الأسهم السعودية تنزف بحدة.. وشبح النفط يهيمن على التداولات

أرباح «سابك» تتراجع 19.5 %.. و«البحري» تعلن عن نمو 240 % خلال 2015

الأسهم السعودية تنزف بحدة.. وشبح النفط يهيمن على التداولات
TT

الأسهم السعودية تنزف بحدة.. وشبح النفط يهيمن على التداولات

الأسهم السعودية تنزف بحدة.. وشبح النفط يهيمن على التداولات

في وقت أغلقت فيه سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملاتها أمس (الأحد)، عند أدنى مستوياتها منذ نحو خمس سنوات، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن تحقيقها أرباحا بقيمة 18.7 مليار ريال (4.9 مليار دولار) مع ختام عام 2015، بنسبة انخفاض نسبتها 19.5 في المائة عن أرباح عام 2014.
وسجلت سوق الأسهم السعودية، يوم أمس أعلى نسبة خسائر منذ نحو ستة أشهر متتالية، إذ انخفض مؤشر السوق العام بنسبة 5.4 في المائة، وسط هبوط جماعي لأسهم الشركات المدرجة، باستثناء شركة «النقل البحري» التي خالفت اتجاه مؤشر السوق، وارتفعت بنسبة 5.8 في المائة مع نهاية التعاملات، جاء ذلك قبل أن تعلن الشركة عن نمو أرباحها التشغيلية خلال عام 2015 بنسبة 240 في المائة.
وتأتي الخسائر الحادة التي مُنيت بها سوق الأسهم السعودية، تفاعلاً مع تهاوي أسعار النفط لمستويات متدنية جديدة، وفي ظل المخاوف من إمكانية مواصلة هبوط أسعار النفط (مع افتتاح تعاملات الأسواق العالمية)، وذلك بعد رفع العقوبات عن إيران.
وسجلت أسعار النفط مستويات دون الـ29 دولارًا للبرميل يوم الجمعة الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) 2004، فيما أعلنت أمس الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي رفع كل العقوبات الاقتصادية عن إيران بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران أوقفت برنامجها النووي.
وقلص مؤشر السوق السعودية خسائره مع نهاية الجلسة التي تجاوزت الـ7 في المائة أثناء التعاملات، ليغلق على تراجع بنسبة 5.4 في المائة، عند مستويات 5520 نقطة، بخسارة بلغ حجمها نحو 318 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى إغلاق في نحو خمس سنوات. وبلغت قيمة التداولات يوم أمس نحو 5.3 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، فيما تعتبر خسائر يوم أمس هي الأكبر من حيث النسبة خلال الأشهر الست الأخيرة، حيث سجل مؤشر السوق في أغسطس (آب) الماضي تراجعًا بنسبة 6.9 في المائة، وبنحو 550 نقطة حينها.
وفي سياق ذي صلة، قالت شركة «سابك» في إعلان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول»: «إن سبب انخفاض الأرباح خلال الفترة عام 2015، مقارنة مع الفترة المماثلة من عام 2014 يعود إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات مع انخفاض حاد في أسعار بيع منتجات قطاع المعادن».
وتابعت شركة «سابك» في بيانها قائلة: «بلغت خسائر قطاع المعادن 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، علما بأن هنالك انخفاضا في تكلفة المبيعات، بالإضافة إلى ذلك فقد جرى تسجيل مخصص خسائر انخفاض في قيمة آلات ومعدات شركة (ابن رشد) وهي شركة تابعة بمبلغ 781 مليون ريال (208.2 مليون دولار)، بلغت حصة (سابك) منها 375 مليون ريال (100 ألف دولار)».
وأضافت «سابك»: «على الرغم من الانخفاض في تكلفة المبيعات فإن سبب انخفاض الأرباح خلال الربع الأخير من 2015 مقارنة مع الربع المماثل من عام 2014 يعود إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات مع انخفاض حاد في أسعار بيع منتجات قطاع المعادن، حيث بلغت خسائر قطاع المعادن 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار)، بالإضافة إلى ذلك فقد جرى تسجيل مخصص خسائر انخفاض في قيمة آلات ومعدات شركة (ابن رشد) وهي شركة تابعة».
من جهة أخرى، أعلنت الشركة الوطنية للنقل البحري، وهي الشركة التي تمتلك أسطولاً من الناقلات المخصصة لنقل النفط والبتروكيماويات والبضائع، عن ارتفاع أرباحها إلى 1.8 مليار ريال (480 مليون دولار) بنهاية عام 2015، مقارنة بأرباح 533.8 مليون ريال (142.3 مليون دولار) جرى تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2014، بنسبة نمو قدرها 240 في المائة.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية التزامها التام بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية، بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها مهامها ومسؤولياتها، بما يسهم في القضاء على الفساد، ويحفظ المال العام، ويضمن محاسبة المقصرين، يأتي ذلك وسط سعي حثيث نحو الارتقاء بالسوق المالية المحلية.
وقال محمد الجدعان، رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية في السعودية: «السعودية تشهد قفزات تنموية على جميع الأصعدة، وعليه فإن هيئة السوق المالية بصفتها أحد الأجهزة الحكومية التي تؤدي دورًا تشريعيًا ورقابيًا في السوق المالية، تعمل باستمرار على تعزيز اختصاصها وإيضاح مهامها المسندة إليها في نظام السوق المالية للمشاركين في السوق بمختلف فئاتهم».
ولفت الجدعان في تصريحات له الأسبوع الماضي، إلى أن هيئة السوق المالية السعودية قطعت شوطًا طويلاً في تطبيق مقتضيات نظام السوق المالية، سواء فيما يخص مهام الهيئة أو مهام شركة السوق المالية السعودية (تداول)، مبينا أنها أصدرت استراتيجيتها للسنوات الخمس (2015 - 2019) الهادفة لاستكمال بناء سوق مالية تتوافر فيها الفرص الاستثمارية والتمويلية للجميع، التي تتسم بالكفاءة العالية، والتنوع في الأوراق المالية ومنتجاتها، والحماية العالية للمستثمرين من صور الغش والخداع والتدليس المختلفة، وفقًا لما يقضي به نظام السوق المالية.



أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية، حيث اتجه المستثمرون إلى الاستثمارات الدفاعية وزادوا رهاناتهم على قطاعات الطاقة الجديدة.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 4125.32 نقطة، بينما أضاف مؤشر CSI300 للأسهم القيادية 0.5 في المائة.

وقاد مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» الأسواق نحو الارتفاع، حيث صعد بنسبة 3.3 في المائة مع توقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ستعزز القطاع.

وواصلت شركة «كاتل» العملاقة في مجال البطاريات ارتفاعها مدفوعاً بتجاوز توقعات الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 7.2 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً قبل أن تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.

وارتفع كل من المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.

واستقرت الأسهم في منطقة آسيا بشكل عام، الأربعاء، حيث لا تزال الأسواق متفائلة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الحرب مع إيران قريباً، على الرغم من أن الإشارات المتضاربة تركت المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تقييم تأثيرها على التضخم والنمو العالميين.

وكتب محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «يبدو أن الصراع الإيراني آخذ في التراجع، واستمرت الأصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الأسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الأساسيات ونقص العوامل الإيجابية. ونتوقع أن تتداول الأسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلاً من الارتفاع بشكل حاد».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «تينسنت» بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة «نيو»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 19.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها أول ربح صافٍ لها على الإطلاق في الربع الأخير.

• نمو الصادرات يدعم اليوان

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الأربعاء، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، بينما أبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان إلى 6.8610 مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وأسهم ذلك في رفع قيمة اليوان أكثر من أدنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.17 في المائة في التداولات الآسيوية. وقد وجدت العملة دعماً متجدداً مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في أول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار «سيتي بنك» إلى أن هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة. وكتب محللون في «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائماً مع تحسن أساسيات الاقتصاد المحلي جنباً إلى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظراً لاستمرار الحرب في إيران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ إذ من المرجح أن يتذبذب الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بـ93 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك «أو سي بي سي»: «من شأن تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل أقوى أن يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي». وأضافوا: «يمكن أن تكون قوة الرنمينبي الإجمالية بمثابة حافز لانتعاش أسواق العملات الآسيوية، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي».


تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».