقوة وجودة الأداء حتى بدأ أداؤه يتطور أخيرًا خلال مواجهته بليفربول. قبل المباراة، أكد فان غال وواين روني أن الأمر الوحيد الذي يحمل أهمية حقيقية عندما يلتقي مانشستر يونايتد وليفربول هو النتيجة ـ وهما محقان في ذلك. إلا أن ادعاء المنافسة على البطولة يستدعي تقديم مستويات أداء متسقة على امتداد مجموعة من المباريات المتتالية. وبالنظر لمستوى أداء مانشستر يونايتد في لقاء الأحد أمام ليفربول، يمكننا القول بأنه رغم أن ما يفصله عن آرسنال المتصدر للدوري الآن سبعة نقاط فقط، فإن تصريحات فان غال حول المنافسة على البطولة تنتمي لعالم الخيال أكثر من كونها تقديرًا واقعيًا.
2 - بوتلاند يقدم أداءً يليق بإنجلترا
رغم أن اللقاء الذي انتهى بالتعادل من دون أهداف بين ستوك سيتي وآرسنال ربما لم يثلج صدور الكثيرين في استاد بريطانيا، فإن حارس المرمى الأسطوري جوردون بانكس الذي كان يتابع المباراة من مقصورة المسؤولين الإداريين، ربما استمتع كثيرًا باللقاء خاصة فيما يتعلق بحراسة المرمى تحديدًا. لقد حملت المباراة الكثير من المتعة، وربما كان تبادل التحية بين حارسي مرمى الفريقين، جاك بوتلاند (ستوك) وبيتر تشيك (آرسنال) نهاية المباراة نابعًا من إعجابهما المتبادل. جدير بالذكر أن تشيك، حارس مرمى آرسنال، شارك في 118 مباراة مع المنتخب الوطني لبلاده التشيك، بينما شارك بوتلاند في ثلاث مباريات دوليه مع إنجلترا. ومع ذلك، ينبغي على جو هارت، حارس مرمى مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا، الحذر من قدوم بوتلاند حارس مرمى ستوك سيتي، البالغ من العمر 22 عامًا فقط، والذي قدم حتى الآن موسمًا رائعًا. وعند نهاية المباراة، كان من الصعب اتخاذ قرار بشأن أي من حارسي المرمى يستحق لقب أفضل لاعب بالمباراة، بالنظر إلى أن كليهما نجح في التدخل لإنقاذ الكرة في لحظات حيوية وقدم أداءً رائعًا خلال اللقاء. من جهته، يأمل بوتلاند في نيل مزيد من الفرص لتمثيل بلاده، ولتحقيق ذلك، ليس عليه سوى المضي قدمًا على هذا المستوى من الأداء داخل الملعب.
3 - هل ألدرفيريلد صفقة الموسم؟
نجح اللاعب البلجيكي توبي ألدرفيريلد، المحترف في صفوف توتنهام هوتسبر، في تقديم أداء رائع مجددًا في مركزه بقلب الدفاع. أمام سندرلاند، نجح المدافع البلجيكي في الحفاظ على هدوئه والاستحواذ على الكرة بثقة المتمرس. كما أن الهدف الافتتاحي بالمباراة الذي سجله الهولندي باتريك فان أنهولت لصالح سندرلاند لم يكن خطئه. وتشير الأرقام إلى أن توتنهام دخل مرماه 18 هدفًا فقط على امتداد 22 مباراة هذا الموسم، وهو أقل معدل على مستوى فرق الدوري الممتاز. في المقابل، نجد أنه خلال موسم 2014-2015، دخلت شباك الفريق 53 هدفًا، ما يعتبر الرقم الأكبر على الإطلاق بين جميع الأندية التي أنهت الدوري الممتاز في المركز الـ13 أو ما فوقه. وعليه، يمكن القول بأن الفضل وراء هذا التحول الكبير يعود إلى ضم ألدرفيريلد الذي مكن توتنهام هوتسبر من الاحتفاظ بالكرة على نحو أفضل في وسط الملعب والهيمنة على المباريات، خاصة داخل ملعب «وايت هارت لين». والمؤكد أن دفاع الفريق يبدو الآن أكثر ثقة، خاصة بالنسبة للتحرك بالكرة نحو الأمام، في الوقت الذي يبدو ألدرفيريلد سببا جوهريًا وراء هذا التحسن بالأداء. وعليه، فإن اللاعب الذي ضمه توتنهام مقابل 11.4 مليون جنيه إسترليني ربما يمثل واحدة من أهم الصفقات بالموسم الحالي.
4 - إيفرتون بحاجة لمزيد من الدهاء
ربما تكون النتيجة الأكثر وضوحًا التي حملها إلينا لقاء إيفرتون وتشيلسي في استاد ستامفورد بريدج، أن الأول بمقدوره تقديم أداء مبهر في بعض الأحيان، بجانب نتيجة أخرى مفادها أن سذاجة لاعبيه تقوض جهودهم. الملاحظ خلال المباراة أن إيفرتون خسر تقدمه مرتين، إحداهما عندما كانت النتيجة 2-صفر والأخرى عندما أصبحت 3-2. وبدا واضحًا أن ما كان إيفرتون بحاجة إليه لضمان حفاظه على تقدمه وتحقيق أول فوز له أمام تشيلسي منذ عام 1994 هو اتباع توجه أكثر حنكة ودهاءً. كان بإمكان هذا الفوز دفع النادي نحو النصف الأعلى من جدول ترتيب الأندية. وبالفعل، اعترف المدرب روبرتو مارتينيز بأن لاعبيه الشباب كانوا بحاجة «لتفهم كيفية إدارة المباراة على نحو أفضل»، مشيرًا إلى أن مجرد كرة طويلة من تشيلسي نجحت في إعادتهم للمنافسة بالمرة الأولى خلال المباراة. وبعد ذلك، سيطرت حالة من الفزع على الفريق خلال اللحظات الأخيرة من المباراة. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن هذه المجموعة من اللاعبين هي الأكثر مهارة التي حظي بها إيفرتون منذ سنوات. ومن الصعب أن يتجاهل المتابع لمباريات الفريق الشعور بأن وجوده في المركز الـ11 بين أندية الدوري الممتاز لا يرقى لمستوى إمكاناته.
5 - أغويرو يحقق التوازن لمانشستر سيتي
يتمتع مانشستر سيتي بفريق قوي. وقد أشار بابلو زاباليتا، العائد إلى الجناح بعد فترة إصابة، مؤخرًا إلى أن باكاري سانيا قدم أداءً جيدًا كظهير أيمن خلال فترة غيابه. وهنا تحديدًا يكمن سر قوة مانشستر سيتي، أنه يملك لاعبين جيدين في كل مركز. كما أن هناك الكثير من المباريات بما يكفي لجعل جميع اللاعبين يشعرون بالرضا، وعندما تعصف الإصابة بأحد اللاعبين يتوافر له غطاء تلقائيًا. ومع ذلك، فإن هناك سيرغيو أغويرو واحد فقط لا يمكن تعويضه، لأنه عندما يغيب، يعاني مانشستر سيتي كثيرا وقد وضح ذلك كثيرا هذا الموسم. لقد نجح أغويرو في تسجيل هدفين أمام كريستال بالاس، وكان السبب الأكبر وراء المظهر الرائع الذي ظهر عليه أداء مانشستر سيتي. ورغم أن الفريق بإمكانه التكيف مع غياب لاعب مؤثر مثل قلب الدفاع فنسنت كومباني، بجانب أنه لم يعد معتمدًا بدرجة بالغة على يايا توريه، وأظهر أن بإمكانه الاستغناء عن رحيم سترلينغ بإبقائه على مقعد البدلاء، فإنه مع غياب أغويرو يتراجع أداء الفريق. من جانبه، أعرب المدرب مانويل بيليغريني عن أمله في أن ينجح مهاجمه النجم في إنجاز الموسم من دون التعرض لإصابة أخرى. وليس من المبالغة القول بأن آمال مانشستر سيتي في اقتناص بطولة الدوري يتوقف على هذا الأمر.
6 - محرز بحاجة للتأقلم مع ضغط المدافعين
واجه رياض محرز، نجم ليستر سيتي، انتقادات شديدة بسبب غيابه عن لقاء أستون فيلا، علاوة على الانتقادات الكثيرة التي تعرض لها خلال الأسبوع اللاحق لإهداره ركلة جزاء أمام بورنموث مطلع هذا الشهر. ومع ذلك، شدد المدرب كلوديو رانييري على أن محرز قادر على إعادة التأكيد على مكانته الحقيقية على امتداد المباريات القادمة في الدوري الممتاز ـ وذلك بمجرد أن يشرع اللاعب والحكام في التأقلم مع الاهتمام الذي بدأ نجم الوسط في اجتذابه من قبل الخصوم. وعن هذا، قال رانييري: «لقد كان رائعًا في البداية، والآن أصبح الكثيرون حوله ويحاولون استخلاص الكرة منه أو عرقلته. هذا أمر صعب بالتأكيد. ومن المهم أن يبقى الحكام على مسافة قريبة للغاية منه، وتحديد ما إذا كان الخصم يشتبك معه بصورة صحيحة أم خاطئة. ويتعين على محرز التحلي بالمهارة، فهو لاعبنا الأساسي ويجب أن يستمر على هذا المنوال. وتعتبر مثل هذه الضغوط أمرًا طبيعيًا في حياة جميع اللاعبين الكبار، لكنها بالنسبة له ما تزال تحديًا جديدًا».
7 - هل دانيلز رهان مناسب لإنجلترا؟
ربما أكثر ما ميز فوز بورنموث على نوريتش سيتي هو الهدف الذي أحرزه بينيك أفوبي، ليصبح بذلك هدفه الأول منذ انتقاله إلى النادي بتكلفة قياسية بلغت 9 ملايين جنيه إسترليني. ونجح أفوبي في إحراز الهدف بعدما تمكن الظهير الأيسر لبورنموث، تشارلي دانيلز، من الإفلات من اثنين من مدافعي نوريتش وتمرير كرة رائعة للمهاجم. خلال المباراة، نجح دانيلز في التألق مجددًا، وبالنظر إلى أنه في الـ29 من عمره، فهو ليس لاعبًا ناشئًا. ورغم ذلك، ما يزال قادرًا على إبداء الحماس المرتبط عادة باللاعبين الناشئين، وهو الحماس الذي ساعده على الترقي حتى الآن في مسيرته الكروية منذ انضمامه لصفوف نادي ليتون أورينت عام 2011. في الوقت الحاضر، يتمتع المنتخب الإنجليزي بمخزون جيد من اللاعبين في مركز الظهير الأيسر مع وجود ليتون بينز وكيران غيبس وريان بيرتراند والمصاب لوك شو، لكن على المدرب روي هودجسون أن يتذكر أنه حقق نجاحًا كبيرًا في اختياره لاعبين من ساوثهامبتون، وربما عليه معاودة زيارة الساحل الجنوبي من جديد.
8 - جيمس وارد براوز يثير ذكرى بيكام
من دون الحاجة للمبالغة، كشف مستوى أداء جيمس وارد براوز، لاعب ساوثهامبتون، في الضربات الحرة أمام وست بروميتش ألبيون ونجاحه في إحياء كرات ميتة بوضوح السبب وراء مقارنة البعض بينه وبين ديفيد بيكام. ومثل بيكام، يميل وارد براوز للجوء إلى الضربات الحرة كثيرًا. وعن ذلك قال: «أحاول محاكاة ذلك. إذا رغبت حقًا في إتقان شيء ما، يتعين عليك بذل كثير من المجهود وتكريس ساعات لهذا الأمر. وجميع الكرات التي تخفق فيها وتهدرها تصبح ذات قيمة لدى نجاحك في إحراز أهداف من كرات أخرى.. إنه شعور رائع. وأتذكر عندما كنت أصغر سنًا، عمل معي مارتن هنتر على تطوير أسلوب أدائي وسبل التدريب. والواضح أن جزء كبير يعتمد على الدافع الشخصي، إن تسجيل الأهداف أمر أحب القيام به».
ورغم أنه من غير المحتمل أن يصل وارد براوز إلى المستوى الإجمالي لأداء بيكام، فإنه ما يزال يملك إمكانات تؤهله لأن يكون واحدًا من المتخصصين البارعين في الضربات الحرة على مستوى الدوري الممتاز.
9 - أخيرًا فينالدم في المركز الصحيح
نجح جونجو شيلفي في التألق خلال أول مشاركة له مع نيوكاسل يونايتد. ومع ذلك، لم يكن هناك أدنى شك في أن اللاعب الأفضل بالمباراة كان غيني فينالدم، اللاعب الهولندي الدولي البالغ 25 عامًا، والذي قدم مستوى ممتازًا من الأداء في مركزه خلف ألكسندر ميتروفيتش، وذلك في إطار خطة المدرب ستيف مكلارين القائمة على تشكيلة 4ـ2ـ3ـ1. ويأتي ذلك بعد أن كان اللاعب يبدو تائهًا في بعض الأحيان في مركزه الهجومي على الجناح الأيسر وأدواره الأخرى بوسط الملعب في لقاءات سابقة بالموسم الحالي.
الآن، أصبح فينالدم النقطة المحورية تقريبًا لكل كرة جيدة يقوم بها نيوكاسل يونايتد. يذكر أن اللاعب سجل هدفه التاسع في الدوري الممتاز خلال فوز فريقه على وستهام بهدفين مقابل هدف واحد. وعليه، يبدو أن مبلغ الـ14.5 مليون جنيه إسترليني التي دفعها نيوكاسل يونايتد إلى إيندهوفن الصيف الماضي مقابل ضم اللاعب، تثبت بالفعل أنه استثمار مربح للغاية. ويتعين على فينالدم العمل على الحفاظ على مكانته باعتباره القلب المبدع لفريق مكلارين.
10 - نظرية غستيد الفوضوية الأمل لأستون فيلا
أصبحت الأهداف التي سجلها رودي غستيد الآن مسؤولة فعليًا عن ربع النقاط التي حصدها أستون فيلا بالموسم الحالي.
ورغم أن غستيد ليس أكثر المهاجمين ذكاءً، فإن قادر على الضغط بنجاح على الخصوم، مثلما فعل في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي مع بلاكبيرن روفرز. واللافت أن ويس مورغان وروبرت هوث، اثنان من أفضل مدافعي الدوري الممتاز، وقفا عاجزين أمام الكرات الصاروخية لغستيد التي نجحت في إنهاء لقاء أستون فيلا مع ليستر سيتي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما.
وتكشف الأرقام أن أستون فيلا سجل 18 هدفًا فقط خلال 22 مباراة، ما يشير إلى أنه ربما يكون السبيل الأمثل أمام المدرب ريمي غارد الآن هو اللجوء لنظرية الفوضى التي يجسدها غستيد. ورغم افتقار أستون فيلا للإبداع بوسط الملعب، فإنه من خلال لاعبين مثل جوردان أمافي وكارليز غيل وسكوت سنكلير، يمكن تمرير كرة جيدة لغستيد والاستفادة من قدراته بأقصى صورة ممكنة.
من جهته، صرح تيم شيروود، السبت قائلاً: «غستيد لاعب يملك مهارة كبيرة. ولديه الكثير من الإمكانات، لكنه يميل نحو الاستئساد مع اللاعبين الخصوم. إنه مصدر تهديد كبير وأداؤه مبهر في الكرات الهوائية، ولديه قدرة على بث الخوف في نفوس المدافعين».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.